مشاهدة النسخة كاملة : النجف الاشرف مدينه العلم والعلماء (( حوزة النجف الاشرف ))
القمرالذهبي
04-07-2007, 02:15 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
أخواني وأخواتي الزينبيين ظهر مؤخرا هجوم لاذع على الحوزة المقدسه فالنجف الاشرف
من قبل البعض بحرب شعواء على رموز الدين والعلم وهنا استنهضني هذا الهجوم الى
فتح موضوع للتعريف بهذه الحوزة تاريخيا وعلميا ومن منا لا يعرف ان جل علماء الحوزات
الدينيه قد تخرجوا منها فلذلك ابدأ موضوعي بتعريف قصير ضمن سلسله نجعلها في موضوع
ابدأها ب تاريخ نشوء الحوزة المقدسه فالنجف الاشرف ...
http://www.alshirazi.com/world/news/2005/09/images/03.jpg
تاريخ النشوء : -
في عام ( 448 هـ ) نزح إلى مدينة النجف الأشرف من بغداد كبيرُ علماء الشيعة في ذلك العهد ،
الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( قدس سره ) ، إثر فتنة طائفية أثارها السلجوقيون في
مفتتح حكمهم في العراق ، وكان من آثارها الهجوم على دار الشيخ الطوسي ، ونهب كتبه وإحراق
كرسيّه الذي كان يجلس عليه للتدريس ، وإحراق مكتبات أخرى .
فكان ارتحال الشيخ الطوسي إلى النجف ، بداية عهد جديد في حياة هذه المدينة التي أخذت منذ ذلك
العهد تتحول من مدينة ومزار إلى جامعة كبرى .
ويبدو أنّه كان للنجف قبل الشيخ الطوسي شأن علمي ، وكان يقصدها الناس للدراسة على علمائها
المجاورين فيها ، فمنذ أوائل القرن الثالث للهجرة نرى أسماء علمية بارزة تُنسب إلى النجف ،
مثل : شرف الدين بن علي النجفي ، وأحمد بن عبد الله الغَروي ، وابن شهريار ... ، كما أن هناك
إجازات علمية تحمل اسم النجف .
على أنه من البديهي ، أن تكون النجف بعد ابتداء شأنها كمدينة ، قد ابتدأت في نفس الوقت تَرِث
الكوفة علمياً ودراسياً ، فكونُها ضاحيةً من ضواحي الكوفة ، وكونها أضحت مهوى قلوب المؤمنين
، وموضع هجرتهم ، وكونُ الكوفة صاحبة ذاك الشأن العلمي الرفيع ، كل ذلك أهّل النجفَ لوراثة
تدريجية انتهت أخيراً إلى ذَوَبان الكوفة في النجف ذوباناً تاماً .
لذلك كان من الطبيعي أن يكون للنجف شأن علمي دراسي ، قبل رحيل الشيخ الطوسي إليها ، ولكن
الشأن تبلور بوصول الشيخ ، وتطور إلى تنظيم ، جعل منها مقصد الطالبين من كل مكان .
ولا يفوتنا أن الشيخ لم يهاجر إليها وحده ، فمن المعلوم أنّه كان له في بغداد حلقة تتلقى العلم عليه
، تتلوها حلقات تتلقى العلم على تلاميذه .
ومن المؤكد أن جُلّ هؤلاء ـ إن لم يكونوا كلّهم ـ قد انتقلوا بانتقال الشيخ ، ونظّموا أمر الدرس
تنظيماً دقيقاً ، دخلت فيه النجف في طور جديد ، من أهمّ أطوارها .
هكذا بدأت حوزة النجف وتشرفت بأخراج خيرة علماء المذهب الجعفري ... مما لا شك فيه ان هذه
الحوزة تتعرضت لهجمات شرسه على مد العصور ولكن ما تتعرض له الان لهو أعتى وامر لا سيما
من اتباع المذهب نفسه فينعتوها بشتى انواع الشتائم والتنكير والأستهزاء وووو مع الاسف
لا اجد تبريرا لذلك الموقف العجيب الغريب .....
أتمنى ان توضح لنا الايام تلك المواقف وينجلي غبار تلك الهجمه الشعواء ...
نقلا عن تاريخ الحوزة العلميه فالنجف الاشرف ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
السلام عليكم
احسنتم اخي الحبيب
موضوع جيد ويستحق التوقف عنده
النجف الاشرف منبع علوم آل محمد عليهم السلام ومقر المرجعية العليا لعلماء واساطين
الطائفة...
ويحارب النجف الاشرف المنافقين وادعياء الدين..!!
وكل من اسقطته مرجعية النجف الاشرف لايجد الا الهجوم عليها وعلى مراجعها واتهامهم بالخيانة والعمالة..!! وهذا ما يضحك الثكلى والله...
نسئل الله تعالى ان يحفظ لنا علماؤنا ومراجعنا الاعلام الذين وثقهم المراجع السابقين وقلة من الحاليين...
وندعو لحوزة النجف الاشرف وحوزة قم وجميع الحوزات العلمية الحقه بالتقدم الى الامام على رغم نباح الكلاب الضآلة...!
القمرالذهبي
05-07-2007, 12:40 AM
السلام عليكم
احسنتم اخي الحبيب
موضوع جيد ويستحق التوقف عنده
النجف الاشرف منبع علوم آل محمد عليهم السلام ومقر المرجعية العليا لعلماء واساطين
الطائفة...
ويحارب النجف الاشرف المنافقين وادعياء الدين..!!
وكل من اسقطته مرجعية النجف الاشرف لايجد الا الهجوم عليها وعلى مراجعها واتهامهم بالخيانة والعمالة..!! وهذا ما يضحك الثكلى والله...
نسئل الله تعالى ان يحفظ لنا علماؤنا ومراجعنا الاعلام الذين وثقهم المراجع السابقين وقلة من الحاليين...
وندعو لحوزة النجف الاشرف وحوزة قم وجميع الحوزات العلمية الحقه بالتقدم الى الامام على رغم نباح الكلاب الضآلة...!
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/35.gif
حياكم الله مولاي ابو حسين وشرفتني بردكم الولائي وحقيقتا اكون ممنون لكم
لو شاركتنا الموضوع كأن نجعله سلسله للتعريف بالمرجعيات الرشيده في كل مكان
لا سيما ان اعدائنا يهاجمون ويشككون فالمرجعيات بكل مكان فلتكن لمحه تاريخيه
ولو بسيطه عن كل حوزة للتعريف لا غير ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/14.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
05-07-2007, 01:03 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
عدنا معكم اخوتي وأخواتي لنكمل السلسه اللتي بدأناها فالتعريف على حوزة النجف الاشرف
واذا شاء الله ووفقنا نأخذ باقي الحوزات المقدسه تباعا ...
أنتشار الحوزات : -
---------------------
أولا : الانتشار فالعراق ....
ويستمر ذلك حتّى القرن السابع الهجري ، وإذا بمدينة الحلة تغدو هي البديل من النجف ، وإذا بها
مقرّ كبار علماء الشيعة ومقرّ تدريسهم ، على أن النجف ظلت محتفظة بطابعها العلمي ، وظل فيها
من العلماء والفقهاء ، من يملأون فيها فراغاً لابد من إملائه .
ويبدو من الغرابة بمكان ، أن يتحول التدريس من النجف إلى الحلة ، وأن يستبدل العلماء المقام في
الحلة بالمقام في النجف ، ويتراءى أن التعليل الصحيح لذلك ، هو جفاف الحياة في النجف وقسوة
العيش فيها ، لا ماء ولا شجر ، بل حَرور متصل معظم الشهور ، لا يلطفه ظل ولا يخففه نسيم .
ويبدو أنّه من هنا انطلقت فكرة نقل التدريس إلى مدينة الحلّة التي يشقّها نهر الفرات ، وتحيط بها
الحدائق والبساتين .
وما دامت النجف قريبة ، فإن القلوب الظامئة لزيارة قبر الإمام علي ( عليه السلام ) تستطيع وهي
في الحلة ، أن تتجه إليه ، وتستطيع أن تنتقل بأجسادها بين شهر وشهر للاستمتاع بجواره .
ولكن الأمر ما لبث أن عاد إلى أصله ، وعادت النجف دار العلم والتدريس ، على أن الحال لم
تستقر بها استقراراً تاماً ، بل ظلت بين مدّ وجَزْر .. إلى أن جاء عهد وَرِثَت فيه مدينةُ كربلاء كلا
المدينتين : النجف والحلة .
ويبدو أن السرّ في ذلك ، هو أن كربلاء تجمع إليها ما في المدينتين ؛ ففيها ضريح سيد الشهداء
الإمام الحسين ( عليه السلام) وفيها الظلال والماء .
وظلت كربلاء معهد الشيعة الأكبر ، حتّى مطلع القرن الثالث عشر الهجري .
وبانتقال السيّد مهدي الطباطبائي ، المعروف ببحر العلوم من كربلاء إلى النجف ، استقرّ الأمر في
النجف استقراراً كاملاً ، كان من أكبر دعائمه شخصية السيّد مهدي نفسه ، بما تحلّت به من سجايا
وفضائل ، جَعَلت منه عالِماً فذّاً بين العلماء القادة .
ثمّ أعقبه تلميذه الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، فزاد الأمرُ إحكاماً ، وعادت النجف مدرسة الشيعة
الكبرى ، ومعهدهم الأول ، ودار هجرتهم العلمية حتّى اليوم .
يقول الشبيبي : ما زالت النجف من أكبر عواصم العلم للشيعة ، وهي أكبرها منذ نحو قرنَين ، وما
انفكّت من أول ما خُطِّطت ، مأوى كثير من فقهاء الشيعة ، ومتصوفيهم وزهّادهم ، وما عبر عليها
عصر خَلَت فيه من عالم أو أديب ، غير أن لها عصوراً معروفة ، حَجَّ إليها الناس فيها من أجل
التعلم والتفقه ، ورأَسَ على رأسِ كل عصر منها ، إمامٌ واحد أو أكثر من مشاهير أئمّة الشيعة
ومخرّجيهم ، أقدمها عصر أبي جعفر الطوسي ، على أثر هجرته إلى النجف ، وإقرائه فيها الناسَ
وشدهم الرحال إليه في منتصف القرن الخامس .. ثمّ عصر أبي علي الطوسي ابن أبي جعفر ، وقد
خلف أباه ثمّةَ في الإقراء ، وعاصره جماعة من أصحاب أبيه .. ثمّ عصر عماد الدين الطبري
النجفي ، تلميذ أبي علي الطوسي في منتصف القرن السادس .
وفي هذا العصر زاحمت الحلةُ السيفيةُ النجفَ من الجهة العلمية ، وصارت إليها رحلة الشيعة نحو
ثلاثة قرون ، ففتر الناس عن الرحلة إلى النجف من تلك الجهة مدة طويلة ، أي من منتصف القرن
السادس ، حيث عصر ابن إدريس وسديد الدين الحِمْصي في الحِلّة ، إلى منتصف القرن التاسع ،
حيث عصر ابن فهد الحلي فيها ، وهو آخر عصورها المشرقة ، فكان الشأن الأكبر للحلة في خلال
ذلك .
على أن النجف ظهر فيها طوال هذه الفترة طائفة من العلماء المشاهير ، سواء كانوا ممن أخرجتهم
المدينة ، أو ممن جاوروا فيها .
ثمّ لمّا هَرمَت الحلة ، وانقضى عهدها العلمي ، عادت النجف فاستقلّت مرة أخرى ، بالعلم والرحلة
إليه ، واتصلت أو كادت حلقاتُ عصورها العلمية ، من أول القرن العاشر إلى الآن ، فكان أولها
عصر الشيخ علي بن عبد العال الكَرَكي المحقق المشهور ، ومعاصره الشيخ إبراهيم القَطيفي .. ثمّ
عصر الشيخ الأردبيلي الزاهد وصاحبه الملاّ عبد الله اليزدي .. ثمّ عصر الشيخ عبد النبي
الجزائري .. ثمّ عصر الشيخ حسام الدين النجفي ، فعصر الشيخ فخر الدين الطريحي .. ثمّ عصر
أبي الحسن الشريف ومعاصريه ، فعصر الفُتوني ، فعصر الطباطبائي ، فعصر الشيخ جعفر الكبير ،
فعصر ابن الشيخ ، فعصر صاحب الجواهر ، فعصر الشيخ مرتضى الأنصاري ، فعصر تلامذة
الأنصاري وغيرهم .. فهذه حلقات هذه السلسلة من العصور الآخِذِ بعضُها بأطرافِ بعض...
المصدر موقع حوزة النجف الاشرف
هذا مداد علماء حوزة النجف الاشرف من فطاحل العلماء ولو اخذناهم واحدا واحدا لأحتجنا
الى مجلدات لا تحصى من سيرهم وانجازاتهم العلميه سواء على المجال الديني او حتى العلمي
الصرف كالفيزياء والكيمياء والفلك والرياضات .....
ولا يزال هنالك المزيد فابقوا معنا في هذه السلسله البسيطه لخادمكم الذليل علها تصيب اجرا عند
وهاب الاجور ... لا تنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم ....
دمتم على هدى الولايه
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
القمرالذهبي
05-07-2007, 06:38 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
نكبات النجف وهجرة أهلها منها
يقول أحد المؤرّخين : تواردت على النجف أدوار مختلفة، وحالات متباينة من كثرة السكان، وقلتهم،
وحركة الهجرة إليها، ووقوفها. ففي بعض أدوارها انحطت ووقفت حركة السير نحوها والمجاورة بها.
ومن ذلك هجوم المغالي الملحد عليّ بن المتمهدي محمّد المشعشعي المقتول في بهبهان سنة861 هـ
لها في حدود سنة 858 هـ، وقتله الكثير من أهلها، ونهبه للمشهد الشريف، وجعله ديواناً له ومطبخاً،
ومكثه فيها ستة أشهر يعيث فساداً.. وعانت النجف في القرنين العاشر والحادي عشر من وقوع عدّة
طواعين وأوبئة شديدة الوطأة، وكابدت من آثار الحروب الطاحنة بين الصفويين والعثمانيين، وأذتها
شحة المياة في فترات طويلة، وأرهقتها غارات رؤساء بعض القبائل.. مما حمل أكثر أهلها على
الهجرة عنها حتّى أن ّالرحالة البرتغالي (تكسيرا) الذي زارها سنة 1013 هـ قال: ( إنّ بيوتها ويبدو
لي ـ إنّه يعني المسكونة منها ـ لا تزيد على الستمائة بيت بعد أن كانت تزيد على ستة آلاف أو سبعة
آلاف بيت مبنية بإتقان). ويظهر أنّ هجرة السكان ـ رغم ذلك ـ لم تكن بصورة نهائية ولا طويلة، فإنّ
السكان ما يلبثون حين يتلمسون انفراجاً أن يعودوا … ومما يدل على ذلك ما ذكر من محاصرة الروم
للنجف سنة 1032 هـ أيام السلطان سليم العثماني، ولا يتصور محاصرة مدينة لا تضم إلا ستمائة بيت.
مما حمل بعض ملوك الهند ـ بعد ذلك ـ أن يبنوا حول النجف سنة 1039 هـ سوراً جديداً محكماً هو
السور الثالث. وظلت الحوزة في أحلك هذه الظروف مستمرة، ومرابطة برز بها أعلام، ومن هؤلاء :
السيّد حسن بن حمزة الموسوي الذي كان حياً في سنة 862 هـ. والشيخ إبراهيم الكفعمي المتوفّى سنة
900 هـ. والشيخ عليّ الكركي المحقق الثاني المتوفّى سنة 940 هـ،صاحب جامع المقاصد. والشيخ
أحمد الأردبيلي المتوفّى سنة 993 هـ، صاحب زبدة البيان. والأمير السيّد عليّ بن حجّة الشولستاني
المتوفّى سنة 1060 هـ، صاحب توضيح المقال. والشيخ أحمد الجزائري المتوفّى سنة 1150 هـ،
صاحب قلائد الدرر. ولذلك فإنّ انتقال الحركة العلمية عن النجف لا يعني عدمها منها، وإنّما يعني
الانتشار وقيام المرجعية في غيرها كـ : قم ومشهد وإصفهان والحلة وكربلاء.
المصدر معجم البلدان
وللكلام تتمه ان شاء الله دمتم على الولاء
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
القمرالذهبي
06-07-2007, 10:59 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
منهجيه التدريس في حوزة النجف الاشرف المقدسه
طريقة التدريس في الحوزة لا تُعرف على حقيقتها إلا إذا عُرفت ما هي رسالة طالب العلم
الحوزوي :
إن الحوزة تحمل في عنقها أمانة سماوية. وإن الله عزَّ وجّل قد أقامها حارساً ومناصراً ومدافعاً عن
هذه الأمانة وهي الدين وشريعة سيد المرسلين، فمن دخل الحوزة العلمية يجب أن يدخلها بهذا
القصد وبهذه النية ومن تخرج منها يجب أن يعمل ويتجه إلى هذا القصد، وليُعلم ليس هذا الكلام
مختصاً بمدرسة دون أخرى بل هو عامٌ شاملٌ الحوزة العلمية بكل مؤسساتها وإلاّ كان تاجراً لا
عالماً ومنافقاً لا مؤمناً، ومن هنا كان التدريس في النجف الأشرف بالمجان فلا الأستاذ يقبض أجراً
ولا التلميذُ يتكلف شيئاً تنزيها للدين عن الكسب والاتجار وعن أية وسيلة تجر منفعة دنيوية.
ولعل من عاش قريباً من جو الحوزة العلمية يدرك أن العديد من طلبة وأساتذة المدارس الدينية في
النجف الأشرف في الماضي والحاضر كانوا وما زالوا مثالاً للزهد والقناعة والمنعة بصورة من
الصعب بمكان أن تجد لهم مثيلاً في كافة أنحاء المعمورة، فنجد كثيرا من المقربين لهؤلاء -سواءً
كانوا من ذويهم أو ممن يشاركهم الدرس والتدريس- لا يعرفون شيئاً عن فقرهم وحاجتهم، حتى
لكأنهم هم المعنيون بقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ}(البقرة/273).
وأليكم اخوتي وأخواتي المدارس الدينيه حسب تاريخ أنشائها ...
المدارس وأماكن الدراسة
1- مدرسة الصحن الحيدري الشريف، الطابق العلوي ويضم (44) غرفة في آخر عمارة له.
2- مدرسة الصدر، أسسها محمّد حسين خان الأصفهاني حوالي سنة (1140) هـ وتشمل على
(30) غرفة، وأضيف لها ملحق يشمل على (14) غرفة، وتقع في السوق الكبير.
3- مدرسة كاشف الغطاء، وكانت تعرف بـ (مدرسة المعتمد ) أسسها معتمد الدولة عبّاس قلي خان
حدود سنة (1250) هـ، وتشمل على (20) غرفة قام بتعميرها الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء،
وأقام فيها ملحقا لمكتبته الشهيرة فنسبت المدرسة إلية، وتقع في محلة العمارة.
4- المدرسة المهدية، أسسها الشيخ مهدي كاشف الغطاء حدود سنة (1291)هـ وتشتمل على
(22) غرفة، وتقع جوار جامع الشيخ الطوسي.
5- مدرسة القوام، أسسها فتحعلي خان الشيرازي حوالي سنة (1300) هـ، وتشتمل على (26)
غرفة، وتقع ملاصقة للمدرسة المهدية.
6- المدرسة السليمية، أسسها المقداد السوري (صاحب كنـز العرفان) سنة 828 وكانت تعرف
باسمه، وجددها سليم خان الشيرازي حوالي سنة (1205) هـ، وتشتمل على (12) غرفة، وتقع في
سوق المشراق.
7- مدرسة الايرواني، أسسها الحاج مهدي الايرواني سنة (1305) هـ، وتشتمل على (19) غرفة،
وتقع في محلة الحويش.
8- مدرسة الخليلي الكبرى، أسسها الميرزا حسين الخليلي سنة (1316)هـ، وتشتمل على (46)
غرفة، وتقع في محلة العمارة، وكانت مربعة تتألف من طابقين جميع جدرانها مكسوة بالقاشاني
المنقوش بصورة غاية في الجمال والإبداع. هدمها الطاغية صدام حسين مع ما هدم من المدارس
وجوامع وحسينيات ما بين الصحن الشريف ومرقد العبد الصالح ( صافي الصفا ) ووزعها مشاريع
سياحية.
9- مدرسة الشربياني، أسسها الشيخ محمد الشر بياني سنة (1320) هـ، وتشتمل على (40)
غرفة، وتقع في محلة الحويش.
10ـ مدرسة الاخوند الكبرى، أسسها الشيخ محمد كاظم الخراساني سنة (1321) هـ، وتشتمل على
(40) غرفة، وتقع في محلة الحويش.
11 - مدرسة الخليلي الصغرى، أسسها الميرزا حسين الخليلي سنة (1322) هـ، وتشتمل على
(18) غرفة، وتقع في محلة العمارة، وعرفت بعدئذٍ بـ (مدرسة الجزائري الأحمدية)، هدمت من قبل
الطاغية صدام حسين بنفس الطريقة التي هدمت بها مدرسة الخليلي الكبرى.
12 ـ مدرسة القزويني، أسسها الحاج محمد أغا الأمين القزويني سنة (1324)هـ، وتشتمل على
(30) غرفة، وتقع على ما يعرف بالطمة.
13 ـ مدرسة البادكوبي، أسسها الحاج علي البادكوبي سنة (1325) هـ، وتشتمل على (30)
غرفة، وتقع في شارع الإمام زين العابدين (عليه السلام).
14 ـ مدرسة الهندي، اسسها ناصر علي خان اللاهوري سنة(1328) هـ، وتشتمل على (20)
غرفة، وتقع في محلة العمارة.
15 ـ مدرسة الأخوند الوسطى، أسسها الشيخ محمد كاظم الخراساني سنة (1326)هـ، وتشتمل
على (12) غرفة، وتقع في شارع الإمام الصادق (عليه السلام).
16 ـ مدرسة الأخوند الصغرى، أسسها الشيخ كاظم الخراساني سنة(1328)هـ، وتشتمل على
(12) غرفة، وتقع في محلة البراق.
17 ـ مدرسة البخارائي، أسسها محمد يوسف البخارائي سنة (1329)هـ، وتشتمل على (16)
غرفة، وتقع مجاور مدرسة الأخند الكبرى.
18 ـ مدرسة السيد محمد كاظم اليزدي، أسسها سنة (1329)هـ، وتشتمل على (80) غرفة، وتقع
في محلة الحويش في أحد الفروع الخارجة من شارع الرسول (ص).
19 ـ المدرسة الباكستانية البلتستانية، تأسست عام (1370).
20 ـ مدرسة البروجردي الكبرى، أسسها السيد حسين البروجردي سنة (1373) هـ، وتشتمل على
(64) غرفة، وتقع قرب دورة الصحن.
21 ـ مدرسة الشيرازي الكبرى، أسسها السيد عبد الله الشيرازي سنة (1373)هـ، وتشتمل على
(22) غرفة، وتقع في محلة الجديدة.
22 ـ مدرسة الشيرازي الصغرى، أسسها السيد عبد الله الشيرازي سنة (1377)هـ، وتشتمل على
(8) غرفة، وتقع في محلة الجديدة.
23ـ مدرسة الرحباوي، أسسها الحاج عباس الحاج محسن ناجي سنة (1378) هـ، وتشتمل على
(18) غرفة، وتقع في شارع المدينة.
24ـ مدرسة البروجردي الصغرى، أسسها السيد حسين البروجردي سنة (1378) هـ، وتشتمل على
(12) غرفة، وتقع في سوق العمارة.
25ـ مدرسة الجوهرجي، أسسها الحاج محمد صالح الجوهرجي سنة (1383) هـ، وتشتمل على
(54) غرفة وفي طابقها الأرضي مسجد واسع، وتقع في شارع المدينة.
26 ـ المدرسة العاملية، أسست بسعي الشيخ محمد تقي الفقية سنة، وتشمل على (40) غرفة،
وتقع في شارع مسلم بن عقيل.
27 ـ مدرسة غديريان، وتشتمل على دار صغيرة لسكني الطلبة مع عوائلهم ولانعرف تأريخ
إنشائها، وتقع في محلة العمارة.
28 ـ مدرسة البغدادي، أسسها الحاج عبد العزيز البغدادي سنة (1383) هـ، وتشتمل على (99)
غرفة، وتقع في ساحة الإمام الحسين (عليه السلام).
29 ـ المدرسة الشبرية، والتي سميت فيما بعد مدرسة (الامام الصادق (عليه السلام)) أسسها
السيد علي شبر الحسيني عام (1384) هـ، وتقع في محلة البراق.
30 ـ مدرسة اليزدي الصغرى، أسسها السيد أسد اليزدي سنة (1385) هـ، وتشتمل على (40)
غرفة، وتقع في محلة العمارة هدمت بالطريقة التي هدمت بها مدرسة الخليلي الكبرى من قبل
الطاغية صدام حسين.
31 ـ مدرسة السيد هاشم البهبهاني، أسسها عام (1385) هـ.
32 ـ مدرسة الأزري، أسسها المرحوم الحاج عبد الامير الأزري عام (1385) هـ.
33 ـ مدرسة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، أسسها الحاج عبد أبوطبرة عام (1388)هـ.
34ـ مدرسة دار الحكمة، أسسها السيد محسن الحكيم عام (1390) هـ فجرها الطاغية صدام
حسين بعد انتفاضة شعبان.
35 ـ مدرسة دار العلم، أسسها السيد أبو القاسم الخوئي، وكانت تقع في دورة الصحن الشريف
مقابل باب الصحن المعروف بباب العمارة فهدمها الطاغية صدام بالصورة التي ذكرتها في مدرسة
الخليلي الكبرى.
36 ـ المدرسة المهدية، أسسها الحاج مهدي مرزة سمّيت بعد ذلك بجامعة الصدر في شارع أبي
صخير مقابل البلدية.
37 ـ مدرسة الإمام الحكيم ، في شارع ابي صخير مقابل البلدية.
38 ـ مدرسة الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني.
39 ـ مدرسة السيد عوض الأفغاني.
40 ـ مدرسة جامعة النجف الدينية، أسسها الحاج محمد تقي إتفاق بسعي العلامة السيد محمد
كلانتر على مساحة خمسة آلاف متر مربع في حي السعد على الشارع الرئيسي الذي يربط النجف
بالكوفة، أسست عام (1370)هـ وافتتحت عام (1382)هـ هي اكبر مدارس النجف على الإطلاق
تضم (208) غرفة والطابق الأول يضم (62) غرفة والطابق الثاني (54) غرفة والطابق الثالث
(92) غرفة وتضم على جانبي المدخل في الجهة اليمنى مكتبة مؤلفة من طابقين على مساحة
(225) متر مربع وعلى الجانب الأيسر مسجدا بنفس المساحة إلى جانب كل منهما غرفة إحداهما
للعميد السيد الكلانتر رحمه الله من حين الافتتاح إلى عام (1421)هـ والأخرى مقبرة له
وللمؤسس وساعد هذا التصميم على تشكيل قوس يقع باب الجامعة في منـتصفه.
ولا يزال هناك المزيد أسال الله التوفيق لتعم الفائده على الجميع ....
لا تنسوني من خالص دعائكم كما اني لا انساكم اخواني واخواتي ...
المصادر ... كتاب لسان العرب - النجف
شبكه النجف الاشرف الاخباريه
حوزة النجف الاشرف
دمتم في ظلال الولايه
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
فاخته
06-07-2007, 11:08 AM
اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم
سلام الله على المجف و أرض النجف و ساكني النجف
نعم .. منذو الصغر و نحن نسمع عن النجف و عن العطاء الذي تهبه لطلبة العلوم الدينيه
حتى مره من المرات سمعت أحد طلبة العلوم يقول درست بالنجف و بعدها رحلة لقم لكن النجف لها طابع و جو يختلف عن قم ليس انقاص من حق قم لكن يصف سروره و ارتياحه في النجف
الله يرزقنا زريارتها و زيارة ساكنها سلام الله على أبا الحسن
سلمت اخي الكريم
دمتم موفقين
القمرالذهبي
06-07-2007, 11:24 AM
اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم
سلام الله على المجف و أرض النجف و ساكني النجف
نعم .. منذو الصغر و نحن نسمع عن النجف و عن العطاء الذي تهبه لطلبة العلوم الدينيه
حتى مره من المرات سمعت أحد طلبة العلوم يقول درست بالنجف و بعدها رحلة لقم لكن النجف
لها طابع و جو يختلف عن قم ليس انقاص من حق قم لكن يصف سروره و ارتياحه في النجف
الله يرزقنا زريارتها و زيارة ساكنها سلام الله على أبا الحسن
سلمت اخي الكريم
دمتم موفقين
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/3.gif
تشرفنا بمروركم وردكم الولائيه واسأل الله بحق داحي باب خيبر الضرغام
حيدرا عليه وعلى أبنائه الصلاة والسلام ان تكتب لنا زيارته والتبرك به
وقضاء الحوائج لجميع المسلمين الموالين ...
متباركين اختنا وجميع الموالين بولاده مولاتنا الصديقه الكبرى سيده
نساء وخلائق الكون واسال الله بحقها قضاء حوائجكم بحقها ونوال
الاجر والثواب ...
كما أسأل الله يحفظ لنا جميع المرجعيات المقدسه في كل اسقاع الارض
ويوفق علمائنا العظام ويسدد خطاهم ويرحم من تقدس سره منهم ...
أتمنى من الله ان يوفقني وان اتم موضوعنا هذا بسلسله تعريفيه للحوزات
المشرفه كي يكون شاهدا على من يتجاوز ويتعدى على مكانه مقدساتنا
نعم مقدساتنا فالحوزات مقدسه عندنا لا سيما انها بحر العلم ومنهج العقيده
http://www.arabsys.net/pic/thanx/7.gif
دمتم على الولايه
القمرالذهبي
07-07-2007, 09:09 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
المراحل الدراسيه في حوزة النجف العلميه
تتم الدراسة في الحوزة العلمية على ثلاثة مراحل هي :
1- دراسة المقدمات وتقوم مقام الدور الابتدائي في الأنظمة التربوية.
2- دراسة السطوح وتقوم مقام الدور المتوسط.
3- دراسة الخارج وتقوم مقام الدراسات العالية.
المرحلة الأولى : دراسة المقدمات :
يقتصر الطالبُ في الدور الأول على دراسة النحو والصرف والعلوم البلاغية والعروض
والمنطق والفقه وأصول الفقه وبعض النصوص الأدبية.
ومن الكتب الدراسية المتعارف عليها في هذه المرحلة هي :
في النحو والصرف :
1- الأجرومية : لمؤلفها عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام المتوفى عام 761هـ/1359م.
2- قطر الندى وبل الصدى : لابن هشام الأنصاري.
3- ألفية ابن مالك مع شرحها : ولها أكثر من شرح منها شرح ابن مالك، وقد شرح أرجوزة
أدبيه وتسمى في الأوساط العلمية شرح ابن الناظم (أي الناظم للأرجوزة) ولعله أفضلها. ومنها
شرح ابن عقيل الهُذلي.
4- مغني اللبيب : لابن هشام (صاحب القطر)، يدرس بعض الطلبة هذا الكتاب للتوسع في
المصطلحات النحوية والتعمق في مطالب النحو، وقد عنت بعض الجهات المختصة في الحوزة
فهذّبت هذا الكتاب لعدة أسباب -تجدها في مقدمة مغني اللبيب وسمته مغني الأديب- وهو كتاب
نافع ومهم جدّاً.
في البلاغة والمعاني والبيان :
1 ـ مختصر المعاني : وهو أول كتاب تقريباً يتناوله الطالب الحوزوي للتعرف على مطالب هذا
العلم للمؤلف مسعود بن عمر بن عبد الله التنفتازاني المتوفى عام 791هـ/1388م.
2- المطّول : بغية التعمق في علم البلاغة والمعاني والبيان البعض من الطلبة يدرس كتاب
المطول لنفس مؤلف كتاب المختصر ، وهذان الكتابان (المختصر والمطول) يعتبران من
الكتب التي تطرح مطالبها عبر عبارة مسبوكة قوية تحتاج إلى فك وتوضيح من قبل أساتذة
لهم تعمق في فهم تلك العبائر .
3- جواهر البلاغة : وهو كتاب ذا عبارة واضحة تقريباً يلجئ إليها بعض الطلبة لفهم مطالب
هذا العلم ، ومؤلفه أحمد بن إبراهيم الهاشمي، وهو من أدباء مصر توفي فيها عام 1362هـ/
1943م.
في المنطق :
1- كتاب المنطق : للشيخ المظفر، وهو أحد علماء النجف توفي عام 1283هـ/1961م يمتاز
هذا الكتاب بعباراته المفتوحة وبيانه الواضح يطرح مطالب هذا العلم دون إثارة الإشكالات
وردود العلماء عليها .
2- الحاشية : لملاّ عبد الله، ويمتاز هذا الكتاب بعباراته المسبوكة والإشارة إلى بعض
الإشكالات التي ترد على بعض مطالبه وبيان الرد عليها .
3- تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية : لقطب الدين الرازي المتوفي عام
766هـ/1365م ، ويمتاز هذا الكتاب بعباراته الأكثر سبك، وعرض الإشكالات المنطقية ودفعها
وبشكل دقيق ومعمق.
في الفقه :
1- المختصر النافع في فقه الإمامية : للمحقق الحليّّ المتوفى عام 676هـ/1177م.
2- شرايع الإسلام في مسائل الحلال والحرام : للمحقق الحليّّ أيضاًً.
3- الرسالة العمليّة : وقد تدرس في الفقه في هذه المرحلة مجموعة فتاوي المجتهد الأعلى
وقت الدراسة والتي يعبر عنها (بالرسالة العملية).
في أصول الفقه :
1- معالم الأصول : لنجل الشهيد الثاني المتوفى عام 1011هـ/1602م.
2- أصول الفقه للشيخ محمد رضا المظفر : صاحب كتاب المنطق المتقدم ذكره.
وقد يجمع بعض الطلبة بين أكثر من كتاب في آنٍ واحدٍ ككتاب القوانين وأمثاله.
هذا وللكلام بقيه أن شاء الله .....
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
القمرالذهبي
07-07-2007, 10:43 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
تعالوا معي اخوتي وأخواتي نكمل المراحل الدراسيه فالحوزة العلميه:
المرحلة الثانية : دراسة السطوح :
بعد بناء الطالب في المرحلة الأولى من خلال استيعابه لمطالب تلك الفنون وفهمها وتذوق نكاتها، ينتقل إلى الدور الثاني ليتفرغ إلى دراسة الكتب الاستدلالية الأصولية والفقهية والفلسفية.
وأسلوب الدراسة المتعارف عليه في هذا الدور هو أن يحصل الاتفاق على الكتاب المتخص بهذا الفن أو ذاك. فيقرأ الأستاذ مقطعاً من الكتاب ثم يشرح الموضوع بما يزيل عنه الغموض والإبهام، ثم يستعرض بعض النقوض التي ترد عليه ويستمع بعد ذلك لما يثيره الطلبة من تعليقات، فيصحح آرائهم إذا كانت بحاجة إلى التصحيح، أو يتنازل عندها إذا كانت آراؤهم جديرة بذلك ، وتتسم هذه المرحلة الدراسية بالطابع الاستدلالي أي ينفتح الطالب على المطالب الإستدلالية ليرى كيف يبدأ تبني الرأي وعلى ماذا أبتني وطرق الدفاع عنه من خلال دفع الإشكالات التي ترد عليه ودحض الآراء التي في قباله ...ألخ من الأساليب المتبعة في هذا الخصوص ، ومن مميزات هذه المرحلة هي أن يكون الطالب مهيأ فعلاً لها وأيضاً كون الأساتذة الذين يباشرون تدريس كتبها يكونون ذا كفاءة حقيقية وممارسة وفهم متعمق لمطالب تلك الكتب، وهم عادة يكونون من طلبة البحوث الخارج المشتغلين( درساً وتدريساً) .
ومن الكتب التي تدرس في هذه المرحلة :
في الفقه :
1- الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : الأصل للشيخ محمد بن جمال الدين مكي العاملي. المشهور بالشهيد الأول, استشهد عام 786هـ/1384م. والشرح للشهيد الثاني زين الدين الجبعي العاملي المشهور بالشهيد الثاني المستشهد عام 965هـ.
2- المكاسب : للشيخ مرتضى بن محمد أمين التستري الأنصاري المتوفى عام 1281هـ/1882م. وهو ثلاثة أقسام "المكاسب المحرمة، والبيع، والخيارات".
في الأصول :
1- كفاية الأصول : للشيخ محمد كاظم الخراساني المعروف بالأخوند المتوفى عام 1329هـ/1908م.
2- الرسائل (فرائد الأصول) : للشيخ الأنصاري صاحب المكاسب.
في الفلسفة :
1- تجريد الاعتقاد : لنصير الدين الطوسي المتوفى عام 672هـ/1273م.
2- كتاب المنظومة : للسبزواري ، وهو من أروع الكتب المؤلفة في هذا الفن حيث أعتمد مؤلفه طرح جميع المطالب هذا الفن على شكل منظومة شعرية دون الإخلال بترتيبها أو دقتها.
3- بداية الحكمة ونهاية الحكمة : في العقدين الأخيرين أخذ بعض الطلبة دراسة بداية الحكمة ونهاية الحكمة للسيد محمد حسين الطباطبائي ( صاحب التفسير القيم الميزان) لما فيهما من بيان واضح لعرض مطالب هذا الفن ، أما البعض الآخر وهم الأعم الأغلب بقوا يستأنسون مطالب هذا الفن من خلال كتابي ( تجريد الاعتقاد والمنظومة ).
المرحلة الثالثة : مرحلة البحث الخارج :
سميت المرحلة الثالثة بمرحلة البحث الخارج لأن الدراسة فيها تتم خارج نطاق الكتب التي يعتمدها الأستاذ في تحضير مادته في مرحلة البحث الخارج، بل هي عبارة عن طرح تحقيقاته وآرائه وبحوثه في علمي الفقه والأصول.
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
أبقوا معي في رحاب حوزة النجف الاشرف فلا زال هنالك الكثير ..
دمتم على هدى الولاء
تل الزينبيه
07-07-2007, 11:17 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم‘‘‘
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته’’’’
أحســـــــــــــــــــنت والله اخووي << القمر الذهبي >> :) ....
والله يعطيك العافيه على هالجهود الجبارة ):( ....
والحوزة في النجف الاشرف ولله الحمد خرجت لنا علماء عظماء ...هنئيا لهم ...
ولي الشرف بتسجيل المتابعه للإستفادة ....
نسر الليل
08-07-2007, 01:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كل الشكر والتقدير لاخي الغالي القمر الذهبي
على هذا الموضوع القيم والمفيد لنا جميعا كموالين
اخي الكريم الكل يعلم على مر العصور ان الحوزه العلميه
بالنجف الاشرف ليس لها نظير في الدراسه العلميه
ويشهد لها الكثير من العلماء والمراجع الاعلام
الذي انتقلوو من حوزات الى حوزات اخرى لتلقي العلوم
ويكفينا فخرا ولله الحمد ما خرجت لنا هذه الحوزه من مراجع وعلماء
لم يكن لهم نظير في عصرهم في مختلف العلوم والمعارف
وستظل هذه الحوزه منارا وفخرا لكل شيعي على مدى العصور القادمه
اما من يطعنون في حوزه النجف الاشرف فلا يستحقون ان يرد عليهم
فالجاهل من لم يعرف قدر هذه الحوزه العلميه بتاريخها الشامخ
احسنتم عزيزي القمر
من المتابعين
القمرالذهبي
08-07-2007, 04:46 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم‘‘‘
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته’’’’
أحســـــــــــــــــــنت والله اخووي << القمر الذهبي >> :) ....
والله يعطيك العافيه على هالجهود الجبارة ):( ....
والحوزة في النجف الاشرف ولله الحمد خرجت لنا علماء عظماء ...هنئيا لهم ...
ولي الشرف بتسجيل المتابعه للإستفادة ....
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/5.gif
حياكم الله ونورتم وحلت البركه حقيقتا ليس الجوزة فالنجف الاشرف ذات بعد
مقدس من ناحيه المكان فيكفي تشرفها بمكانها قرب المشهد الشريف لمولانا
باب العلم ويعسوب الدين ابا الحسن علي روحي فداء لتراب نعليه وما خرجت
من اعلام في سماء العقيده اللذين ساهموا في نشر فكر أهل البيت ومعتقدهم
وفتح حوزات يتشرف بها الموالي في كل مكان فما المانع من انتشار الحوزات
بل بالعكس هذا من متطلبات العلم والاجتهاد ...
كما ولي الشرف والفخر ان اكون خادما لكم ولكل المراجع والموالين ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/4.gif
دمتم في ظلال الولاء
القمرالذهبي
08-07-2007, 04:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كل الشكر والتقدير لاخي الغالي القمر الذهبي
على هذا الموضوع القيم والمفيد لنا جميعا كموالين
اخي الكريم الكل يعلم على مر العصور ان الحوزه العلميه
بالنجف الاشرف ليس لها نظير في الدراسه العلميه
ويشهد لها الكثير من العلماء والمراجع الاعلام
الذي انتقلوو من حوزات الى حوزات اخرى لتلقي العلوم
ويكفينا فخرا ولله الحمد ما خرجت لنا هذه الحوزه من مراجع وعلماء
لم يكن لهم نظير في عصرهم في مختلف العلوم والمعارف
وستظل هذه الحوزه منارا وفخرا لكل شيعي على مدى العصور القادمه
اما من يطعنون في حوزه النجف الاشرف فلا يستحقون ان يرد عليهم
فالجاهل من لم يعرف قدر هذه الحوزه العلميه بتاريخها الشامخ
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/3.gif
حياكم الله مولاي نسر الليل وزادني شرفا ردكم والشكر لله اولا ولكم
ثانيا ولكل الموالين اللذين لا ينفكون في الدفاع عن عقيدتهم المتمثله
فالمرجعيات الرشيده واللتي حفظت لنا عقيدتنا واجتهدت فيها حتى مراتب
الشهداء وهذا تاريخنا مولاي وهذه حوزاتنا لنا نحن الشيعه في كل مكان
ونتشرف بها وندافع عنها ولا يحدنا لا مكان ولا زمان أوليس الاسلام للعالم
كله ؟؟؟!!
والمشكله يا مولاي ان الطعن ليس فالنجف خاصه بل بكل الحوزات وما حوزة
النجف الاشرف الا دليل ومثال لتلك الحرب الشعواء....
http://www.arabsys.net/pic/thanx/8.gif
دمتم على هدى الولاء
القمرالذهبي
08-07-2007, 05:07 PM
احسنتم عزيزي القمر
من المتابعين
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/35.gif
شرفتني متابعتكم مولاي ابو حسين وأن شاء الله اكون عند حسن الظن
اسأل الله التوفيق لكم ولي ولموقعنا الكريم لأتاحه الفرصه لي بطرح مايجول
في خلدي وخاطري ولا اخفيكم بيتنا هذا ما شاء الله عليه يشرف ويرفع الرأس
بما يضم من اعضاء ومشرفين من الدرر المكنونه ربي يديمها عليا وعليكم نعمه
فضيله ويسدد خطا المراجع ويحفظهم لنا ....
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
http://www.arabsys.net/pic/thanx/14.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
08-07-2007, 05:29 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
تعالوا معي نكمل ما أنتهينا به من مرحله البحث الخارجي حيث هنا تقع على
الباحث المسؤوليه العظمى كما يلي التفصيل فيها ....
عندما ينتقل الطالب في الجامعة النجفية إلى الدور الأخير من حياته الدراسية، وبعد أن وقف
على هذه الآفاق الرحبة من الفكر الإسلامي ، تقع عليه مسؤليات عدة أولها هي مسؤلية
التحضير والإعداد للبحث، من غير أن يتقيد بمصدر علمي خاص فيقوم الطالب - بنفسه قبل أن
يحضر المحاضرة- بإعداد مادة المحاضرة من فقه وأصول أو تفسير، ثم مراجعة أقوال العلماء
في هذه المادة أو تلك وما يمكن أن يصلح دليلاً لها، وبما يمكن أن يناقش به هذا الدليل، ثم
يحاول الطالب أن يستخلص لنفسه رأياً خاصّاً في هذه المسألة من خلال تبني أحد الآراء
المطروحة في المسألة ، لتنمو ملكته شيئاً فشيئاً ثم تصقل بعد ذلك بسنوات عديدة من البحث
ومحاولة التعمق في الفهم وجمع الآراء في المسألة الواحدة ومعرفة أصول كل رأي وعلى ماذا
أبتنا والنظر في الإشكالات الواردة عليها وأساليب دفعها ... ألخ مما يتعلق بها .
والبحث الخارج حلقات دراسية يقوم برعايتها كبار علماء الحوزة العلمية وقد يكون هناك أكثر
من حلقة في نفس الوقت، فيختار ( المجتهد ) بحثاً فقهياً أو أصولياًَ أو بحثاً في تفسير القرآن
أو في الحديث النبوي يلقيه على شكل محاضرات وقد تكون للأستاذ (المجتهد) محاضرتان في
اليوم، فتخصص المحاضرة الصباحية للفقه مثلاً وتكون مادة أصول الفقه موضوعاً للمحاضرة
المسائية أو العكس وهناك من الأساتذة المجتهدين من يقتصر على هذه المادة او تلك.
وطبعا المشرف والاستاذ لا يترك تلميذه بل يتابع ويكون مشرفا عليه كما يحدث في جامعاتنا
حينما يقوم الطالب ببحث الماجستير والدكتوراه وهنا استعرض بعض مهام المشرف ....
ومن المفيد أن نوضح أن طريقة التدريس في هذه المرحلة تختلف عن طرق التدريس فيما
سبقها من المراحل، إذ أن الأستاذ هنا ـ وهو المجتهد ـ يعرض مادة البحث عرضاً شاملاً مع
كافة علماء المذاهب الإسلامية. ودليل كل صاحب رأي ليناقش كل واحد من تلكم الآراء فيفندها
بالدليل العلمي والحجج القاطعة، ليصل إلى الرأي الخاص له بالمسألة عارضاً معه الدليل الذي
اعتمده فيه هذا الرأي ودفع كل ما يمكن أن يرد عليه .
أما الطالب في هذه المرحلة فإن عليه أن يستمع إلى توجيهات الأستاذ في درس للمادة المتفق
عليها، والبحث عن أطراف المسائل وما يتصل بها وما يمكن أن يصلح دليلاً لها وما يمكن أن
يرد عليها ليناقشها ، ورأي الأستاذ فيها في نهاية المطاف.
ويختلف الأستاذ كثيراً عن الطلاب في صياغة الدليل وإعداد البحث، ومناقشة الآراء والرأي
الذي يتبنّاه في المسألة. فيعرض الطالب لمناقشة الأستاذ فيما يختلفان فيه من وجوه الرأي
والبحث، بعد أن كوّن لنفسه رأياً في المسألة، وقد يتفق أن يشتد الخلاف بين الشيخ وطلابه
في حلقة البحث فيتبلور لدى الأستاذ ـ في بعض الأحيان ـ الوجه الآخر من الرأي، فينزل عند
آراء طلابه ، وكل ما نرى من عدول العلماء عما تبنوه سابقاً تقريباً من أثر تلك المناقشات
حيث تنضج الأفكار والطروحات لتصمد في النهاية الأصح منها .
وتتبع حلقات الدرس في البحث الخارج تبعاً لشهرة الأستاذ العلمية ومدى نجاحه في البيان
وطريقة العرض، ويتفق أن يحضر حلقة من هذه الحلقات مئات الطلبة ، ويستمر الطالب على
هذا النمط الخاص من الدراسة في الفقه والأصول والتفسير حتى يبلغ مرحلة الاجتهاد بإقرار
من أساتذته في الوقت الذي يقوم به أيضاً بإدارة حلقات دراسية من (الدور الابتدائي)، فكل
طالب يكون مدرساً لمن هو أدنى منه في سلّم التحصيل في حين يستمر هو في طلب العلم.
إلى هذا المنهج الدراسي -في البحث الخارج يعزى السر في تطور الدراسات الفقهية
والأصولية في جامعة النجف على مرّ القرون، ومن يقرأ كتاباً في الفقه وأصوله لأعلام القرنين
الرابع والخامس الهجريين مثلاً ثم يقرأ كتاباً فيها لأحد أعلام هذا القرن يلمس مدى التطور
الذي بلغته الحوزة العلمية في هذا الشأن ومدى التعمق في بحوث كل من علمي الفقه
والأصول.
وهنا قد أكمل الباحث مراحل الدراسه الحوزويه وحان موعد أعطاء شهاده الاجتهاد
فابقوا معي كي نعرف كيف يتم الحصول على تلك الشهاده العاليه المهمه وعلى اي اساس..
المصدر ... حوزة النجف الاشرف
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
نقلا عن شبكة اخبار النجف الاشرف
النجف الأشرف
النجف الأشرف مدينة تاريخية مقدّسة، وحاضرة علمية ودينية عريقة، نشأت حول مرقد الإمام عليّ (عليه السلام) في ظهر الكوفة عند إظهاره في أواخر القرن الثاني، ثمّ ورثت الكوفة مكانةً وسكاناً، وهي اليوم إحدى كبريات المدن العراقية ومراكز المحافظات فيها.
موقعها وحدودها :
تقع مدينة النجف على حافة الهضبة الصحراوية الغربية من العراق جنوب غرب بغداد على بعد 160كم.. على خط طول44 درجة و 20دقيقة، وعلى خط عرض 32 درجة، وترتفع فوق مستوى سطح البحر بـ 70م تقريباً.. يحدّ مدينة النجف من الغرب منخفض بحر النجف متصلاً بناحية الشبكة وبالحدود السعودية، ومن الجنوب والجنوب الغربي مدينتا الحيرة وأبي صخير على بعد 18كم، ومن الشرق الكوفة، وتبعد عن مسجد الكوفة بـ 10كم … ويحدّها من الشمال ناحية الحيدرية (خان الحماد) على بعد 30كم… وتبلغ مساحة مدينة النجف 1328كم..
أمّا حدودها الإدارية كمحافظة فهي كالتالي: من الغرب والشمال الغربي المملكة العربية السعودية ومحافظة الأنبار، ومن الشمال الشرقي محافظة كربلاء، وبين الشرق والجنوب الشرقي محافظتا بابل والقادسية.
وتتألف من ثلاثة أقضية وسبعة نواحٍ وتبلغ مساحتها 494/27كم.. ولا يعنينا الحديث عنها في حديثنا عن تاريخ المدينة.
أسماؤها ومناشئها:
للنجف عدد من الأسماء أخذت من الموقع والواقع، فاسم النجف عند أهل اللغة يعني التل والمكان الذي لا يعلوه الماء المستطيل المنقاد. قالوا: والنجف بظهر الكوفة كالمسناة تمنع ماء السيل أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها (1).
ومن أسمائها الغري: وهو الحَسِن من كلّ شيء. والغري أيضا : المطلي بالغراء، مفردها الغريان: وهما بناءان كالصومعتين مشهوران بظهر الكوفة بناهما بعض ملوك الحيرة أمثال (المنذر بن ماء السماء) (2).
قال الحموي: ويجوز أن يكون اسم الغري مأخوذاً من كلّ واحد من هذين (3).
وللنجف عدة أسماء أُخرى منها : المشهد، وهو ما ذكره ابن جبير وابن بطوطة في رحلتيهما، وهو تسمية للكلّ باسم البعض الأظهر والأشرف فيها، وهو مشهد القبر المقدس، وما زال هذا الاسم متداولاً حتّى الآن لدى سكانها، فيقال: مشهدي في النسبة، والمشاهدة.. وللنجف الموقع أسماء أُخرى منها ما كان معروفاً تأريخياً، ومنها ما ورد في أحاديث الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) كـ : بانقيا، والجودى(4) والغربي، واللسان، والربوة، والطور، وظهر الكوفة. تاريخها ما قبل الإسلام، وما قبل التمصير: ورد في أخبار الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام): أنّ في بقعة النجف قبرا آدم ونوح عليهما السلام، وإنّ الإمام دفن عندهما بإعلامه ووصيته، وأنّ فيها أيضاً وعلى مسافة 1كم قبرا هود وصالح، وأنّ مرتفعهما بقايا جبل قديم هو جبل الذي قصده ابن نوح في قوله تعالى: (سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله)(5).
وكان متصلاً بالشام فانهار الجبل وساخ.. ووردت أخبار أُخرى لم يتحقق من صحتها من الخارج والداخل ولكن مضمونها واحد هو التأشير إلى قدّسية هذه البقعة وشرفها قديماً (6).
والمعروف تاريخياً أنّ المنطقة في العهد الجاهلي كانت متنـزهاً لملوك الحيرة اللخميين.. وأنّها كانت مكانا تعمره الأديرة المسيحية التي يقوم على شؤونها القسيس والرهبان، ومنها دير ابن مزعوق ودير مارت مريم ودير حنا، وظلت هذه الأديرة قائمة في العهد الإسلامي حتّى بعد تمصير الكوفة سنة 17هـ، فقد ذكروا أنّه كان يقصدها بعض مُجّان الكوفة وشعرائها للقصف واللهو…. وفي العصر الإسلامي مرت على هذه المنطقة أحداث تاريخية هامة:
ففي سنة 12هـ نزل النجف خالد بن الوليد بعد فتح اليمامة يريد الحيرة فتحصّن منه أهلها بالقصر الأبيض، وقد حدثت فيها واقعة البويب..
وفي سنة 14هـ كانت النجف ساحة حرب يتبادل النـزال فيها المسلمون والفرس وفي منطقة (بانقيا) أحد أسمائها أخذت أوّل جزية في الإسلام من الفرس.
لكن واقع طبيعتها السياحية الجميلة، ومناخها المعتدل، وجمال أوديتها، ووفرة الصيد فيها وتلاعها، والمنظر البحري بجانبها ظل قائماً حتّى عصر الخليفة الواثق وبدايات السكنى فيها يظهر ذلك من هذا الوصف الرائع لها في قصيدة لإسحاق بن إبراهيم الموصلي المتوفّى سنة 235هـ، وكان قد خرج مع الواثق للتنـزه والصيد في المنطقة، قال:
ما أن أرى الناس في سهلٍ ولا جبلٍ أصفى هواءً ولا أغذى من النجفِ
كأنّ تربته مسكٌ يفوح بـــه أو عنبر دافه العطار في صــدفِ
حفّت ببرٍ وبحرٍ من جوانبها فالبرُ في طرفٍ والبحرُ في طـرفِ(7).
وبين ذاك بساتين يسيحُ بهـــا نهرٌ يجيش بجاري سيله القصــفِ
تلقاك منه من قبيل الصبح رائحة تشفي السقيـم إذا أشفى على التلف
لوحله مدنف يرجو الشفاء بـه إذا شفاه من الأسقام والدنـــفِ(8).
تمصيرها وأسبابه:
نزل الإمام عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) الكوفة بعد حرب الجمل، واتخذها عاصمة لخلافته سنة 36هـ لعوامل سياسية وعسكرية تتصل بموقعها المهم وسط العالم الإسلامي، واصبح ظهر الكوفة (الثوية) مقبرة للمسلمين في الكوفة، وفيهم عدد كبير من الصحابة والتابعين.. وكان أوّل من دفن في النجف الصحابي الجليل خبّاب بن الأرت الذي صلّى عليه الإمام عليّ (عليه السلام) وذلك في سنة 37 هـ، وفي سنة 40هـ اغتيل الإمام عليّ (عليه السلام) في محرابه في مسجد الكوفة في الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان.
تحديد مكان القبر الشريف:
قبل يوم استشهاده في اليوم الثالث أوصى أن يدفن في قبر أعدّه واشترى ما حوله في ظهر الكوفة يقع بعد الثوية(9) لمن يأتي من جهة الكوفة، ووراء القائم قريباً من النجف(10) قريباً من النجف(11) يسرة عن الغري يمنة عن الحيرة بين الذكوات البيض(12) قريباً من قبري هود وصالح (عليهما السلام) جوار قبري آدم ونوح (عليهما السلام)(13).
ودفن (عليه السلام) ليلاً خفية واحتياطاً من أن تهتك حرمة القبر على يد الأُمويين والخوارج. وقد تولّى دفنه الإمامان الحسن والحسين (عليهما السلام) وأخوهما محمّد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر، واتبعهم جماعة من خلص الشيعة، وشاهدوا عند القبر كرامة باهرة تتصل بمنـزلة الإمام ومقامه.
أهل البيت (عليهم السلام) يزورون القبر سرّاً:
وظل الأئمة من أهل البيت (عليهما السلام) يوالون مع عدد من مخلصي أصحابهم زيارة القبر الشريف، وتعهده سرّاً والحديث عنه كذلك، وتحبيب زيارته. فقد زاره بعد ذلك الإمامان الحسن والحسين (عليهما السلام) والإمام عليّ بن الحسين زين العابدين مع ولده محمّد الباقر (عليهما السلام)، وزاره بالزيارة المعروفة بـ (أمين الله) وزاره الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) مرّة أخرى مع ولده الصادق (عليه السلام) وزاره زيد ين عليّ (رضي الله عنه) مع أبي حمزة الثمالي وأبي قرة من أصحابه.
وحين استقدم المنصور الإمام الصادق (عليه السلام) إلى الحيرة زاره عدّة مرات عديدة يصحبه في كلّ مرّة بعض أصحابه، وأعطى في أحدى زياراته نقوداً لصفوان الجمال ليصلح القبر.
وممّن زاره مع الإمام الصادق (عليه السلام) ولده إسماعيل، ومن أصحابه أبان بن تغلب، ومحمّد بن مسلم، وصفوان الجمّال، ومحمّد بن معروف الهلالي، وسليمان بن خالد، وأبو الفرج السندي، والمعلى بن خنيس، وزيد بن طلحة، وعبد الله الرضوي، والمفضل بن عمر، ويونس ين ظبيان.
وزاره من الأئمة أيضاً الإمام الكاظم (عليه السلام) سنة 149هـ، والإمام عليّ الرضا (عليه السلام) سنة 199هـ، والإمام محمّد الجواد (عليه السلام) سنه 221هـ، والإمام عليّ الهادي (عليه السلام) سنة 234هـ.
وحين علم المنصور أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) وعدداً من أصحابه يوالون زيارة القبر، وكان كغيره من عامّة الناس يجهل موضعه، أراد أن يتأكد من ذلك بنفسه، فذهب منفرداً مع بعض خاصته وخَدمه، وأمره أن يحفر في المكان المحدد للقبر، وكان يزوره بعد ذلك يناجيه معتذراً إليه مما يفعله بأبنائه، وذكروا: إنّ داود بن عليّ أيضا فعل ذلك فشاهد كرامة باهرة أخافته فأمر ببناء القبر وصنع صندوقاً وضعه عليه. وفي عهد الرشيد رأى ـ وقد خرج للصيد في هذه المنطقة ـ كرامة حملته على أنّ ينعطف ويخشع ويقيم على القبر قبةً بيضاءً، وصنع على رأسها جرة خضراء، وكان ذلك سنة 170هـ، وكان يزوره ويصلّي عنده ويبكي عنده معتذراً إليه كما كان يصنع المنصور بولده. وممّن زار قبر الإمام (عليه السلام) في تلك الفترة عيسى بن جعفر. ومن الخلفاء زاره المقتفي والناصر، وأطلق عنده صلاتٍ وأموالاً.. وزاره المستنصر وعدد لا يحصى من العلماء والسلاطين والشعراء والأعيان
وفي نهاية القرن الثاني بدأ بعض الشيعة يسكنون عنده، ويدفنون أمواتهم حوله، ولم ينته القرن الثالث حتّى أصبحت النجف مدينة صغيرة. فقد ذكروا: أنّ محمّد بن زيد العلوي ـ صاحب طبرستان المتوفّى سنة 278 هـ ـ بنى زمن المعتضد على القبر الشريف طاقاً للفقهاء والقرّاء والفقراء … وفي سنة 338هـ، أقام عضد الدولة البويهي المتوفّى سنة372 هـ عمارة كبيرة وقبة أعظم وأفخم من القبة السابقة، وشيّد أوّل سور يحيط بمدينة المشهد (النجف) كلّها. ويبدو: أنّ هذه القبة هي القبة التي ذكرها الحسين بن الحجّاج المتوفّى سنة 491هـ في مخاطبته للإمام قائلاً:
يا صاحب القبة البيضاء في النجف من زار قبرك واستشفى لديك شفي
زوروا أبا حسنٍ الهادي لعلّكم تحضون بالأجر والإقبال والزلــفِ.
ولم يـبيّنوا لنا كم كان عدد سكان النجف لدى زيارة عضد الدولة لها إلا أنّهم ذكروا أنّهم أحصوا العلويين فقط فكانوا ألف وسبعمائة اسم.. وإذا كان الأمر كذلك، فالعلويين لا يشكّلون إلا نسبة ضئيلة بين السكان عادة، فكم يكون عدد السكان في ذلك التاريخ إذاً ؟ بخاصة وقد ذكروا أنّه وزّع على المجاورين من غير العلويين خمسمائة ألف درهم.. وأظن أنّ للأسوار التي بنيت حول المدينة في هذا العهد وما بعده أثراً في هجرة الناس إليها من الكوفة خاصة لما تعطيه من حصانة وأمان… وقد أعطي لهذه الأسوار ـ في تاريخ المدينة ـ اهتماماً بالغاً، ففي سنة 400 هـ، قام أبو محمّد الحسن بن سهلان الوزير البويهي السور الثاني حول مدينة المشهد (النجف) لكنهم لم يشيروا إلى أنّه أحدث في العمارة المقامة على المرقد الشريف أو القبة المباركة التي شيدها عضد الدولة تغييرا.. فقد ظلّت قائمة حتّى زمن الخليفة الناصر لدين الله العباسي الذي قام بين 550 هـ ـ 556 هـ بأعمال عمرانية واسعة، وأصلح جوانب من المشهد العلوي الشريف … وفي سنة760 هـ حدث حريق في المشهد فاصلح وجدد، ولم يذكر شخص معين أو جهة معروفة قيامها بهذا العمل، والظاهر أنّه كان عملاً جماعياً.
لقد ازدهرت في القرن الخامس وما بعده حتّى منتصف القرن التاسع ازدهاراً عظيماً و أصبحت مرموقة من الناحية العمرانية والتجارية، وورثت الكوفة مكانة علمية وسكاناً، فقد هاجر إليها الكثير من أهلها ـ بخاصة طلاب العلم فيها ـ فراراً من هجمات الخوارج وغزو القبائل وملاحقة الحكام، فلاذوا بأسوار المشهد (النجف) الحصينة، وبحرمة الإمام عليّ (عليه السلام)، وبالمكانة العظيمة للحوزة العلمية التي أصبحت منذ هجرة الشيخ الطوسي سنة 448هـ إليها مرجع الطائفة، ومركز زعامتها الدينية تبيّن لنا ذلك من الوصف الذي سجله لنا الرحالة المغربي ابن بطوطة المتوفّى سنة 779هـ في رحلة لزيارة المدينة التي أكملها سنة 756 هـ ووصفه لها وللمرقد المقدّس والمدارس الدينية حوله…
وصف مدينة المشهد قال : نزلنا مدينة مشهد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بالنجف، وهي مدينة حسنة في أرض فسيحة صلبة من أحسن مدن العراق، وأكثرها ناساً، وأتقنها بناءً، ولها أسواق حسنة نظيفة دخلناها من باب الحضرة (باب سور المدينة الخارجي) فاستقبلنا سوق البقالين والطباخين والخبازين، ثّم سوق الفاكهة، تّم سوق الخياطين والقسارية، ثّم سـوق العطارين، ثّم باب الحضرة ( يعني باب الصحن الذي يحيط بالمرقد ) حيث القبر الذي يزعمون أنّه قبر عليّ (عليه السلام)، وبازائه المدارس والزوايا والخوانق معمورة أحسن عمارة، وحيطانها بالقاشاني وهو شبه الزيج عندنا لكن لونه اشرق ونقشه أحسن.
وصفه للصحن الشريف قال: يدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة، والصوفية من الشيعة، ولكلّ وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز واللحم والتمر مرتين في اليوم. ومن تلك المدرسة يدخل إلى باب القبة، وعلى بابها الحجّاب والنقباء والطواشية فعند ما يصل الزائر يقوم إليه أحدهم أو جميعهم، وذلك على قدر الزائر يقفون معه على العتبة، ويستأذنون له ويقولون: عن أمركم يا أمير المؤمنين هذا العبد الضعيف يستأذن على دخوله الروضة العليّة فإن أذنتم له وإلا رجع، وإن لم يكن أهلاً لذلك فأنتم أهل المكارم والستر. وصفه للحرم الشريف قال: صنع من الفضة، وكذلك العضادتان، ثّم يدخل القبة وهي مفروشة بأنواع البسط من الحرير وسواه، وبها قناديل الذهب والفضة منها الكبار والصغار، وفي وسط القبة مسطبة مربعة مكسوة بالخشب عليه صفائح الذهب المنقوشة المحكمة العمل مسّمرة بمسامير الفضة قد غلبت على الخشب بحيث لا يظهر منه شيء، وارتفاعها دون القامة، وفوقها ثلاثة من القبور يزعمون أن أحدها قبر آدم (عليه الصلاة والسلام)، والثاني قبر نوح عليه الصلاة والسلام، والثالث قبر عليّ (رضي الله تعالى عنه)، وبين القبور طسوت ذهب وفضة فيها ماء الورد والمسك وأنواع الطيب يغمس الزائر يده في ذلك ويدهن بها وجهه تبركاً، وللقبة باب آخر عتبته أيضاً من الفضة وعليه ستور من الحرير الملون يفضي إلى مسجد مفروش بالبسط الحسان مستورة حيطانه وسقفه بستور الحرير، وله أربعة أبواب عتباتها فضة وعليها ستور الحرير… ثّم قال : ولهذه الروضة كرامات.. إلى آخره.
ورغم أنّ قول ابن بطوطة عن النجف أنّها من أحسن مدن العراق وأكثرها ناساً،واتقنها بناءً. يعطي صورة عما بلغته النجف من سعة وازدهار في القرن الثامن إلا أنّها صورة مجملة لم تقدّر عدد السكان ولا عدد ما فيها من الدور.. وقد قدّر بعضهم دورها في تلك الفترة وما بعدها ـ عدا الخانات والمدارس ـ بما يقرب من سبعة آلاف دار … وحين استولى الشاه إسماعيل الأوّل الصفوي المتوفّى سنة 930هـ مقاليد بغداد سارع إلى زيارة النجف، واعتنى بشؤونها وأصلح نهراً بقربها عرف بـ (نهر الشاه) كان يجري من الفرات بقناة خاصة تحت الأرض.. فأنهى بذلك مشكلة شحة المياه، وانتعشت النجف أيما انتعاش في زمنه وبعده بعقدين.. ثّم توالت عليها المحن والنكبات.
نكبات النجف وهجرة أهلها منها
يقول أحد المؤرّخين : تواردت على النجف أدوار مختلفة، وحالات متباينة من كثرة السكان، وقلتهم، وحركة الهجرة إليها، ووقوفها. ففي بعض أدوارها انحطت ووقفت حركة السير نحوها والمجاورة بها. ومن ذلك هجوم المغالي الملحد عليّ بن المتمهدي محمّد المشعشعي المقتول في بهبهان سنة861 هـ لها في حدود سنة 858 هـ، وقتله الكثير من أهلها، ونهبه للمشهد الشريف، وجعله ديواناً له ومطبخاً، ومكثه فيها ستة أشهر يعيث فساداً.. وعانت النجف في القرنين العاشر والحادي عشر من وقوع عدّة طواعين وأوبئة شديدة الوطأة، وكابدت من آثار الحروب الطاحنة بين الصفويين والعثمانيين، وأذتها شحة المياة في فترات طويلة، وأرهقتها غارات رؤساء بعض القبائل.. مما حمل أكثر أهلها على الهجرة عنها حتّى أن ّالرحالة البرتغالي (تكسيرا) الذي زارها سنة 1013 هـ قال: ( إنّ بيوتها ويبدو لي ـ إنّه يعني المسكونة منها ـ لا تزيد على الستمائة بيت بعد أن كانت تزيد على ستة آلاف أو سبعة آلاف بيت مبنية بإتقان). ويظهر أنّ هجرة السكان ـ رغم ذلك ـ لم تكن بصورة نهائية ولا طويلة، فإنّ السكان ما يلبثون حين يتلمسون انفراجاً أن يعودوا … ومما يدل على ذلك ما ذكر من محاصرة الروم للنجف سنة 1032 هـ أيام السلطان سليم العثماني، ولا يتصور محاصرة مدينة لا تضم إلا ستمائة بيت. مما حمل بعض ملوك الهند ـ بعد ذلك ـ أن يبنوا حول النجف سنة 1039 هـ سوراً جديداً محكماً هو السور الثالث. وظلت الحوزة في أحلك هذه الظروف مستمرة، ومرابطة برز بها أعلام، ومن هؤلاء : السيّد حسن بن حمزة الموسوي الذي كان حياً في سنة 862 هـ. والشيخ إبراهيم الكفعمي المتوفّى سنة 900 هـ. والشيخ عليّ الكركي المحقق الثاني المتوفّى سنة 940 هـ،صاحب جامع المقاصد. والشيخ أحمد الأردبيلي المتوفّى سنة 993 هـ، صاحب زبدة البيان. والأمير السيّد عليّ بن حجّة الشولستاني المتوفّى سنة 1060 هـ، صاحب توضيح المقال. والشيخ أحمد الجزائري المتوفّى سنة 1150 هـ، صاحب قلائد الدرر. ولذلك فإنّ انتقال الحركة العلمية عن النجف لا يعني عدمها منها، وإنّما يعني ضعفها وقيام المرجعية في غيرها كـ : قم ومشهد وإصفهان والحلة وكربلاء.
عودة المرجعية إلى النجف الأشرف
في مطلع القرن الثالث عشر عادت المرجعية الدينية إلى النجف بعد أن قامت في الحلة زمناً طويلاً، ثّم في كربلاء أثناء وجود الشيخ الوحيد البهبهاني المتوفّى سنة 1205 هـ، ورغم أنّها استمرت بعده ممثلة بتلميذه ( صاحب الرياض ) المتوفّى سنة 1216هـ، فإنّ النجف كانت تنافسها بتلميذيه البارزين المرجعين السيّد مهدي بحر العلوم المتوفّى سنة 1212 هـ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفّى سنة 1228 هـ. وفي عهدهما نشطت الحركة العلمية والأدبية في النجف بصورة لم ير لها مثيل، وقد عهد الشعراء في ذلك العهد في النجف فكانوا مائتي شاعر، وازدهرت الحياة في المدينة بصورة عامة، وعادة تعج بالوافدين والزائرين.. لكنها تعرضت في الأعوام 1216 هـ و 1221 هـ و1226 هـ إلى هجمات وحشية شرسة من الوهابيين فقد هدموا القبر الشريف وانتهبوا محتوياته، وسفكوا دماء السكان، واستباحوا الحرمات، وعاثوا في المدينة فساداً.. لكن الله تعالى دفع عاديتهم، وحقق للمدينة المقدّسة وأهل العلم و سكانها الآخرين بسببين :
الأوّل: تسليح أهلها لا سيّما طلاب العلم بأمر، وإشراف الشيخ كاشف الغطاء (قدس الله نفسه) الذي جلب لهم السلاح الكافي الرائج يومئذٍ، وأمر بتدريبهم عليه فكانوا يخرجون إلى الصحراء ما بين النجف والسهلة كلّ يوم للتدريب، وكان حمل السلاح والتدريب عليه فرضا دينياً للدفاع، حتىّ ألّف السيّد الجليل جواد العاملي المتوفّى سنة هـ ـ صاحب (مفتاح الكرامة) ـ رسالة في وجوب الذب عن النجف وهو أحد تلامذة كاشف الغطاء المبرزين وأُستاذ صاحب الجواهر.. كما أنّ الشيخ كاشف الغطاء شجع طلاب العلم على الرياضة وألعاب القوى المعروفه في ذلك العصر، وأعد جانباً من داره لهذا الغرض.. لكن حمل السلاح قد أُسيء استعماله بعدئذٍ، وارتدت أثاره السلبية على المدينة بوقوع الفتنة القبلية المعروفة بفتنة الشمرت والزكرت التي امتدت زمناً طويلاً.
الثاني: من أسباب الأمان في النجف بناء سورها الأخير والخندق العميق حوله الذي انفق عليه مبالغ خيالية في ذلك العصر الصدر الأعظم نظام الدولة جدّ أُسرة آل نظام النجفية، وكان يومئذٍ وزيراً لفتح عليّ شاه، وقد تم بناؤه سنة 1226 هـ أي قبل وفاة الشيخ كاشف الغطاء بسنتين، وبه صارت النجف قلعة حصينة لا تستطيع أية قوة في ذلك العصر أن تقتحمها، وظل هذا السـور قائماً خلـف موقـع الرابطة الأدبية حتّى عام 1980 م. وفي سنة 1325 هـ / 1908 م أنشأت شركة أهلية سكة حديد لعربات تجرها الخيول (تراموي) تربط النجف بالكوفة، وظلت قائمة حتىّ 1365 هـ / 1948 م، فرفعت بعد أن كثرت السيارات اللازمة للنقل. وفي 1348 هـ/ 1929 م مدت أنابيب الماء من الكوفة إلى النجف وربطت بمضخات تدفع المياه إليها بعد أن كانت المدينة تعتمد على القنوات ـ التي سرعان ما تتعطل ـ وعلى الآبار.
محلات النجف داخل الأسوار
كانت النجف حتىّ العام 1350هـ/1931 م تعيش داخل السور، وكانت تتألف من أربع محلات أو أحياء هي :
1- حي العلا، وتسمى اليوم محلة المشراق.
2- محلة العمارة، وهي أكبر محلة في النجف.
3- محلة الحويش.
4- محلة البراق.
وفي سنة 1350 هـ فتحت الإدارة المحلية (القائمقامية) خمسة أبواب في سور المدينة، وخططت لأحياء جديدة خلف السور، فقامت محلة الجديدة الأُولى حتّى شارع المدينة، ثم الجديدة الثانية. وفي 1959م خطط لأحياء جديدة كـ : حي السعد، وحي الحنانة، وتتابع التوسع حتّى بلغ ذروته في الأعوام ما بين 1980 - 1988، ومن هذه الأحياء : حي الجديدة الأُولى، وحي الجديدة الثانية، وحي المخضر، وحي المثنى، وحي جمال عبد الناصر، وحي الأمير، وحي الزهراء، وحي القادسية، وحي المرحلين، وحي الجامعة، وحي النفط، وحي الضباط، وحي الأطباء، وحي الهندية، وحي العسكري، وحي النصر، وحي الصحّة، وحي الكرامة، وحي الغدير، وحي العدل، وحي الأنصار، وحي الحوراء زينب، وحي الشرطة، وحي حنون، وحي الأفغاني، وحي الصناعي، وحي الجزيرة، وحي الشوافع، وأحياء أُخرى ناشئة.
1 - شوارعها. 2 - مراقدها. 3 - مساجدها. 4ـ أهم معالمها
الحرم العلوي، ويقع وسط المدينة القديمة المسوّرة تماماً، أمّا الآن فهو يقع في طرفها الغربي على بعد 1 كم من الهضبة (النجف) العمارة القائمة على القبر الشريف الآن هي العمارة التي بناها صفي حفيد الشاه عبّاس الأول عام 1047 هـ / 1637 م، وقد أجري عليها كثير من التطويرات كالتذهيب التي تم بأمر السلطان نادر شاه، واستمر التجديد في عصرنا الحاضر، ومن ذلك إعادة تذهيب القبة الشريفة عام 1392 هـ / 1972 م من قبل الحاج محمد رشاد ميرزة أحد أبناء النجف الأشرف. وحول الضريح وفي خزائنه نوادر يتيمة من التحف ذات قيمة معنوية وفنية ومادية كبيرة، وسنشير إلى بعضها وراء وصف العمارة وان كان قاصرا قصوراً بالغاً عن إعطاء صورة تدنوا من واقعها، فذلك ما لا يدرك إلاّ بالمشاهدة قطعاً.
مرقد الإمام عليّ (عليه السلام)
يقع وسط مدينة النجف القديمة، وهو أبرز معالمها، والروضة المقدّسة التي في وسطها القبر الشريف مربعة الشكل، طول ضلعها ثلاثة عشر مترا، وأرضيتها مفروشة بالرخام الإيطالي المصقول وكذلك الجدران إلى ارتفاع حوالي مترين مغطاة بالرخام وما يعلو ذلك، وقد كسي بالمرايا الملونة والزخارف الهندسية البديعة وبالفسيفساء ذات الأشكال الجميلة، وفي وسط الحضرة يكون القبر الشريف، وقد وضع عليه صندوق من الخشب الساج المطّعم بالعاج المنقوش عليه بعض الآيات القرآنية محاطاً بشباكين الأول مما يلي صندوق الخشب من الحديد الفولاذ المصقول والزجاج،والثاني من الفضة يعلوها تاج من الذهب الخالصين يبدأ بصف من القناديل الجميلة من الجهات الأربع، ويقدر ما فيه من الفضة بمليوني مثقال وما فيه من الذهب بعشرة آلاف مثقال، وقد كتب في أعلاه أبيات من قصيدة لابن أبي الحديد وأبيات من قصيدة السيّد الحميري. وللروضة أربعة أبواب على الرواق اثنان ذهبيان مطّعمان بالميناء مقابل باب الرواق الذهبي المطعم بالميناء أيضاً واثنان فضيان من جهة الشمال، ومقابل كلّ بابين شباك كبير يطل على الرواق.
وتعلو القبر الشريف قبة جميلة واسعة مرتفعة عن أرض الروضة المقدسة بـ (35) متر ومحيط قاعدتها (50) متر وقطرها حوالي (16) متر وللقبة (12) شباكاً وهي مزينة من الداخل بالفسيفساء الرائعة وبنقوش أسماء الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وبعض آيات من الذكر الحكيم، ومقطوعات من الشعر العربي في مدح الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومطلية من الخارج بالذهب الخالص، ويقدّر الطابوق الذهبي الذي يزينها بـ (7777) طابوقة.
وتقع الروضة وسط رواق يبلغ ارتفاعة (17) متر وطوله (31) متر وعرضة (30) متر مزدان بالمرايا والمرايا ذات الأشكال الهندسية المختلفة منقوش ببعض السور القرآنية وفيه أربعة أبواب، بابان في الإيوان الذهبي المعروف بـ (الطارمة)، يقع الكبير منها وسط الإيوان مقابل الساعة للصحن الشريف، وهو من الذهب المطّعم بالميناء كتب على جبهته الحديث النبوي الشريف : (عليّ مع الحق، والحق مع عليّ، ولن يفترقا حتىّ يردا عليَّ الحوض)، ويقع الصغير منهما تحت المئذنة الشمالية وهو من الفضة، وباب ثالث مقابل القبلة للصحن الشريف، ورابع مقابل باب الطوسي للصحن أيضاً وكلاهما من الفضة، ويتصل بالرواق من الصحن جهة الشرق وعند المدخل العام للحرم إيوان ذهبي يعرف بـ (الطارمة) يرتفع عن أرض الصحن متراً واحداً ويبلغ طوله (33) متر. وعلى جانبي الإيوان مئذنتان اسطوانيتا الشكل ارتفاع كلّ منهما (35) متر ومحيط قاعدة كلّ منهما يقرب من (8) متر وقطرها (2.5) متر، وهما ذهبيتان ويحيط بالروضة.
والرواق فناء كبير يعرف بالصحن ارتفاعه (17) وطول ضلعه الشمالي (74) متر والجنوبي (57) متر والشرقي والغربي (84) متر مزدان بالقاشاني منقوش بأبدع النقوش مكتوب عليه الآيات القرآنية وفيه ما يقرب من (100) غرفة وأربعة إيوانات متقابلة وهي خمسة أبواب، وهي :
1 - باب الساعة، وهو المقابل لسوق الكبير من جهة الشرق، ويعتبر الباب الرئيسي.
2 - باب السلام، ويقع إلى جانب باب الساعة مقابل قيصرية (العبايجية) بائعي العباءات.
3 - باب الطوسي، مقابل شارع الطوسي إلى جهة الشمال.
4 - باب الفرج، ويقع مقابل سوق العمارة إلى جهة الغرب.
5 - باب القبلة، ويقع مقابل شارع الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى جهة الجنوب.
وعلى الباب الرئيسي للصحن الشريف ساعة كبرى ذات جرس ناقوسي، وأربعة وجوه عليها قبة مطلية بالذهب الخالص.
المكتبات العامة
في النجف الأشرف ـ اليوم ـ مكتبات كثيرة، خاصّة وعامّة، وتضم مئات الألوف من المطبوعات في مختلف أنواع الثقافة، وعشرات الألوف من المخطوطات في شتى العلوم الإسلامية وملابساتها، ومن بينها المخطوطات النادرة لقدم كتابتها، أو لأنّها بخطوط مؤلفيها أو لأنّها قرئت على مؤلفيها، أو كتبت على نسخ مؤلفيها، أو لانفرادها وندرة وجودها. وتنتشر هذه المكتبات في الدور والمسـاجد و الحسينيات والجمعيات والمدارس وفي البنايات الخاصّة بها. ومن أهم المكتبات في مدينة النجف الأشرف :
1- مكتبة الروضة الحيدرية المطهرة :
تقع في صحن مرقد الإمام عليّ (عليه السلام)، وقد كانت مخزنا لكتب الحضرة العلوية الشريفة، ويرجع تأريخها إلى أيام عضد الدولة البويهي المتوفّى سنة 372هـ، وقد كان من المعنيين بجمع المخطوطات النادرة الثمينة. وبسبب احتراق هذه الخزانة قام صدر الدين بن شرف الدين المعروف بالآوي بإعادة تأسيسها سنة 760هـ، مستعينا بفخر المحققين أبي طالب محمّد بن الحسن الحلّي المتوفى سنة 771هـ، وكانت تسمى بالخزانة العلوية. وكانت تضم نفائس الكتب وأغلبها بخط مؤلفيها أو عليها خطوطهم وأهم محتوياتها:
1- مصاحف ثمينة لأشهر الخطاطين بالخط الكوفي والأندلسي واليماني محلاة بالذهب ترجع إلى عصور مختلفة ويبلغ عددها 400 مصحف يرجع تأريخ بعضها إلى سنة400 هـ، وقد كانت فيها مصحف مكتوب على رق بخط كوفي ينسب للإمام عليّ (عليه السلام)، وكتب في آخره تم سنة 40هـ.
2 - كتاب نهج البردة، منسوب للإمام عليّ (عليه السلام).
3 - كتاب المسائل الشيرازية، للشيخ أبي الحسن بن عبد الغفار الفارسي النحوي.
4- كتاب شرح الدريدية، لابن خالويه.
5- شرح ديوان المتنبي، لابن العتيايقي المتوفّى سنة 700هـ.
6- الجزء الثاني من التبيان تأريخه 576هـ.
7- الأسرار الخفية، للعلامة الحلي بخط المصنف في ثلاثة أجزاء.
8- نهاية الإقدام في علم الكلام، لفخر الدين الرازي تأريخها 700هـ.
9- الملتقط، للزمخشري بخط قديم.
10 - تقريب المقرّب في النحو، لابن عصفور.
11 - التقريب، لابن حياّن بخط المؤلف.
12- المباحثات، لابن سينا كتب سنة 718هـ.
13- الجزء الأول من كتاب معجم الأدباء بخط المصنف.
من ذاكرة التأريخ
بسبب تبعية هذه المكتبة للمشهد العلوي الشريف واحتوائها على كلّ ما هو غال ونفيس فقد كانت موضع اهتمام الملوك والأمراء وأعيان الشيعة، وقد نالت شهرة علمية واسعة في منتصف القرن الخامس الهجري الذي شرع طلاب العلم بالتوجه إلى النجف من مختلف البلدان. ذكرنا أنّ المكتبة تعرضت لحريق، وذلك في الحريق الذي شب في المشهد العلوي الشريف سنة 755هـ، ومن جملة ما احترق فيها مصحف في ثلاثة مجلدات بخط الإمام عليّ (عليه السلام). وقد أوصى صدر الدين الآوي أن يشتري بثلثه من الميراث كتباً يقفها على هذه المكتبة، وخلال خمس سنوات تكاملت المكتبة، واستعادت هيبتها بعد ما اشتريت لها الكتب النادرة. وكان طلاب العلوم الدينية يتركون فيها - عندما يعودون إلى أوطانهم - ما حملوه من نفائس كتبهم وما ألفوه من رسائل. وفي أواخر القرن الثالث العشر الهجري امتدت إلى هذه المكتبة العظيمة أيدي السراق، وتعرضت للإهمال فصار لم يعرف من هذه المكتبة غير اسمها، ولا يتجاوز اليوم ما فيها من الكتب المئات حفظت في خزانة لا تفتح إلا لكبار الزائرين. وممّن ذكر هذه الخزانة السيّد عليّ بن طاووس في الطرائف، والشيخ عليّ حفيد صاحب المعالم في الدر النضيد، والشوشتري في تحفة العالم.
2- مكتبة مدرسة الصدر الأعظم :
تقع في بناية مدرسة الصدر الواقعة عند مدخل سوق الكبير، أسسها الحاج محمّد حسين خان الأصفهاني المعروف بالصدر الأعظم، وسمّيت نسبة إلية، وذلك في أيام فتح عليّ شاه القاجاري في النصف الأوّل من القرن الثالث عشر الهجري، تعتبر أول مكتبة عامة أنشئت في مدينة النجف الحديثة، وقد أصبحت من أشهر مكتباتها لفترة من الزمان، وقد أسسها الصدر الأعظم ليستعين بها طلاب مدرسته الدينية، وقد بذل عليها الأموال الطائلة لتزويدها بالمصادر العلمية الخطية والمطبوعة. وعلى الرغم من أهميتها والمبالغ الكبيرة التي أنفقت عليها إلا إنّها فقدت الكثير من مخطوطاتها الأثرية وكتبها النادرة التي كان عددها كبيراً حتّى الربع الأوّل من القرن الرابع عشر الهجري.
3- مكتبة الحسينية الشوشترية :
أسسها الحاج عليّ محمّد النجف آبادي المتوفّى سنة 1332هـ، وكانت تضم دون عشرة آلاف كتاب، وأكثر مخطوطاتها بخط مؤسسها النجف آبادي، ومنها :
1 ـ تلخيص الأقوال في علم الرجال، للميرزا محمّد الحسيني المتوفّى سنة 1026هـ بخط المؤلف.
2 ـ ومتشابه القران، لابن شهرآشوب، وكتب سنة 1079هـ.
وقد قام النظام البائد بإزالة المباني الواقعة في محلة العمارة عن بكرة أبيها فلم يبق أثر ظاهر لتلك المكتبة.
4- مكتبة كاشف الغطاء :
أسسها الشيخ عليّ كاشف الغطاء رحمه الله المتوفّى سنة 1350هـ كمكتبة خاصة، وأوقفها أبنه الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (رحمه الله) (1294-1373هـ)، حيث بنى لها جناحاً في مدرسته الشهيرة، وفيها ما يقرب من عشرة آلاف كتاب من بينها المدونات الكبرى في التاريخ، والأدب، واللغة، والمخطوطات المهمة فيها، ومن مخطوطاتها المهمة :
1-سلوة العارفين وأنس المشتاقين، لمحمد بن ملك الطبري يرجع تأريخا إلى سنة 459هـ.
2-الأنوار النبوية في صحاح الأخبار المصطفوية، للحسن بن محمد الصاغاني يرجع تاريخها إلى سنة 692هـ.
3- المعرفة في أصول الحديث، للحاكم بن عبد الله صاحب المستدرك يرجع تأريخها إلى سنة 425هـ.
4-أنوار اليقين في إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، للمنصور بالله الحسن بن محمد ين أحمد بن يحيى أحد أُمراء اليمن فرغ من تأليفه سنة 1108هـ.
5- الإيمان من كتاب الكافي، للشيخ الكليني تاريخ المخطوطة 708هـ.
6- الحصون المنيعة في طبقات رجال الشيعة، للشيخ عليّ كاشف الغطاء مؤسس المكتبة وبخطه.
7- سمير الحاضر ومتاع المسافر، له أيضا وبخطه، فرغ منه عام 1343هـ.
8- الدرّة البهية والروضة المضية في تاريخ الروضة الحسينية، للسيد حسون البراقي المتوفّى سنة 1332هـ وبخط المؤلّف.
9- مختصر مقاتل الطالبين، له أيضا وبخطه.
10- منتخب تاريخ قم ومن سكن فيها من العلويين، له أيضا وبخطه.
11- الدرّة المضية في تأريخ الحنانة والثوية، له أيضا وبخطه.
12-كشف الأستار في أولاد خديجة من النبي المختار صلى الله عليه واله وسلم، له أيضا وبخطه فرغ منه سنة 1325هـ.
13ـ النخبة الجلية في أحوال الوهابية، له أيضاً وبخطه فرغ منه سنة 1314 هـ.
14- رجال الغضائري، بخط مؤسس المكتبة.
15- رياض العلماء، للميرزا عبد الله أفندي أجزاء منه بخط مؤسس المكتبة.
16- شرح الدريدية، لابن خالويه بخط مؤسس المكتبة.
17- وقعة الجمل، للشيخ المفيد بخط مؤسس المكتبة.
18- الفصيح، لثعلب بخط مؤسس المكتبة.
19- الأخلاق، للسيد عبد الله شبر بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1178هـ.
20- حق اليقين، للسيد خلف المشعشعي أمير الحويزه، كتب في عصر المؤلّف.
21- النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير كتب في عصر المؤلف وعليه إجازته بخطه.
22- مختار الصحاح، للرازي.
23- كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ، للطرابلسي.
24- الحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده.
25- الفائق في تفسير الحديث، للزمخشري.
26- الانتخاب الجيد من تنبيهات السيد، للدمستاني.
27- الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية، للإمام حميد الدين اليماني.
28- رجال ابن داود، كتب سنة 1036هـ.
29- فهرست علماء البحرين، للشيخ سليمان الماحوزي.
30- معراج الكمال إلى معرفة أحوال الرجال، للماحوزي أيضا.
31- أسماء الأضداد، لابن قتيبة كتب سنة 1253هـ.
32- أسماء الأضداد، للثعالبي.
33- تعليقة على شعر امريء القيس، للسيد المرتضى.
34- ديوان المرتضى.
35- ديوان عفيف الدمشقي، كتب سنة 1101هـ.
36- ديوان الحسين بن الحجاّج، مصور.
37- شرح ديوان المتنبي، لابن جني.
38- شرح المعلقات السبع، لابن جني أيضا.
39- المغني عن الأغاني، للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.
40- المقصور والممدود، لابن دريد.
41- التعليقة على كتاب طبقات الأُمم، لابن أبي جرادة، كتبت على نسخة تأريخها سنة 650ه.
42- حاشية على مطالع الأنوار، كتب في عصر المؤلف سنة 680هـ.
43-شرح المطالع، لقطب الدين الشيرازي، كتب سنة 772هـ.
44- عيون الأثر، لابن سيد الناس، كتب سنة 1031هـ.
45- طبقات الأُمم، للأندلسي.
وتقع هذه المكتبة في بناية مدرسة كاشف الغطاء في محلة العمارة.
5 ـ مكتبة جمعية الرابطة الأدبية :
أسستها جمعية الرابطة الأدبية عام 1351 هـ، وتضم ما يقرب من أربعة آلاف كتاب، من بينها الموسوعات الثقافية المهمة أمثال :
1 ـ دائرة المعارف البريطانية.
2 ـ دائرة معارف القرن العشرين.
3ـ دائرة معارف البستاني.
4 ـ موسوعة أعيان الشيعة.
وتقع هذه المكتبة في مقر الجمعية بمحلة الجديدة.
6 ـ مكتبة صاحب الذريعة :
أسسها الشيخ أغا بزرك الطهراني مؤلّف الموسوعة القيمة (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) عام 1345هـ، ووقفها عام 1375هـ، وفيها حوالي خمسة آلاف كتاب من بينها الموسوعات التاريخية، والرجالية، والمخطوطات النادرة منها :
1- الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بخط مؤسس المكتبة مؤلف الكتاب.
2 ـ طبقات أعلام الشيعة، له أيضا وبخطه.
3- إجازات القرون الثلاثة الأخيرة، له أيضا وبخطه.
4- مجموعة الفوائد المتفرقة، له أيضا وبخطه.
5- مستدرك الذريعة، له أيضا وبخطه.
6- آداب المناضرة، للعضدي، وبخط مؤسس المكتبة.
7ـ آداب المناضرة، للكاشي، بخط مؤسس المكتبة.
8 ـ الأعلام، للشيخ المفيد، بخط مؤسس المكتبة.
9ـ الجبر والتفويض للإمام الهادي (عليه السلام)، بخط مؤسس المكتبة.
10ـ رسالة أبي غالب الزراري، بخط مؤسس المكتبة.
11ـ ثماني عشرة رسالة في موضوعات مختلفة، للسيد المرتضى، بخط مؤسس المكتبة.
13- خاتمة المستدرك، للميرزا النوري، بخط المؤلف فرغ منه سنة 1319هـ.
14- دار السلام في الرؤيا والمنام، للميرزا النوري، بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1292هـ.
15- الصحيفة العلوية الثانية، للميرزا النوري، بخط المؤلّف كتبت سنة 1303هـ.
16- ميزان السماء في ميلاد خاتم الأنبياء، للميرزا النوري، بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1281هـ.
17- آداب البحث والمتعلمين، للمولى محمد القومشهي، بخط المؤلف.
18- التبصرة في التجويد، للقومشهي، بخط المؤلف فرغ منه سنة 1252هـ.
19- الحسن والقبح العقليين، للقومشهي، بخط المؤلّف فرغ منه سنة 1281هـ.
20- إرشاد الأذهان، للعلامة الحلي، كتب سنة 1105هـ.
21- الأنموذج في النحو، للأردبيلي، كتب سنة 1239هـ.
22- التذكرة في الأُصول الخمسة، للصاحب بن عباد.
23- التصريح، للأزهري، كتب سنة 1037 هـ.
24- تهذيب الأصول، كتب سنة 1044هـ.
25- جامع السعادات، للنراقي، كتب سنة 1208هـ.
26- رسالة في الجمع بين الفاطميتين، للوحيد البهبهاني، كتب في عصر المؤلّف.
27ـ خلاصة الأذكار، لفيض الكاشاني، كتب في عصر المؤلف.
28ـ الدروس الشرعية، للشهيد الأوّل، كتب سنة 830هـ.
29ـ رجال الشيخ مرتضى الأنصاري.
30ـ الروضة البهية، للشهيد الثاني، بورق ترمة، ونسختان أخريان، كتابة إحداهما 1247هـ، وكتابة الأخرى 1271هـ.
31ـ شرائع الإسلام، للمحقق الحلي، كتب سنة 1240هـ.
32ـ عقاب الأعمال، للصدوق، كتب سنة 1267هـ.
33ـ الملاحم والفتن، لابن طاووس كتبت عن نسخة المؤلف وقوبلت عليها.
34ـ الفصول النصرية، لنصير الدين الطوسي.
35ـ القول الصراح في نقد الصحاح، لشيخ الشريعة الأصفهاني، كتب عن نسخة بخط المؤلف سنة 1341هـ.
36ـ كنـز العرفان في فقه القران، للمقداد السيوري، كتب 1248هـ.
37ـ مسند محمد بن سليمان المغربي.
38 ـ مهج الدعوات، لابن طاووس، كتب 1035هـ.
39ـ المقنع، للصدوق، كتب 1239هـ.
40 ـ النكت الاعتقادية، للمفيد، كتب 1147هـ.
وتقع هذه المكتبة في دار مؤسسها بمحلة الجديدة.
7-مكتبة كلية الفقه:
أسستها جمعية منتدى النشر عام 1356هـ باسم مكتبة جمعية منتدى النشر، وحينما أسست كلية الفقه عام 1378هـ سميّت باسمها، وقد بلغ ما تضمنه من الكتب في السنوات الأخيرة ما يزيد على خمسة وعشرين ألف كتاب، من بينها مخطوطات فقهية وأُصولية مهمة، أمثال :
1 ـ مفاتيح الشرائع، للفيض الكاشاني.
2 ـ وكفاية المقتصد، للسبزواري.
3 ـ ومجلد في جزئين من مختلف الشيعة، للعلامة الحلي المتوفّى سنة 726هـ، كتب سنة 781هـ، أي في عصر المؤلّف.
وكانت تقع في بناية المركز العام لجمعية منتدى النشر في دورة الصحن ثّم أصبحت في مبنى تابع لكلية الفقه، وقد تعرضت للنهب بعد إغلاق النظام البائد لكلية الفقه.
8- مكتبة الإدارة المحلية :
أسستها الحكومة العراقية، وتضم أكثر من سبعة آلاف كتاب، وتقع في شارع مسلم بن عقيل.
9-مكتبة آ ل حنوش :
أسسها الحاج كاظم حسون آل حنوش النجفي سنة 1307هـ، وتضم أكثر من ثلاثة آلاف كتاب، منها حوالي خمسمائة كتاب باللغات غير العربية، وتقع في محلة البراق.
10-مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) :
أسسها الشيخ عبد الحسين الأميني مؤلف الموسوعة القيمة (الغدير في الكتاب والسنة والأدب) سنة 1373هـ، وتعتبر هذه المكتبة من أكبر المكتبات العلمية الإسلامية من حيث احتوائها كتب في مختلف العلوم التي تهم الباحثين، وقد أدخلت إليها مؤخراً خدمة الفهرسة بنظام الحاسوب، وتحتوي على قاعة واسعة للمطالعة، فيها أكثر من ثلاثين ألف مطبوع و3600 مخطوط، وما يناهز خمسمائة مصور، وما يقرب من ألف من الصحف والمجلات.
وتعتبر المصاحف النفيسة المذهبة من أهم نوادر المخطوطات فيها، وقد جمعت من متاحف مختلفة ومن قصور الأمراء.
ومن مخطوطاتها النادرة:
1-قطعة من القران الكريم، بخط الأمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي أقدم مخطوط فيها.
2- هداية الأمة، للحر العاملي المتوفّى سنة 1104هـ، بخط المؤلف.
3-زيج ألغ بك.
4-نظم درر السمطين في فضائل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم والمرتضى والبتول والسبطين عليهما السلام، للحافظ جمال الدين الزرندي المتوفّى 750هـ، بخط المؤلف.
5-حدائق الحقائق في شرح نهج البلاغة، لعلاء الدين محمد بن أبي تراب كلستانة الإصفهاني المتوفّى 1100هـ، بخط المؤلف.
6-شرح أصول الكافي، للمولى خليل بن الغازي القزويني المتوفّى 1089هـ، بخط المؤلف.
7-شرح الفصول النصيرية، للسيد عبد الوهاب الحسيني الإسترابادي، بخط المؤلف كتبها سنة 883هـ.
8-شجرة مشايخ الإجازة ( مواقع الإجازة )، للميرزا النوري، بخط المؤلف.
9-زبدة البينان في قصص القران، لمحمد بن محمود الطبسي، بخط المؤلف كتبت سنة 1083هـ.
10-المناقب، لمحمد بن الطيب الشافعي المتوفّى 483هـ.
11-روضة الفردوس، لعلي بن شهاب الهمداني المتوفّى 786هـ.
12-المختصر من كتاب الموافقة، لابن السمّان تاليف جار الله الزمخشري.
13-الإشارة إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، لعلاء الدين المغالطي بن قليج المتوفّى سنة 726هـ.
14-رسالة أصول الإيمان، لمحمد الدهلوي البخاري.
15-مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي، عليه مقابلة تاريخها 715هـ.
16-صحاح اللغة، للجوهري، كتبت سنة 713هـ.
17-تفسير الكشاف، للزمخشري، كتبت سنة 736هـ.
18-التبيان في تفسير القران، للشيخ الطوسي المتوفى 460هـ، عليها مقابلة تأريخها 19شوال سنة 500هـ.
19ترجمة الصحيفة السجادية، للعلامة المجلسي المتوفّى 1110هـ، بخط المترجم.
ومن نفائس مصوراتها :
1- الصراط السوي في مناقب آل النبي صلى الله عليه واله وسلم، للشيخ القادري بخط المؤلف.
2- الكامل في معرقة الضعفاء والمتروكين من الرواة، لابن عدي الجرجاني المتوفّى 365هـ.
3- تاريخ دمشق، لابن عساكر الدمشقي المتوفّى 571هـ.
4-مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي المتوفّى 654هـ.
5-شرف أصحاب الحديث، للخطيب البغدادي المتوفّى 463هـ.
6- من له الأسماء المبهمة، للخطيب البغدادي.
7- الرحلة، للخطيب البغدادي.
8- الإيمان، للحافظ ابن أبي عمر العدني المتوفّى 243هـ.
9- المعجم الكبير، للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني المتوفّى 360هـ.
10- الكنى الأسماء، للإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح.
11- الثقات، للحافظ أبي حاتم البستي المتوفىّ 354هـ.
12- زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي المتوفىّ 579هـ.
13- نور الحقيقة ونور الحديقة، للحسين بن عبد الصمد الحارثي المتوفّى 984هـ، بخط المؤلف.
وفي المكتبة جناح صغير يضم تحفا أثرية نادرة ربما كان نواة المتحف إسلامي كبير، وموقع المكتبة في محلة الحويش.
11-مكتبة مدرسة آية الله البروجردي :
أسسها السيد حسين البروجردي ـ المرجع الديني الشهير ـ عام 1373هـ، وفيها ما يزيد على خمسة آلاف مطبوع، ومئات المخطوطات، ومن نوادر مخطوطاتها:
1- أُصول الهندسة والحساب، لإقليدس.
2- أُصول الهندسة والحساب، لنصير الدين الطوسي.
3- تحفة الحاتمي في الأسطولات، للشيخ البهائي.
4- رسالة في الجبر والمقابلة، لنصير الدين الطوسي.
5- القانون، لابن سينا.
6-قبلة العالم، لمحمد محسن كيلاني.
7-كتاب أرسطو، في الهيئة.
8-رسالة في علم النحو، لنصير الدين الطوسي.
9-رسالة في علم الاسطرلاب، لنصير الدين الطوسي.
10-الجذوات والمواقيت، لميرداماد.
11-تفسير القران الكريم، لصدر الدين الشيرازي.
12-حاشية على تفسير البيضاوي.
13-حاشية على تفسير الكشاف.
14-تفسير الكافي الشافي، للطبرسي.
15-المبسوط في فقه الإمامية، للشيخ الطوسي.
16-شرح الوافية، للسيد محسن الأعرجي.
17-حاشية المدارك، للشيخ يوسف البحراني.
18-الوسيلة، للشيخ الطوسي.
19-السراج الوهاج، للشيخ إبراهيم القطيفي.
20-الصافي في شرح فروع الكافي، للقزويني.
21-حاشية الإستبصار، للداماد.
22-شرح من لايحضره الفقيه، للمجلسي.
23-الخرايج والجرايح، للراوندي.
24-حاشية على القوانين، للشيخ مرتضى الأنصاري.
25-شرح الوافية، للسيد بحر العلوم.
26-عدة الأصول، للشيخ الطوسي.
27- مثلثات قطرب.
28- سر الآداب، للثعالبي.
29- ديوان الشريف الرضي.
30-تنـزيه الأنبياء، للسيد المرتضى.
31-تأريخ ملوك العجم، للجويني.
32-الشفا، لابن سينا.
33- الإشارات، لابن سينا
34-أثولوجيا، لأفلوطين.
35-المنطق، لابن سينا.
وتقع في مدرسة آية الله البروجردي، قرب دورة الصحن الحيدري الشريف.
12- مكتبة آية الله الحكيم:
أسسها السيد محسن الحكيم الطباطبائي ـ المرجع الديني الشهير ـ سنة 1377هـ. وتضم ثلاثين ألف مطبوع واربعة آلاف مخطوط، ومن نوادر مخطوطاتها:
1- درر الأحكام في شرح غرر الأحكام، للمولى خسرو الرومي الحنفي المتوفّى 885هـ، بخط المؤلف.
2- الرسالة المحمدية، للشيخ يوسف البحراني المتوفّى ا 1186هـ، بخط المؤلف.
3- منبع الحياة، للسيد نعمة الله بن عبد الله، المتوفّى 1112هـ، بخط المؤلف كتبت سنة 1100هـ.
4- منتهى المطلب، للعلامة الحلي، بخط المؤلف.
5- الأسرار الخفية، للعلامة الحلي، بخط المؤلف.
6- دوحة الأنوار، للسيد جواد سياه بوش المتوفّى 1247هـ، بخط المؤلف كتبت سنة 1235هـ.
7- ديوان الشيخ الحر، المتوفّى 1104هـ، بخط المؤلف.
8- مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، للعلامة الحلي، كتبت على نسخة المؤلف.
9- غاية الوصول، للعلامة الحلي، كتبت على عهد المؤلف سنة 697هـ.
10-ديوان ابن معصوم، قريء على الشاعر.
11- ديوان العبدي، جمع الشيخ محمد السماوي وبخطه.
12-ديوان الخطي، جمع الشيخ محمد السماوي وبخطه.
13-ديوان الحداد، جمع الشيخ محمد السماوي وبخطه.
14-ديوان الهرثي، جمع الشيخ محمد السماوي وبخطه.
15-ديوان الناشيء الصغير، جمع الشيخ محمد السماوي وبخطه.
16-ديوان نجف، جمع الشيخ محمد السماوي وبخطه.
17-التنقيح الرابع لمختصر الشرائع، للمقداد السيوري المتوفّى، كتب منة 968هـ.
18-الدروس الشرعية للشهيد، كتبت سنة 967هـ.
19-شرائع الإسلام للمحقق الحلي، كتبت سنة 755هـ.
20-كنـز الحقائق، لحافظ الدين النسفي المتوفّى سنة 710هـ.
21-المبسوط في فقه الإمامية، للشيخ الطوسي، كتبت سنة 586هـ، وهو أقدم مخطوط فيها.
22- مختصر الخلاف، للطبرسي، كتبت سنة 699هـ.
23-نهاية الأحكام، للعلامة الحلي، كتبت سنة 859هـ.
24-الطرائف، للسيد ابن طاووس، كتبت سنة 984هـ.
25-نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، كتبت سنة 734هـ.
26-من لا يحضره الفقيه للصدوق، كتابته 1092هـ.
27-نهج البلاغة، كتبت سنة 677هـ.
28-شرح مفتاح العلوم، للشريف الجرجاني، المتوفّى سنة 816، كتبت سنة 861هـ.
29- جمال الأسبوع، للسيد ابن طاووس، كتبت سنة 953هـ.
وفي المكتبة مصورات مهمة منها :
رياض العلماء، للشيخ عبد الله أفندي، والوافي بالوفيات، للصفدي وغيرها.
وتمتاز المكتبة بكثرة التفاسير، وبوجود جناح خاص لمطبوعات النجف الأشرف، كما أنّ فيها الكثير من المصاحف المخطوطة بخطوط فنية رائعة.
وللمكتبة فروع تبلغ 65 فرعاً منتشرة في مختلف مدن العراق، وثلاثة فروع في خارجة من المدن الإسلامية، ولها مساهمات في فتح أجنحة في بعض المكتبات العامة خارج العراق، كجناح مكتبة لجنة الموسوعة الفقهية في الأزهر الشريف في القاهرة وهدايا من الكتب إلى عدة مكتبات عامة في العراق وخارجه بلغت حتى 1385هـ ثمانية عشر ألف كتاب.
وتقع المكتبة بجوار جامع الهندي قرب الصحن الشريف في مدخل شارع الرسول (صلى الله عليه واله وسلم).
13- مكتبة جامعة النجف الدينية:
أسستها مدرسة جامعة النجف عام 1382هـ، وتضم حوالي سبعة آلاف مطبوع، وما يقرب من مأتي مخطوط، ومن مخطوطاتها النادرة :
1 ـ شرح شمسية، كتب سنة 877هـ.
2 ـ الروضة البهية، للشهيد الثاني، بخط المؤلف.
وتقع المكتبة في جناح خاص في مدرسة جامعة النجف في حي السعد.
14- مكتبة العلمين الطوسي وبحر العلوم:
أسسها السيد حسين بحر العلوم سنة 1382هـ، تضم أكثر من ألفي كتاب، وتقوم بطبع المخطوطات، وقد صدر عنها تلخيص الشافي للشيخ الطوسي، ورجال بحر العلوم، وتوزيع الكتب الإسلامية على مختلف المؤسسات الثقافية في أنحاء العالم. وتقع المكتبة في مقبرة السيد بحر العلوم في جامع الطوسي.
15- مكتبة الإمام الحسن (عليه السلام):
أسسها العلامتان الحجتان الأخوان الشيخ هادي والشيخ باقر آل شيخ شريف القرشي، وجعلا مكتبتهما نواة لها، وتوفّي الشيخ هادي سنة 1995م.
وقد ضمت إليها مكتبات كبيرة خاصة منها مكتبة الحاج رشاد عجينة التي أهدها إليها، ومكتبة الشيخ محمد رضا فرج الله التي ابتاعها الحاج كامل الأعسم وأهدها إليها كذلك، ومكتبة قانونية خاصة من ميراث السيد عدنان زوين أهديت إليها كذلك، عدا ما يرفدها به سماحة الحجّة القرشي أطال الله عمره باستمرار حتىّ أصبحت تضم في هذه الفترة زهاء 37 ألف مجلد مطبوع وخمسمائة مخطوط. ومن مخطوطاتها:
1ـ جمع الجوامع في الأصول، للعراقي التي يرجع تاريخها إلى سنة 800هـ.
2- شرح نهج المسترشدين، للعميدي.
3- ربيع الأبرار، للزمخشري.
4- ديوان عبد المحسن الصوري، وهي نسخة نفيسة منقولة عن ديوان الصوري الأصل.
5- شرح نهج البلاغة، للقطب الراوندي.
6- منهاج الوصول في تفسـير آيات الأصـول، يرجع تاريخها إلى سنة 1103هـ، للميرزا أبي الحسن الشيرازي الطبيب.
7 ـ كتاب فقهي (العبـادات)، والجزء الثاني مكاسـب (لم يؤشر مؤلفه) يرجع خطه إلى سـنة 1044هـ.
8- الأربعين، للشيخ البهائي يرجع تاريخه إلى سنة 995هـ.
إلى غيرها من المخطوطات النفيسة والكتب النادرة.
وتقع المكتبة قريبا من نهاية شارع الرسول (صلى الله عليه آله وسلم) على الجانب الأيمن للقادم من جهة الحرم العلوي قريبا من الجبل الواقع على حافة السور من الجهة الجنوبية..
المدارس وأماكن الدراسة
المدارس في النجف هي محلات سكنى الطلاب بمثابة أقسام داخلية، واليك صورة إحصائية عن مدارس النجف الأشرف حسب تقدّم تاريخ إنشائها :
1- مدرسة الصحن الحيدري الشريف، الطابق العلوي ويضم (44) غرفة في آخر عمارة له.
2- مدرسة الصدر، أسسها محمّد حسين خان الأصفهاني حوالي سنة (1140) هـ وتشمل على (30) غرفة، وأضيف لها ملحق يشمل على (14) غرفة، وتقع في السوق الكبير.
3- مدرسة كاشف الغطاء، وكانت تعرف بـ (مدرسة المعتمد ) أسسها معتمد الدولة عبّاس قلي خان حدود سنة (1250) هـ، وتشمل على (20) غرفة قام بتعميرها الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، وأقام فيها ملحقا لمكتبته الشهيرة فنسبت المدرسة إلية، وتقع في محلة العمارة.
4- المدرسة المهدية، أسسها الشيخ مهدي كاشف الغطاء حدود سنة (1291)هـ وتشتمل على (22) غرفة، وتقع جوار جامع الشيخ الطوسي.
5- مدرسة القوام، أسسها فتحعلي خان الشيرازي حوالي سنة (1300) هـ، وتشتمل على (26) غرفة، وتقع ملاصقة للمدرسة المهدية.
6- المدرسة السليمية، أسسها المقداد السوري (صاحب كنـز العرفان) سنة 828 وكانت تعرف باسمه، وجددها سليم خان الشيرازي حوالي سنة (1205) هـ، وتشتمل على (12) غرفة، وتقع في سوق المشراق.
7- مدرسة الايرواني، أسسها الحاج مهدي الايرواني سنة (1305) هـ، وتشتمل على (19) غرفة، وتقع في محلة الحويش.
8- مدرسة الخليلي الكبرى، أسسها الميرزا حسين الخليلي سنة (1316)هـ، وتشتمل على (46) غرفة، وتقع في محلة العمارة، وكانت مربعة تتألف من طابقين جميع جدرانها مكسوة بالقاشاني المنقوش بصورة غاية في الجمال والإبداع. هدمها الطاغية صدام حسين مع ما هدم من المدارس وجوامع وحسينيات ما بين الصحن الشريف ومرقد العبد الصالح ( صافي الصفا ) ووزعها مشاريع سياحية.
9- مدرسة الشربياني، أسسها الشيخ محمد الشر بياني سنة (1320) هـ، وتشتمل على (40) غرفة، وتقع في محلة الحويش.
10ـ مدرسة الاخوند الكبرى، أسسها الشيخ محمد كاظم الخراساني سنة (1321) هـ، وتشتمل على (40) غرفة، وتقع في محلة الحويش.
11 - مدرسة الخليلي الصغرى، أسسها الميرزا حسين الخليلي سنة (1322) هـ، وتشتمل على (18) غرفة، وتقع في محلة العمارة، وعرفت بعدئذٍ بـ (مدرسة الجزائري الأحمدية)، هدمت من قبل الطاغية صدام حسين بنفس الطريقة التي هدمت بها مدرسة الخليلي الكبرى.
12 ـ مدرسة القزويني، أسسها الحاج محمد أغا الأمين القزويني سنة (1324)هـ، وتشتمل على (30) غرفة، وتقع على ما يعرف بالطمة.
13 ـ مدرسة البادكوبي، أسسها الحاج علي البادكوبي سنة (1325) هـ، وتشتمل على (30) غرفة، وتقع في شارع الإمام زين العابدين (عليه السلام).
14 ـ مدرسة الهندي، اسسها ناصر علي خان اللاهوري سنة(1328) هـ، وتشتمل على (20) غرفة، وتقع في محلة العمارة.
15 ـ مدرسة الأخوند الوسطى، أسسها الشيخ محمد كاظم الخراساني سنة (1326)هـ، وتشتمل على (12) غرفة، وتقع في شارع الإمام الصادق (عليه السلام).
16 ـ مدرسة الأخوند الصغرى، أسسها الشيخ كاظم الخراساني سنة(1328)هـ، وتشتمل على (12) غرفة، وتقع في محلة البراق.
17 ـ مدرسة البخارائي، أسسها محمد يوسف البخارائي سنة (1329)هـ، وتشتمل على (16) غرفة، وتقع مجاور مدرسة الأخند الكبرى.
18 ـ مدرسة السيد محمد كاظم اليزدي، أسسها سنة (1329)هـ، وتشتمل على (80) غرفة، وتقع في محلة الحويش في أحد الفروع الخارجة من شارع الرسول (ص).
19 ـ المدرسة الباكستانية البلتستانية، تأسست عام (1370).
20 ـ مدرسة البروجردي الكبرى، أسسها السيد حسين البروجردي سنة (1373) هـ، وتشتمل على (64) غرفة، وتقع قرب دورة الصحن.
21 ـ مدرسة الشيرازي الكبرى، أسسها السيد عبد الله الشيرازي سنة (1373)هـ، وتشتمل على (22) غرفة، وتقع في محلة الجديدة.
22 ـ مدرسة الشيرازي الصغرى، أسسها السيد عبد الله الشيرازي سنة (1377)هـ، وتشتمل على (8) غرفة، وتقع في محلة الجديدة.
23ـ مدرسة الرحباوي، أسسها الحاج عباس الحاج محسن ناجي سنة (1378) هـ، وتشتمل على (18) غرفة، وتقع في شارع المدينة.
24ـ مدرسة البروجردي الصغرى، أسسها السيد حسين البروجردي سنة (1378) هـ، وتشتمل على (12) غرفة، وتقع في سوق العمارة.
25ـ مدرسة الجوهرجي، أسسها الحاج محمد صالح الجوهرجي سنة (1383) هـ، وتشتمل على (54) غرفة وفي طابقها الأرضي مسجد واسع، وتقع في شارع المدينة.
26 ـ المدرسة العاملية، أسست بسعي الشيخ محمد تقي الفقية سنة، وتشمل على (40) غرفة، وتقع في شارع مسلم بن عقيل.
27 ـ مدرسة غديريان، وتشتمل على دار صغيرة لسكني الطلبة مع عوائلهم ولانعرف تأريخ إنشائها، وتقع في محلة العمارة.
28 ـ مدرسة البغدادي، أسسها الحاج عبد العزيز البغدادي سنة (1383) هـ، وتشتمل على (99) غرفة، وتقع في ساحة الإمام الحسين (عليه السلام).
29 ـ المدرسة الشبرية، والتي سميت فيما بعد مدرسة (الامام الصادق (عليه السلام)) أسسها السيد علي شبر الحسيني عام (1384) هـ، وتقع في محلة البراق.
30 ـ مدرسة اليزدي الصغرى، أسسها السيد أسد اليزدي سنة (1385) هـ، وتشتمل على (40) غرفة، وتقع في محلة العمارة هدمت بالطريقة التي هدمت بها مدرسة الخليلي الكبرى من قبل الطاغية صدام حسين.
31 ـ مدرسة السيد هاشم البهبهاني، أسسها عام (1385) هـ.
32 ـ مدرسة الأزري، أسسها المرحوم الحاج عبد الامير الأزري عام (1385) هـ.
33 ـ مدرسة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، أسسها الحاج عبد أبوطبرة عام (1388)هـ.
34ـ مدرسة دار الحكمة، أسسها السيد محسن الحكيم عام (1390) هـ فجرها الطاغية صدام حسين بعد انتفاضة شعبان.
35 ـ مدرسة دار العلم، أسسها السيد أبو القاسم الخوئي، وكانت تقع في دورة الصحن الشريف مقابل باب الصحن المعروف بباب العمارة فهدمها الطاغية صدام بالصورة التي ذكرتها في مدرسة الخليلي الكبرى.
36 ـ المدرسة المهدية، أسسها الحاج مهدي مرزة سمّيت بعد ذلك بجامعة الصدر في شارع أبي صخير مقابل البلدية.
37 ـ مدرسة الإمام الحكيم ، في شارع ابي صخير مقابل البلدية.
38 ـ مدرسة الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني.
39 ـ مدرسة السيد عوض الأفغاني.
40 ـ مدرسة جامعة النجف الدينية، أسسها الحاج محمد تقي إتفاق بسعي العلامة السيد محمد كلانتر على مساحة خمسة آلاف متر مربع في حي السعد على الشارع الرئيسي الذي يربط النجف بالكوفة، أسست عام (1370)هـ وافتتحت عام (1382)هـ هي اكبر مدارس النجف على الإطلاق تضم (208) غرفة والطابق الأول يضم (62) غرفة والطابق الثاني (54) غرفة والطابق الثالث (92) غرفة وتضم على جانبي المدخل في الجهة اليمنى مكتبة مؤلفة من طابقين على مساحة (225) متر مربع وعلى الجانب الأيسر مسجدا بنفس المساحة إلى جانب كل منهما غرفة إحداهما للعميد السيد الكلانتر رحمه الله من حين الافتتاح إلى عام (1421)هـ والأخرى مقبرة له وللمؤسس وساعد هذا التصميم على تشكيل قوس يقع باب الجامعة في منـتصفه.
أماكن الدراسة
أولاً - المدارس : إمّا في (قاعة التدريس )، أو في الغرف نفسها إذا كان العدد محدود.
ثانياً - الصحن الشريف: في الغرف والأواويين في الطابق الأرضي وعددها (44) غرفة، ولا سيّما في مقبرة السيد اليزدي والحبوبي وشيخ الشريعة وغيرها.
ثالثاً - المساجد: وأكثر المساجد ارتياداً من قبل الطلاب هي المساجد التالية:
مسجد الهندي، مسجد الشيخ الأنصاري المسمى بمسجد الترك، مسجد الشيخ الطوسي، مسجد الخضراء، مسجد السبزواري، أو أي مسجد أو حسينية أُخرى يتفق عليها الأستاذ وطلابه.
رابعاً - الدور: دار الأستاذ، أو دار الطالب على حسب اتفاق الاستاذ وتلميذه.
الهوامش
(1) لسان العرب م : 9 م : نجف ص323.
(2) تاج العروس م 10 /648.
(3) معجم البلدان ج 4/ 196.
(4) ذكر البحاثة البدري نقلاً عن القاموس الآشوري الذي اصدرته جامعة شيكاغو : إنّ (كادو ) اسم للفرات القديم، وقد جاء في رواية عن المفضل، عن الإمام الصادق (عليه السلام): أنّه فرات الكوفة.
ونقل أنّ العلامة المجلسي تصوّر أنّها مصحّفة، وأنّ الصحيح (قرب الكوفة).. ونقل أنّه تحقق : أنّ (أراراط) الوارد في التوراة العبرية، و (قردو) الوارد في التوراة الآرامية والسريانية على أنّ سفينة نوح استقرت على جبالهما إنّما هما اسمان لبابل.. ممّا ورد يقرب ـ مع معرفة التحريف في العهد القديم ـ صدق الرواية…
(5) سورة هود الآية : 43.
(6) فرحة الغري.
(7) بحر النجف كما ترى كان قائماً تاريخياً بل أدركنا منظره قبل جفافه حين أصبح ضحلاً.
وقد ذكر الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي : إنّ بحر النجف كان مجرى للسفن الشراعية، وليس لدينا عنه أمر يوثق به عدا ما حدّثنا به الرحالة البرتغالي (تكسيرا) وان كان ذلك في وقت متأخر تاريخياً. قال تكسيرا الذي وصل النجف في 18 أيلول 23 ربيع الثاني سنة 1013هـ: إنّ مدينة النجف كانت تطل من موقعها العالي على بحر النجف … وقال: إنّه ليس لهذه البحيرة شكل معين لكنها تمتد بطولها حتىّ يبلغ محيطها خمسة وثلاثين إلى أربعين فرسخا، وهناك قريبا من منتصفها ممر ضحل تستطيع الحيوانات اجتيازه خصوصا في المواسم التي يقل فيها ماء البحر. وقال: إنّ هذه البحيرة كانت شديدة الملوحة، ولذلك كان يستخرج منها الملح الذي يباع في بغداد والمناطق المجاورة مع ملوحتها كان يكثر فيها السمك بأنواعه المختلفة، ولهذا كان يسميها الناس بـ (الرهيمة). ويرى تكسيرا: إنّ بحر النجف يستمد ماءه من الفرات، ولذلك يلاحظ ازدياد مقادير الماء في مواسم الطغيان. والبيت الأخير للموصلي يؤيد ذلك، فالبساتين قائمة حول النهر المنحدر من أبي صخير والذي يزداد أيام فيضان الفرات.
(8) معجم البلدان ج 5 ص 271.
(9) على مسافة 2كم.
(10) اسطوانة كانت قائمة ولم تعد موجودة اليوم.
(11) يقصد به بداية الهضبة المطلة على منخفض بحر النجف، ويبعد قبر الإمام عنها بحدود 1كم.
(12) الذكوات البيض ـ منّقطة وغير منقّطة ـ : تلال أربعة تبدو في الشمس بيضاء، وأحيانا توصف بالحمراء، ويبدو أنّ ذلك وصفها بداية الشروق وعند الغروب ومواضعها معروفة حوالي القبر حتىّ الآن.
(13) هذا ما ورد في أخبار الأئمة من أهل البيت ابتداءً من الإمام عليّ (عليه السلام) في تعين موضع القبر.
القمرالذهبي
11-07-2007, 02:13 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
احسنتم مولاي وبارك الله بكم وبمجهودكم الجبار واتشرف ان تكون بصمتك فالموضوع
زادتني حماسا يا مولاي ابو حسين الله لا يحرمنا من تواجدكم الولائي ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/17.gif
اسمح لي ان اكمل هنا معكم حيث تعرفنا ان الطالب الحوزوي يمر بثلاث مراحل وقد وصلنا
الى مرحله التخرج ونيل الشهاده .... فتسمى هنا ( شهاده الاجتهاد ) وهي ارفع شهاده يبتدئ العالم حياته العلميه بها ...
عندما يبلغ الطالب مرحلة الاجتهاد، ويطمئن الأستاذ إليه في البحث والاستنباط وصياغة الدليل
والجمع بين الأحاديث ووجوه الرأي ومناقشة الأقوال يشهد له بالاجتهاد، فينتقل الطالب بعد قطع هذه
المرحلة الطويلة التي تستغرق مما يقارب الربع قرن، يستقل بالاجتهاد وإبداء الرأي والتوجيه،
وخلال هذه الأدوار يتعاطى الطالب أطرافاً من الثقافات الأخرى التي لا تتصل برسالته في الصميم،
كما لا تكون غريبة كذلك عن حقول اختصاصه كالحساب والفلك والنجوم إن شاء ذلك.
إنَ اشتغال طالب العلم بالتعمق في المطالب الفقهية والأصولية واتساع فهمه للآراء المطروحة وما
يرد عليها والإحاطة بأدلتها لا تبلغ به المجد إلى الاجتهاد ومعرفة الشريعة أصولاًَ وفروعاً من
مصادرها إلا إذا ما أتمها بورعه وخوفه من التجرؤ على محارم الله عزّ وجلّ ومعرضاً عن الدنيا
وحطامها قاصداً بكل أعماله وما يقدمه وجه المولى تعالى ، عند ذا يلقي الباري تعالى الحكمة والعلم
في روعه ويرفعه إلى مقام الفقاهة ليكون بحق فقيه آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فالمعرفة الحقة ( الحكمة والعلم ) لا ينالها إلا ذي حظ عظيم، وهذه المعرفة تهيئه وتمده بالمقدرة
الكافية لتفهم الحياة والآراء والفلسفات قديمها وجديدها .
والمعروف أن (الحوزة) لا علاقة لها بالدولة، سواءٌ في الإدارة أو التمويل، وإنما من يتولَّى الإنفاق
عليها هم (مراجع الشيعة)، من خلال أموال الشرعية التي تصل إليهم ممن يقلدونهم من أبناء
المذهب؛ ولعلَّ هذا ما احتفظ لـ(الحوزة) بقوتها واستقلالها ونفوذها الدائم.
هنا قد أنتهى عندنا تعريفنا للحوزة وأسال الله ان يوفقنا لطرح دور الحوزة والمرجعيه في التصدي
والجهاد والكفاح المسلح في قضايا الامه الاسلاميه عامه وفي قضايا العراق خاصه وتأثيرها
على الساحه الأسلاميه ....
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
تل الزينبيه
13-07-2007, 03:26 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم‘‘‘‘
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته’’’’’
شكرا جزيلا لجهودك اخووي << القمر الذهبي >> وأيضا اخووي << ابوحسين >> ...
بحث ممتاز واستفدت والله منه الكثير ....
وإن كتب الله لنا العمر سنواصل المتابعه لما ستطرحه لدور الحوزة في التصدي والجهاد ...
القمرالذهبي
13-07-2007, 05:20 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم‘‘‘‘
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته’’’’’
شكرا جزيلا لجهودك اخووي << القمر الذهبي >> وأيضا اخووي << ابوحسين >> ...
بحث ممتاز واستفدت والله منه الكثير ....
وإن كتب الله لنا العمر سنواصل المتابعه لما ستطرحه لدور الحوزة في التصدي والجهاد ...
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/8.gif
http://www.arabsys.net/pic/arbwelocm/20.gif
حياكم الله اختنا نورتم بنور محمد وآل محمد عليهم صلوات الله وأتمنى ان يكون
ذو فائده لي ولكم ونجزى به خير الدنيا والاخرة ....
http://www.arabsys.net/pic/arbwelocm/29.gif
دمتم في ظل الولاء
القمرالذهبي
13-07-2007, 08:05 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
مرحبا بكم اخوتي وأخواتي الزينبيين بعد ان أكملنا معكم هذه اللمحه المبسطه
من تاريخ نشوء الحوزة العلميه فالنجف الاشرف وطرق التدريس فيها دعونا
ننتقل بكم لأخذ بعض اعلام تلك الحوزة ومساهماتهم في بعض المجالات الدينيه
والاجتماعيه ونبذ مختصرة عنهم ومن الله التوفيق ....
أولا : أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( قدس سره)
ولـد ابـو جـعفر الطوسي في شهر رمضان من عام (385ه) في مدينة طوس في خراسان , ودرس
الـعلوم الالامية على ايدي اساتذة اكفا حتى نال مرتبة عالية ومستوى رفيع , هاجر الى بغداد في
العراق عام (408ه), وكانت زعامة الجعفرية الدينية للشيخ المفيد, فعكف على الاستفادة منه , ثم
بـعـد وفـاته تحولت الزعامة الى علم الهدى السيد المرتضى الذي عني بالشيخ الطوسي , ولما توفي
الـسيد المرتضى استقل شيخ الطائفة الطوسي بالامامة , واصبح علما للمسلمين , وكانت داره
بالكرخ ماوى الامة , واثنا الغزو المغولي لبغداد بقيادة طغرل بيك هجموا على داره ونهبوا ما بها,
فهاجر الى الـنجف الاشرف وصيرها مركزا للعلم وجامعة كبرى للمسلمين , له مؤلفات كثيرة منها
(التبيان في تـفـسـيـر الـقرآن ) الذي قال فيه الطبرسي : انه الكتاب الذي يقتبس منه ضيا الحق ,
وقد تضمن من الـمعاني الاسرار البديعة واحتضن من الالفاظ اللغة الوسيعة نقلا عن تفسيره التبيان
(المقدمة ) بقلم المحقق آقا بزرك الطهراني .
نقلا عن مجلة الثقافة الاسلامية العدد 7 ـ 1407ه.
محمد بن الحسن الطوسي (385ـ460هـ)
يمتاز الشيخ محمد بن الحسن الطوسي عن أكثر معاصريه بأنّه كان ذا مواهب كثيرة، ففي حين
أنّه محدّث كبير ، و ألّف للشيعة الاِمامية الجامعين الكبيرين«التهذيب» و«الاستبصار» فهو
فقيه متضلّع في الفقه.
ولقد مرّتْ ترجمته في هذا الدور عند ذكر كبار المحدّثين الذين دوّنوا جوامع الحديث، فلا حاجة
إلى تكرار ما سبق، إلاّ أنّه نشير إلى شخصيته الفقهية، وكفى في حقّه انّه تتلمذ على علمين
كبيرين هما: المفيد و المرتضى، فصار علماً للفقه، ومرجعاً للشيعة على الاِطلاق بعد رحيل
أُستاذه الشريف المرتضى عام 436هـ، وصارت كتبه مرجعاً ومصدراً لروّاد العلم، حتى أضحى
كتابه «النهاية» في مجرّد الفقه كتاباً دراسياً عدّة قرون.
يقول الشيخ النجاشي في حقّه: محمد بن الحسن بن علي الطوسي، أبو جعفر، جليل من
أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه، ثمّ ذكر أسماء كتبه.
وقد ترجم الشيخ نفسه في كتاب «الفهرست» وقال:محمد بن الحسن الطوسي مصنّف هذا
الفهرست، له مصنّفات، ثمّذكر أسماء ما ألّفه بوجه مبسوط.
وقال العلاّمة:شيخ الاِمامية، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق،
عارف بالاَخبار والرجال والفقه والاَُصول والكلام والاَدب، وجميع الفضائل تنسب إليه.
صنف في كلّ فنون الاِسلام، وهو المهذّب للعقائد في الاَُصول و الفروع، والجامع لكمالات
النفس في العلم والعمل. (1)
وقد أثنى عليه أعلام الفريقين عبر القرون، ويطول بنا الكلام عند ذكر إطراءاتهم، فمن أراد
الوقوف على ترجمته، فليرجع إلى مقدمة كتابيه «التبيان»و«الرجال».
____________
1 . الخلاصة:148.
وقد ذاع صيته في آفاق واسعة، وعلت منزلته حتى نرى أنّ الخليفة القائم بأمر اللّه بن القادر
باللّه ، جعل للشيخ الطوسي كرسي الاِفادة والبحث، وكان لكرسي الاِفادة والكلام مقام كبير
يومذاك.
وقد خدم الشيخ الطوسي علم الفقه بأساليب شتى، فتارة ألّف في الفقه على مسلك الاَخباريين
وأصحاب الحديث، فجرّد النصوص عن الاَسانيد وأسماه بـ«النهاية» في مجرّد الفتاوى، وكان
الكتاب كتاباً دراسياً إلى زمن المحقّق الحلّي قبل تأليف الشرائع.
كما ألّف في الفقه على مسلك المجتهدين وأسماه بـ«المبسوط» وآثر فيه طريق المجتهدين،
وقال في مقدمته: إنّه كتاب لم يصنف مثله، ولا نظير له بين كتب الاَصحاب، ولا في كتب
المخالفين، إلى أن قال:
إنّ أصحابنا ألفوا الاَخبار وما رووه من صريح الاَلفاظ، حتى أنّ مسألة لو غيّر لفظها وعبّر عن
معناها بغير اللفظ المعتاد لهم، تعجبوا منها، وقصر فهمهم عنها. (1)
كما انّه خدم الفقه بتأليف كتاب على نمط ثالث، وهو العلم بالمسائل الخلافية، فكتابه «الخلاف»
يعد فقهاً مقارناً يوقف القارىَ على آراء فقهاء مختلف النحل، وهو ليس ممّن يجمع الآراء
المختلفة في المسائل الفقهية دون إجراء موازنة بينها، بل يذكر الآراء ويقوّمها ويوازنها
بترجيح ما اختاره على غيره من الآراء.
وقد ألّف في مضمار الفقه كتباً ورسائل كثيرة ذكرت أسماوَها في ترجمته، ولا نطيل بها الكلام،
وإنّما نلفت نظر القارىَ الكريم إلى نكتة مهمة وهي: انّ الشيخ ألّف «تهذيب الاَحكام» شرحاً
لكتاب «المقنعة» في حال حياة أُستاذه، ولم يتجاوز عمره 27 سنة، ولكنّه عندما يستدل على
المسألة يستدل كأنّه فقيه متبحّر أفنى قسماً كبيراً من عمره في دراسة الفقه.
____________
1 . المبسوط:1|2.
يقول سيد مشايخنا المحقّق البروجردي: وأنت إذا نظرت إلى كلماته في الكتابين (الطهارة
والصلاة) وما جادل به المخالفين في المسائل الخلافية، كمسألة مسح الرجلين، وما أفاده في
مقام الجمع بين الاَخبار واختياراته في المسائل، وما يستند فيه إليها، وما يورده من الاَخبار
في كلّ مسألة، تخيّلته من أبناء السبعين وأنّه صرف عمره الطويل في تحصيل العلوم الاَدبية
والاَُصولين و القراءات والتفسير ومسائل الخلاف والوفاق، وطاف البلاد في طلب أحاديث
الفريقين وما يتعلّق بها من الجرح والتعديل، حتّى صارت له قدم راسخة في جميع العلوم
الدينية، ولو قيل لك إنّه كان شاباً حدثاً من أبناء أربع أو ثمان وعشرين لاَنكرت ذلك وقلت
انّهذا لشي عجاب. (1)
آثاره الاَُصولية والرجالية
إنّالاجتهاد المنهجي يعتمد على قواعد أُصولية تمهّد للمجتهد طريق الاستنباط، وليس لمن يريد
وضع الحلول للتفريعات إلاّ دراسة تلك القواعد بدقة وإمعان، فلولاها لما قام للفقه عمود ولا
اخضرَّ له عود، فالمستنبط يعتمد في استنباطه على الاِجماع وخبر الواحد، فلولا إثبات حجيتهما
في علم آخر لما صحّ له الاستناد إليها، كما انّه يفتي بالاِجزاء عند امتثال الاَوامر الواقعية
الاَوّلية أو الثانوية أو الظاهرية، فلولا إثبات الاِجزاء في علم آخر لعرقلت خطاه في الفقه،
وهكذا في سائر المسائل الفقهية.
____________
1 . الخلاف: مقدّمة السيد المحقّق البروجردي، ص 2، الطبعة الاَُولى.
وقد خدم الشيخ الفقه بتأليف كتاب ثالث أوسع ممّا ألّفه أُستاذاه المفيد والمرتضى، فقد ألّف
كتاب «العدّة» وهو كتاب مبسوط حاو لجميع المسائل الاَُصولية، وفيه بعض المسائل الكلامية
التي كانت تدرس في الاَُصول، ويظهر إخلاص الشيخ في منهجه العلمي بأنّه ما ترك باباً إلاّ
وطرقه، ولا ثغراً إلاّ وسدّه.
وقد كان لاَصحابنا موَلّفات كثيرة متعدّدة في الرجال ولكنّها دون المستوى المطلوب فأخذ الشيخ
بزمام المبادرة وألّف كتباً رجالية مختلفة منها:
1. الرجال: ألّف هذا الكتاب بصورة الطبقات، فذكر أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
، ثمّ أصحاب كلّ واحد من الاَئمّة على حسب الحروف الهجائية، وهو أحد الاَُصول الاَربعة
الرجالية المعتمد عليها عند علمائنا يتضمن زهاء ثمانية آلاف وتسعمائة اسم، و الغرض من
وراء هذا التأليف تمييز طبقاتهم لا تمييز الممدوح من المذموم، ولو وثّق بعضهم في خلال
ترجمته فإنّما كان استطراديّاً.
2. اختيار الرجال: وهو تلخيص رجال الكشي الموسوم بمعرفة الناقلين عن الاَئمّة الصادقين.
فقد عمد الشيخ الطوسي إلى تهذيبه وتجريده من الزيادات والاَغلاط وأملاه على تلاميذه في
المشهد الغروي، و كان بدء إملائه يوم الثلاثاء 26 من صفر سنة 456هـ، كما حكاه السيد
رضي الدين علي بن طاووس في «فرج المهموم» عن نسخة خط الشيخ.
3. الفهرست: ذكر فيه أصحاب الكتب والاَُصول وأنهى إليهم وإليها أسانيده عن مشايخه، وهو
يحتوي على ما يقارب التسعمائة اسم من أسماء المصنّفين، وهو من الآثار الثمينة الخالدة.
وقد ألّف «الفهرست» بعد تأليفه لكتاب الرجال، ويشهد عليه أنّه ذكر كتاب «الرجال» في
فهرسته. (1)
____________
1 . الفهرست:برقم 713.
كان الشيخ الطوسي فيّاضاً في العلم، سبّاقاً في حلبة البحث، فلم يقتصر على التأليف والتدريس
في الفقه وأُصوله ورجاله، بل ألّف أيضاً كتاب «التبيان» في التفسير، وهو كتاب جامع لعلوم
القرآن، يصدر عنه شيخنا الطبرسي في «مجمع البيان» ويغترف منه.
كان درس الشيخ يعجّ بعلماء كلا الفريقين، ولكن في عام 448هـ تعرضت بغداد لاَزمات شديدة
فتن طائفية، ولم ينج الشيخ الطوسي من شرارتها، فلم يجد بدّاً من مغادرة بغداد إلى النجف
الاَشرف.
لم يكن إحراق مكتبة الشيخ وكرسيّه ونهب داره أمراً سهلاً، فقد ترك مضاعفات خطيرة أدناها
تشتّت أصحابه في الاَمصار الاِسلامية؛ فهاجر سلاّر إلى إيران، وتوفي في قرية «خسرو شاه»
اعمال تبريز، وله هناك مزار؛ كما هاجر النجاشي إلى «مطير آباد» من اعمال سامراء؛ وهاجر
لفيف مع الشيخ إلى النجف الاَشرف. وتوفّي الشيخ في مهجره في محرم عام 460هـ، وقبره
هناك مزار يقصده الخاص والعام وهو في المسجد الذي سمّي باسمه.
لقد بلغ الشيخ الذروة في مختلف العلوم الاِسلامية اعترف بفضله القريب والبعيد حتى اتخذت
كتبه مصدراً للفتيا قرابة قرن و احد، وما هذا إلاّ لغزارة علمه وتألّق نجمه في حياته وبعد
مماته.
هذا ما يسعنا الآن وسوف نكمل معكم أن شاء الله في موضوعه خصائص فقه الطوسي (قدس)
وبعض مؤلفاته الشهيرة ومواقفه ... لاتنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
القمرالذهبي
15-07-2007, 02:29 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
مرحبا بكم اخوتي وأخواتي في تكمله في سيرة الشيخ الطوسي (قدس)...
اليوم دعوني انهي معكم هذه السيرة العطرة لننتقل الى علامه اخرى
من اعلام المذهب الجعفري الاثنى عشري واللذين كانت لهم بصمتهم الجبارة
في سماء الولاء والدفاع عن الدين الاسلامي ككل ...
خصائص فقه الشيخ الطوسي
1. اتبع الشيخ الطوسي في فتاواه وتآليفه الفقهية نهج أُستاذيه المفيد والمرتضى، وقد أُتيحت
له فرصة الوقوف على الكتب الفقهية أكثر ممّا وقف عليه أُستاذاه، فأحاط بآراء المذاهب
الاَُخرى إحاطة تامة لا نجد مثيلها في كتب المفيد والمرتضى.
2. بلغ التفريع والتخريج على يده القمة، فما ترك فرعاً إلاّ خاضه ويعد كتابه «المبسوط» خير
شاهد على ذلك، وقد مضى على تأليفه قرابة عشرة قرون ومع ذلك لم يوَلّف كتاب مثله،
والكتاب مع كونه يحتوي على دورة فقهية كاملة، لكنّه سلس الاَلفاظ، سهل التناول، موجز في
النقل، مختصر في الاستدلال، على خلاف ما نراه في كتابي «التذكرة» و«المنتهى» فإنّهما في
غاية البسط خصوصاً الاَخير .
3. استخرج قواعد عقلية واعتمد عليها في مقام التفريع، وبذلك ردّ على خصوم الشيعة وصمة
العار التي ألصقوها بهم، قال في أوّل «المبسوط»:
«إنّي لا أزال أسمع معاشر مخالفينا من المتفقهة والمنتسبين إلى علم الفروع يستحقرون فقه
أصحابنا الاِمامية، ويستنزرونه، وينسبونهم إلى قلّة الفروع وقلّة المسائل، ويقولون: إنّهم أهل
حشو ومناقضة، وإنّ من ينفي القياس و الاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل ولا التفريع
على الاَُصول، لاَنّ جل ذلك وجمهوره مأخوذ من هذين الطريقين؛ وهذا جهل منهم بمذهبنا،
وقلّة تأمل لاَُصولنا، ولو نظروا في أخبارنا وفقهنا لعلموا أنّ جلّما ذكروه من المسائل موجود
في أخبارنا ومنصوص عليه تلويحاً عن أئمتنا الذين قولهم في الحجة يجري مجرى قول النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم) إمّا خصوصاً، أو عموماً، أو تصريحاً، أو تلويحاً.
وأمّا ما كثّروا به كتبهم من مسائل الفروع، فلا فرع من ذلك إلاّ وله مدخل في أُصولنا ومخرج
على مذهبنا لا على وجه القياس، بل على طريقة يوجب علماً ويجب العمل عليها ويسوغ
الوصول إليها من البناء على الاَصل، وبراءة الذمة، وغير ذلك مع أنّ أكثر الفروع لها مدخل
فيما نص عليه أصحابنا، وإنّما كثر عددها عند الفقهاء لتركيبهم المسائل بعضها على بعض
وتعليقها والتدقيق فيها، حتى أنّ كثيراً من المسائل الواضحة دق لضرب من الصناعة وإن
كانت المسألة معلومة واضحة».
إنّ الشيخ الطوسي كان يعمل بخبر الواحد تحت شروط خاصّة، وقد أعرب عن رأيه في
كتاب «العدّة» وبذلك خالف أُستاذيه المفيد والمرتضى، وقال بحجية الاِجماع كأُستاذيه، ويظهر
انّ الاِجماع عنده حجّة لكشفه عن قول المعصوم فقط، وله آراء خاصة في الاَُصول يظهر ذلك
لمن راجع كتاب «العدّة».
دور الشيخ الطوسي في تثبيت الهوية الفكرية للشيعة في مختلف المجالات من خلال القيام بأُمور:
1. كبح جماح الانتهازيين الذين ادّعوا النيابة الخاصة للاِمام الثاني عشر امام النواب الاَربعة
الذين كانت لهم النيابة الخاصة، فحفظوا الشيعة من الانخراط في صفوفهم.
2. الرد على المشكّكين وأصحاب المقالات الضالّة في أمر الاِمامة والغيبة إذ أنكروا إمكان
الغيبة، وأنكروا إمكان حياة الاِمام فترة طويلة.
3. تثبيت الهوية الفكرية العقائدية للشيعة حيث خلّصوا العقائد من رواسب الروايات الضعيفة
وسبكوها بسبكة علمية فكرية بعيداً عن الغلو والتقصير، وقد عقدوا أندية فكرية للمناظرة مع
أصحاب المقالات، كالزيدية والاِسماعيلية والواقفة، الذين كانوا على نهج الاِمامة ثمّانحرفوا،
كما عقدوا أندية مناظرات مع غيرهم من المذاهب.
4. تأليف جوامع فقهية وغربلة الاَحاديث، لتمييز الصحيح منها من السقيم.
5. إقامة الصلة بين الحوزات الشيعية التي أُنشِئت آنذاك في بغداد وقم وخراسان، والتي
ازدهرت في هذا الدور...
هنا اخوتي وأخواتي ننهي رحلتنا في رحاب الشيخ الطوسي رحمة الله عليه على موعد
معكم لأنخذ سيرة لعالم اخر من اعلام المذهب ودرة اخرى من درر الولاء ...
لاتنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
دمتم في ظلال الولاء
القمرالذهبي
15-07-2007, 10:44 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
اليوم نطرق باب مرحله عظيمه بعد أن اسس الشيخ الطوسي رحمه الله
فالنجف الاشرف اكبر منارات العلم وفتح ابواب المعرفه كما وضحنا سابقا
فبدات بالظهور كواكب منيرة في سماء العلم والمذهب اسمحوا لي ان نأخذها
باختصار في هذا الباب ....
الحركة العلمية في النجف الأشرف بعد الامام الطوسي ( قدس)
ازدهرت النجف الأشرف بفطاحل الفحول السيد مهدي الطبطبائي بحر العلوم المتوفى سنة
1212 هـ صاحب المصابيح وغيرها وما زلنا نتوسل به إلى الله تعالى في قضاء حوائجنا
وتيسر أمورنا ولا يسع هذا المختصر عد فضائله وشرح مواقفه.
و جدنا الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة 1228 هـ صاحب كشف الغطاء و الشيخ
حسين نجف وغيرهم من فطاحل العلماء كالشيخ محمد يونس و الشيخ محمد محي الدين
وغيرهم ، وكان المرحوم السيد مهدي يصلي في مسجد الطوسي و الشيخ جعفر في مسجد
الهندي و الشيخ حسين في داره وقد يصلي في الحرم ولم تكن الصلاة في الصحن الشريف
معروفة قبل هذا .ثم سافر الشيخ جعفر للحج وجعل الشيخ حسين يصلي في مكانه .
موقف آل كاشف الغطاء من الحركة العلمية في النجف الأشرف
إنه لما رجع الشيخ جعفر جدّ أسرة آل كاشف الغطاء من الحج اجمع العلماء على أن يجعلوا
أمر التدريس للسيد مهدي (قدس سره) و أمر الفتوى و التقليد للشيخ جعفر حتى أن المرحوم
السيد مهدي أمر أهله بتقليد الشيخ جعفر .
و أمر صلاة الجماعة للشيخ حسين نجف فلم يكن سواه إمام في النجف الأشرف وكانت العلماء
تقتدي به حتى السيد مهدي و الشيخ جعفر يصليان خلفه اغلب الأوقات ،ولم يبق السيد مهدي
(قدس سره) إلا أياماً قليلة حتى انتقل إلى جوار ربه و اصبح التدريس منحصراً بالشيخ جعفر
حتى ذكر المؤرخون إنه كان تحت منبره من المجتهدين ما لا يحصى عده فضلا عن المراهقين
للاجتهاد ، وقد قام الشيخ جعفر (قدس سره) على تمصير النجف فبنى لها سوراً وأسكن بها
جملة صالحة من بيوت العرب و العجم لدرس العلوم الدينية فيها وتولى الزعامة الدينية و
أصبحت له المرجعية العامة في التقليد وبلغ من حرصه على تقدم الثقافة ونموها أن استدعى
جملة من المهرة في سائر العلوم للنجف وتصدى لصد هجمات الأعراب عليها و التزم بإعاشة
الطلاب فيها حتى اشترى لهم الدور و المساكن وبذل لهم حتى مصارف الأعراس فضلا عن
اللوازم و الضرورات .
الشيخ موسى كاشف الغطاء
ثم تولاها من بعده ولده الأكبر الشيخ موسى المتوفى 1241 هـ فكانت له المرجعية العامة
للشيعة وكان الأمر مردداً بينه وبين المرزا القمي (قدس سره) وقد سأله الفضلاء عن الشيخ
موسى عندما قصد الحج عن طريق النجف في سنة وفاة الشيخ جعفر (قدس سره) فقال :
لا علم لي به ولكن اكتب لكم ثلاث مسائل فإن أجابني نظرت في جوابه وميزت مقدار علمه ،
فكتب المسائل وبعثها إلى الشيخ موسى وكان قبل الغروب وقال للفضلاء أمهلوه عشرة أيام
فجاءوا بها للشيخ موسى وهو مشغول بالوضوء لصلاة الغروب فقال الشيخ موسى : إني
مشغول بأمور مهمة وقد أقلقت فكري و الوقت ضيق فقالوا له :
انه يمهلك عشرة أيام فقال (قدس سره) : قفوا فخذوا ما تيسر على العجلة ونادى أخاه الشيخ
علي و أخذ هو يملي عليه و الشيخ علي يكتب فما أتم وضوءه إلا و أتم الجواب عنها فجاءوا
بها للقمي (قدس سره) وهو بعد لم يقم من مقامه فتعجب غاية العجب وقال هذا لا يكون إلا
للقادر القدير فامهلوني أراجع جوابه و أعطيكم غداً رأيي فيه فلما بكروا عليه قال لهم : اسألوا
الشيخ موسى عن اجتهادي فقد شككني علمه حفظه الله في أمري ولا أرى أن اقلد مع وجود
مثله فعند ذلك قلده الجميع .
ونقل لي الثقة العلامة الشيخ جعفر آل شيخ راضي عن الشيخ العلامة الشيخ مجتبى اللنكراني
أن صاحب القوانين حضر عند الشيخ موسى في الدرس ولما عرضت القوانين عليه قال : هذه
بضاعتنا ردت إلينا . وقد اصلح بين الدولتين الإيرانية و العثمانية حقناً لدماء المسلمين ، وقد
تلمذ على يده من العلماء ما لا يحصى عده كشريف العلماء و الشيخ الأنصاري .
الشيخ علي كاشف الغطاء
ثم جاء من بعده أخوه الشيخ على المتوفى سنة 1254 هـ الولد الثالث للشيخ كاشف الغطاء
فصارت له المرجعية باجتماع العلماء في مسجد الهندي كالشيخ خضر شلال و الشيخ محسن
خنفر و أمثالهما على تعيينه للمرجعية العامة وتقليده وجعلت العلماء تحضر درسه وينثر
عليهم من العلوم ما لم يعهد مثله حتى سمي بالمحقق الثالث ومن تلاميذه المعروفين : الشيخ
مرتضى الأنصاري ، وشريف العلماء ، و السيد إبراهيم صاحب الضوابط ، و السيد مهدي
القزويني ، ومير فتاح صاحب العناوين وغيرهم من العلماء الأساطين .وعن البراقي أن درس
الشيخ علي كان مشتملاً علىثمانمائة تلميذ كلهم ما بين مجتهد ومراهق .
الشيخ حسن كاشف الغطاء
ثم جاء من بعده أخوهما الشيخ حسن المتوفى سنة 1262 هـ الولد الرابع للشيخ كاشف الغطاء
صاحب أنوار الفقاهة .
سؤال المفتي الألوسي للشيخ حسن
ومن عظمة فضله أن المفتي الألوسي صاحب التفسير سأله في محضر جماعة من العلماء عن
وجود نص في الكتاب على النهي عن تخلف الناس عن خلافة الأمير (ع) فأجابه المرحوم
الشيخ حسن : ( نعم ) فتعجب الحاضرون فقال المفتي : فأت به فقرأ الشيخ حسن آية المباهلة
فقال المفتي : وما الدلالة فيها ؟ قال الشيخ حسن : أسألك ما المراد بأنفسنا قال المفتي :
المراد النبي 2 و الإمام علي (ع) قال الشيخ حسن : قال الله تعالى (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ
حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ) و أراد الله بلفظ
( نفسه ) هو الإمام علي (ع) لا الرسول 2 و إلا لقال ( عنه ) فإنه أوجز و أبلغ و أصرح .
وعليه فيكون أهل المدينة بعد الرسول(ص) قد فعلوا ما نهوا عنه وهو التخلف عن نفس
الرسول و الرغبة عنها .
وجود اسم علي (ع) في القران الكريم
ولي موقف كذلك أقمت الدليل عليه بقوله تعالى هذا (صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) في سورة الحجر فإن
الأصح قراءته باسم ( علي ) لا بباء المتكلم و إلا لزم أن يكون الصراط على الله . ولا بنحو
التوصيف فإن الصراط لا يوصف بالعلو و إنما يوصف بالسعة و القرب و الاستقامة . وينقل
عن الشيخ محسن خنفر أنه كان يقول : ليس أحد في المتقدمين و المتأخرين افضل من الشيخ
حسن بن الشيخ جعفر . وقد قام أحسن القيام بشؤون الحوزة العلمية وشؤون الشيعة الاثنى
عشرية سنة 1253 هـ فإنه قد رفع القتل عن أهل النجف الذي أراده الوزير نجيب باشا عندما
كان والياً على العراق بعد عزل الوالي علي باشا فإنه بعد أن ذبح أهالي كربلاء شر مذبحة في
ذي الحجة سنة 1258 هـ وقصد النجف فهرع الناس للشيخ حسن عندما سمعوا ذلك اجتمع
عنده العلماء و أشراف البلد فأرسل الشيخ حسن رسالة بيد السيد جواد شبر لنجيب باشا
يدعوه للضيافة عنده فحملها له و أعطاه إياها في مسجد الكوفة فلبى الدعوة ونزل ضيفاً على
الشيخ حسن وكان بمعيته الشيخ وادي شيخ زبيد و الملا علي الحضي إلى غير ذلك من مواقفه
الكريمة التي لا تحصيها الصفحات الكثيرة . وقد كان من تلاميذ الشيخ حسن (قدس سره)
الذين صارت لهم المرجعية العامة السيد حسن الشيرازي .
ثم قام من بعده الشيخ محمد بن أخيه الشيخ علي كاشف الغطاء المتوفى سنة 1268 هـ بأعباء
الزعامة الدينية و المرجعية في التقليد قال صاحب نقد الرجال الشيخ عبد الرحيم : إن الشيخ
محمد من المجتهدين المعروفين و العلماء المبرزين وحوزة درسه مملوءة من الفضلاء و
العلماء و الطلبة . قال المرحوم صاحب العبقات : إن الشيخ محمد ألقيت إليه مقاليد الرياسة
وهو يتولى مفاتيح الحرم الحيدري .
السيد رضا الرفيعي
ثم أناب السيد رضا الرفيعي منابه ثم جعله مكانه وهو الذي انحلت به فتنة الزقرت و الشمرت
و أنزلهم من رباياهم المسماة بالصناكر في النجف الأشرف و أخذ العهد من رؤوسائهم على
عدم العود إلى تقاتلهم وتناكرهم و أحلفهم على ذلك بالقران الشريف عند رأس أمير المؤمنين
(ع) .
ثم من بعد وفاة الشيخ الأنصاري (قدس سره) سنة 1281 هـ قام بأعباء الزعامة الدينية و
المرجعية في التقليد الشيخ مهدي كاشف الغطاء المتوفى سنة 1288 هـ أخو الشيخ محمد
المذكور وقد قلده حتى أهالي آذربيجان وقرباغ وطبعت رسالته العملية في تبريز بأمر السلطان
مظفر الدين شاه يوم كان فيها ولياً للعهد وكان المرحوم الشيخ الأنصاري يعتمد على الشيخ
مهدي وينشر ذكره ويعلن اجتهاده فاخذ يعلو ويسمو حتى أصبحت له المرجعية العامة بعد
الأنصاري وقد شيد مدرسة لطلاب العلوم الدينية في النجف الأشرف كانت محبساً لملا يوسف
وبنى مدرسة جده الشيخ جعفر كاشف الغطاء في النجف الأشرف أيضاً وبنى مدرسة لأهل العم
في كربلاء ثم قام من بعده أخوه الشيخ عباس وله مواقف جليلة ذكرها المؤرخون ثم قام من
بعده الشيخ عباس نجل الشيخ حسن صاحب المؤلفات الكثيرة و المواقف العظيمة ثم من بعده
الشيخ علي وولداه الشيخ احمد و الشيخ محمد حسين وجدنا الشيخ هادي و أبونا الشيخ
محمد رضا لهم آثار قيمة و أعمال عظيمة سجلها لهم التاريخ بأحرف من نور .
ومن علماء هذا الدور صاحب الجواهر المتوفى سنة 1266 هـ وكان
للشريعة حارساً وعلماً ومرجعاً منفرداً .
ومن علماء هذا الدور الشيخ الجليل الشيخ راضي المتوفى سنة 1288 هـ ابن بنت المرحوم
الشيخ الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء و ابن عمه . ومن تلاميذه الشيخ جعفر الواعظ
المشتهر بالتستري وله المقام العظيم في نفوس رجال الدين وحضر مجلس درسه العلماء
المبرزون .
ومن علماء هذا الدور السيد الكوه كمرئي المتوفى سنة 1299 هـ وكان له المرجعية في النجف
الأشرف بعد المرحوم الشيخ مهدي كاشف الغطاء .
ومن علماء هذا الدور السيد حسن الشيرازي المتوفى سنة 1312 هـ وبعد وفاة السيد حسين
الكوه كمرئي سنة 1299 هـ إنفرد بالزعامة السيد حسن المذكور ولكنه انتقل من سكنى النجف
إلى سكنى سامراء لسوء التفاهم الذي حصل بينه وبين أهالي النجف فانهم على ما رواه لي
الثقة العالم الشيخ جعفر من آل الشيخ راضي عن العلامة السيد جعفر بحر العلوم بأن أهالي
النجف طلبوا من السيد الشيرازي أن يرفع الجندية الإجبارية عنهم كما كان قد رفعها عنهم
المرحوم الشيخ راضي المتقدم ذكره فقال (قدس سره) : أي أمر استفدناه من أهالي النجف
حتى نرفع ذلك عنهم فأوجب ذلك أن تقع وحشة بينه وبين أهالي النجف أوجبت أن يرتحل
منها ثم استقر رأيه على الانتقال لسامراء .
ومن علماء هذا الدورالمحقق الشيخ كاظم الخراساني المتوفى سنة 1329 هـ .
و السيد كاظم اليزدي المتوفى سنة 1337 هـ اللذان انتقلت الزعامة الدينية و الدراسة العلمية
من سامراء إلى النجف الأشرف بانتقالهما ثم تفرد السيد كاظم بالمرجعية بعد وفاة الشيخ
كاظم .
ثم بعد وفاة السيد كاظم رجعت المرجعية العامة لمرزا محمد تقي الشيرازي المتوفى سنة
1338 هـ في كربلاء لأنه كان قد سكن فيها بعد وفاة أستاذه السيد محمد حسن الشيرازي
المتقدم الذكر .
ثم انتقلت للنجف الأشرف و اشترك فيها أستاذنا السيد أبو الحسن الأصفهاني و المرزا حسن
النائيني و الشيخ احمد كاشف الغطاء أسأله ( تعالى ) أن يرحم الجميع .
ومن علماء هذا الدور الشيخ قاسم بن محمد محيي الدين من الفقهاء المبرزين المتوفى سنة
1237 هـ .
ومن علماء هذا الدور احمد بن محمد مهدي النراقي المتوفى سنة 1245 هـ أكمل علومه
بالحضور عند المرحوم بحر العلوم وجدنا كاشف الغطاء في النجف ورجع لبلده كاشان وتوفى
فيها ونقل جثمانه منها ودفن في النجف الأشرف جنب والده ولما جدد بناء أسس الصحن
الشريف في زماننا وجدت جثتاهما على حالهما لم يطرأ عليهما تغيير كأنما دفنا في هذه الساعة
، وهو صاحب المؤلفات العظيمة الجليلة كمستند الشيعة ولوالده جامع السعادات .
ومن علماء هذا الدور الشيخ محمد تقي المتوفى سنة 1248 هـ شارح المعالم صهر الشيخ
الكبير جعفر كاشف الغطاء .
ومن علماء هذا الدور السيد صدر الدين جد ( آل الصدر ) المتوفى سنة 1263هـ صهر الشيخ
الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء .ومن علماء هذا الدور الشيخ أسد الله التستري المتوفى
سنة 1234 هـ صاحب مقابس الأنوار صهر الشيخ جعفر كاشف الغطاء وله رسالة في
المواسعة و المضايقة نشرت باسم الشيخ مرتضى الأنصاري(قدس سره) على ما ببالي .
ومن علماء هذا الدور الشيخ محسن خنفر المتوفى سنة 1271 هـ وقد عرف بدقة النظر وعمق
التفكير .
ومن علماء هذا الدور المرزا حبيب الله الرشتي المتوفى سنة 1312 هـ قبل وفاة المرزا
الشيرازي بشهرين وقد كان هو من رؤساء الحوزة العلمية في النجف يوم كان مركز الدراسة
العلمية و الزعامة الدينية في سامراء في عهد الشيرازي .
ومن علماء هذا الدور الشيخ جواد محي الدين المتوفى سنة 1322 هـ .
ومن علماء هذا الدور الشيخ محمد حسن المامقاني المتوفى سنة 1323 هـ حضر عند الشيخ
راضي و الشيخ حسن كاشف الغطاء و الشيخ الأنصاري .
ومن محققي هذا العصر الشيخ ملا هادي الطهراني المتوفى سنة 1321 هـ .
ومن علماء هذا الدور الشيخ محمد طه نجف المتوفى سنة 1323 هـ وكان من رؤساء الحوزة
العلمية في النجف يوم كانت المركزية للدراسة في سامراء .
ومن علماء هذا الدور الميرزا حسين الخليلي في النجف المتوفى سنة 1326 هـ من رؤساء
الحوزة العلمية في النجف الأشرف .
ومن علماء هذا الدور في النجف الفاضل الشربياني المتوفى سنة 1322 هـ وكانت له
المرجعية في الفتوى و التدريس .
أبقوا معي اخوتي وأخواتي الزينبيين لنكتشف اهم أنجازات هذه المرحله على الصعيد
الديني والاجتماعي والسياسي وادوارهم ... لا تنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم
نقلا عن مؤسسه كاشف الغطاء العامة
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
القمرالذهبي
16-07-2007, 11:47 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
ها أنا عدت معكم وفي جعبتي تكمله لشرح اهم ادوار هذه المرحله في تاريخ
العراق على الصعيد الاجتماعي والسياسي ودور المرجعيه في الوقوف الى صف
المجتمع وتصحيح ما يدخل عليه من تداخلات ....
دور المرجعيه في المجتمع التصحيحي : -
المرجعية الدينية لدى الشيعة الامامية الاثني عشرية مرت بأطوار تكاد تكون تكاملية، فقد اعتمدت في
بدايتها الاتصال الفردي، وذلك حتى عصر العلامة الحلي(647 ـ 726م) ثم انتقلت الى مرحلة الجهاد
الذي يتألف من مركز واقطاب، وقد تأسس على يد الشهيد الاول رضوان الله عليه(1133 ـ 1384م)
بعد هذ القفزة دخلت المرجعية دور الاستقطاب، حيث هناك التواصل والتنسيق والتعاهد، وكان بطل هذا
العمل الجبار هو الشيخ جعفر كاشف الغطاء طيب الله ثراه، وأختفت بالجهاد القيادي ضد الاستعمار
العالمي، ويعتبر السيد محمد حسن الشيرازي عملاق هذه الفترة(1814 ـ 1895).
لقد تأثرت مسيرة المرجعية الدينية بتراكم التجارب، وأنفعلت وتفاعلت بتطورات الواقع السياسي
والفكري والحياتي، كما ان الطاقة الذاتية العالية، التي يتمتع بها كل واحد من الرموز المسؤولة هي
الاخرى كان لها الاثر البالغ في ترسيم النتائج واعطاء المحصلة... ولقد كان العراق مركز الأنطلاق
النوعي لهذه الصيرورة المتلاحقة في المرحلتين الأخيرتين، ومن الضروري ان نحيط أجمالاً بالعوامل
التي ساعدت على ابراز هذا الواقع.. انها وبأختصار شديد:
1 ـ القدرة الفكرية لفذة لـ(جعفر كاشف الغطاء) رحمة الله عليه.
2 ـ التجربة الادارية التي تطعمت فيها حياته ضمن اطروحة المراجع الاربع المشهورة (السيد بحر
العلوم للتدريس + الشيخ كاشف الغطاء للأفتاء + الشيخ حسين نجف للصلاة + الشيخ ابن محي الدين
للقضاء).
3 ـ قيادته الميدانية للجماهير النجفية ضد هجمات الوهابية(1806م/1221هـ).
4 ـ معاركه العقائدية والعلمية والسياسية الجادة مع الاخباريين، خاصة مع المرزا محمد، ولقد نجح
الشيخ في اقناع الشاه فتح علي ببطلان المنهج المستحدث. وذلك بعد ان حاول الزعيم الاخباري جذبه
الى اتجاهه.
5 ـ وجود الجذور الاعتقادية بولاية الفقيه في فكر الشيخ كاشف الغطاء.
هذا في خصوص مرحلة الاستقطاب التي وضع ركائزها الشيخ الكبير، أمّا فيما يتصل بالقفزة التالية،
فمما ساهم في بلورتها وصياغتها العوامل التالية:
1 ـ اللياقات الشخصية الفائقة للسيد الشيرازي، وذلك على صعيد المقدرة الذهنية وتشخيص المواقف
وتحديد السياسة المطلوبة في اللحظات الحرجة، وقد تجلّت هذه العبقرية في ممارساته العملية ولعل
منها:
* رفضه استقبال ناصر الدين شاه عندما زار الأخير العراق عام(1870م).
* توزيعه الأموال على المسلمين لتخفيف الضائقة عنهم على أثر مجاعة مفاجئة.
* سكوته عندما تعرّض ابنه للقتل من قبل بعض المتعصبين مذهبياً عام 1893م، وطرده للمبعوث
الانكليزي الذي حاول استثمار الحادثة بطريقة خبيثة لتأجيج الفتن الطائفية، وقد أرسل السلطان
العثماني ممثلاً عنه الى المرجع الكبير ليشكره على هذا الموقف الاسلامي الواعي، وكان ذلك في
سامراء إذ انتقل اليها من النجف في احدى فترات حياته.
كل هذه المزاولات تدل على لباقة عالية في مواجهة الاحداث، وتبرهن على كياسة فائقة في السيطرة
على المفاجآت التي قد تربك الاوضاع. وتدعو الى تصرفات غير موزونة بمعادلات الربح والخسارة
على الصعيد الاسلامي. ولذا كان السيد المجدّد محل احترام وتقدير واجلال كل المسلمين.
2 ـ تبنيه الجاد لمصالح الامة ضدّ الطغاة والمستكبرين. وقد تجلى ذلك في تصديه لاسقاط مؤامرة
(التنباك) تلك الوقفه الجريئة التي اضطرت حكومة ناصر الدين الشاه القاجاري الى الغاء الاتفاقية
المعقودة مع بريطانيا. وذلك على اثر الفتوى الشهيرة التي اصدرها سنة(1891م). فقد جاء فيها:
«بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم استعمال التنباك والتتن حرام بأي نحو كان ومن استعمله كمن حارب
الامام عجل الله فرجه».
حيث تجاوبت مع الفتوى كل طبقات الشعب الايراني، وخرجت المظاهرات الصاخبة تندد بالسلطة
والانكليز، الامر الذي أكد للشاه ان السيد المجدد هو الذي يملك زمام المبادرة في الشارع فاضطر الى
الاذعان، ومما يجدر ذكره ان الفتوى صدرت بعد ان توافدت على المرجع العظيم شكاوى الأمة،
ومطالبتها اياه بانقاذ مضان رزقها من المؤامرة. مما يكشف عن مدى التفاعل آنذاك بين المرجع
والجماهير، وهذا الرجل الفذ لم ينطق بفتواه إلا بعد ان استفرغ كل ما في وسعه من أساليب اقل
صرامة، فقد راسل الشاه ليثنيه عن توقيع الاتفاقية ولكن الاخير أصرّ على موقفه، وقد بين السيد في
الاثناء عبر الرسائل الاثار السلبية للاتفاقية المذكورة على مصالح الشعب. ولكن الشاه لم يسمع ولم
يستجب، مما حفزّ القائد الديني العظيم الى االعلان عن تلك الفتوى التأريخية.
لقد واصلت هذه (المرحله) حلقاتها بين مد وجزر، وذلك في ايران والعراق، ولعل التجارب
السياسية والكفاحية في المشروطة والمستبدة، واعلان الجهاد ضد الانكليز الغزاة في(1914)
، وثورة النجف الاشرف في(1917) وثورة العشرين في(1920)، ورفض مشروع انتخابات
المجلس التأسيسي(1923)، وانتفاضة الامام الكاشاني في(1952)، والثورة الاسلامية في
ايران بقيادة الامام الخميني.. لعل كل هذه المفردات انما هي استمرار لها بشكل من الاشكال.
على ان هذه القفزات في تاريخ المرجعية الدينية لم تكن نتيجة عبقرية ذاتية لهذا المرجع او
ذاك فحسب، بل هناك ايضاً الظروف والاجواء الموضوعية، ولكي نكون على بصيرة من هذه
الحقيقة ولنحرز معرفة واعية في فهم جذورنا، تشير بأختصار الى مواضع الاستشهاد في هذا
المضمار:
* الاضطهاد العثماني المركب بحق الشيعي، ذلك الاضطهاد الذي طال قادة الشيعة من الفقهاء
والمفكرين وعموم قواعدهم من العُزّل والمحرومين، سواء في سوريا او العراق، ونحن نقول
(مركب) لانه كان نتيجة لاكثر من سبب:
أ ـ التشيع، او موالاة أهل البيت عليهم السلام.
ب ـ عدم الخضوع السياسي او العسكري للدولة والقيام بانتفاضات عشائرية عارمة مضادة للولاة والحكام والعسكريين.
ج ـ لان غالبية الشيعة آنذاك كانوا عرباً او فرساً.
* تطور الفكر الاصولي على خطىً عملاقة سريعة متلاحقة، وذلك منذ ان تولى الوحيدالبهبهاني
المسؤولية الفكرية للشيعة الاثني عشرية الاصولية في كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري. ولعله ليس صدفة ان يكون (كاشف الغطاء) احد مفاصل التأريخ المرجعي هو من التلاميذ
المتقدمين عند الوحيد، وان يخلفه في الدور الأرقى السيد (محمد حسن الشيرازي) وهو ممن
تتلمذ على يد الشيخ مرتضى الانصاري الذي يعتبر مؤسس علم الاصول الحديث.
* مشكلة الوهابية في هجومها على المدن المقدسة وظهور الخط الاخباري، كذلك المدرسة
الشيخية. وما آلت اليه من نتائج خطيرة تمس جوهر العقائد الاسلامية، وروح المتبنيات التي
جاء بها هذا الدين العظيم.
* توقد الصراع الطائفي في بعض الاحيان بسبب السياسات الخاطئة للحكومات، وانعكاسات الحرب العثمانية الصفوية على بُنية المجتمع العراقي والايراني.
كما ان هناك عاملاً مساعداً في هذا المضمار، وذلك ان العراق لم يتأثر باتجاهات التفكير
القومي، ولم تدخل سوقه الفكره العربية الحديثة على غرار ما دخلت الى شبه الجزيرة العربية
والهلال الخصيب، أي كان على شاكلة مصر والسودان والمغرب الاقصى.
هذا بكل اختصار ابرز خصائص هذه المرحله من تاريخ المرجعيه ودورها الكفاحي
وقد يسعفني التوفيق لأن اطرق ابواب بعض ابرز العلماء واللذين وضعوا بصماتهم
في تاريخ التشريع والمجتمع العالمي ككل ..
اتمنى ان تعم الفائده لي ولكم ... لاتنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم
القمرالذهبي
18-07-2007, 03:53 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
تعالوا معي اخوتي وأخواتي نطرق باب بعض العلماء العظماء وسيرتهم في تاريخ
التشييع الحديث وما هي منجزاتهم على المجالات العلميه والكفاحيه ونبدئها ب ...
http://www.alnajafalashraf.net/magthirtythree/images/n33rejal1.jpg
الســــيـــــد عبد الحــــــسين شـــــرف الدين الموسوي
(1290هـ ـــ 1377 هـ )
ولادته ...
وُلِد قدس سره في مدينة الكاظميّة (الأوّل من جمادى الثانية سنة 1290هـ) مِن أبوَين عَلَويّين
كـان والده السيد يوسف شرف الدين من علماء جبل عامل في جنوب لبنان. اماوالدته فهي
العلوية الجليلة بـنـت آيـة اللّه الـسيد هادي الصدر,واخت السيد حسن الصدر و ينتهي نسب
عائلة آل شرف الدين الى الامام موسى الكاظم عليه السلام بواحد وثلاثين عقب .
دراسته
عاد برفقة والده الى لبنان ، وبدأ بدراسة مرحلة المقدمات عنه ، ثم درس مرحلة السطوح عند
الشيخ باقر حيدر, والسيد صادق الاصفهاني والشيخ علي باقر (ابن صاحب الجواهر)، و
عندما بلغ عمره 17 سنة هاجر الى العراق لاكمال دراسته في حوزة النجف الاشرف وبـعـد
اكـمـالـه مرحلة السطوح العالية اخذ يحضر دروس المراجع و العلماء الاعلام في النجف
الاشـرف مـن امـثال : الشيخ حسن الكربلائي , والشيخ محمد طه نجف, والاخوند الخراساني ,
و الـسـيد محمدكاظم اليزدي, والسيد اسماعيل الصدر, والشيخ فتح اللّه الاصفهاني, والسيد
حسن الصدر. كان رحمه الله كثيرَ السؤال والمذاكرة والاستفسار عن مشاكل المسائل، محبّاً
للمناظرة والإفادة، كارهاً للجدل العميق، اصبح من المجتهدين المرموقين معروفا لدى الاوساط
العلمية بصورة قلما حظي بمثلها عالم قبله وفي مثل سنه متنقلا بين الحين والاخر بين النجف
الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء يتصل باعلام هذه البلاد ومراجعها حتى اصبح اسمه
يتردد في كل منتدى علمي وبالاضافة الى علمه الغزير كان شاعرا من الطراز الاول تقرأ في
شعره الرقة والجزالة والمتانة مع دقة المعنى وفصاحة اللفظ وبداعة الاسلوب .
مواقفه السياسية
تصدى الـسـيـد شـرف الـدين ( قدس سره ) للاستكبار والاستعمار بانواعه واشكاله كافة وكانت
مواقفه الجهادية ضد الاستعمار الفرنسي معروفة لدى الجميع وحاول الاستعمار الفرنسي ايجاد
كثير من المتاعب والمشكلات ووضع العراقيل في مسيرته، حـتـى اضطر الى ان يهاجر الى
دمشق, وقد حاول جيش الاحتلال الفرنسي جاهدا منعه من الـسـفـر الـى دمـشق, الا ان جميع
محاولاته باءت بالفشل, مما اضطرهم الى التعبير عن غضبهم و انـتـقـامـهـم بـحـرق منزله في
منطقة شحرور, والاغارة على منزله الاخر في مدينة صور ومصادرته واحراق مكتبته التي
كانت تحتوي على كثير من المخطوطات العلمية القيّمة .
وعـنـد وصوله الى دمشق قام بالقاء الخطابات واصدار البيانات التي تشجب الاحتلال الفرنسي،
و تؤكد على ضرورة التصدي لهذا الاحتلال ، ولم يكن بد من اصطدام العرب بجيش الاحتلال
الفرنسي، فقد كانت الأسباب كلها مهيأة لهذا الاصطدام، حتى إذا التقى الجمعان في (ميسلون)
واشتبكا في حرب لم يطل أمدها، ودارت الدائرة على العرب لأسباب نعرض عنها.
وعلى اثر تلك النهضة التي فجرها السيد شرف الدين, قامت قوات الاحتلال الفرنسي بابعاد قادة
تلك الـنـهضة المباركة الى فلسطين, وعلى اثر ذلك هاجر السيد الى فلسطين, وحدثت ظروف
دعته إلى أن يكون قريبا من عاملة إلى قرية من فلسطين تسمى (علما) تقع على حدود جبل
عامل، وفي هذه القرية هوى إليه أهله وعشيرته، ولحق به أولياؤه المشردون في هذا الجهاد
الديني الوطني، فكانوا حوله في القرى المجاورة. وكان في (علما) كما يكون في جبل عامل
من غير فرق كأنه غير مبعد عن داره وبلده، يتوافد إليه الناس من قريب ومن بعيد، ولا يكاد
يخلو منزله من أفواج الناس، فيهم الضيوف، وفيهم طلاب الحاجات، وفيهم رواد القضاء،
والفقه، وفيهم من تستدعه الحياة السياسية أن يعرف ما عند السيد من وجه الرأي.
وانسلخت شهور في (علما) تصرفت فيها الأمور تصرفا يرضي السيد بعض الرضا، عندها
اضطرت فرنسا على اللجوء الى مفاوضات طويلة مع اطـراف مـخـتـلفة، قام خلالها رئيس
مجلس الاعيان في العراق آنذاك العلامة السيد محمد الصدر بالتوسط في مسالة ارجاع السيد
عبد الحسين شرف الدين, وجميع المبعدين في فلسطين الى مـنـطقة جبل عامل في جنوب
لبنان, وعند عودتهم اليها قام الناس باستقبالهم بالحفاوة والترحيب .
المصدر ... كتاب رجال من التاريخ
ابقوا معي اخوتي كي نكمل سويا سيرة هذا العلامه الجليل ودوره في تغيير ملامح الامه
الاسلاميه ... لا تنسوني من خالص دعائكم كما اني لن انساكم ..
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
19-07-2007, 09:26 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
تعالوا معي اخوتي وأخواتي نكمل ما بدأناه في سيرة السيد
عبد الحسين شرف الدين الموسوي ( قدس سره)...
دوره السياسي ...
مصر
زار السيد (قده) مصربعد معركة ميسلون قادما من فلسطين وقد احتفلت به وكان متنكرا وراء
كوفية وعقال، في طراز من الهندام على نسق المألوف من الملابس الصحراوية اليوم وقد
احتفلت به واستقبلته خير استقبال ، ولم يكن هذا أول عهده بمصر فقد عرفته مصر قبل ذلك
بثمان سنين، حين زارها في أواخر سنة تسع وعشرين في رحلة علمية جمعته بأهل البحث،
وجمعت به قادة الرأي من علماء مصر، وعقدت فيها بينه وبين شيخ الأزهر يومئذ ـ الشيخ
سليم البشري ـ اجتماعات متوالية تجاذبا فيها أطراف الحديث وتداولا جوانب النظر في أمهات
المسائل الكلامية والأصولية، ثم كان من نتاج تلك الاجتماعات الكريمة كتاب (المراجعات).
العودة
وحين اطمأنت نفسه بما وعدته به السلطة، عاد إلى جبل عامل، ولم تسمح نفسه بأن يعود
والمجاهدون مبعدون، لذلك جعل بيروت طريق عودته ـ وطريقه بعيدة عنها ـ ليستنجز العفو
العام عن المجاهدين، وكذلك كان، فانه لم يخرج من بيروت حتى كان المجاهدون في حل من
الرجوع إلى وطنهم وأهليهم.
ولعل جبل عامل لم يشهد يوما أبهج ولا احشد من يوم عودته، ولعله لن يشهد يوما كهذا
اليوم، يحشر فيه الجبل من جبله وساحله، في بحر من الناس يموج بعضه فوق بعض، وتطفوا
فوقه الأعلام رفافة بالبشر، منحنية بالتحية، والهتاف، مجلجلة كجلجة الرعد.
أول صلاة جماعة خلف إمام شيعي
في سنة 1340 هـ حج البيت من طريق البحر، في عهد الملك حسين، وحج معه خلق كثير من
جبل عامل في ذلك الموسم، وكان الموسم في ذلك العام من احفل مواسم الحج وأكثرها
ازدحاما وإقبالا على هذه الفريضة ولعل مكة لم تشهد مثل هذه الموسم منذ عهد بعيد، وكان في
الحجيج تلك السنة كثير من الأعلام من علماء وزعماء من مختلف الأقطار، وكان السيد
أبرزهم بين تلك الجموع اسماً، وأعلاهم مكانة، وأرفعهم بيتا واسخاهم كفا.
وهو أول عالم شيعي أم هذه الجماهير الضاغطة المزدحمة في المسجد الحرام بمكة المشرفة،
وهي أول مرة تقام فيها الصلاة وراء إمام شيعي على هذا النحو العلني تجتمع فيه الألوف
معلنة في غير تقية.
ومن هنا كان حجه مشهورا يتحدث عنه الناس في سائر الأقطار الإسلامية، وقد احتفى به الملك
الحسين بن علي أجمل احتفاء وأفضله، واجتمعا أكثر من مرة وغسلا معا الكعبة.
خدماته
له خدمات جليلة وواسعة في جنوب لبنان, نذكر اهمها:
1 - بـنـاء مـسـجد وحسينية في منطقه تجمع الشيعة في جنوب لبنان, لغرض اقامة الصلاة
واحياء المناسبات الاسلامية فيها.
2 - تاسيس المدرسة الجعفرية, للمحافظة على افكار الشباب وتحصينها ضد الافكارالاستعمارية
التي كان الاحتلال الفرنسي يبثها عن طريق المدارس الرسمية .
3 - انشاء مسجد الجعفرية .
4 - بناء مدرسة الزهراء عليها السلام.
5 - تـاسـيـس نادي الامام الصادق عليه السلام ، لاقامة الاجتماعات والمؤتمرات الاسلامية
والعلمية والتربوية والثقافية .
6 - القيام ببناء الروضة الجعفرية للاطفال, بقسميها للبنين والبنات .
7 - افتتاح جمعية نشرالعلم .
8 - تاسيس الجمعية الخيرية الجعفرية , لمساعدة الفقراء والمحتاجين .
9 - تاسيس جمعية البر و الاحسان, لرعاية المساكين واليتامى .
رحلته الى الرفيق الاعلى
انـتـقـل الـى رحـمـة اللّه تعالى في لبنان بتاريخ 8 / جمادى الثانية / 1377 هـ ، وتم تشييع
جثمانه الـشـريف بشكل رسمي في العاصمة اللبنانية بيروت, ثم نقل جسده الطاهرالى بغداد
بالطائرة, و شيع في مدينة الكاظمية و كربلاء المقدستين والنجف الاشرف, حيث شارك في
ذلك التشييع المهيب الـذي لا مـثـيـل له طبقات المجتمع كافة, وبالخصوص العلماء الاعلام, وتم
دفنه في الصحن الشريف للامام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ، وقد رثاه
العلامة الشاعر نورالدين بهذه الابيات التي ارخت تاريخ وفاته في عام (1957 ميلادي ):
لقد فوجئ الدين في نكــــبة
أطلــــــــّت فروّعت الخافقـــــين
طوت آيــــة اللّه في خلــــــــــقه
ومن كان للحق انســـــــان عين
اقول لتــــــــــــاريخه قــــل بـــــه
قضى شرف الدين عبد الحسين
هذا مداد العلماء خلدهم التاريخ بأبهى صوره ويفتخر بها القاصي والداني ...
ابقوا معي اخوتي لأنخذ شذا اخر من عبق مداد العلماء اللذي له بدايه وليس ينتهي ..
لا تنسوني من خالص الدعاء لي ولوالديا ... كما اني لا انساكم ما حييت
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
21-07-2007, 03:22 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
اليوم اخوتي دعونا نطرق ابواب علما اخر من علمائنا العظام ونشرح بما اختصر
بعضا من سيرته المباركه ....
علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل
محمد مهدي بحر العلوم
محمد مهدي ابن السيد مرتضى ابن السيد محمد ابن السيد عبد الكريم ابن السيد مراد ابن
السيد شاه أسد الله ينتهي نسبه الى السيد إبراهيم الملقب ب (طباطبا) ابن سيد إسماعيل الديباج
ابن السيد إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب (ع).
(1)ينتهي نسب السادة البروجرديين في إيران الى السيد جواد وهو ابن السيد مرتضى اخو
السيد بحر العلوم
(2) ينتهي نسب السادة الطباطبائيين في كربلاء الى السيد ابي المعالي بن السيد مراد وينتهي
نسب السادة آل بحر العلوم الى السيد عبد الكريم ابن السيد مراد وينتهي نسب السادة آل
الحكيم في النجف الأشرف الى الأمير السيد علي الحكيم ابن السيد مراد.
مولده المبارك
ولد في كربلاء، قبيل الفجر من ليلة الجمعة في غرة شوال سنة 1155 ه ، وينقل أن والده
المرتضى رأى - في منامه - ليلة ولادة ولده المهدي الإمام الرضا (ع) وهو يناول شمعة كبيرة
إلى محمد بن إسماعيل بن بزيع تلميذ الإمام وخادمه - فيشعلها محمد - بدوره - على سطح دار
السيد، فيعلو سناها إلى عنان السماء ويطبق الخافقين، فينتبه السيد من نومه قبيل الفجر، وإذا
بالحلم يتحقق بولادة ولده محمد مهدي
دراسته
تعلم القراءة والكتابة - قبل اجتياز السابعة من عمره الشريف وأكمل المقدمات والسطوح في
عمر لم يتجاوز الثانية عشرة - وبعد ذلك حضر (خارج) الأصول على والده المرتضى، وعلى
أستاذ الكل الوحيد البهبهاني قدس سرهما، وخارج الفقه على الفقيه الكبير الشيخ يوسف
البحراني صاحب الحدائق المتوفى سنة 1186ه رحمه الله تعالى - وأخذ يزدلف إلى هذه
الينابيع العلمية زهاء خمسة أعوام، حتى بلغ درجة الاجتهاد، وشهد له بذلك أساتيذه الثلاثة،
ولمع نجمه في كربلاء مع وجود هؤلاء الأقطاب الثلاثة، وانتقل من كربلاء إلى النجف الأشرف
سنة 1169 ه موفور العلم، ثقيل الميزان ملاك الألسن، ومشار البنان، فحضرعلى فطاحل
علمائها المبرزين - يومئذ - واستوفى حظه الأوفى من عامة العلوم الاسلامية وأصبح قطب
رحى العلم والفضيلة، واليه تشير الزعامة الدينية المطلقة ببنانها وعلى مدحه وثنائه ملاك
لسانها في حين ان عمره المبارك بعد لم يتجاوز الثلاثين
بحر العلوم
في شهر ذي القعدة من سنة 1186 سافر إلى إيران حيث دعي من قبل افاضلها، وأقام في
خراسان ستا من الأعوام - تقريبا - درس الفلسفة الاسلامية على يد رائدها ومدرسها الأوحد
الفيلسوف الكبير الشهير السيد الميرزا محمد مهدي الأصفهاني نزيل خراسان 1153 - 1217
فأعجب به السيد الأستاذ لشدة ذكائه وسرعة تلقيه وهضمه المشاكل والمسائل الفلسفية،
وعرف منه غزارة العلم، وسعة الأفق - حينما وقف على ذلك كله أستاذه الفيلسوف الكبير أطلق
عليه ذلك اللقب الضخم وقال له - يوما وقد الهب إعجابه - أثناء الدرس: انما أنت بحر العلوم
فاشتهر سيدنا - أعلى الله مقامه - بذلك اللقب منذ تلك المناسبة واشتهر أبناؤه وذريته بهذا
اللقب.
إلى بيت الله الحرام
وفي أواخر سنة 1193 هـ تشرف بحج بيت الله الحرام لا لقصد الحج فحسب بل لإقامة مشاعر
الحج وإصلاح بعض مواقفه وتأسيس بعض مواقيته، وبقي في مكة أكثر من سنتين موضع
حفاوة وعناية من عامة طبقاتها، حتى أنه كان يوضع له كرسي الكلام فيحاضر بالمذاهب
المختلفة ويحضر مجلسه العلمي أرباب المذاهب كلها وكان لسيطرته على موضوعية البحث
يرتئيه كل مذهب لنصرته ويدعيه لنفسه وكان يخفي مذهبه عليهم، وكان يستعمل (التورية)
والتغطية ان سئل عن ذلك وقبل رجوعه الى العراق أظهر مذهبه وأعلن به فازدحم عليه علماء
المذاهب يناقشونه، ويناقشهم حتى أذعنوا له بالفضل عليهم والتفوق، وقال له بعضهم - وقد
ازدلفوا لتوديعه -((ان كان للشيعة مهدي ينتظر فأنت ذلك المهدي المنتظر بلا ريب)) ورجع
إلى النجف الأشرف في أخريات سنة 1195هـ.
الزعامة الدينية
وحينما ألقيت مقاليد المرجعية إليه شاء ان يسير الوضع الاجتماعي والزعامة الدينية بنظام
أكمل وسلوك أفضل، فركز - بعد وفاة أستاذه الوحيد البهبهاني - تلميذه الأكبر الحجة الشيخ
جعفر كاشف الغطاء للتقليد والفتوى، حتى قيل: إنه - قدس سره - اجازه لأهله وذويه تقليد
الشيخ جعفر الكبير، وعين المقدس الحجة الزاهد الشيخ حسين نجف للإمامة والمحراب فكان
يقيم الجماعة في (جامع الهندي) ويؤمه الناس - على اختلاف طبقاتهم - بارشاد من السيد بحر
العلوم، وعين الحجة الثبت الشيخ شريف محي الدين للقضاء والخصومات، وحسم الدعاوى
بين الناس، أما هو - قدس سره - فاضطلع بأعباء التدريس والزعامة الكبرى وإدارة شؤونها
العامة والخاصة.
أساتذته وتلاميذه
اما اساتذته فنذكر منهم الوحيد الآغا محمد باقر البهبهاني سنة 1118 - سنة 1205 ه الشيخ
محمد باقر ابن المرحوم محمد باقر الهزار جريبي ... - 1205 ه السيد حسين ابن أبي القاسم
جعفر الموسوي الخوانساري ... - 1191 ه السيد حسين ابن الأمير محمد إبراهيم بن محمد
معصوم الحسيني القزويني ... - 1208 ه الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي... - 1183 ه
والده السيد مرتضى الطباطبائي ... - 1204 ه الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق -
1107 - 1184 الشيخ محمد تقي الدورقي ... - 1186 ه الفيلسوف السيد ميرزا مهدي
الأصفهاني نزيل خراسان المولود سنة 1153 - والمستشهد سنة 1217
ونشأ على يديه السخيتين جمع غفير من رواد الفضيلة وطلاب العلوم والآداب، فكانوا - بعد
وفاته - من عيون العلماء ومفاخر الأدباء. ونستعرض أسماء بعضهم الشيخ احمد النراقي -
صاحب المستند - المتوفى سنة 1245 الشيخ احمد حفيد الوحيد البهبهاني المتولد سنة 1191
والمتوفى سنة 1235 الشيخ أبو علي الحائري صاحب منتهى المقال في الرجال (1216)
الشيخ أسد الله التستري صاحب المقابيس (1234)
السيد باقر ابن السيد احمد القزويني المتوفى سنة 1246 الشيخ تقي ملا كتاب النجفي المتوفى
سنة 1250 ه الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء (1228) الشيخ حسين نجف (1251)
المولى زين العابدين السلماسي (1266) الشيخ سليمان ابن الشيخ احمد القطيفي (1266)
السيد صدر الدين العاملي (1263) السيد صادق الفحام (1204) السيد مير علي الطباطبائي -
صاحب الرياض - (1231) السيد عبد الله شبر (1242) السيد محمد جواد العاملي صاحب
مفتاح الكرامة (1226 السيد محمد المجاهد صاحب المناهل (1242) الشيخ محمد مهدي
النراقي (1209) السيد محسن الأعرجي الكاظمي صاحب المحصول (1227) الشيخ محمد
إبراهيم الكلباسي (1261) الشيخ محمد تقي الأصفهاني صاحب الحاشية على المعالم (1248).
جلالة قدره
لقد اشتهر بين الخاصة والعامة تشرفه بالامام الحجة (عج) في مناسبات عديدة منها في مسجد
السهلة عند صلاة الفجر وفي سامراء في الروضة المشرفة و في مكة أيام اقامته هناك لإقامة
مشاعر الحج والعمرة وبناء المواقيت، ونقلت عنه كرامات خارقة للأسلوب الطبيعي تكاد تلحق
بالمعجزات، كقصة تظليل الغمامة له في الصيف القائظ - في طريق كربلاء - وكان بصحبته
جمع من اجلاء تلامذته كالشيخ الزاهد الشيخ حسين نجف - قدس سره - لا يسع المقام الى
ذكرها حتى اشتهر - قدس سره - ب (صاحب الكرامات الباهرة).
منجزاته الخالدة
لاشك ولاريب ان لكل علماءنا العظام منجزات واثار لازالت نفحاتها باقية ولاسيما سيدنا
المترجم فان اثاره قد انتفع بها شيعة اهل البيت عليهم السلام وقد غطت سماء النجف الاشرف
ونذكر منها:
1 - تعيين وتثبيت مشاعر الحج ومواقيت الإحرام على الوجهة الشرعية الصحيحة، وكانت قبل
ذلك مغفلة مهملة، فبقي - قدس سره - قرابة الثلاث سنوات في مكة في هذا السبيل.
2 - تصديه واهتمامه في طم أرض مسجد الكوفة بالتراب الطاهر - لتسهيل تطهيره - وبناء
سور المسجد، وتركيز وبناء مقاماته - على أسس قديمة - ووضع الشاخص للزوال الرخامة
المنصوبة في مقام النبي (ص) وبناء حجرات في المسجد لإيواء المعتكفين.
3 - تعيين وتشييد مقام الحجة المهدي (ع) في مسجد السهلة وكان بين مكان المقام الذي عينه
السيد رحمه الله وبين مكانه السابق أكثر من عشرة أمتار فنقض ذلك، وأشاد هذا بعد قصة
تشرفه بالمقام السامي ورؤيته للحجة الغائب (ع) - كما ينقله عامة من كتب عنه، برواية
الميرزا القمي صاحب القوانين رحمه الله.
4 - تعيين قبر المختار بن أبي عبيدة الثقفي رحمه الله - المعروف اليوم - من حيث قبر مسلم
بن عقيل سلام الله عليه، ولم يكن قبل ذلك معروف.
5 - تعيين وتشييد مرقدي: هود، وصالح (ع) في وادي السلام في النجف الأشرف وكان مكان
قبرهما - قبل ذلك - يبعد عن مكانهما بتعيينه - كما هو اليوم - بعشرات الأمتار، فأمر - قدس
سره - بنقض الأول، وبناء غيره في مكان آخر.
6 - تعيين وإشادة مقام المهدي (ع) في وادي السلام، كما هو المعروف الآن.
7 - بناء مئذنة الصحن العلوي الشريف الجنوبية وتعمير جدران الصحن وغرفه.
8 - تجديد بناء جامع الشيخ الطوسي - قدس سره - وإضافة المساحة - خارج الحرم الآن.
وفاتــــــــــــــــه
اختطفه القدر المحتوم - وهو في السابعة والخمسين من عمره - وذلك في شهر رجب من سنة
1212هـ، فكان ليوم وفاته الأثر البالغ في العالم الاسلامي، بحيث صك نعيه المسامع، وطبق
الآفاق، مجلجلا بالأسى والأسف حتى لقد سمع في ذلك اليوم هتاف ونعي في السماء - بعد ما
ألحد في قبره الشريف : -
لله قبرك من قبر تضمنــــــــــــه
علم النبيين من نوح إلى الخــــــلف
ففي حياتك إشراع لما شرعوا
وفى مماتك موت الدين والشــرف
وكانت أنظار الناس متوجهة إلى المقدس الزاهد الحجة الشيخ حسين نجف - قدس سره للصلاة
عليه. وفي أثناء ذلك إذ انطلقت الجماهير الغفيرة إلى جهة السوق الكبير - حيث مدخل البلد -
يستقبلون الآية العظمى السيد ميرزا محمد مهدي الشهرستاني الحائري، فلقد بلغه مرض
السيد، فجاء لعيادته، وعند وصوله فجع بوفاة السيد فقدمه العلماء الحاضرون للصلاة على
الجثمان الشريف، فتقدم لذلك وأتم العلماء به مع عامة المشيعين وانقلبوا بالجثمان المقدس
إلى مثواه الأخير - حيث مرقده الشريف اليوم - بجوار شريكه في العلم والتقوى والجهاد
الاسلامي، شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي (قدس سره) فلله در هذه البقعة الطاهرة، كيف
استطاعت - على صغرها - ان تضم زعيمين من أعظم زعماء الاسلام(شيخ الطائفة، وسيدها
على الاطلاق).
هكذا كانوا علمائنا حفظوا المذهب وصانوا كرامه الموالين وغرسوا الغرس وها نحن نجني
ثماره على مد التاريخ فسلاما عليهم يوم ولدوا ويوم توفوا واستشهدوا ويوم يبعثون فالاحياء.
أسأل الله التوفيق في الاستمرار معكم في ارتشاف رحيق علمائنا العظماء ..
لاتنسوني من خالص الدعاء ... كما اني لا انساكم
http://www.arabsys.net/pic/thanx/13.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
22-07-2007, 02:30 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
اليوم جئتكم أخوتي وأخواتي بعبق المجدد الشيرازي قدس سره الشريف
فتعالوا معي نتتبع سيرته الشريفه وما هي اهم منجزاته للمذهب والمجتمع ...
http://www.alnajafalashraf.net/magtwentyeight/images/n28rejal1.jpg
نســـــــبه وولادتـــه
السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير يرجع نسبه الى زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)
ولد السيّد الشيرازي في 15 جمادي الاولى سنة 1230 هجرية بمدينة شيراز في إيران .
دراســـــــــــته
تربّى في حجر خاله المفضال السيد الجليل الميرزا حسين الموسوي طاب ثراه.
وعندما بلغ عمره أربع سنوات وبسبب حدّة ذكائه أرسله خاله إلى معلّم خاص لتعلّم القراءة
والكتابة ، وخلال عامين وأربعة أشهر فرغ من تعلّم الكتابة وقراءة القرآن الكريم واللغة
الفارسية وشرع في مطالعة الكتب العربية وأكمل مرحلة المقدّمات ، وعمره لا يزال ثماني
سنوات ، وعندما بلغ عمره اثني عشر عاماً بدأ يحضر دروس الشيخ محمّد تقي في الفقه
والأصول وذلك في مدينة شيراز . وفي عام 1248 هـ سافر إلى مدينة إصفهان ، ودخل مدرسة
الصدر للعلوم الدينية ، وشرع في دراسة العلوم العقلية والنقلية , وبقي هناك حدود عشر
سنوات ، درس عند أساتذتها المعروفين آنذاك فلازم العالم الجليل الفقيه الزاهد الورع المولى
محمد علي المحلاتي ثمّ سافر الى مدينة كربلاء المقدّسة عام ( 1259 هـ ) لمواصلة دراسته
الحوزوية هناك ، و بعد ذلك بفترة قصيرة توجّه إلى مدينة النجف الأشرف واستقر فيها ، فنال
درجة الاجتهاد .
أســـــــــــــــاتذته
تتلمذ عند العديد من العلماء الأعلام نذكر منهم
1 ) السيد حسن المدرس
2) المحقق الكلباسي
3) الشيخ مرتضى الأنصاري .
4) الشيخ محمّد حسن النجفي ، المعروف بالشيخ الجواهري .
5) السيّد محمّد باقر الشفتي .
مـرجعيتــــــــــــه
في سنة 1281 هجرية توفي استاذه الشيخ مرتضى الانصاري رحمة الله عليه فتوجّهت أنظار
المقلّدين إلى طلاّبه , وبعد أن اجتمعت مجموعة من طلاّب الشيخ الأنصاري وكان من ضمنهم
السيّد الشيرازي ، فأشار جميع الحاضرين في الجلسة بضرورة تصدِّيه , وبعد تأكيد وإصرار
الحاضرين عليه وافق على التصدّي لهذه المسؤولية المقدّسة فتسنم منصب الزعامة الدينية
للشيعة وتصدّى للمرجعية العليا مدة ثلاثين عاماً
تلامذتــــــــــــــه
نذكر منهم ما يلي :
1ـ السيّد إبراهيم الدامغاني .
2ـ السيّد اسماعيل الصدر .
3ـ الشيخ حسين النوري الطبرسي .
4ـ الشهيد الشيخ فضل الله النوري .
5ـ الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند .
6ـ السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي .
7ـ الشيخ محمّد تقي الشيرازي .
8ـ السيّد محمّد الفشاركي .
9ـ الشيخ محمّد حسين النائيني .
صفاته وأخلاقه
1ـ ذكاؤه : كان السيّد يتمتّع بذاكرة قوية وعجيبة، وينقل عنه أنّه كان يحفظ أكثر القرآن الكريم
، وأدعية الأيّام ، وزيارات المشاهد المقدّسة ، ولم ينقل عنه أنّه عندما كان يذهب للزيارة
يصطحب معه كتاباً أو أي شيء آخر من كتب الزيارة .
2ـ هيبته ووقاره : يقول أحد أصدقائه : قضيت مع السيّد مدّة طويلة نتباحث سوية في
الدروس , إلاّ أنّه لم تكن لدي الجرأة الكافية على النظر إلى وجهه , وعندما كنت أريد الدخول
عليه كنت أحس بأنّ قلبي يأخذ بالاضطراب , بالرغم من أنّه كان بشوشاً وسمحاً ولطيفاً .
3) نقل حفيدهُ العلامة المحقق المفضال السيد رضي الشيرازي (نزيل طهران) حكايات تُنبيء
عن حكمته وتبصّره وحرصه على صون روح الوئام بين المسلمين. قال: عندما شرع السيد
الميرزا الشيرازي ببناء مدرسته الدينية العلمية الكبرى في مدينة سامراء وهي من جملة
المنشآت التي اقامها في هذه المدينة خلال سنوات اقامته فيها، تشجّع المسلمون السُنّة بدورهم
لبناء مدرسة دينية لعلمائهم، ولكنهم لم يتمكنوا من إتمام بناءها نظراً لانهم كانوا يفتقدون
المال اللازم لها ولم يكن أمامهم من حيلة سوى الرجوع الى السيد الشيرزاي لطلب مساعدة
مالية منه، وعندما ألتمسوا منه مثل هذه المساعدة قام على الفور بتلبية طلبهم وزوّدُهم بمنحةٍٍ
مالية سخيّة، وكانت هذه اللفتة الكريمة منه عاملاً من عوامل الانسجام والوئام بين سكان
الدينة.
4) حصل أن تشاجر رجل مسلم سنّي مع رجل دين شيعي في سامراء واشتدّ النزاع بينهما
فتدخل آخرون في الصراع ممّا ادى الى تفاقم الموقف ووصل الأمر الى أن بعض الجُهّال قاموا
برشق بيت السيد الشيرازي بالحجارة والأساءة اليه فشاع الخبر في انحاء البلاد وكاد أن
يتطور الموقف الى نزاع مسلح وفتنة طائفية عويصة لولا حكمة وتبصّر السيد الشيرازي
وقيامه بتطويق الازمة وتهدئة الحالة بنفسية الزعيم المسالم والمُصلح الرؤوف الذي يضعُ
مصلحة الامة والدين فوق كل اعتبار، وأرادت جهاتٌ اجنبية طامعة أن تستغل الموقف
لصالحها، ومن هنا قام القنصلان البريطاني والروسي في بغداد بالسفر الى سامراء لاعلان
تأييد حكومتيهما للسيد الشيرازي لكسب ودّه ولتحقيق غاياتهما في النكاية بالحكومة العثمانية،
وعندما وصل القنصلان الى سامراء رفض الشيرازي استقبالهما والاجتماع بهما وأبلغهما
بالواسطة أن ليس هناك ما يدعو للقلق لقد حصل شيء ما بين ابنائنا ونحن قادرون على
تجاوزه بالحسنى ولسنا بحاجة لمساعدة أحد.
تعليق ... هاكم انظروا اخوتي وأخواتي موقف السيد السيستاني دام ظله يا سبحان الله
هؤلاء اشتروا اخرتهم بدنياهم والله ليفتخر الموالي بهكذا نماذج من العزة ...
ومن جانب آخر أعلن رؤساء العشائر العربية القاطنة في منطقة الفرات الاوسط وهي تدين
بالمذهب الشيعي تأييدهم للسيد الشيرازي وأبلغوه أن ثمانين ألف رجل مسلم بالسيوف
المشهرة مُستعدون لخوض المعركة الى جانبه وأنهم رهن إشارته فردّ عليهم السيد بالقول
ليست هناك حاجة لذلك فنحن كفيلون بحلّ ما وقع بين ابناءنا وتجاوزه بالسلم والمصالحة،
وبهذه الصورة استطاع السيد الشيرازي أن يُهدّأ الموقف ويحولَ دون تأزمّه وأن يسدَّ الطريقَ
على المُتربصين الدوائر ضدّ المسلمين ومصالحهم العليا، وعندما علم والي بغداد العثماني بهذا
الموقف النبيل للسيد الشيرازي سافر الى سامراء ومعه كتاب شكر من السلطان العثماني،
وحالما وصل الى سامراء استقبله السيد الشيرازي بوصفه فرداً مسلماً حيث أعرب له الوالي
عن آيات شكر حكومته وعن تقديره له على مساعيه الحميدة في تجنب البلاد الاسلامية من
الوقوع في فتنة طائفية لاتحمد عقباها وكادت أن تكون كارثة على الحكومة العثمانية، خاصة
وانها كانت في صراع خفي ومعلن مع الحكومة البريطانية آنذاك، وكانت الحكومتان تستغلاّن
المواقف والأحداث والوقائع في دول الشرق الاوسط ضدّ بعضهما بعضا.
تحريم التبغ
في زمن حكم الدولة القاجارية في إيران تمَّ التوقيع على عقد بين ناصر الدين الشاه القاجاري
وبين بريطانيا ، وذلك عام ( 1306 هـ ) , وبموجب هذا العقد فإنّه يحق للإنجليز التصرّف
بالتبغ ( التتن ) في داخل إيران وخارجها ، وعلى أثر هذا الامتياز وصل إلى إيران أكثر من
مِائتي ألف أجنبي ، قاموا باستغلال الناس واستضعافهم، وإشاعة المفاسد الاجتماعية
والأخلاقية .
وقد أرسل السيّد الشيرازي برقية من مدينة سامراء المقدّسة إلى الشاه القاجاري حول هذا
الموضوع ، نقتطف منها ما يلي : ( إنَّ تدخّل الأجانب في الأمور الداخلية للبلاد ، واختلاطهم
بالمسلمين ، وإشاعة الفساد تحت ستار امتياز التنباكو , يعتبر منافياً لصريح القرآن الكريم ،
والقوانين الإلهية , وبالتالي يؤدّي إلى ضعف الدولة ، وعدم تمكُّنها من المحافظة على سيادتها
واستقلالها , وهذا ممّا يزيد قلق المواطنين وقلقنا على مستقبل المسلمين ) .
أمّا موقف الحكومة القاجارية ضد هذه الفتوى فقد كان عنيفاً , لذلك بدأت بوادر النهوض
والتحرّك عند الناس بقيادة العلماء ضد الحكومة ، وبعد مراسلات ومحاورات جرت بين السيّد
الشيرازي والحكومة , لم يتوصّل الطرفان إلى نتيجة ، بسبب تصلّب مواقف السلطان القاجاري
العميل للإنجليز ، ممّا اضطر السيّد الشيرازي إلى إصدار فتواه المشهورة: (بسم الله الرحمن
الرحيم ، اليوم استعمال التنباكو والتتن بأي نحو كان ، يعتبر محاربة للإمام صاحب العصر
والزمان صلوات الله وسلامه عليه).
ولم تؤثر الفتوى هذه على الشعب الإيراني فقط، بل سرى أثرها حتى الى بلاط الشاه، فعندما
شاع خبر الفتوى بين الناس ترك جميع افراد الشعب الايراني التدخين وكُسرت كُل نارجيلة وكُل
آلة تستعمل للتدخين حتى ان نساء وخادمات القصر الملكي في طهران كسرن كل نارجيلة
وجدت في زوايا القصر ثمّ أعقبها بالفتوى الأخرى ، وهي: (إذا لم يُلغَ امتياز التنباكو بشكل
كامل سأعلن الجهاد العام خلال ثمان وأربعين ساعة) ، وعلى أثر ذلك حدثت اضطرابات
وتظاهرات في أماكن متعدّدة , تطالب بإلغاء امتيازه بصورة كاملة ، وأخيراً اضطرَّت الدولة
وتحت ضغط الجماهير بقيادة العلماء إلى الإعلان عن إلغاء الامتياز)
انقاذ ملايين الشيعة في افغانستان
في عام 1880 للميلاد بعد أن وجدت بريطانيا نفسها مجبرة على الانسحاب من أفغانستان
عمدت إلى تنصيب عميل لها على البلاد، يكون مطيعاً لها ومنفّذاً لأوامرها ورغباتها وأهدافها.
وكان الخيار البريطاني المناسب هو (عبد الرحمن خان) الذي كان معروفاً بقساوة القلب وعديم
العاطفة والرحمة، وكان يحتقر شعبه شديد العداء والكراهية للعلماء، وأول عمل قام به تخريب
المدارس والمساجد والمراكز العلمية والثقافية وزج العلماء والمثقفين والمفكرين والفنانين
وأصحاب المهارات والمهن في السجون. وقد سعى (عبد الرحمن) للحصول على مبرر ديني
وشرعي للقضاء نهائياً على المسلمين الشيعة في هزارستان وقد طلب (عبد الرحمن) من
علماء البلاط إصدار فتوى تكفير المسلمين الشيعة، باعتبارهم متمردين وقد استجابوا لطلبه
وأصدروا فتوى تكفير المسلمين الشيعة!! ويقال بأن عبد الرحمن كان قد حصل على فتوى
تكفير المسلمين من علماء نجد والحجاز وإن (علماء) الأفغان استندوا على ذلك وأرسل (125)
ألفاً من قواته النظامية الى هزارستان وشن هجوما واسعا ضد الشيعة في ربيع عام (1892م)
فبدا بقتل الشيعة وتعذيبهم وحرق القرى وهدم المساجد وحرق المزارع والأشجار وإبادة
المواشي فاخبر الشيخ الآخوند ملا كاظم الهروي صاحب كتاب (كفاية الأصول) المجدد ميرزا
حسن الشيرازي عن الأوضاع المأساوية للشيعة في افغانستان فبعث رسالة شديدة اللهجة الى
(ناصر الدين شاه) ملك ايران، وأمره أن يطلب من بريطانيا الايعاز الى عبد الرحمن بوقف
مجازر المسلمين الشيعة، وهدد سماحته في حال استمرار المجازر فانه سيتخذ قرارات حاسمة.
وابلغ (ناصر الدين شاه) رسالة الإمام الشيرازي الى الانجليز الذين طلبوا من عميلهم عبد
الرحمن وقف المجازر فورا. وبناء على أوامر الانجليز أوقف (عبد الرحمن) مسلسل ابادة
المسلمين الشيعة وأمر بانسحاب قوات الجيش من هزارستان.
خدماته الاجتماعية
أوّلاً : جعل مدينة سامراء المقدّسة مدينة آمنة ، بعد أن كان أغلب سُكَّان المدينة وضواحيها ـ
قبل مجيء السيّد الشيرازي ـ يعيشون على السلب والنهب والفساد , بحيث أنّ الزوّار الوافدين
لزيارة العتبات المقدّسة لم يكونوا يشعرون بالأمن والاستقرار .
ثانياً : بنى مدرسة لطلبة العلوم الدينية في مدينة سامراء المقدّسة ، وعُرفت فيما بعد بـ(
مدرسة الشيرازي ) , وتعتبر من أكبر المدارس العلمية الشيعية في العراق ، وظلّت تلك
المدرسة قائمة تحكي قصّة العصر الذهبي للفكر الشيعي , إلى أن جاء نظام صدام وقام بتخريب
تلك المدرسة , تعبيراً عن حقده الدفين للإسلام وعلمائه .
ثالثاً : بنى جسراً في مدينة سامراء المقدّسة ، وذلك لتسهيل وفود الزائرين والمسافرين إليها ,
بعدما كان الناس يستخدمون الزوارق للعبور إلى المدينة .
رابعاً : أمر بإعادة ترميم بناء المرقدين الشريفين للإمامين الهادي والعسكريH , وبنى إلى
جانبهما حسينية وسوقاً كبيراً ، مع حمَّامين لخدمة الزوار القادمين إلى المدينة .
وفاته
توفّي السيّد الشيرازي ( قدس سره ) في الرابع والعشرين من شعبان 1312 هـ بمدينة سامراء ،
ودفن بجوار مرقد امير المؤمنين ( عليه السلام ) في النجف الأشرف .
نسر الليل
22-07-2007, 04:01 AM
ربي يعطيك الف عافيه
اخوي القمر الذهبي على ما تتحفنا به
من معلومات عن سيرة مراجعنا الاعلام
في ميزان حسناتك بحق محمد واله
عساك دوووم
القمرالذهبي
22-07-2007, 09:26 PM
ربي يعطيك الف عافيه
اخوي القمر الذهبي على ما تتحفنا به
من معلومات عن سيرة مراجعنا الاعلام
في ميزان حسناتك بحق محمد واله
عساك دوووم
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/3.gif
حياكم الله مولاي وشرفتنا بتواجدكم الولائي جزاكم الله عنا خيرا
لا حرمنا الله منكم جميعا وادعو لي ولكم (( ربي زدني علما ))
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
22-07-2007, 09:55 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
http://www.alnajafalashraf.net/magtwentynine/images/n29rejal1.jpg
اخوتي وأخواتي ها نحن عدنا معكم ونحمل عطر الولاء عبر فتح سيرة المجتهد
الكبير الميرزا النائيني ...فتعالوا معي نبدئها من ها هنا ...
ولادته
ولد الشيخ الميرزا محمد حسين الغروي النائيني ابن الميرزا عبد الرحيم يوم دحو الأرض (25
ذي القعدة الحرام) سنة 1276 هـ، ونشأ وترعرع في نائين .
وينحدر من اُسرة معروفة في نائين، عريقة في العلم والأدب، وآباؤه وجوه ومشاهير هناك،
وكان والده شيخ الإسلام فيها وكذلك أجداده.
الهجرة الى العراق
هاجر إلى العراق، واستقر في مدينة سامراء سنة 1303هـ ، وحضر درس السيد إسماعيل
الصدر، ودرس السيد محمد الفشاراكي الأصفهاني، ثم أخذ يحضر درس مرجع الطائفة انذاك
المجددالشيرازي ولازمه حتى وفاته سنة 1312هـ .
انتقل بعد ذلك إلى النجف الأشرف، فتوثقت العلاقة فيها بينه وبين الآخوند الخراساني وصار
من أعوانه وأنصاره فساعده في مهامه الدينية والسياسية وحظي بمكانة عظيمة عنده فكان
أحد أعضاء مجلس الفتيا الذي كان يعقده الآخوند في داره مع بعض خواص أصحابه للمذاكرة
في المسائل المعقدة ، ولم يحضر في درس الأخوند العام.
النائيني وحركة الاستقلال
ساهم مع جماعة من العلماء في التصدي للإنكليزحيث شارك في الجهاد ضدهم منذ 1914م/
1333هـ وحتى آب 1920م، ولكن دوره في هذه الثورة بدأ عندما بلغت نهايتها، حيث كان من
الثلاثة الذين قادوا الحركة الاستقلالية التي انبثقت 1921ـ 1924، والراجح أن مشاركته في
هذه الحركة لم يكن عفوياً، إنما كان ينطلق مما يختزنه في ممارساته السياسية من وعي
لمخاطر ما كان يحدق بثورة العشرين 1920م من مخاطر، وخشية الوقوع في الفخ البريطاني
وبعيد ثورة العشرين تم تعيين الملك فيصل ملكاً على العراق وقرّرت الحكومة إقامة مجلس
نيابي وتعيين وزراء للدولة فعارضها المترجم له ومَنْ عاصره من العلماء، وحرّموا المشاركة
في الانتخابات احتجاجاً على التدخّل الأجنبي ، ونتيجة لمواقفه الرافضة لمشاريع الاستعمار
ووقوفه في وجه مخططاته الهادفة إلى تكريس الاحتلال ، أمرت الحكومة العراقية في نهاية
1923م، بتسفير العلماء المعارضين إلى خارج العراق وعلى رأسهم آية الله السيّد أبو الحسن
الأصفهاني و الميرزا النائيني ممّا أدّى إلى حدوث اضطرابات ومظاهرات في العراق، وغادروا
إلى إيران ومعهم جمع من أكابر العلماء ـ واستقرّ الشيخ في مدينة قم المقدّسة حيث استقبله
لدى وروده زعيمها ومؤسّس حوزتها العلمية آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري، واحتفى به
احتفاءً بالغاً، وأمر تلامذته بالحضور عليه والاستفادة منه، فكانت له مجالس تدريس حافلة،
وبعد برهة من الزمن دامت تسعة أشهر وباقتضاء الظروف الدينية والسياسية يومذاك عاد
(قدس سره) إلى النجف الأشرف مداوماً على واجبه الديني التوجيهي والتربوي وزعامته
الروحية للشيعة.
مكانته العلمية
استقل بالتدريس بعد وفاة الآخوند الخراساني، وكان مجلسه حافلاً برجال الفضل، وازدادت
حوزته اتساعاً في عهد شيخ الشريعة الأصفهاني.
ومن ابرز تلامذته ((السيد محمود الحسيني الشاهرودي , السيد محسن الحكيم الطباطبائي ,
السيد ابو القاسم الخوئي , الشيخ حسين الحلي والشيخ محمد تقي الآملي والسيّد محمد
حسين الطباطبائي ))
و بعد وفاة شيخ الشريعة الاصفهاني رجع إليه الناس في التقليد والفتوى إلى جانب السيد أبي
الحسن الأصفهاني.
تميزعصره عن أقرانه وعلماء عصره بمكانته العلمية الخاصة حيث شكلت آراؤه ونظرياته
مرجعاً لكثير من المسائل وخاصة في الفكر الأصولي لا غنى للدارس من التعرض إليها أو
الاعتماد عليها، فخط بذلك معالم مدرسته الاصولية عرفت بعد وفاته ( بمدرسة النائيني). ولم
يكن المحقّق الشيخ آغا بزرك الطهراني مبالِغاً حينما قال فيه : أمَّا هو في الأصول فأمر عظيم ،
لأنّه أحاط بكلِّيَّاته ، ودقَّقَه تدقيقاً مدهشاً ، وأتقنه إتقاناً غريباً .
وقد رنَّ الفضاء بأقواله ونظرياته العميقة ، كما انطبعت أفكار أكثر المعاصرين بطابع خاص من
آرائه ، حتّى عُدَّ مُجدِّداً في هذا العلم
مواقفه السياسية
ونذكر منها ما يلي :
أوّلاً : كان أحد أعضاء هيئة العلماء التي تألَّفت لتوجيه الحركة الدستورية في إيران ، تحت
إشراف الآخوند الخراساني ، وكان يتولَّى كتابة البرقيات والبيانات التي كانت تصدر باسم
الآخوند .
ثانياً : كان من جملة العازمين على الرحيل مع الشيخ الخراساني إلى إيران ، من أجل صَدِّ
الهجوم الروسي على شمال إيران ، وتوجيه الحركة الدستورية من داخل الساحة الإيرانية ،
نحو الاتجاه المطلوب الذي انحرفت عنه أخيراً ، لكن ذلك الرحيل لم يَتم ، بسبب الوفاة
المفاجئة للشيخ الخراساني.
ثالثاً : ساهم مع جماعة من العلماء في التصدي للإنكليز عندما أعلن الجهاد ضدهم عام 1914
م/1333هـ.
رابعا : عارض مع السيِّد أبي الحسن الأصفهاني ترشيح فيصل الأوّل لعرش العراق من قبل
الإنكليز ، والانتداب الإنكليزي على العراق ، واستمرَّا في معارضتها حتَّى وصل الأمر إلى
تسفيرهما إلى إيران ، ثمّ عادا إلى العراق .
وفاته ومدفنه
اعتلّ جسم المجدّد النائيني في أواخر عمره ونهكت قُواه، فكان يعاني من آلام المرض مدّة إلى
أن وافاه الأجل المحتوم، فالتحق بالرفيق الأعلى يوم السبت السادس والعشرين من شهر
جمادى الاُولى سنة 1355 هـ، وشيّع جثمانه الطاهر في النجف الأشرف تشييعاً عظيماً، ودفن
في الحجرة الخامسة على يسار الداخل إلى الصحن العلوي الشريف من باب السوق الكبير.
قال الحجّة الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كلمته التأبينية: عرفت تلك النفس التي
هي إلى صقع عالم الملكوت أقرب منها إلى صقع عالم الملك، وباُفق عالم الأرواح المجرّدة
ألصق منها بعالم الأرواح المتعلّقة بالمادة... ثمّ قال: عرفت الميرزا النائيني في سامرّاء وهو
يومئذ مطمح الأنظار ومسرح الأفكار وموضع إشارة الأنامل... وكانت له المنزلة التي يُغبَط
عليها عند المرجع الأعلى ـ السيد الشيرازي ـ إذ كان يَعدُّه من ذوي الرأي والمشورة، ويُحضره
في المهمّات التي يحضرها أهل الحلّ والعقد... إلى أن يقول: وكانت كلّ أحواله وأعماله
وعلومه تدلّ على نفس كبيرة ذات قدسيّة كريمة قليلة النظير أو معدومة المثيل .
هذا بكل اختصار مداد الميرزا المقدس وتأثيره فالمجتمع ولا اخفيكم لا يزال حاضرا حتى الساعه
بعلمه وببصمته في التاريخ .... نسالكم الدعاء دوما وابدا
تل الزينبيه
23-07-2007, 05:34 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كرم يا رحيم‘‘‘
تسلم اخووي << القمر الذهبي >>
والله يعطيك الصحة والعافيه وياهم اللبن ::q::q....
جهود ممتازه وجبارة وفي ميزان حسناتك إن شاء الله :)....
القمرالذهبي
24-07-2007, 01:51 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كرم يا رحيم‘‘‘
تسلم اخووي << القمر الذهبي >>
والله يعطيك الصحة والعافيه وياهم اللبن ::q::q....
جهود ممتازه وجبارة وفي ميزان حسناتك إن شاء الله :)....
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
الله يسلمكم خيتي هلا بيكم وحلت البركه اني بخدمتكم وخدمه كل الموالين
ومشكورين على المتابعه والمرور جعلها في ميزان حسناتكم
لا تنسونا من خالص الدعاء خيه وهلا فيكم متى ما حللتم اهلا ونزلتم سهلا
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
24-07-2007, 11:56 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
http://www.alnajafalashraf.net/magthirtyone/images/n31rejal1.jpg
عدنا من جديد بنفح قدسي لعالم من علمائنا الاجلاء واللذي له من الافضال الكثير
الكثير في تخليص العراق من الاحتلال الانكليزي ويعد من قادات ثورة العشرين
لا كما يدعون الجهله قيادتها امثال الضاري اللذي كان من قطاع الطرق آن ذاك
وهذا التاريخ ما ينقله ولست انا فلينظروا بعين الانصاف لا بعين الجهل....
اليكم اخوتي وأخواتي بندأ السيرة ب ...
مقدمه ..
عندما يقلب المرء تاريخ العراق المعاصر ويقف عند اهم الحوادث التي جرت فيه منذ احتلال
الانكليز للعراق وصولاً الى ثورة العشرين يبرز من بين تلك الاحداث اسم كريم قاد حركة
الجهاد الإسلامي بعد غياب الإمام محمد تقي الشيرازي ليتولى في غمرة تلك الظروف العاصفة
المرجعية الدينية وقيادة الثورة العراقية الكبرى . . ويشرف (قده)على تشكيل قيادة عليا للثوار
تضم رموزا من زعماء العشائر العراقية وعندما عرض الانكليز فكرة التفاوض كان رحمه الله
زعيما للخط الذي رفض الفكرة وأصدر بيانه الشهير : لا مفاوضة قبل الجلاء ، سنستخدم
المكگوار إذا أعوز السلاح. انه شيخ الشريعة الميرزا فتح الله بن محمد جواد الإصفهاني ..
ولادته
ولد في أصفهان 12 ربيع الأوّل سنة 1266هـ ونشأ بها ، قرأ المقدّمات الشرعية والأدبية ثمَّ
حضر دروس العلماء البارزين ومجالسهم النافعة ، حتّى ارتقى سُلَّم الفضيلة ، وخلال هذه
الفترة من حياته العلمية سافر إلى مدينة مشهد المقدَّسة ، والتقى بأجلَّة علمائها وحاورهم ،
فكشف بذلك عن مواهبه العلمية الرفيعة . بعدها عاد إلى موطنه إصفهان متصدِّياً للتدريس ،
بعد أن نال درجة الاجتهاد ، فانصرف إلى البحث والتعليم ، وحضر مجلسَه العلمي جمع من
الفضلاء والأساتذة الذين أُعجبوا بطريقته ، ثمّ سافر إلى العراق عام 1295 هـ وأقام بها مجداً
في الحضور على أشهر مدرسيها أمثال الشيخ حبيب الله الرشتي والشيخ محمّد حسين الكاظمي
مكانته العلمية
بعد عام 1313 هـ انحصر نشاطه في التدريس ، والبحث ، والتأليف ، والإفتاء ، والاهتمام
بشؤون المسلمين ، لقد احتلَّ شيخ الشريعة ( قده) مكانة علمية رفيعة بين أقطاب الفضيلة ،
وأعلام الفقه ، وتخرَّج على يديه عدد من كبار العلماء والمحقِّقين ، وقد مالَ الناس إلى أخذ
الأحكام الشرعية عنه بعد وفاة السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي عام 1337 هـ . حتَّى إذا
توفِّي الشيخ محمّد تقي الشيرازي عام 1338 هـ أصبح شيخ الشريعة المرجع الديني الأعلى
لأتباع أهل البيت (ع) ، فنهض بمسؤوليته ، وخرَّج أجيالاً على طريق المعرفة والعمل ، وترك
مؤلَّفات ورسائل عديدة .
يمتاز الشيخ على كثير من الفقهاء المعاصرين له بالموسوعية والمطالعة الطويلة في العلوم
التي لا تدخل في نطاق الفقه من قريب ، فقد كان كما ينقل قوي الحافظة ، مرهف الشعور ،
سريع الإنتقال ، كثير القراءة ، ومداوم النظر في الكتب المتفرقة ، وتجمع هذه الصفات فيه
خلقت منه عالما يلم بفروع العلوم المتداولة في بيئته وغير المتداولة . تخرج على يديه
المئات من العلماء ونذكر منهم رعاية للايجاز الشيخ محمّد محسن المعروف بآقا بزرك
الطهراني السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي السيّد عبد الهادي الشيرازي السيّد
محسن الأمين السيّد حسين الطباطبائي البروجردي السيّد أبو القاسم الخوئي
الاحتلال الانكليزي
ثلاثة أيام بعد بدء إنزال القوات البريطانية ـ الهندية إلى ميناء الفاو. وصلت إلى العتبات
المقدسة وسائر المدن العراقية في 9 تشرين الثاني 1914 برقيات جاء فيها:
(ثغر البصرة الكفار محيطون به ، الجميع تحت السلاح ، نخشى على باقي بلاد الإسلام ،
ساعدونا بأمر العشائر بالدفاع) انتشرت أخبار احتلال الإنكليز لجنوب العراق، الأمر الذي أدى
إلى حدوث زلزال سياسي سريع لجهة الواجب والولاء والميول، فقد كان العدو المشترك، قبل
احتلال البريطانيين للفاو والبصرة، هو الحكومة المركزية العثمانية في بغداد، وكانت الشيعة
نظرا للمظالم، من أشد الطوائف كرها للعثمانيين، لكن زلزلة الحدث الأكبر، وما عكف عليه
المجتهدون الكبار من إزالة ستر الغشاوة، ومن أعمال لروح الشريعة واستثارة نصوصها،
وتبيان أولوياتها ومقاصدها، قلب الموقف رأسا على عقب، فالجهاد بمعنى القتال، ماض إلى
يوم القيامة طالما أن هناك اعتداء على المسلمين باحتلال أرضهم أو ظلمهم أو فتنتهم عن
دينهم وانتهاك أعراضهم واستباحة أموالهم. ((وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا
تعتدوا انه لا يحب المعتدين - سورة البقرة)). تناست الشيعة آنذاك، كل ما لقيته من جور على
أيدي الولاة العثمانيين، خاصة في القرن الأخير من عمر الإمبراطورية العثمانية، وزاد في
الضرام، لدى شعب العراق كله، إن يهود بغداد، باتوا في هرج الابتهاج وثمالة السعادة، حين
أقاموا الاحتفالات تكريما لاستقبال قائد القوات الجنرال ستانلي مود. وفي ضحى الحدث وجلبته
سارعت المرجعية الدينية في النجف الأشرف بعقد اجتماع في مسجد الهندي حضره الكثير من
العلماء والوجهاء ورؤساء العشائر. وصدرت فتاوى الجهاد لتعبئة الناس وتشجيعهم على
المشاركة في الجهاد ضد القوات البريطانية .
وفي مرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع) ارتقى المرجع الديني السيد محمد كاظم اليزدي المنبر
وحث على الدفاع وأفتى بالجهاد ،وأرسل السيد اليزدي فتواه إلى أبناء العشائر والمدن وكذلك
افتى بالجهاد الميرزا محمد تقي الشيرازي والشيخ شيخ الشريعة الاصفهاني ولم يكتف
المجتهدون الشيعة بالفتاوى وحث الناس على الجهاد ، بل إندفعوا على رأس كتائب المجاهدين
التي إنبرت لمواجهة الغزاة. من النجف تقلد السيد محمد سعيد الحبوبي سيفه وإنطلق في 15
تشرين الثاني 1914 ، أي بعد أسبوع من بدء الغزو ، برفقة جماعة من أصحابه متوجها إلى
الجبهة عن طريق السماوة والناصرية .
وتبعه موكب السيد عبد الرزاق الحلو في 17 تشرين الثاني 1914 وفي 19 تشرين الثاني
1914 إنطلق السيد مهدي الحيدري من الكاظمية متوجهاً إلى جبهة القتال .
وفي 28 تشرين الثاني 1914 ، توجه المجاهدون عن طريق بغداد بقيادة شيخ الشريعة
الأصفهاني وخاض المجاهدون معارك غير متكافئة العدد والعدة إستمرت ثلاث سنوات . إنتصر
المجاهدون في أول مواجهة عسكرية مع القوات البريطانية في معركة الروطة في 20 كانون
الأول 1915 وأرغموا الغزاة على الإنسحاب وكانت المعركة الثانية في الشعيبة في 12 نيسان
1915 كانت الغلبة فيها للغزاةبعد عودة شيخ الشريعة الى النجف الاشرف تبلورت زعامة
المعارضة في شخص الشيخ محمّد تقي الشيرازي، والشيخ فتح الله الإصفهاني , وقد كتبا
ووجّها معاً رسالتين يطلبان فيهما تأييد حقوق الشعب العراقي في الحرية والاستقلال.
واقعة الرارنجية( وهي قريه اكثرها من قبيله خفاجه الراسخه فالحله آن ذاك )
في يوم 7 ذي القعدة سنة 1338هجرية وقعت معارك دامية في نواحي الرستمية التي تبعد عن
الحلة اثني عشر ميلاً في جنوبها بين الجيش البريطاني والمجاهدين، ادت إلى القضاء على
اكثر من ثلثي القوة البريطانية ومعداتها واشتهرت هذه الواقعة بالرارنجية وترك الجيش
البريطاني ما يزيد على الألف قتيل واكثرهم من الانكليز وغنم الثوار اثنين وسبعين رشاشاً من
نوعي (فيكرس ولويس) ومدفع عيار 17 بوند وأرزاقاً واسرى بلغ عددهم 160 اسيراً منهم
79 بريطانياً والباقون من الجنود الهنود وعندما وصل اسرى الجيش البريطاني إلى النجف
الاشرف كتب شيخ الشريعة إلى المسؤول عن الاسرى الكتاب التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليك وثناء على اخلاصك وبعد فغير خفي على نباهتك أن للاسرى في الشريعة الإسلامية
مكانة عالية فالعناية بهم فرض والتوجه إلى اكرامهم حتم واني اوصيك اطال الله حياتك
بتعهدهم على الاتصال وتفقد أحوال صحتهم ومعاشرتهم ما داموا وديعة مقدسة وأمانة
محترمة فيلزمك البذل لهم والتوفير عليهم ويجب تصديك لتحقيق راحتهم اكثر من الأيام
الماضية واني قوي الامل بانك تنشط إلى هذا التكليف لأنه شرعي مدني انساني فواظب على
الانفاق عليهم حتى يتعين لنفقاتهم مورد خاص فقد اعتمدت وأوكلت ذلك إلى عهدتك والزمتك
به ولا عذر لك ودم مؤيداً.
شيخ الشريعة الاصبهاني
ثورة العشرين
وعندما سيطر المستعمر البريطاني على العراق وسقط الحكم العثماني بعث الشيخ محمد تقي
الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني برسالة الى الرئيس الامريكي ولسن والمؤرخة في 12
جمادى الاولى 1337هـ رغبة العراقيين جميعهم بما انهم امة ان تكون حرية قانونية في
اختيار دولة جديدة اسلامية وملك مسلم مقيد بمجلس وطني .
فنهض علماء الاسلام يدعون إلى النهضة والتحرر من سيطرة الاستعمار البريطاني وبعد ثلاث
سنوات من سقوط بغداد بيده، وذلك في الثورة المعروفة بثورة (العشرين) التي قادها المراجع،
فتصدى المرحوم الميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني قدس سرهما،
ونتيجة لهذه المواجهة الجهادية اضطر المستعمر الانكليزي أن يستجيب ولاول مرة بعد الحرب
العالمية الاولى ويوافق على قيام حكومة وطنية وعندما قامت هذه الحكومة في العراق، كان
رأي العلماء أن تكون حكومة إسلامية .
قال الزركلي في الأعلام : برز اسمه في ثورة العراق أيام الاحتلال البريطاني سنة 1920 م ،
وتناقل الناس ما أصدره من الفتاوى فيها ، وكان في بدئها عونا لآية الله محمد تقي الشيرازي
سنة 1338 ه انتقلت إليه الزعامة وانتقل مركز القيادة من كربلاء إلى النجف.
ولما توفي المرجع الشيخ محمّد تقي الشيرازي في 1338هـ، انتقلت المرجعية إلى شيخ
الشريعة الإصفهاني وقيادة الثورة كذلك. وفي الصحن العلَوي الشريف في النجف، ألقى شيخ
الشريعة خطاباً قال فيه: إنّ الشيرازي انتقل إلى رحمة الله، ولكنّ فتواه بقتال المشركين باقية،
فجاهِدوا واجتهِدوا في حفظ وطنكم العزيز وأخذ استقلالكم.
وقد قام بأعباء الزعامة والإمامة، وجابه الحكّام الغازين برجولة وشجاعة نادرة فافلجهم
ودحض حججهم ، وقد دعاه الحاكم المدني البريطاني للتفاوض لوقف الثورة ، فكتب المترجم
إليه مشترطا ( منح العراق استقلاله التام )
مواقفه الخالدة
أيَّد شيخ الشريعة الحركة الدستورية في إيران ، وساهم في الفُتيا بإعلان الحكم الشرعي فيها ،
2) ساهم في رفض المدارس الحديثة التي أخذ المستعمرون يؤسّسونها في البلاد الإسلامية
لتبثِّ الأفكار الغربية ، فوقف في وجه الهجوم الثقافي الغربي ، وضدَّ حملة التغرُّب والتغريب .
3) وله مشاركات في قضايا الجهاد الإسلامي التي عاصرها ، وقد برزت على ساحات ليبيا
وشمال إيران والعراق يومذاك ، فضمَّ اسمه وخطُّه إلى أسماء أعلام العالم الإسلامي ، في
الرسالة التي بعثها علماء مدينة النجف الأشرف إلى صحف إسطنبول ، إعلاناً للزوم الجهاد من
أجل تحرير ليبيا من الاحتلال الإيطالي ، وتحرير إيران من الاحتلال الروسي ، وكان ذلك عام
1329 هـ .
وفاته
واصل شيخ الشريعة الإصفهاني دوره في قيادة الثورة حتّى توفّاه الله في النجف الاشرف ليلة
الأحد في 8 ربيع الآخر سنة 1339 ودفن في الصحن الغروي الشريف في أحد الغرف الشرقية
بحجرة رقم 22 أثر مرض مزمن كان قد أصابه في سفره إلى الجهاد ضد الاحتلال الإنجليزي
للعراق .
هذا واحد من ألوف فليأتني النواصب بواحد منهم قام بربع ما قام به نبراس وعلم من اعلامنا
او بمنجز حققه للأمه الاسلاميه او للمجتمع غير التقتيل والفتاوى المفرقه وتكفير الآخر
هذا اذا لم يكن ناصرا للمعتدي علينا ....
نسألكم الدعاء اخوتي دوما وأبدا على أمل التوفيق في أخذ سيرة عالم آخر من علمائنا ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
25-07-2007, 08:18 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
الشيخ جعفر كاشف الغطاء
قاد حركة الدفاع عن النجف الاشرف ضد هجمات الوهابية الغزاة الذين
جاءوا لتوهيب النجف فجعل من داره مقرا للمجاهدين من العلماء وطلبة العلوم الدينية وغيرهم
وجلب الاسلحة والمعدات وعين بنفسه مواقع القتال في دحر الغزاة وردهم خائبين ، وكانت له
مواقف سياسية واجتماعية مشهودة وقفها (قده) وهيئا للمرجعية الدينية بالاضافة الى
مرجعيته في التقليد والفتيا المجال لرعاية شوؤن المسلمين والدفاع عن حقوقهم والوقوف
امام انحرافات الحكام .
من اساطين الفقهاء والمراجع ، عالم كبير وجهبذ نحرير انه بحق الشيخ الكبير الملقب بـ
(كاشف الغطاء) الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن يحيى بن سيف الدين المالكي الجناجي
والمالكي نسبة إلى بني مالك إحدى قبائل العراق ولد في مدينة النجف الأشرف سنة 1156 هـ.
دراسته
شبّ شيخنا الاكبر في بيت علم وتقوى وترعرع مجبولا على حبّ العلم والفضل فجدّ واجتهد في
طلب العلم إذ حضر برهة من الزمن على والده فقد قرأ عليه المقدمات ، وبعدها حضر أبحاث
المدرسين وكان تلمذته على أساطين عصره كالشيخ محمد تقي الدورقي، والسيد صادق الفحام،
والشيخ محمد مهدي الفتوني، وسافر الى كربلاء فحضر عند الشيخ الوحيد البهبهاني، وحضر
على السيد مهدي بحر العلوم أياماً قلائل تقرب من ستة أشهر لأجل اليُمْن والبَرَكة وكان أكثر
تلمذته عند هؤلاء الأعلام، كما كانت لهُ الرواية أيضاً عنهم وقد تلمذ عليه الكثير من العلماء
حتى أنه مضى زمن في إيران أنَّ من عاصره ولم يحضر عليه لا يقلّد في إيران بل لا يكون
مرجعاً عاماً ، بعد وفاة السيد مهدي بحر العلوم سنة (1212هـ) انحصر منبر التدريس بهِ في
الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فحضر عنده جميع أصحاب السيد ورجعوا إليه، للاغتراف
من بحر علمه، فكان أستاذ رجال تلك الفترة على الإطلاق .
قال عنه السيد الأمين: ((تخرج به كثير من الفقهاء المشاهير)) وذكر المؤرخون أنه كان تحت
منبره من المجتهدين ما لا يحصى عدده، فضلاً عن المراهقين للاجتهاد ، وإنك لا تجد فقيهاً
شيعياً أو مرجعاً للتقليد إمامياً إلاَّ وتنتهي سلسلة أساتذته إليه
ومن تلامذته : انجاله الاربعة الشيخ موسى والشيخ علي والشيخ محمد والشيخ حسن - السيد
محمد جواد العاملي - اسد الله التستري - الشيخ محسن خنفر- السيد عبد الله شبر وغيرهم.
صفاته وأخلاقه
كان شديد التواضع والخفض واللين ، فاقد التجبّر والكِبَر على المؤمنين ، مع ما فيه من
والوقار والهيبة والاقتدار ، رفيع الهمَّة ، سمحاً ، شجاعاً ، قوياً في دينه . رأى يوماً في درسه
رجلاً من أهل القطيف وهو ملتحف بعباءة ماهود بعثها إليه أهله، ولم يكن يُعْرف ذلك في
النجف وكانت مطرزة بالإبريسم والكلبدون، فرمقه الشيخ شزراً وقال له: أيها القطيفي ما هذه
اليسرة المخترعة والسنة المبتدعة؟ فقال له: إنها هدية بعثها إلي أهلي ، فقال له: إذا كان
أهلك راغبون في لباسك هذا فليأخذوك إلى بلدهم فإنهم أرسلوك مسترشداً لا مستغوياً، فلا يحل
لكَ البقاء في النجف وأنت على هذا، فأخرج الرجل من جيبه سكيناً وأراد أن يخرق العباءة،
فنهاه الشيخ عن ذلك وقال له: أرجعها إلى أهلك وهونَ عليه الأمر وقال: إنَّ الطلبة إذا نظروا
إليك في هذه الثياب مالت نفوسهم عن الدرس وتطلعوا نحو الأسفار وركوب الأخطار لتحصيل
أثمانها.
ونقل أنه مرّ في بداية ايام تحصيله الدراسي بضيق معاشي, فرأى أن يُؤجـِر نفسه من بعضهم
لإتمام ثلاثين سنة من العبادة يستغني بأجرتها عن مؤونات زمان التحصيل والدراسة. وأنه كان
يحاسب نفسه ليلا ـ فيقول ـ: كنت في الصّغر تسمى جُعَـيْـفراً، ثم صرت جَعْـفـَراً، ثم سُمـّيتَ
الشيخ جعفر، ثم الشيخ على الاطلاق، فإلى متى تعصي الله ولا تشكر هذه النعمة.
يهود ونصارى في البصرة
إن جماعة من طلبة البحرين أخبروا الشيخ أن في البصرة جماعة من أحبار اليهود ورهبان
النصارى وقسيسهم يجلسون في الطرق والأسواق ويفسدون مذاهب الإسلام، ويطعنون فيها
عند العوام، حتى تهوّد خلق كثير من المسلمين، وتنصّر آخر، فشدَّ الشيخ الرحال بجماعة من
أصحابه حتى أتى البصرة، وصار يجالس أحبار اليهود والنصارى ويحادثهم شيئاً فشيئاً
بألسنتهم وكتبهم، ويؤيد تارة ويهدم أخرى حتى عرفوا أنه من الحاوين لكل العلوم فسألوه أن
يباحثهم في علم الأديان، وغيرها فأجابهم إلى ذلك، وجعل بحثاً للنصارى وبحثاً لليهود عصراً
وصبحاً، ثم صار يذكر مفاسد كل مذهب وبالخصوص مذاهبهم، والاختلاف الكثير في أناجيلهم
كإنجيل مرقس ويوحنا وغيرهما.
والحاصل ما ان انجلت الغبرة إلاَّ وقدر مائة حبر وقسيس قد أسلم ومن ثم توجهوا إلى البلدان
النائية الخالصة باليهود ونصارى ليهدوهم بالمسالك اللطيفة الخفيفة إلى الاسلام.
أشعاره
كان الشيخ كاشف الغطاء شاعراً، أديباً، وله أشعار ومطارحات مشهودة مع أدباء عصره
وعلمائه، ومن شعره مادحاً السيّد مهدي بحر العلوم:
إليك إذا وجّهت مدحـي وجدتـه
معيباً وإن كان السليم من العيب
إذاً المدح لا يحلو إذا كان صادقاً
ومدحك حاشاه من الكذب والريب
الغزو الوهابي
انتشر الفكر الوهابي في شبه الجزيرة العربية وأصبحت له قوة ونفوذاً فبدؤا يستولون على
المدن والقرى بقوة السلاح فهاجموا المدينة المنورة ونهبوا خزانة حرم المدينة وهدموا قبور
الأئمة (ع) والأولياء والصالحين في البقيع وجعلوها قاعاً صفصفاً.
وفي زمن عبد الله بن سعود بدأ الوهابيون يتجهون نحو النجف لغزوها والسيطرة عليها، فلما
رأى الشيخ جعفر أنَّ الوهابيين عازمون على غزو النجف فقام بنقل خزانة الأمير (ع) إلى
بغداد كي لا تنهب إذا ما دخلوا النجف الأشرف وقد استعد لهم تمام الاستعداد، فجمع السلاح
والمؤن في النجف الأشرف.
وقد أصرَّ (قده) على البقاء في النجف الأشرف وعدم الفرار والخروج منها، وبقي معه كبار
العلماء كالشيخ حسين نجف والسيد جواد العاملي والشيخ خضر شلال والشيخ مهدي ملا كتاب
وغيرهم، حيث رأوا ضرورة البقاء والحفاظ على بيضة الإسلام، ثم إنَّ الشيخ وأصحابه وطنّوا
أنفسهم على الموت لقلّتهم وكثرة عدد عدوّهم.
وكان الشيخ (قدس سره) قبل مجيء ابن سعود إلى النجف الأشرف حفر سرداباً في داره
الكبيرة ينزل في الأرض مقدار أربعين درجة ويعرف هذا السرداب بسرداب الوهابي، وقد بناه
بطريقة عجيبة بحيث لا يهتدي إليه أحد إلاَّ من علم بطريقة بنائه وسلك مسلكه، ثم إن الشيخ
أخفى أولاده ونساءه في السرداب وجعل معهم من الطعام ما يكفيهم مقدار شهر كامل، وقد
أوصاهم بعدم الخروج منه إذا ما دخل الوهابيون المدينة حتى يخرجوا من النجف. وفي الوقت
نفسه قام الشيخ بغلق أبواب المدينة وجعل خلفها أحجاراً كبيرة، ووزع الرجال المسلحين على
أطراف السور لكي يقوموا بحراسة المدينة. وجاء ابن سعود بجيشه وحاصروا مدينة النجف
وحاولوا اقتحام السور الا ان محاولاتهم باءت بالفشل فبقي هو وجيشه محاصر للمدينة
القديمة (وفي هجمات ابن سعود حديث طويل أعرضنا عن ذكره خوفاً للاطالة) ويقال: إنَّ
بعض من كان على السور رأى قريباً من الفجر فارساً خرج إلى جيش ابن سعود فقاتلهم وشتت
شملهم فما أن أصبح الصباح حتى أصبحوا شتاتاً في البوادي، فدفع الله شرهم عن النجف
الأشرف وحمى المدينة من بطشهم . ثم توجّه ابن سعود إلى كربلاء فقتل أهلها قتلاً ذريعاً حتى
فاض الدم من الحرم الحسيني كالميزاب، ولم ينجُ إلاَّ من لاذ بالحرم العباسي، لأنهم كلما
توجّهوا إلى صحنه الشريف خرج إليهم فارس فقاتلهم وجلاهم عنه حتى قال عبد الله: خلو
حرم العباس فإنه ابن أختنا، ثم دقَ القهوة على ضريح أبي عبد اللهA، وأحرق قبر حبيب بن
مظاهر إلى غير ذلك من الأفعال الشنيعة، ثم ولّى هزيماً لعنه الله. وبعد تلك الغارة الوهابية
الفظيعة توجه الشيخ جعفر إلى طهران لمقابلة الشاه فتح علي داعياً إياه لتعمير الحائر
الحسيني بعد التدمير الذي أصابه على يد الوهابيين، ثم أخذ الشيخ يتجوّل في أنحاء إيران
يشجع على التعمير. وقد توّجت جهوده هذه بالإصلاحات التي جرت عام (1232هـ) على يد
السلطان فتح علي شاه.
كاشف الغطاء
اشتهر الشيخ جعفر بهذا اللقب ، بعد أن ألف كتابه (كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء)
، الذي أهداه لسلطان إيران (فتح علي شاه القاجاري)، وأذن لهُ فيه بما نصَّ عليه في كتاب
الجهاد منه، وبعد أن انتشر الكتاب في الأوساط، وذاع صيته في الآفاق، وكان ذلك في أواخر
عمرهِ وفي فترة مرجعيته، فصار يعرف بهذه الشهرة، وربما كان اشتهارهِ بهذا اللقب بعد وفاته
وقال الشيخ حرز الدين: ((وبهِ اشتهر أخيرا)) اما علمه وسعة باعه في الفقه، فما ظنك بمن
درس وباحث كتاب شرائع الإسلام للمحقق الحلي ثلاث مائة مرة بأدلتها تفصيلاً على وجه
الإحكام والإتقان، وكان الشيخ يقول: لو مُحِيَتْ جميع كتب الفقه من أولها إلى آخرها لأمليتها
للناس على خاطري بلا زيادة ولا نقيصة من شدة الممارسة والضبط. .
ويقول عنه التنكابني: ((والإنصاف أنه كان كذلك كما يظهر من تأليفاته خصوصاً كشف الغطاء
فيظهر كم هو محيط بالفقه بل إنَّ مسائل الفقه حتى الديّات كانت كالخاتم في الإصبع حيث يشاء
يحركه لأنه في كل قاعدة وفي أكثر المسائل من الطهارة حتى الديّات يذكر الفروع مما يوضح
أنه كان ضابطاً محيطاً بجميع أبواب الفقه مستحضراً لها بالفعل)).
وفاته
توفي الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) في الثاني من رجب 1228 هـ ، بمدينة النجف،
ودفن بمقبرته الخاصة في محلّة العمارة ـ إحدى محلات مدينة النجف الاشرف .
دمتم على الولاء ونسالكم الدعاء دوما
القمرالذهبي
26-07-2007, 08:47 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم - قدس سره
http://www.bintjbeil.com/articles/2003/images/muhsin_alhakim.jpg
ولادته:
ولد السيد محسن الحكيم في عام 1306 هـ في عائلة متدينة معروفة بالعلم والصلاح والتقوى,
كـان جده السيد مهدي الحكيم من مدرسي علم الاخلاق المعروفين في زمانه, وأمه حفيدة
العلامة الشيخ عبد النبي الكاظمي صاحب كتاب تكملة الرجال .
نسبه:
ذكـرت كـتب الانساب بان عائلة آل الحكيم ينتهي نسبها الى الامام علي (ع ) بثلاثين عقباً,
وكان احـد اجـداد الـسـيـد محسن الحكيم وهو السيد علي الحكيم طبيبا مشهورا في زمان الشاه
عباس الصفوي, وله كتاب في الطب اسماه (التجارب الطبية ) ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة
لقب الحكيم بمعنى الطبيب , و اصبح هذا لقبا مشهورا لهذه العائلة .
دراسته:
انهى دراسته الابتدائية ودراسة المقدمات, ثم شرع بدراسة السطوح العالية عند اساتذة
عصره , ولما بلغ عمره عشرين سنة؛ تتلمذ على يد الايات العظام التالية اسماؤهم :
(1) آية اللّه محمد كاظم اليزدي .
(2) آية اللّه محمد كاظم الخراساني .
(3) آية اللّه ضياء الدين العراقي .
(4) آية اللّه ابي تراب الخونساري .
(5) آية اللّه شريعت اصفهاني .
(6) آية اللّه الميرزا النائيني .
(7) آية اللّه محمد سعيد الحبوبي .
(8) آية اللّه علي باقر الجواهري .
تدريسه:
في عام 1333 هـ شرع بتدريس السطوح, وفي عام 1337 هـ بدأ بتدريس البحث الخارج في
الفقه والاصول, وقد تخرج على يديه عشرات الطلاب, منهم:
(1) الشهيد اسد اللّه المدني .
(2) الشهيد السيد محمد باقر الصدر.
(3) الشيخ وحيد الخراساني .
(4) الشيخ احمد فياض السدهي .
(5) السيد محمد حسين فضل اللّه .
(6) الشيخ محمد مهدي شمس الدين .
(7) الشيخ حسين مشكوري .
(8) الشيخ حسن البهبهاني .
(9) الشيخ مرتضى الانصاري (صاحب كتاب حياة الشيخ الانصاري ).
(10) السيد يوسف الحكيم .
صفاته و اخلاقه:
تـحـدث الشهيد محمد علي القاضي الطباطبائي عنه وقال: لم يحدث الفقيد الحكيم نفسه
بالرياسة يوما من الايام, لكني وجدت الزعامة والرياسة هي التي وجدته لائقا وجديرا بها, وقد
نقل لي احد مقربيه بانه لم ير السيد يوما يضحك بصوت عال, وفي اشد الاحوال التي تدعو
الى الضحك وجدته مـبـتـسـمـا لا اكثر, بالاضافة الى ذلك كان رجلا فريدا من نوعه بالشجاعة
في تلك الايام لا يهاب الرؤساء والسلاطين ولايتردد في اصدار الفتاوى .
- كـان الـسـيد رحمه اللّه سمحا عطوفا يعامل الاخرين بلطف, ولهذا اصبح محبوبا ومهابا من
قبل الجميع .
- كان شديد التواضع, ولاعجب ان يجد التواضع الى تلك الروح الواسعة سبيلا.
- ومـن خصائصه الاخرى: عدم اعتماده في تامين اموره المعاشية على ما يحصل عليه من
الاموال الشرعية، بل كان يعتمد على الهدايا الخاصة التي كان يرسلها اليه مقلدوه، اذ كانوا
يعلمون ان السيد الحكيم لا يصرف على احتياجاته الشخصية من الاموال الشرعية .
- وكـان له ايضا برنامج دقيق جدا لحياته اليومية, فهو لايفرط بالوقت, ومن عاش معه من
الطلبة في النجف الاشرف يعرف جيدا متى يذهب لمواجهته وفي اي ساعة .
- وكـان لـلسيد الحكيم اهتمام كبير باحياء مناسبات اهل البيت (عليهم السلام ), وبالخصوص
احياء مـجالس عزاء ابي عبد اللّه الحسين (عليه السلام ), اضافة الى قيامه بالعبادات
المستحبة مثل النوافل اليومية والتهجد بالليل وغير ذلك .
خدماته :
امـا الـخـدمات الاساسية التي قام بها آية اللّه الحكيم فكانت تشمل تاسيس المكتبات العامة في
انحاء العراق كافة, لنشر الثقافة الاسلامية وتوعية الشباب المسلم وحمايته من الانحراف،
والانجراف وراء الافـكار الهدامة التي كانت ناشطة ومنتشرة آنذاك, وقد بلغ عدد تلك المكتبات
اكثر من 70 مكتبة, وكان اكبرها مكتبة الامام الحكيم العامة في النجف الاشرف, التي كانت
تحتوي على 30000 كتاب مطبوع, وحوالي 5000 نسخة خطية .
وامـا عـن خـدمـاتـه الـجليلة الاخرى فتتمثل في بناء المساجد والتكايا والحسينيات, وتاسيس
الـمراكز الثقافيه الاسلامية في نقاط مختلفه من العراق, وقيامه بطبع الكتب الاسلامية وارسالها
الـى انـحاء مختلفة من العالم, مضافا الى تاسيس المدارس العلمية لطلبة العلوم الدينية, نذكر
لكم اهم تلك المدارس :
(1) المدرسة العلمية في مدينة الحلة .
(2) المدرسة العاملية في النجف الاشرف .
(3) مدرسة الافغانيين والتبتيين .
(4) مدرسة شريف العلماء بكربلا المقدسة .
(5) مدرسة السيد اليزدي في النجف الاشرف .
(6) مدرسة دارالحكمة في النجف، وغيرها.
و لـه مشاريع خدمية مختلفة اخرى خارج العراق, مثل بناء المساجد في لبنان وسورية
وباكستان وافغانستان والمدينة المنورة وجعلها مراكز دينية لاجراء العبادات, واقامة
الاحتفالات, ونشر الافـكـار الاسـلامـيـة, وتوضيح المسائل والاحكام الشرعية, وتوضيح ونشر
افكار آل البيت صلوات اللّه وسلامه عليهم اجمعين .
موافقه السياسية:
كـان السيد الحكيم منذ ايام شبابه رافضا للظالمين واعداء الدين, وقد شارك بنفسه في التصدي
للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق, حيث كان مسؤولا عن المجموعة المجاهدة في منطقة
الشعيبة في جنوب العراق, وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمارعندما اخذ يتبع سياسة فرّق
تسد في العراق .
وقـد بـذل السيد الحكيم قصارى جهوده في سبيل جمع شمل المسلمين من المذاهب المختلفة,
عن طـريـق المشاركة في كثير من الفعاليات التي كان يقيمها اهل السنّة, مشجعا اياهم في
الوقت نفسه على حـضـورهـم فـي المقابل بالمناسبات التي يقيمها الشيعة, وعندما اخذ الحكام
المرتبطون بالاجنبي بـتـرويـج افـكـار القومية العربية في العراق؛ قام السيد بالتصدي لتلك
الافكار, وقاوم كل اشكال التعصب والتمييز الطائفي والعرقي في العراق, وخير شاهد على ذلك
اصداره الفتوى المعروفة بحرمة مقاتلة الاكراد في شمال العراق, لانهم مسلمون, تجمعهم مع
العرب روابط الاخوة والدين .
ولـهذا فقد فشل النظام العراقي في الحصول على فتوى شرعية من علماء الدين لمحاربة
الاكراد في الشمال .
ومـن مواقفه السياسيه الاخرى دعمه لحركات التحرر في العالم الاسلامي, وعلى راسها حركة
تحرير فلسطين, واصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني,
وتؤكد عـلـى ضـرورة الـوحدة الاسلامية, لغرض تحقيق الهدف الاسمى, وهو تحرير القدس من
ايدي الصهانية المعتدين .
محاربته الافكار الشيوعية في العراق:
تـغـلـغـلت الافكار الشيوعية بين اوساط الجماهير في العراق ايام السيد الحكيم, وقد طبّل الحزب
الشيوعي لتلك الافـكار المزيفة والشعارات الفارغة، فاخذ كثير من السذج والبسطاء من الناس
يطالبون بتحقيق (العدالة الاجتماعية) في العراق, وعلى اثر ذلك احس السيد بمسؤوليته تجاه
الاوضاع, فتصدى لتلك الافكار الالحادية, وعمل على توجيه انتباه الناس الى ان الاسلام وحده
هو الـقـادر عـلـى تـحـقـيق العدالة الاجتماعية، وقد اصدر لذلك بيانات عديدة، الا انه وجد ان
هذه الانذارات المتكررة لا تجدي نفعا، وان النشاط الشيوعي آخذ بالتوسع والاستفحال، فاصدر
فتواه الـمـشـهـورة (الـشيوعية كفر والحاد), مما ادى الى تقويض نفوذ ذلك الحزب الكافر,
واجبر عبد الكريم قاسم رئيس وزراء العراق آنذاك على ابعاد افراد هذا الحزب عن الساحة
السياسية.
دوره في حركة النهضة الاسلامية في ايران:
يمكن القول بحق ان آية اللّه الحكيم كان من اكبر المدافعين عن النهضة الاسلامية في ايران
منذ بدايتها على ايدي علماء الدين، إثر صدور اللائحة القانونية لانتخابات المجالس العامة
والمحلية, التي استنكرها الـسـيـد الـحـكـيم ببرقية ارسلها الى آية اللّه البهبهاني, مطالبا علماء
الحوزة العلمية ابلاغ النظام الشاهنشاهي بالامتناع عن اصدار هكذا قوانين, لا تنسجم مع
الاسلام ولا مع المذهب الشيعي, كما اصدر برقية اخرى بمناسبة هجوم عملاء نظام الشاه على
المدرسة الفيضية في مدينة قم المقدسة, طـلب فيها من العلماء الهجرة الى النجف الاشرف,
كما استنكر سياسة القمع والإرهاب التي تعرض لـهـا الـمـؤمنون بعد انتفاضة 15 خرداد التي
فجرها الامام الخميني, وكذلك فانه انذر نظام الشاه عـنـدمـا اراد تـنـفيذ حكم الاعدام بمجموعة
كبيرة من افراد الحركة الاسلامية الذين كانوا يرزحون في سجون الشاه .
دوره في حوزة النجف الاشرف:
بـعد وفاة المرجع السيد البروجردي( قدس سره ) اصبح السيد محسن الحكيم مرجعا عاما
للشيعة, فاخذ بوضع نظام اداري للحوزة, وشرع ببناء المدارس وارسال المبلغين الى نقاط
العراق المختلفة. بهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات بشكل منقطع النظير.
و لـغـرض اغـناء المواد الدراسية في الحوزة العلمية في النجف الاشرف, قام السيد بادخال
دروس جديدة مثل: التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد, لغرض توسيع آفاق الطلاب بالعلوم
المختلفة, حـتـى يـكونوا على اهبة الاستعداد للوقوف امام التيارات الفكرية والافكار الالحادية
القادمة من الخارج .
وقـد شـجـع كـل من له قدرة واستعداد على الكتابة والتاليف, واشرف على كثير من المجلات
الاسـلامـيـة التي كانت تصدر في ذلك الوقت, من امثال مجلة الاضواء ورسالة الاسلام والنجف
و غيرها.
مؤلفاته:
عـلـى الرغم من المسؤوليات الجسام التي كان يتحملها تجاه المرجعية, وتجاه تدريس وتخريج
الطلاب والعلماء, كان مواظبا على اداء مهامه في حقل التاليف, ويمكن القول ان المؤلفات
العديدة التي اصدرها السيد الحكيم تعد دليلا واضحا على اهتمامه وسعيه في هذا المضمار.
و من هذه المؤلفات :
(1) مستمسك العروة الوثقى .
(2) نهج الفقاهة .
(3) حقائق الاصول .
(4) منهاج الصالحين (رسالته العملية طبعت في النجف الاشرف عام 1365 هـ ).
(5) منهاج الناسكين .
(6) شرح التبصرة .
(7) دليل الناسك .
(8) تعليقة على العروة الوثقى .
(9) تحرير المنهاج .
(10) مختصر منهاج الصالحين .
(11) حاشية على كتاب الدرالثمين .
(12) حاشية على الرسالة الصلاتية .
(13) شرح كتاب المراح (فى علم الصرف ).
(14) شرح تشريح الافلاك .
(15) رسالة في سجدة السهو.
(16) رسالة مختصرة في علم الدراية .
(17) رسالة في بعض المسائل المتفرقة في الصلاة .
(18) حواش على نجاة العباد.
(19) تعليقة على كتاب رياض المسائل .
(20) حواش على تقريرات الخونساري .
(21) الشرح النافع .
(22) منتخب الرسائل .
(23) حاشية استدلالية على كتاب الربا من العروة الوثقى .
(24) تعليقة على توضيح المسائل لاية اللّه البروجردي .
(25) حاشية استدلالية على كتاب التبصرة للعلامة, وغيرها من المؤلفات والاصدارات .
وفاته:
انتقل الى رحمة اللّه بعد عمر طويل, قضاه بالجهاد في سبيل اللّه واعلاء كلمة الاسلام بشكل
عام والمذهب الشيعي بشكل خاص, وذلك 27 / ربيع الاول / 1390 هـ , واستغرق تشييعه من
بغداد الـى النجف الاشرف مدة يومين بموكب مهيب، حضره مئات الالاف من المؤمنين, حتى
كاد ان يتحول ذلك التشييع الى انتفاضة صارخة ضد النظام البعثي في العراق, وتم دفنه في
مقبرة خاصة الى جوار مكتبته في مدينة النجف الاشرف .
المصدر ...موقع 14 معصوم ..
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
27-07-2007, 05:10 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
حياة آية اللّه العظمى الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي (قدس سره)
• ولادته:
ولـد فـي قـريـة من قرى محافظة يزد وذلك بتاريخ 1276 هـ ، وترعرع بين احضان عائلة
فلاحية متدينة .
• حياته العلمية:
ـ درس المقدمات في اردكان من توابع مدينة يزد ثم ذهب الى حوزة يزد لاكمال دراسته هناك .
ـ هـاجـر الـى سـامـراء المقدسة بعد ازدهار الدراسة فيها وتتلمذ على يد كبار علمائها من امثال
الميرزا الشيرازي ـ رحمه اللّه ـ.
ـ هاجر الى حوزة النجف الاشرف بعد وفاة الميرزا الشيرازي وأكمل دراسته فيها.
ـ ذهـب الى كربلاء المقدسة وقام بتشكيل حلقة دراسية في مدرسة حسن خان, وظل مقيما هناك
مشغولا بالتدريس حتى عام 1332 هـ .
ـ فـي عام 1333 هـ عاد الى ايران متوجها لزيارة الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام,
و قد كتب اليه بعض العلماء رسالة طلبوا فيها من سماحته المجيئ الى مدينة اراك لغرض
التدريس, فقبل دعوتهم واخذ يلقي الدروس فيها لمدة ثماني سنوات .
ـ اعترف له كثير من العلماء بالاجتهاد فتوجهت الانظار الى مرجعيته واخذ كثير من مقلدي
العلماء الماضين ـ رحمهم اللّه ـ يرجعون اليه في تقليدهم .
ـ سـافـر الى قم المقدسة لزيارة مرقد السيدة المعصومة عليها السلام, فهبّ العلماء والطلاب الى
محل اقامته لسماع آرائه وتوجيهاته .
وقد طلب منه جمع كثير وباصرار على الاقامة في حوزة قم، فاستخار الشيخ عبدالكريم الحائري
بالقرآن الكريم, ثم اخبرهم بان الاستخارة جيدة فقبل دعوتهم .
• تأسيس الحوزة العلمية في قم:
فـي سـنـة 1340 هـ قـام الـشيخ الحائري بوضع الهيكل الاساسي للدراسة الحوزوية في قم
الـمـقدسة, وكان ذلك في الايام الاولى لانقلاب الشاه رضا خان, وبعد ان استتبت الامور لرضا
خان سـعـى وبـشـتـى الـطـرق لـلـقضاء على كيان الحوزة, ولكن بفضل تصدي آية اللّه الحائري
لتلك المحاولات, استطاع الحفاظ على ذلك الكيان الذي ظل الى يومنا هذا مركزا مهما تفيض
منه علوم آل البيت عليهم السلام الى سائر بقاع العالم .
• اساتذته:
(1) المرحوم آية اللّه مجد العلماء الاردكاني .
(2) المرحوم الميرزا حسين وامق .
(3) السيد يحيى الكبير (المجتهد اليزدي ).
(4) آية اللّه فضل اللّه النوري .
(5) الميرزا المحلاتي الشيرواني .
(6) المرحوم آية اللّه الميرزا الشيرازي الكبير.
(7) آية اللّه الفشاركي الاصفهاني .
(8) الميرزا الشيرازي الثاني المتوفى عام 1338 هـ .
(9) السيد الخراساني صاحب كفاية الاصول .
• طلابه:
درس عنده عشرات من الطلاب والفضلاء الذين اصبحوا في المستقبل نجوما لامعة في سماء
العالم الاسلامى, نذكر منهم :
(1) الامام الخمينى ـ ره ـ.
(2) آية اللّه محمد تقي الخونساري .
(3) آية اللّه صدر الدين الصدر.
(4) آية اللّه محمد حجة الكوهكمري .
(5) آية اللّه محمد الداماد اليزدي .
(6) آية اللّه علي المعصومي الهمداني .
(7) آية اللّه احمد الخونساري .
(8) آية اللّه ابو الحسن القزويني .
(9) آية اللّه احمد الزنجاني .
(10) آية اللّه علي اليثربي الكاشاني, وغيرهم .
• صفاته واخلاقه:
ـ كـان الـشيخ الحائري نموذجا يحتذى به في الاخلاق العالية لا يرائي احدا في التعامل, ظاهره
كـباطنه, يحترم اهل العلم, ويتواضع لهم، يجلس حيث ينتهي به المجلس, وغالبا ما كان يردد
هذا القول: لست من اهل الزعامة ولا فكرت فيها.
ـ كـانت حياته المعاشية بسيطة جدا, ياكل الطعام العادي ويلبس الملابس البسيطة, وكان يعتبر
الاهتمام بهذه الامورعملا منافيا للزهد والتقوى .
ـ كـان يـتـفـقـد الـفـقراء والمحتاجين وقد تكفل بمصروفات احد اساتذته, ولم يقطع عنه تلك
المساعدة حتى بعد وفاته, حيث كان يرسلها الى افراد عائلته .
ـ كـان شديد الموالاة لاهل البيت عليهم السلام ولديه تعلق خاص بالامام الحسين (ع ), ويشترك
فـي اقـامة مراسم عزاء يوم عاشورا, وكذلك يقيم مجالس العزاء بمناسبة وفاة الزهراء ـ سلام
اللّه عليها ـ.
ـ كان حريصا على بيت مال المسلمين ولا يصرف منه في سد احتياجاته الشخصية الا في
حالات الضرورة القصوى .
• مشاريعه الخيرية:
قام آية اللّه الشيخ الحائري ـ ره ـ في زمانه بمشاريع خيرية لخدمة المستضعفين نذكر اهمها:
1 ـ اسس دارا لاطعام الفقراء في قم المقدسة ايام الجفاف .
2 ـ قام بتاسيس المقبرة الجديدة المحاذية لنهر قم .
3 ـ بنى مستشفى السهامية من ثلث اموال المرحوم سهام الدولة .
4 ـ أنشأ سدا على نهر قم يحمي المدينة من اخطار الفيضانات .
5 ـ قام ببناء قلعة لاسكان متضرري السيول والفيضانات عام 1353 هـ
• مواقفة ضد نظام رضاخان:
اخذ رضا خان و منذ تسلمه مقاليد الامور بتنفيذ السياسة الاستعمارية الغربية التي تؤمن
بالعلمانية و الـدعـوة للتحرر من القيود, وتشجيع المرأة على السفور ومنع الحجاب الاسلامي
, وقطع الصلة بـيـن الامـة وزعمائها الدينيين, لكننا نجد الشيخ الحائري قد تصدى ومنذ
اللحظات الاولى لتلك الـمـؤامـرات, وعـنـدمـا اراد رضـا خان تطبيق قانون منع الحجاب
الاسلامي, قال آية اللّه الشيخ الحائري : ساقف ضد هذا القرار الى آخر نفس من حياتي, وعلى
اثر ذلك ارسل برقية الى رضا خان جـاء فـيها: لا استطيع تحمل ما سمعته من الممارسات
المنافية للاسلام ولمذهب الشيعة, وسكوتي عن ذلك يعرضني للمسؤولية امام اللّه سبحانه وكان
لهذا الموقف من قبل الشيخ الاثر البالغ في فشل رضا خان في تطبيق هذا القرار الجائر.
• مؤلفاته:
له آثار علمية قيمة نذكر اهمها:
1 ـ كتاب الصلاة (في الفقه مطبوع عدة مرات ).
2 ـ التقريرات (في اصول الفقه ).
3 ـ درر الفوائد جزءان (في اصول الفقه طبع عدة مرات ).
4 ـ كتاب الرضاع (في الفقه ).
5 ـ كتاب المواريث (في الفقه ).
6 ـ كتاب النكاح (في الفقه ).
• ارتحاله الي الملاً الأعلى:
لـبـى الشيخ الحائري نداء ربه بعد ان قضى 83 سنة من عمره الشريف بالكفاح ضد نظام رضـا
خـان, عـانـى فيها ما عانى من ذلك النظام المستبد, وقد قام بخدمات جليلة للحوزات كافة و
بصورة خاصة للحوزة العلمية في قم المقدسة .
أخوتي وأخواتي لا تنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
28-07-2007, 03:07 PM
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي - قدس سره
ولادته و نسبه:
اختلف في تاريخ ولادة السيد محمد كاظم اليزدي، فمنهم من قال: ولد عام 1247 هـ، ومنهم
في عام 1256 هـ، وعلى أي حال فقد كانت ولادته في احدى قرى محافظة يزد في عائلة
فلاحية متدينة.
كان والده محباً لأهل العلم وكان يتمنى ان يكون ابنه واحداً منهم، وينتهي نسب عائلته الى
السيد ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
دراسته و اساتذته:
درس مبادئ اللغة العربية وآدابها في مدرسة (دو منار) في يزد عند الملا محمد ابراهيم
الأردكاني، والآخوند زين العابدين العقدائي.
درس مرحلة السطوح العليا في يزد عند الآخوند الملا هادي.
سافر الى مشهد المقدسة لمواصلة دراسته في علم الهيئة والرياضيات.
عاد من مشهد الى اصفهان لحضور دروس آية الله محمد باقر النجفي، وآية الله السيد محمد
باقر الموسوي الخونساري، وآية الله الميرزا محمد هاشم الچهار سوقي، والملا محمد جعفر
الآبادي.
نال درجة الاجتهاد في اصفهان، ثم هاجر الى النجف الاشرف عام 1281 هـ لحضور دروس
آية الله الميرزا الشيرازي، وآية الله الشيخ راضي، وكذلك بحوث آية الله الشيخ مهدي
الجعفري، وآية الله الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء.
حوزته:
بعد ذهاب الميرزا الشيرازي من النجف الى سامراء، قام السيد محمد كاظم اليزدي بتشكيل
حوزة دراسية أخذت تنموا نمواً سريعاً حتى بلغ عدد طلابها مئتي طالب ثم أخذ عددهم بالتزايد
بشكل ملفت للنظر حتى أن صاحب كتاب احسن الوديعة تحدث عنها قائلاً: كانت حوزته …
أجمع وأوسع وأسد وانفع من اكثر مدارس فقهاء عصره.
طلابه:
درس عنده كثير من الطلاب الذين أصبح لهم مستقبل علمي، فقد استلم بعضهم زمام المرجعية
الشيعية نذكر منهم:
1 ــ آية الله السيد حسين المدرس الباغ گندمي.
2 ــ آية الله السيد الميرزا أغا (من علماء يزد).
3 ــ آية الله السيد محمد الفيروز آبادي (كان مرجعاً في يزد).
4 ــ آية الله الشيخ احمد كاشف الغطاء (من مراجع التقليد في النجف الاشرف).
سيرته و اخلاقه:
كان آية الله اليزدي زاهداً في حياته يميل الى البساطة، وقد استمر على ذلك حتى بعد استلامه
لمهام المرجعية. وكان من اصحاب الكمالات المعنوية ومن أهل السير والسلوك الى الله
عزوجل. كان يحب جميع الناس والجميع يحبونه بل يقدسونه وكان بعض أهالي مدينة النجف
يتبرك بالتراب الذي تطؤه قدماه، وبالرغم من علو مكانته ومنزلته وعفوه وسماحته؛ إلا أنه
كان متشدداً في منح درجة الإجتهاد لايعطيها إلا بعد الإختبارالدقيق.
ومن مميزاته الاخرى: أنه كان مثالاً في الصبر والتحمل، فعلى الرغم من الضغوط التي واجهها
من قبل الإستعمار الانجليزي فان صبره لم ينفد، وكان يستقبل ذلك بصلابة وقوة بالغتين،
وبالاضافة الى ما ذكرناه فقد كان السيد اليزدي (رحمه الله) لغوياً متقناً، فصيحاً باللغتين
العربية والفارسية.
مواقفه من الاستعمار:
يمكن انجاز مواقفه ضد جميع أشكال الاستعمار بما يأتي:
1 ــ اصداره فتوى الجهاد المعروفة ضد الاستعمار الإيطالي لدولة ليبيا في شمال أفريقية، وضد
الاستعمار البريطاني لإحتلاله جنوب ايران، وكذلك ضد الإحتلال الروسي لشمال ايران، واعتبر
الجهاد ضد الاستعمار فريضة من الفرائض الاسلامية.
2 ــ كان السيد اليزدي من جملة علماء الدين المجاهدين في العراق ضد الاحتلال البريطاني وله
مواقف مشهودة في قيادة حركة المقاومة ضد الاستعمار البريطاني في مدينة النجف الأشرف
مؤلفاته:
1 ــ حاشية على المكاسب.
2 ــ العروة الوثقى: وهي رسالة عملية احتوت على ثلاثة آلاف ومئتين وستين مسألة فقهية،
وقام كثير من العلماء والمراجع بكتابة حواش عليها، وقد ترجمت الى اللغة الفارسية.
3 ــ الصحيفة الكاظمية: مجموعة من الأدعية والمناجاة.
4 ــ بستان راز و گلستان نياز (باللغة الفارسية).
5 ــ السؤال والجواب (في الفقه).
6 ــ ملحقات العروة الوثقى (رسالة بالفارسية).
7 ــ رسالة في حكم الظن بعدد ركعات الصلاة.
8 ــ رسالة في التعادل والتراجيح.
9 ــ رسالة في منجرّات المريض.
10 ــ رساله اجتماع أمر ونهي (بالفارسية).
هذا وللسيد اليزدي كثير من الرسائل الأخرى.
وفاته:
انتقل آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي (قدس سره) الى رحمة الله تعالى في النجف
الاشرف بتاريخ 28 رجب عام 1337 هـ تاركاً اللوعة والأسى في القلوب، ولما انتشر نبأ
وفاته تعطلت الأسواق وهب الجميع لتشييعه، وقد شيع تشييعاً لم يسبق له مثيل، وتم دفنه في
الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الاشرف، وأقيمت مجالس
الفاتحة على روحه الطاهرة، وتعطلت اسواق النجف لمدة اسبوع، كما أقيمت له المجالس في
مسقط رأسه مدينة (يزد) مدة أربعين يوماً تحدث فيها العلماء عن خدماته ومواقفه، كما ألقى
الشعراء قصائد في رثائه وتعظيمه.
هؤلاء علمائنا فهل هناك من يشكك بعد الآن ؟؟!!
ابقوا معي اخوتي واخواتي لنأخذ علم اخر .....
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
29-07-2007, 04:50 AM
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى الشيخ محمد حسين الغروي الاصفهاني- قدس سره
ولادته و نسبه:
ولد في 2 / محرم / 1296 هـ في اصفهان في عائلة معروفة بالتدين, وكان والده محمد حسن من
التجارالاثرياء, وفي الوقت نفسه كان محباً للعلم ويحث على طلبه .
ينتهي نسب عائلة الاصفهاني الى محمد بن اسماعيل النخجواني, الذي هاجر من مدينة نخجوان الى
اصفهان, وبعد ذلك اصبح (الاصفهاني ) لقبا لهم .
دراسته و استاتذته:
ـ لـم تـشـغـله الثروة الطائلة التي تركها له والده عن التوجه لطلب العلم والمعرفة, وكان منذ نعومة
اظفاره يجيد الخط والكتابة, ونتيجة لشدة استعداداته اصبح مؤهلا لدخول الحياة الدراسية .
ـ هـاجـر الـى العراق لغرض الدراسة, وبقي فترة قصيرة في الكاظمية المقدسة, ثم توجه الى مدينة
النجف الاشرف لاكمال مراحل دراسته فيها, ولم يكن عمره آنذاك يبلغ العشرين عاما.
ـ درس مـرحـلـة السطوح عند الشيخ حسن التويسركاني, والفقه والاصول عند آية اللّه السيد مـحـمـد
الـفشاركي الاصفهاني, وآية اللّه رضا الهمداني, وآية اللّه الاخوند الخراساني, وكذلك العلامة المحقق
السيد محمد الاصفهاني .
تدريسه:
ـ بـعد وفاة الاخوند الخراساني عام 1329 هـ اتجه الشيخ محمد حسين الاصفهاني للتدريس, وتخرجت
عدة دورات في الاصول والفقه والمكاسب على يديه .
ـ كان يسلك طريقة ناجحة في التدريس, وكان يلقي دروسه باللغة العربية الفصحى .
ـ آخـر دورة قـام بـتدريسها في علم الاصول استغرقت خمس عشرة سنة (من سنة 1344 الى 1359
هـ ), وكـانـت مـن اطـوال الدورات التي درّسها بسبب احتوائها على كثير من البحوث الاصولية النافعة .
طلابه:
قـال صـاحب كتاب ((ماضي النجف وحاضرها)): كان يحضر دروس الشيخ الاصفهاني كثير من اهل
العلم والنبوغ, ويمكن القول بان كلا من طلابه كان مؤهلا لحمل اعباء المرجعية .
وفي هذه المناسبة سناتي على ذكر مجموعة من طلابه :
(1) الشيخ محمد علي الاراكي (صهره ).
(2) العلامة الشيخ محمد علي الاردوبادي .
(3) آية اللّه الشيخ نصر اللّه الاشكوري .
(4) آية اللّه العلامة الاميني .
(5) آية اللّه انواري الهمداني .
(6) آية اللّه محمد تقي بهجت الرشتي .
(7) آية اللّه الشيخ يوسف البياري .
(8) آية اللّه صدر الدين الجزائري .
(9) آية اللّه حسيني الهمداني .
(10) آية اللّه هادي الخسروشاهي .
مكانته العلمية:
اضـافـة الـى اجـتهاده وتبحره بعلوم الفقه والاصول والتفسير, فقد درس آية اللّه محمد حسين
الاصـفـهاني الحكمة والفلسفة وعلم الكلام والالهيات, عند الفيلسوف العارف الميرزا محمد باقر
الاصطهباناتي .
ويـمـكـن مـعرفة طول باعه في هذا المجال بشكل خاص عند قراة حاشيته التي كتبها على كفاية الاصـول
لاسـتاذه الاخوند الخراساني, وكذلك في اثره الفلسفي المعروف بـ ( تحفة الحكيم ), الذي كتبه على
شكل ارجوزة في مدح الائمة ـ عليهم السلام ـ.
اما عن تبحره في الادب فيعتبر الشيخ محمد حسين الاصفهاني من الادباء البارزين, الذين كتبوا باللغة
العربية والفارسية .
وقـد قـال فـيه صاحب كتاب شعراء الغري: ((كان الشيخ الاصفهاني مقتدرا وفنانا في كتابة بحر الرجز,
وما كتبه في هذا الخصوص يمكن اعتباره من النوادر, وبالاضافة الى ما ذكرناه, فقد كان الـشـيـخ
مـحمد حسين الاصفهاني صاحب مهارة في العرفان والحكمة, وعند قراة كتابه (الانوار القدسية ) الذي
الفه رجزاً، نجده يطفح منه العرفان والحكمة .
صفاته واخلاقه:
قـال فـيـه العلامة محمد حسين الطباطبائي: كان المرحوم الشيخ الاصفهاني رجلا بمعنى الكلمة, جـمـع
بـين العلم والعمل, وبين الذوق والتقوى, وكان صاحب طباع حميدة وكلام جميل, وله ديـوان شعر
احتوى على اغراض الشعر المختلفة, ومؤلفاته كثيرة ومعروفة بين اوساط العلماء, حتى اعتبروها من
مستلزمات حياتهم العلمية والادبية .
وقال فيه العلامة عباس الكاشاني: من خصوصيات الشيخ الاصفهاني انه كان ملتزما بزيارة الجامعة
الشريفة, وكان يشترك في مجالس العزاء الحسيني التي تقام يوم العاشر من المحرم الحرام, بمناسبة
استشهاد سيد الشهداء الامام الحسين (ع ), وكان كثير البكاء لدى اشتراكه في هذا المجالس, حتى ان
عـينيه كانتا تحمران لشدة بكائه, ومن خصوصياته ايضا انه كان يقوم بتدريس علم الاخلاق وكان يحضر
درسه بعض العلماء الكبار المعروفين آنذاك .
ومن مميزاته الاخرى الوقار والسكينة, وحسن المعاشرة, والتواضع مع الجميع حتى الاطفال, و كان
طلابه يحبونه حبا كثيرا, لسببين :
اولهما: ما كان يتمتع به من مقامه الشامخ وتبحره العميق في العلوم وذوقه الرفيع وعزة نفسه
و ثانيهما: انه كان ابا رؤوفا ورحيما لطلابه .
ومن مميزاته الاخرى كذلك عبادته, وكل ما نقوله في هذا المجال فهو قليل بحقه, لانه كان سالكا الى
اللّه عزّ وجل عارفا متفانيا في سبيله الى آخر عمره الشريف .
وكان كذلك دائم التفكير, لكنه كان سريع البديهة متفتق الذهنية, حاضر الجواب مبتعدا عن التكلف,
يـتـكـلـم بأدب ورزانة, وفي الوقت نفسه كان يحافظ على الحشمة والزهد, وكان يتميز بوقار العلماء,
وحياته كانت بسيطة بعيدة عن الاسراف والتبذير, ولا يميل الى الشهرة والرئاسة .
مولفاته:
للشيخ اكثر من اثنين وثلاثين مؤلف نذكر قسما منها:
(1) الاجتهاد والتقليد والعدالة: طبع مؤخرا في قم بعنوان (بحوث في الاصول ).
(2) ارجوزة في الصوم: وقد ابتدأها بهذا البيت :
الصوم في شريعة المختار ـــــ ترك المفطرات في النهار.
(3) الانـوار الـقدسية: (يحتوي على اربع وعشرين قصيدة باللغة العربية, حول حياة الرسول الاعظم
(ص )) واليك هذا البيت في حقه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
لقد تجلى مبدئ المبادي ـــــ من مصدر الوجود والايجادي .
(4) تـحـفـة الـحـكيم: ارجوزة فلسفية كتبها باللغة العربية بحدود الف بيت, وتعتبر من آثاره الفلسفية
والعرفانية القيمة .
(5) حاشية على البيع والخيارات: رسالة فقهية حول كتاب المكاسب, انتهي منها في سنة 1348 هـ .
(6) حاشية على رسالة القطع للشيخ الانصاري .
(7) الديوان: كتبه باللغة الفارسية حول مدائح ومراثي اهل البيت (ع ).
(8) حاشية على كتاب الطهارة للشيخ الانصاري .
(9) منظومة في الاعتكاف .
(10) نهاية الدراية في شرح الكفاية: (بحوث في علم الاصول قامت بتحقيقه مؤسسة آل البيت (ع )
لاحياء التراث مؤخرا).
وفاته:
انـتقل الى رحمته تعالى في 5 / ذي الحجة / 1361 هـ في النجف الاشرف, على اثر جلطة قلبية الـمّت
به وكان نائما, وبوفاته فقدت الحوزة العلمية ركنا قويما من اركانها, وعلى اثر انتشار نبأ وفـاتـه هـبت
الجموع الغفيرة, من العلماء والمدرسين والفضلاء والطلبة وغيرهم, لتشييعه و قد بـدت مـعـالـم
الاسف والحزن والاسى على وجوههم, وتم دفنه ـ رحمه اللّه ـ في صحن الامام اميرالمؤمنين علي بن
ابي طالب (ع ).
دمتم على هدى الولاء
آيات الولاء
29-07-2007, 09:09 PM
اللهم احفظ لنا علمائنا و مراجعنا .. اللهم اكسر كل يد مُدت و ستُمد لإطفاء نور الحوزات الدينية في جميع البقاع
" يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "
القمرالذهبي
31-07-2007, 12:54 AM
اللهم احفظ لنا علمائنا و مراجعنا .. اللهم اكسر كل يد مُدت و ستُمد لإطفاء نور الحوزات الدينية في جميع البقاع
" يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنتم وبارك الله لكم حضوركم الولائي ....
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
31-07-2007, 01:18 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى الشيخ محمد حسن النجفي ـ صاحب الجواهر- قدس سره
(1192 ـ1266 هـ )
هو شيخ الفقهاء العلامة الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر ابن الشيخ عبد الرحيم ابن الأغا
محمد الصغير ابن الاغا عبد الرحيم الشريف الكبير. صاحب الموسوعة الفقهية الاسلامية
الكاملة ( جواهر الكلام ) ، من أعلام الطائفة الامامية وفقهاء الاثني عشرية. نبغ في النجف
الاشرف، وانتهت اليه مرجعية الشيعة ورئاسة الطائفة الامامية في كافة الاقطار.
ولادته:
ولد شيخنا ( صاحب الجواهر ) حدود سنة (1192 هـ ) في دار والده المجاورة للصحن
الحيدري الشريف في النجف الاشرف ، ومات فيها. وقد سمعنا من شيوخنا وآباءنا أنه كان في
البيت سرداب فيه محراب يتعبّـد فيه شيخنا أناء الليل وأطراف النهار بعيداً عن الدنيا منقطعاً
الى الله سبحانه وتعالى؛ الا ان هذه الدار الاثرية التراثية قد شملها التهديم أثناء تأسيس دورة
الصحن الحيدري الشريف في العصر الحديث .
يقول العلامة الحجة آية الله الشيخ المظفر في مقدمة كتاب الجواهر 1/2 ط طهران : « وإذا
كان قصير النسب فهو المطوّل لمجد أسرته ، والمجدّد لها الذكر الذائع وبعد الصيت ، وطيب
الاحدوثة والفخر الخالد ، والمؤسس لمجدها والباني لصرح عزها .
أما من جهة الامهات ، فهو ينتهي من قبل أم أبيه الى الشيخ أبي الحسن الفتوني العاملي ،
ومن قبل أمه الى السادة العذاريين المعروفين بآل حجاب ، فهي علوية منهم. ولذا كان يقضي
شيخنا الجواهري شطراً من أوقاته في أيام نشأته الاولى في العذارات ـ ( وهي من قرى الحلّة
الفيحاء) ـ عند أخواله ؛ وكان هذا سبب تأليفه كتابه (الجواهر ) ليكون له مذكرة فقهيّة يرجع
اليها حيث لا تتهيأ له هناك الكتب للمراجعة عند الحاجة » .
الحركة العلمية في عصره:
ابتدأت الحركة العلميّـة في الفقه والاصول في كربلاء على يد مؤسسها العظيم الاغا محمد باقر
الوحيد البهبهاني ( ت / 1205 هـ ) .
ونازعت النجف كربلاء وشاطرتها الحركة العلمية بفضل تلميذي البهبهاني السيد مهدي بحر
العلوم ( ت / 1212 هـ ) والشيخ جعفر كاشف الغطاء ( ت / 1228 هـ )، إلا أن كربلاء بقت
محافظة على مركزها حتى وفاة المُرَبّي العظيم شريف العلماء الشيخ محمد شريف المازندراني
( ت / 1245 هـ )، وبفقده ، فقدت كربلاء تلك المركزيّـة واتجهت الانظار صوب النجف لوجود
الشيخ صاحب الجواهر الذي اجتذب اليه طلاب العلم بفضل براعته البيانية وحسن تدريسه
وغزارة علمه وثاقب فكره الجوّال وبحثه الدؤوب وانكبابه على التدريس والتاليف ، وكان
مجلس بحثه يضم اكثر من ستين مجتهداً من المعترف لهم بالفضيلة. وقد تخرّج على يديه من
اعلام الدِين ما يفوت الحصر، واستمرّ هذا التفوق في الارقام العلميّة للمؤلفات والعلماء حتى
القرن الرابع عشر .
أخلاقه وسيرته:
من الاشياء المعروفة عن شيخنا مغالاته في التأنق والظهور بمظهر الأبـّهة والجَلال في ملبسه
ومنزله ، وإغداقه على طلاب العلم والشعراء. ولاشك أن عامل الزمن كان له الأثر الكبير في
اختيار هذه الطريقة لرفع شأن رجال الدين أمام الحكومة العثمانية التي بدأت في عصره تتدخل
في شؤون الناس وتختلط بالعراقيين وتفرض سيطرتها وتستعمل عتوّها.
وإلى جانب ذلك كان على جانب عظيم من التواضع وكسر النفس، فكان مع تلاميذه كأحدهم ،
ومع الناس كالأب الرؤوف .
وهو الذي سَـنَّ الخروج الى مسجد الكوفة والسهلة ليلة الاربعاء ، ولم يكن ذلك قبله معروفاً ،
فكان يخرج ومعه تلامذته وحاشيته على الخيول المسرّجة وتنقل معهم مستلزماتهم وما
يحتاجونه.
وكان سمحاً في مجاملاته ; عكس الشيخ مرتضى الانصاري الذي كان غاية في التزهّـد، ويقال
أن الشيخ مرتضى سُـئل عن ذلك فقال: الشيخ محمد حسن أراد أن يظهر عِزّ الشريعة ، وأنا
أردت إظهار زهـدها .
وسُـئل ـ الشيخ (صاحب الجواهر) ـ في مرض موته أنه إن حدث أمرٌ فمن المرجع في التقليد ؟
فأمر بجمع أهل الحلّ والعقد من العلماء ، فاجتمعوا عنده ، وكلّ يرى أنـّه هو المشار اليه ،
وكان بعضهم يرى أنه سيرشـِّح أحد أولاده لأنه كان فيهم من يليق لذلك، ولكنه لمّا غَصّ
المجلس بالعلماء، سأل عن الشيخ مرتضى الانصاري فلم يكن حاضراً معهم فبعث خلفه ، فلما
جاء ، قال له : أفي مثل هذا الوقت تتركني؟ فأجابه : كنت أدعوا لك في مسجد السهلة
بالشفاء، فقال له : ما كان يعود إليّ من أمر الشريعة المقدّسة فهو وديعة الله عندك ، ثم أشار
إليه بالتقليد بعد أن أمره بتقليل الاحتياط .
أساتذته:
أخذ عن الشيخ جعفر صاحب ( كاشف الغطاء) وولده الشيخ موسى ، وعن صاحب(مفتاح
الكرامة) ، وعن السيد أبي الحسن الحسينى العاملي ، وعن الشيخ قاسم محي الدين ، وغير
هؤلاء من تلامذة الوحيد البهبهاني وبحر العلوم .
اعلام تلامذته:
نشطت الحركة العلمية في النجف الاشرف في عهد شيخنا(صاحب الجواهر) وأقبل طلاب العلم
على الهجرة اليها ، وكان درس الشيخ بالخصوص ملتقى النوابغ والمجتهدين من الطلاب ،
فتخرج على يديه جماعة كبيرة من أعلام الفقه إنتشر أكثرهم في البلاد ، وفيما يلي بعضهم :
1ـ ميرزا ابراهيم شريعتمداري
2ــ السيد ابراهيم اللواساني
3ـ السيد أسد الله اللواساني
4ـ الشيخ محمد باقرالاصفهاني
5ـ الشيخ محمد حسن آل ياسين
6ـ الشيخ حسن ابن الشيخ اسد الله الكاظمي ( صاحب المقابس )
7ـ الشيخ محمد حسن الشرقي
8ـ الميرز حسين الخليلي
9ـ السيد حسين الترك( الكوهكمري)
10ـ الشيخ راضي النجفي جد الاسرة العلمية المعروفة باسمه في النجف
11ـ الشيخ عبد الحسين الطهراني
12ـ الشيخ نعمة الطريحي
13ـ الشيخ محمد حسين الكاظمي
14ـ الشيخ جعفر الاعسم ، وغيرهم .
آثاره و مآثره:
1 ـ ( جواهر الكلام ) : الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعة
وجمعاً وإحاطة بأقوال العلماء وأدلتهم، مضافاً إلى أنه كتاب كامل في أبواب الفقه كلها جامع
لجميع كتبه. وميزة ثالثة تفرَّد بها أنه على نسق وأسلوب واحد وبنفس السعة التي ابتدأ بها
إنتهى إليها. وميزة رابعة ، فالمجتهد يستطيع أن يطمئن الى استنباط الحكم الشرعي بالرجوع
إليه فقط; وليس له أن يطمئن الى ذلك عند الرجوع الى ما سواه في أكثر المسائل الفقهية حتى
في هذه العصور الاخيرة ، وخاصة إنه احتوى على كثير من التفرعات الفقهية النادرة بما قد
لا تجده في غيره من الموسوعات الاخرى، فهو جامع لامّهات المسائل وفروعها .
وحدَّث الشيخ عبد الحسين الطهراني ـ أغا بزرك ـ عن بعض العلماء أنه قال: لو أراد مؤرّخ
زمانه أن يُـثبـت الحوادث العجيبة في أيامه ، ما يجد حادثة بأعجب من تصنيف هذا الكتاب في
عصره .
وجاء في التكملة : ان الشيخ قال في جملة كلام له مع تلميذه فقيه عصره الشيخ محمد حسن
آل ياسين عن كتاب ( الجواهر) في قصة طويلة : «… والله يا ولدي أنا ما كتبته على أن
يكون كتاباً يرجع اليه الناس ، وإنما كتبته لنفسي حيث كنت أخرج الى (العذارات) وهناك كنت
أسأل عن المسائل وليس عندي كتب أحملها لأني فقير فعزمت على أن يكون لي مرجعاً عند
الحاجة . ولو أردت أن أكتب كتاباً مصنفاً في الفقه لكنت أحب أن يكون على نحو رياض السيد
علي (رحمه الله) فيه عنوان الكتابية في التصنيف » .
وعلق على هذا الخبر السيد صاحب التكملة (رحمه الله) بقوله : هذا يدل على أن صاحب
الجواهر لمّا كتبه لم يكن في خاطره شيء من لوازم حب الجاه والسمعة والتعريف وإنما كتبه
لنفسه وقضاء حاجته لا غير ».
وقد هنأه باتمام كتابه (جواهر الكلام ) كثير من شعراء عصره كالشيخ موسى شريف والشيخ
عبد الحسين ابن الشيخ قاسم محي الدين والشيخ ابراهيم قفطان وصهره على ابنته السيد
صالح القزويني وتلميذه العلامة السيد حسين بحر العلوم (رحمه الله) بقوله من قصيدته:
لـله علمـك كـم وكـم وضحـت بـه *** سنن الهدى حتى اهتدى حيرانها
كـم من يد مشكـورة لك في الورى *** ضـافٍ نـداهـا سـابـغ إحـسـانهـا
لـو لـم تكـن إلا جـواهــرك الـتي *** أحـى شـريعـة أحـمـدٍ بـرهـانهـا
لكـفتـك بين ذوي العـلوم فـضيـلـة *** شـهـدت بأنـك فـيهـم ســلطـانهـا
2 ـ ( نجاة العباد في يوم المعاد ) : رسالة عملية فتوائية لعمل مقلديه، وقد اعتمد عليها
الشيخ الانصاري فوقـّعها لعمل مقلديه ، وعلّق على موارد اختلاف نظره في الحاشية ، فحذا
حذوه العلماء بعده ، فكثرت الحواش على ( نجاة العباد ) .
3 ـ ( هداية الناسكين من الحجاج والمعتمرين ) : ترجمه ملا علي بن ميرزا خليل الطهراني
للفارسية ، وشرحه الملا محمد حسين القمشهي .
وقد عثر الدكتور عبد الهادي الفضلي على نسخة من ( هداية الناسكين ) في بعض مكتبات
المملكة العربية السعودية تـَمّتْ مطابقتها وتحقيقها من قبله على كتاب الجواهر ، ومن ثمّ تمّ
طبعها ، وقد ذكر قصّـة عثوره على النسخة في المقدمة .
4 ـ ( كتاب الاصول ) : تلفت نسخته الوحيدة التي هي بخطه الشريف ; حين تناولها وليده
الصغير أثناء لعبه وألقاها في البئر ، وبعد إخراجها وجدوا أنها قد انمحت كلماتها كلها ، ولم
يكن وقت للشيخ يسمح له يومئذ ـ وهو المرجع للتقليد ـ أن يعيد تأليفه .
5 ـ ( كري الشيخ ) : من الامور الجليلة التي استغلّ فيها نفوذه للصالح العام فتح النهر
المعروف بأسمه ( كري الشيخ ) لإرواء النجف التي كانت تعاني من العطش ما تعاني من
قرون طويلة، وقد تمّ حفر هذا النهر الذي لا تزال آثاره باقية على يسار الذاهب من النجف الى
الكوفة، ومنبعه يتصل بأراضي بني حَسنْ العشيرة العربية المعروفة .
6 ـ ومن آثار الشيخ ( رحمه الله ) بناء مئذنة مسجد الكوفة، وروضة مسلم بن عقيل وصحنها
وسورها الذي لا يزال ماثلا وقد أرخ الشيخ ابراهيم صادق ذلك في قصيدة مؤرخاً فيها المئذنة
بقوله :
واستنار الافق في مأذنة **** أذن الله بأن ترقى زحل
لهج الذاكر في تأريخها **** علنا حيّ على خير العمل
(1260 هـ)
7 ـ وبناء البناية الملاصقة لمسجد السهلة من حيث الدخول من بابه للمحافظة على قدسيّـة
المسجد ولتكون مسكناً لخدّامه، وموضعاً لقضاء حاجات المصلين والمترددين إليه .
وفاته و مرقده:
توفي شيخنا صاحب الجواهر في غرّة شعبان يوم الاربعاء عند زوال الشمس سنة (1266 هـ )
في النجف الاشرف ، ودفن في مقبرته المعروفة والمجاورة لمسجده المشهور، وعلى مرقده
قبّة من الكاشي الأزرق ، وهي اليوم مزار بارز يقصدها الزائرون ويتبركون بها ، وقد أرّخ عام
وفاته حفيده العلامة الشيخ عبد الحسين بن الشيخ عبد علي ببيتين كتبا بالحجر الكاشي على
مرقده :
ذا مـرقـد الحـسن الزاكـي الـذي انـدرجـت **** أسـرار أحـمـد فـيـه بـل سـرائـره
أودَى وَمُـــذ أيـْـتـَـمَ الاسْـــلام أرّخـَــــهُ ***** ( بَــيْـنَ الأنـام يَــتِــيـمات جَــواهِــرهُ )
(1266 هـ )
ورثاه كثير من الشعراء كالسـيد حيـدر الحـلي ، والشيخ الكـوّاز ، كما رثاه الشاعر الكبير
الشيخ ابراهيم صادق العاملي بقصيدة ، مطلعها :
لـلـهِ أيّ مُـلِـمٍ هـائـلٍ وقـعـا *** وأيّ خَـطْـبٍ لاعـلامِ الهُـدى صَـدُعـا
وأيّ نازلةٍ ضـاقَ الزمـانُ بهـا *** ذرعـاً ومـن قـبـلهـا قـدْ كـانَ مُـتـّسعـا
وأيّ داهـيةٍ دَهْـماءَ قـدْ خَـلعـتْ *** عـلى الهُدى مِنْ دَياجيـر الدُجَى قطعـا
وأيّ مُـعْــضِـلـةٍ جَـلاّء فـَاقِــمـةٍ *** سَقتْ ذوي الدِيـنِِ مِنْ كـاساتِها جُرعا
رُزْء عَـظيـم كسا الاسلامَ حادثهُ *** حُـزناً فأصْـبَحَ مَذعُورَ الحَـشا جَـزعا
وفادح طـرقَ المعـروفَ فـادحـه *** فـانحـطّ مـن قـدْرهِ ما كـانَ مُـرتـفِـعـا
غداة مَادَ عمادَ الدِينِ قـُطب مدا رَ *** الشـرْع، أعظم مولى بالهـدى صدعا
غَـوثُ الانـامِ، مَـلاذ الخلـقِ ، مَرجـعُ أهـلُ الحـقِ ، أكـرمُ من للفضلِ قـدْ جمعا
مُحَمّدُ الحَسَنِ السّامي مَقامُ عُلا *** مِـنْ دُونِـهِ كـل نِـسْـرٍ طائـرٍ وقـَعَـا
ورثاه تلميذه السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم بقصيدة أرّخ فيها عام
وفاته، مطلعها :
عـين البَريّـة باديـها وحاضرهـا *** تذري الدمـوع لناهـيها وآمـرهـا
زان الشـرائـع مُـذ حـلّى مقـالدها *** جواهراً ما الدراري من نظائرهـا
الى أن يقول :
فاليوم تسكب من وجدٍ ومن أسفٍ *** عَـلـيْـهِ تـلـكَ الـلآلِـي مِـنْ نـواظِـرها
تـُبـكِـيـهِ شـجـواً وتـنعـاهُ مُـؤرِّخـَة *** ( أبْـكى الجـَواهِـرَ هـماً فقـْـد ناثِرها )
(1266 هـ )
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
01-08-2007, 11:51 PM
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
حياة آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ولادته ونشأته
... ولد سيدنا الأستاذ في النجف الأشرف صباح يوم الخميس عشرين صفر (يوم أربعين
الحسين عليه السلام) عام 1315 هـ، فسمي بمحمد حسين ولقب بشهاب الدين وكني بأبي
المعالي.
ولد من أبوين كريمين أصيلين في الرفعة والشرف عريقين في الفضل والأدب فترعرع في
أحضان الفضيلة والتقوى باراً بوالديه.نشأ في محيط مفعم بالعلم والعمل الصالح وبالمثل العليا
والأخلاق الفاضلة.
وإذا قيل: ما يحسّه الطفل من حركات وسكنات والديه سينطبع في وجوده ويسمى بالعلم
الحسي ويبقى في خاطره وذهنه مدى الحياة، فإنه لم يجد هذا الطفل الجليل من بيئته وأسرته
العلمية. إلا ما يسوقه ويقوده إلى حب الخير والصلاح والإقبال الشديد على الدين الحنيف وحب
الله ومودّة الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) والانضواء تحت لواء الأعمال
الصالحة.
وحقاً ما قيل: أن المدرسة الأولى للطفل هو البيت، والمدرس الأول هي الأم وان الواضع الأول
لأساس أخلاقه وسلوكه هو الأب، فيترعرع الطفل على ما يجده ويلمسه في بيئته ومحيطه
الأول، وتبقى آثار ما أخذه متبلورة في وجود لا تزول، وفي الأثر: العلم في الصغر كالنقش في
الحجر، ونادراً ما يشذ وينحرف الطفل عمّا وجده في دار والديه وبيئته الأولى وما اكتسبه من
أخلاق أساتذته ومربيه.
ومن هذا المنطلق والمفهوم السامي نجد الإسلام يحث المسلمين والمؤمنين على تربية الأولاد
تربية صحيحة سليمة واعية، وتعتني غاية العناية بنشأة الطفل نشأة صالحة ومباركة قبل
انعقاد نطفته، تحبب إليه فعل الخيرات وكسب الأخلاق الحميدة، والعادات الطيبة - والخير
عادة - والابتعاد عما يرويه ويسقطه في هاوية الانحطاط الخلقي.
لقد نشأ سيدنا الأستاذ في بيت العلم والسيادة والشرف في أسرة مرموقة في أعين الناس.
فيروى يوماً: أنه كان والده يصطحبه إلى درس المحقق الآخوند وهو لم يبلغ الحلم.
وعندما كانت والدته تطلب منه ان يوقظ والده، يصعب عليه أن يناديه فكان يمسح باطن قدم
والده فيستيقظ بعد دغدغة لطيفة ويرى الأب هذا الموقف المتواضع من ولده البار، فتدمع
عيناه رافعاً يديه إلى السماء، ويدعو لولده بالتوفيق.
وكان سيدنا الأستاذ كثيراً ما يقول: إنما نلت هذا المقام وزاد الله في توفيقي ببركات دعاء
والديّ عليهما الرحمة.
وقال في أيام شيخوخته، انه منذ البلوغ لم يعمل ما تشتهيه نفسه وما ترغبه، بل كان مخالفاً
لهواه مطيعاً لأمر مولاه.
وقال: كل ما تراه من كيان المرجعية لم اسع إليه ولو بقدم واحد، إنما تكوّن وتشكلّ بلطف من
الله وعناية رسوله وأهل بيته (عليهم السلام). أي ورب الكعبة من كان لله، كان الله معه، وما
كان لله ينمو وحياة سيدنا الأستاذ خير مصداق لهذا المفهوم الإسلامي الأصيل.
امتاز سيدنا الأستاذ من بين مراجع التقليد المعاصرين والفقهاء العظام - زاد الله في علو
شأنهم وقدرهم - بخصائص اشتهر بها:
منها: حبه المفرط لحفظ التراث والمخطوطات، فأثمر هذا الحب مكتبته العامة الضخمة المباركة.
منها: حبه المتعالي في كسب العلوم والفنون المختلفة، فأثمر عشرات المؤلفات وآلاف
الصفحات في شتى العلوم والفنون.
منها: ولعه السامي في حفظ الأسانيد، فأثمر ما يقارب مئتا إجازة رواية من علمائنا الإمامية
الاثنى عشرية ومن علماء الزيدية والإسماعيلية وأبناء العامة منها: وهو المقصود بيانه في
هذا القبس - ظهور حبه الشديد، حتى وصل إلى درجة العشق والوله لأهل بيت العصمة والنبوة
عترة النبي المختار (عليهم السلام) فما من مكتوب بيراعه الكريم إلا ويختمه بذكر أهل البيت
(عليهم السلام)، إنه حقاً الولهان المتيم في حبّهم وغرامهم لاسيما عشقه بسيد الشهداء أبي
الأحرار الحسين بن علي (عليهما السلام) وإحياء قضية عاشوراء والمآتم الحسينية.
قال يوماً: كنت أيام الشباب مع مجموعة من الطلبة منهم السيد الخميني. نحيي ليالي محرم
حتى السحر بالبكاء واللطم والنحيب على مظلومية سيد الشهداء وأهل بيته الأطياب (عليهم
السلام).
وقال ناصحاً ومعلماً: إذا أردت التوفيق في حياتك العلمية والعملية فعليك بثلاث أعمال:
الأول: كن دوماً على طهارة ووضوء فإنه ينير القلب ويزيل الهم.
الثاني: شيع الجنائز أي جنازة رأيتها ولو بإقدام.
الثالث: شارك في قضية الحسين (عليه السلام) بأي نحو من المشاركة ثم قال: كنت من
مدرسي الحوزة المعروفين وكنت آنذاك أوزع الشاي على الناس في المجالس والمآتم
الحسينية.
أساتذته ومشايخه في الرواية
(1) والده الآية النسابة السيد محمود شمس الدين المرعشي درس عنده المقدمات
(2) آية الله الشيخ مرتضى الطالقاني النجفي: فقد درس عنده علوم البلاغة وسطح الأصول
والفقه وكذا عند الشيخ ميرزا حبيب الله الاشتهاردي وميرزا محمد علي الكاظمي وميرزا أبي
الحسن المشكيني ودرس أيضاً عند شيخ العلماء وأستاذ الفقهاء الآية العظمى الشيخ آقا ضياء
الدين العراقي (قدس سره) من بداية الأصول إلى مبحث المطلق والمقيد وقد أجازه بالاجتهاد
إجازة كتبية كما له من مؤسس الحوزة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري (قدس سره).
وروى أيضاً علوم مختلفة على أيدي فطاحل العلماء السيد أحمد البهبهاني والشيخ أحمد علي
كاشف الغطاء والشيخ إسماعيل المحلاتي هبة الدين الشهرستاني كما درس عند العلامة الفقيه
السيد أبي تراب الخونساري وغيرهم لا نستطيع إحصائهم من أصحاب العلم والفضيلة الذين
أرادوا له السؤدد
تلامذته
خلال سبعين عاماً من التدريس في حوزة قم بجوار مولاتنا وشفيعتنا السيدة المعصومة فاطمة
بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهم السلام) تعلم وتربى على يديه الكريمة وأنفاسه القدسية،
مئات من الأساتذة والعلماء والخطباء والمحققين والآيات والحجج، وفاقوا أقرانهم ورجعوا إلى
قومهم لعلهم يحذرون.
أجل: تلقوا دروسهم العلمية في حلقاته التدريسية، وانتشروا في ربوع البلدان الإسلامية،
ليكون لهم دور لامع وفعال في ميادين العلم والعمل والسياسة، وتثقيف الأمة بالثقافة الإسلامية
وشريعة السماء السمحة ففي قم المقدسة أمثال:
السيد باقر الطباطبائي،
والشيخ مرتضى الحائري،
والشيخ محمد علي التوحيدي،
والشيخ عباس المستقيم،
والشيخ قوام الدين الوشنوي القمي،
والسيد حسن النبوي
والشيخ حسن النوري،
والشيخ حسين الغفاري،
وغيرهم من أساطين العلم والفقه.
وفي طهران:
الشهيد الشيخ مرتضى المطهري،
والشهيد الشيخ حسين الغفاري،
وآقا يحيى العبادي،
والشيخ الإمامي الكاشاني،
والسيد محمود الطالقاني،
والشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وفي مشهد أمثال:
ميرزا جواد الطهراني،
والشيخ مرواريد.
وفي يزد وأصفهان:
الشهيد الشيخ محمد الصدوقي
والسيد الطاهري الأصفهاني.
ومن كل أنحاء إيران كان هنالك عدد كبير من المشايخ قد تتلمذوا على سيدنا الأستاذ.
قبس من حياته العلمية
في مدينة العلم والفقاهة النجف الأشرف تعلم سيدنا القراءة والكتابة وانصرف إلى طلب العلم
والعمل به لا يعرف الكلل والملل وانكب على الدراسة انكباباً تاماً فدرس العلوم العربية كالنحو
والصرف والبلاغة، ثم العلوم النقلية من الفقه والأصول والعلوم العقلية من المنطق والفلسفة
على فطاحل العلم واساطينه في النجف الأشرف والكاظمية المقدسة حتى أصبح من خيرة تلاميذ
آية الله العظمى المغفور له المحقق العظيم أستاذ العلماء آقا ضياء الدين العراقي (قدس سره).
هاجر من النجف الأشرف بعد حمل شهادة الاجتهاد من أساتذته وأقام الرحل في طهران ومن ثم
مدينة قم المقدسة وهو مجتهد مسلّم ولازال في ريعان الشباب قد انقضى من عمره الشريف
خمسة وعشرون عاماً.
قبس من حياته السياسية
السياسة الإسلامية:
بمعنى إدارة شؤون الناس وجلب السعادة والعيش الطيب والحياة الرغيدة لهم ودفع المضار
والشرور والأشرار عنهم وبعبارة أخرى السياسة الإسلامية تعني: مداراة الناس وقد جاء في
الخبر النبوي الشريف: (أمرت بمداراة الناس).
فكل فقيه وعالم تتجلى في وجوده السياسة الصحيحة الرحمانية وتتبلور في سلوكه وأعماله
السياسة الدينية الإسلامية وعليه ان يحارب السياسات الاستعمارية والأحزاب الاستكبارية ومن
أولئك الأخيار سيدنا الأستاذ (قدس سره)، فقد شارك في قيادة النهضة والثورة الإسلامية في
إيران وكان من أعلام الثورة وأبطالها ضد النظام البهلوي المقبور حتى العام الأخير من حياته
المباركة كما تشهد له بياناته وإعلاناته أيام الثورة وإلى آخر أنفاسه القدسية يبغي من وراء
ذلك ترويج الحق والإسلام المحمدي الأصيل، ونشر معارف القرآن الكريم وعدله العزيز أهل
البيت (عليهم السلام).
قبس من حياته الاجتماعية
إن من أهم مسؤوليات رجال الدين، وأنبل أهداف المصلحين من القياديين ومراجع الدين هو
إصلاح المجتمع وإسعاده وتصعيد روح العلم والثقافة بين جماهيره وشعارهم: من أصبح ولم
يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم، وهكذا عاش سيدنا الأستاذ بين ظهراني الأمة ولداً باراً
وأخاً شفيقاً وأباً عطوفاً ومعلماً رحيماً وقائداً رؤوفاً ومن الناس وإلى الناس لا يصدر منه ما
يتنافى مع العادات الاجتماعية الطيبة ويروى إن دخل عليه رجل طاعن في السن من عوام
الناس فقال بعد السلام والترحيب: سيدي أعرفك بنفسي أنا غلام الدّلاك وأوّد ان أذكر لك قصة
من حياتك كنت دلاكاً في حمام عام وكنت أيام شبابك تأتي مع أولادك الصغار إلى ذلك الحمام
فدخلتم يوماً ورأيت أطفالاً فسألتني عنهم، فأخبرتكم أنهم أيتام فقلت لأولادك لا تنادوني بكلمة
(بابا رعاية لمشاعر هؤلاء الأطفال اليتامى ثم أعطيتني نقوداً لاشتري لهم لوازم قرطاسية
لمدرستهم فاشتريت ذلك.
فعلاً أنها قصة لتهز المشاعر تنم عن الأحاسيس للمرهفة ومراعاة النكات الاجتماعية الدقيقة
الظريفة.
وكان يقيم صلاة الجماعة في المواعيد الثلاثة (الصبح والظهرين والعشائين) في حرم وصحن
السيدة المعصومة (عليها السلام).
وحين استوطن قم المقدسة لم تكن تقام في السحر صلاة الجماعة في الحرم الشريف فقبل
ستين عاماً كان الوحيد الذي سبق الناس إلى الحرم قبل طلوع الفجر بساعة من دون انقطاع
حتى في الشتاء وفي الليالي القارصة وقد افترشت الأزقة الثلوج كان يحمل (جرافه) صغيره
ويفتح الطريق إلى آخر ليلة من حياته.
وكان يقضي حوائج الناس بالمقدار المستطاع ولا تثني عزيمته كبر السن ولا الأمراض
والاسقام ولا الهموم ولا الأحزان، بل بكل صلابة وقوة وحول من الله يقاوم المصاعب
والمشاكل.
وكان خير مثال للخلق الاجتماعي وأفضل آية للآداب الاجتماعية الحسنة.
(ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة) [سورة البلدة: الآية 17].
قبس من كرامات سيدنا الأستاذ
قال الله تعالى: (وجعلني من المكرمين) [سورة يس: الآية 27].
لاشك ان لأولياء الله سبحانه وعباده الصالحين والمقربين المكرمين كرامات تظهر في حياتهم
وبعد مماتهم، وهذه سنة من سنن الله في الأرض. ومن أولئك الصالحين والأولياء المكرمين
سيدنا الأستاذ (قدس سره).
ونذكر على سيل الإشارة كرامة من كراماته العديدة:
اليد الغيبية
حدث في عصر البهلوي رضا خان، حينما أمر بكشف الحجاب وترويج السفور في بلاد إيران
باسم (تحرير المرأة) بأمر من أسياده المستعمرين لإشاعة الفاحشة والمنكر، ومن ثم سلب
ثروات الأمة الإسلامية، وتزلزل قيمتها الأخلاقية وتحطيم المثل الإنسانية ونزع الروح الدينية
من بين الشعوب المؤمنة للهيمنة عليهم واستثمار جهودهم واستعبادهم.
في ذلك العصر المكفهر كان رئيس شرطة قم من الأنذال المجرمين وكان طويل القامة ضخم
الجثة فَسُمع يوماً بعد صلاة الجماعة في حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) عويل وصراخ
النساء، فاستفسر عن ذلك فقالوا: إن فلان رئيس الشرطة دخل قسم النساء بقصد كشف
حجابهن فأسرعت إليه فوجدته يكشف القناع عن الرؤوس، والنساء يبكين خوفاً وذرعاً
فانتفخت أوداجه غيظاً ورفع يده وصفع وجه ذلك الشرطي داخ منها وقال له: ويحك يا قبيح
في حرم السيدة تتجاسر فنظر إليه بغيظ وقال: أنا لك يا سيد!! وعلمنا أنه يقصد قتله.
ومن لطف الله سبحانه في اليوم الثاني: جاء الخبر أنه دخل السوق وسقط عليه بعض السقف
فمات من حينه.. وهذا من لطف الله وعناية السيدة فاطمة المعصومة ويد الله الغيبية هي التي
خربت وقالت الناس آنذاك إنما هلك فلان من كرامة السيد.
وفاته
اهتزت أركان مدينة قم المقدسة وإيران، بل العالم الإسلامي بفاجعة فقد ركن الإسلام وملاذ
الأنام وشبل الأئمة الكرام، المرجع الديني آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
(قدس الله سره الشريف) ونور مرقده الطاهر فلقد لبى نداء ربه الكريم ليلة الخميس (7 صفر
من سنة 1411 هـ) بعد ما أَمّ الناس صلاتي المغرب والعشاء في صحن السيدة المعصومة
كريمة أهل البيت (عليهم السلام).
بقي نعشه ليلة الجمعة في حسينيته كما وصى بذلك، وشدّ تابوته بالمنبر الحسيني وفي يوم
الجمعة ضجت الجماهير الحزينة في الحسينية والأزقة المجاورة يضربون على رؤوسهم حزناً
وأسفاً في منظر رهيب وبعد إجراء المراسم ونصب المأتم على سيد الشهداء مولانا الحسين
(عليه السلام)، رفع نعشه المقدس على الأنامل يموج الناس به كالبحر المتلاطم تحت رحمة
الشمس والدموع تنزف دماً من العيون والقلوب.
وأنزل في لحده المقدس الساعة الثانية عشر ظهراً يوم الجمعة 9 صفر بجوار مكتبته العامة
في قم المقدسة وتلقته الملائكة المقربون بالسلام وبالبشرى والتحية.
ومضى سيدنا وانطوت حياته الكريمة المباركة التي ملئت بالأمجاد والمفاخر معنى بعد ان خلّف
للأمة ثروة علمية فائقة من مطبوع ومخطوط وخلّف علماء من طلبته ومدارس دينية
وحسينيات ومكتبة عامة عزّ نظيرها في العالم الإسلامي.
المصدر ... عالم وبلد
فسلام عليه يوم ولد وسلام عليه يوم فاضت روحه الزكية إلى رحمة الله الواسعة وسلام عليه
حين يبعث حيّاً، كتابه بيمينه، مستبشراً عند أجداده الطاهرين في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
04-08-2007, 03:32 AM
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
المرجع الديني آية الله العظمى السيد أبو قاسم الخوئي
صورة نادرة للسيد الخوئي قدس سره الشريف ايام شبابه
http://www.bintjbeil.com/articles/2003/images/khoei.jpg
http://www.alkhoei.org/files/t/th.aspx?7830621.JPG
لا تزال الحوزة العلمية تقف بكل إجلال وإكبار كلما استذكرت شخصية المرجع الديني آية الله
العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (رضوان الله عليه)، وما قدّمه من جليل الخدمات وعظيم المواقف
فقد كان رحمه الله أنموذجاً في الخير والعطاء وعلى كل المستويات، حيث أعطى صورة للعالم
العامل وكان مصداقاً لقول الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): العلم مقرون إلى العمل فمن
عِلمَ عمل ومن عملَ علم، فالعلم يهتف بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل عنه. فقد كان رضوان الله عليه
طالما يجسد علمه عملاً ، ورؤيته مواقف، وتطلعاته حقائق.
ولادته وهجرته إلى النجف:
ولد السيد الخوئي في ليلة النصف من شهر رجب سنة 1317 هـ الموافق 19/11/1899 م، في
مدينة خوي من إقليم أذربيجان، وقد التحق بوالده العلامة المغفور له آية الله السيد علي اكبر
الموسوي الخوئي الذي كان قد هاجر قبله إلى النجف الأشرف، وحيث كانت المعاهد العلمية في
النجف الأشرف هي الجامعة الدينية الكبرى التي تغذي العالم الإسلامي كله وترفده بالآلاف من رواد
العلم والفضيلة على المذهب الإمامي، فقد انضم سماحته وهو ابن الثالثة عشرة إلى تلك المعاهد،
وبدأ بدراسة علوم العربية والمنطق والأصول والفقه والتفسير والحديث.
مشايخه
تتلمذ المرجع الخوئي (قدس سره) على كوكبة من أكابر علماء الفقه والأصول، ومراجع الدين
العظام في بحوث الخارج، ومن أشهر أساتذته البارزين:
ـ آية الله الشيخ فتح الله المعروف بشيخ الشريعة، المتوفى سنة 1339 هـ.
ـ آية الله الشيخ مهدي المازندراني، المتوفى سنة 1342 هـ.
ـ آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي، 1278- 1361 هـ.
ـ آية الله الشيخ محمد حسين الغروي، 1296- 1361هـ.
ـ آية الله الشيخ محمد حسين النائيني، 1273 – 1355 هـ، الذي كان آخر أساتذته.
كما حضر قدس سره، ولفترات محددة عند كل من:
ـ آية الله السيد حسين البادكوبه أي، 1293 – 1358 هـ، في الحكمة والفلسفة.
ـ آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي، 1282 – 1352 هـ، في علم الكلام والتفسير.
ـ آية الله السيد ميرزا علي آقا القاضي، 1285 – 1366 هـ ، في الأخلاق والسير والسلوك
والعرفان.
وقد نال درجة الاجتهاد في فترة مبكرة من عمره الشريف، وشغل منبر الدرس لفترة تمتد إلى أكثر
من سبعين عاما، ولذا لقب بـ(أستاذ العلماء والمجتهدين).
وله أجازة في الحديث يرويها عن شيخه النائيني عن طريق خاتمة المحدثين النوري، المذكور في
آخر كتاب (مستدرك الوسائل) لكتب الإمامية، وأهمها الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب،
والاستبصار، ووسائل الشيعة، وبحار الأنوار، والوافي، كما وله إجازة بالرواية عن طرق العامة،
عن العلامة الشهير السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي (قدس سره)، المتوفي سنة 1377 هـ.
مؤلفاته
لقد ألف سماحته عشرات الكتب في شتى الحقول العلمية المختلفة نذكر المطبوع منها:
1- أجود التقريرات، في أصول الفقه.
2- البيان، في علم التفسير.
3- نفحات الإعجاز، في علوم القرآن.
4- معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، في علم الرجال، في 24 مجلدا.
5- منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه، في مجلدين وقد طبع 28 مرة.
6- مناسك الحج، في الفقه.
7- رسالة في اللباس المشكوك، في الفقه.
8- توضيح المسائل، في بيان أحكام الفقه، الرسالة العملية لمقلديه، طبع أكثر
من ثلاثين مرة وبعدة لغات.
9- المسائل المنتخبة، في بيان أحكام الفقه، الرسالة العملية لمقلديه باللغة العربية،
طبع أكثر من عشرين مرة.
10- تكملة منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه، في القضاء والشهادات والحدود
والديات والقصاص.
11- مباني تكملة المنهاج، في أسانيد الأحكام الفقهية، في القضاء والشهادات
والحدود والديات والقصاص.
12- تعليقة العروة الوثقى، لبيان آرائه الفقهية على كتاب (العروة الوثقى) لفقيه الطائفة
المغفور له آية الله العظمي السيد محمد كاظم اليزدي (قدس سره)، كما ولا يزال البعض الآخر
من مؤلفاته مخطوطا.
تلامذته
لقد تتلمذ بين يدي سماحته عدد كبير من أفاضل العلماء المنتشرين في المراكز والحوزات العلمية
الشيعية في أنحاء العالم، والذين يعدون من أبرز المجتهدين من بعده، ومنهم:
1- آية الله السيد علي البهشتي – العراق.
2- آية الله السيد علي السيستاني – العراق.
3- آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض – العراق.
4- آية الله الشيخ ميرزا علي الفلسفي – إيران.
5- آية الله الشيخ ميرزا جواد التبريزي – إيران.
6- آية الله السيد محمد رضا الخلخالي – العراق.
7- آية الله الشيخ محمد آصف المحسني – أفغانستان.
8- آية الله السيد علي السيد حسين مكي – سوريا.
9- آية الله السيد تقي السيد حسين القمي – إيران.
10- آية الله الشيخ حسين وحيد الخراساني – إيران.
11- آية الله الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين (قدس سره) – لبنان.
12- آية الله السيد علاء الدين بحر العلوم – العراق.
13- آية الله المرحوم الشيخ ميرزا علي الغروي – العراق.
14- آية الله المرحوم السيد محمد الروحاني – إيران.
15- آية الله المرحوم الشيخ ميرزا يوسف الايرواني – إيران.
16- آية الله المرحوم السيد محي الدين الغريفي – البحرين.
17- آية الله الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم – العراق.
18- آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر – العراق.
19- وغيرهم كثير من السادة العلماء والمشايخ كبار وأفاضل الأستاذة ،
ممن تتلمذ على سماحته مباشرة أو على تلامذته في جميع الحوزات العلمية الدينية المعروفة.
تقريرات بحوثه
وقد ترك آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) أبحاثا قيمة كثيرة في حقلي الفقه والأصول،
وهي الدروس التي كان يلقيها سماحته خلال مدة تزيد على نصف قرن على عدد كبير من أفاضل
العلماء وأساتذة الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف، من المجتهدين ذوي الاختصاص في
الدراسات الدينية العليا، المعروفة بـ(البحث الخارج) (فقد ابتدأ رضوان الله تعالى عليه، بتدريس
بحث الخارج سنة 1352 إلى 1410 هـ، من دون انقطاع)، وقد قررت ودوّنت نظرياته الجديدة،
وآرائه العلمية القيمة تلك، في تقريرات كثير من السادة والمشايخ العلماء من تلامذته الأفاضل،
والتي تعتبر اليوم من أمهات المصادر الفقهية والأصولية الحديثة للباحثين والعلماء، مما لا يستغني
منها الأساتذة والطلاب معا، وعليها يدور رحى البحوث والدروس في هذين الحقلين في جميع
الحوزات الدينية المعروفة.
ومن تلك البحوث التي عرضت على ساحته وأجاز طبعها هي:
1- التنقيح في شرح العروة الوثقى، تقرير الشيخ ميرزا علي الغروي، عشرة أجزاء (فقه).
2- تحرير العروة الوثقى، تقرير الشيخ قربان علي الكابلي (قدس سره)، جزء واحد (فقه).
3- دروس في فقه الشيعة، تقرير السيد محمد مهدي الخلخالي، أربعة أجزاء(فقه).
4- محاضرات في أصول الفقه، تقرير الشيخ محمد إسحاق الفياض، خمسة أجزاء(أصول).
5- المستند في شرح العروة الوثقى، تقرير الشيخ مرتضى البروجردي (قدس سره)
عشرة أجزاء (فقه).
6- الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي، تقرير الشيخ رضا اللطفي، جزء واحد (أصول).
7- مباني الاستنباط، تقرير السيد أبو القاسم الكوكبي (قدس سره)، أربعة أجزاء (أصول).
8- مصباح الفقاهة، تقرير الشيخ محمد على التوحيدي (قدس سره)، ثلاثة أجزاء (فقه).
9- مصابيح الأصول، تقرير السيد علاء الدين بحر العلوم، جزء واحد (أصول).
10- المعتمد في شرح المناسك، تقرير السيد محمد رضا الخلخالي، خمسة أجزاء (فقه).
11- مصباح الأصول، تقرير السيد محمد سرور البهسودي (قدس سره)، جزءان (أصول).
12- مباني العروة الوثقى، تقرير السيد محمد تقي الخوئي، أربعة أجزاء (فقه).
13- دراسات في الأصول العملية، تقرير السيد علي الحسيني الشاهرودي (قدس سره)،
جزء واحد (أصول).
14- فقه العترة في زكاة الفطرة، تقرير الشهيد السيد محمد تقي الجلالي (قدس سره)،
جزء واحد (فقه).
15- الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد، تقرير الشيخ غلام رضا عرفانيان (قدس سره)،
جزء واحد(فقه).
16- محاضرات في الفقه الجعفري، السيد علي الحسيني الشاهرودي (قدس سره)،
ثلاثة أجزاء (فقه).
17- جواهر الأصول، تقرير الشيخ فخر الدين الزنجاني، جزء واحد (أصول).
18- الأمر بين الأمرين، في مسألة الجبر والاختيار، تقرير الشيخ محمد تقي الجعفري،
جزء واحد (أصول).
19- الرضاع، تقرير السيد محمد مهدي الخلخالي والشيخ محمد تقي الايرواني، جزء واحد (فقه).
أستشهاده
ارادت السلطة العراقية انحياز المرجعية الى جانبها في مواقفها اللاانسانية و اللااسلامية، و
خصوصا في حروبها الظالمة مع الجيران، و طالبت السلطات الامام بإصدار فتوى ضد الجمهورية
الاسلامية الايرانية. وو عندما رفض ذلك رضوان الله تعالى عليه، كشرت السلطات العراقية أنيباها، و
كانت أول بادرة اجرامية نها هى الاعتداء على منزل نجله الاكبر المغفور له السيد جمال الدين في
محاولة لقتله عام 1979 م، و الذي اضطر من جرائها مغادرة لعراق الى سوريا حتى توفي بعدها في
ايران عام 1984 م.
كما قامت السلطات باعتقال مجموعات كبيرة من رجال الدين و تلامذة الامام في الحوزة العلمية و
اعدمت الكثيرين منهم، و في مقدمتهم تلميذ الامام و ابنه البار الشهيد السيد محمد باقر الصدر، و في
عام 1980 م قامت السلطات بتفجير سيارة الامام الخاصة و هو في طريقه الي جامع الخضراء لا داء
صلاة الظهر، و قد نجا من تلك الحادثة بأعجوبة بالغة كذلك تم اعدام آية الله السيد محمد تقي الجلالي
معاون الامام الخاص ي المام عام 1982 م، و في عام 1985 م اغتيل صهر الامام سماحة آيةالله
السيد نصر الله المستنبط، بواسطة زرقه بابرة سامة، كما اعتقل نجل الامام السيد ابراهيم، و صهر
الامام السيد محمود الميلاني، و أكثر من مائة من افراد اسرته و معاونيه من العلماء حتى تم تصفيته
بالسم عن طريق حقنه به قدس سره ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
07-08-2007, 06:51 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى الشيخ محمد ابن الشيخ محمد باقر الايرواني - قدس سره
ولادته:
ولد حدود عام 1232 هـ في ( إيروان ) من تركستان ( قفقازيا ) .
هجرته الى العراق:
أول من هاجر الى النجف الاشرف من هذا البيت، بل هو المؤسس لكيانه، أقام أول مرّة في
كربلاء حيث أدرك بحث العلامة السيد ابراهيم القزويني صاحب( الضوابط ) المتوفى سنة (
1262 هـ) وحضر عليه حوالي أربع سنين فقهاً وأصولا، ثم هاجر الى النجف وأقام بها،
وحضر على علمائها، وكان معروفاً بالفضل بين معاصريه حتى اشتهر بـ ( الفاضل
الايرواني ).
انتهت إليه رئاسة الترك، وكان المرجع العام لبلاد ( القفقاز وأذربيجان ) في التقليد بعد وفاة
السيد حسين الكوهكمري. والحق أنه استاذ العلوم العقلية ومن الاساتذة العظام المرغوب فيهم
في الفقه لطول باعه وكثرة استحضاره لمداركه، وكان حسن الاخلاق، جيد المحاضرة، كثير
الصلاة، عليه آثار السلف الصالح من العلماء. يدرِّس نهاراً الفقه في جامع الشيخ الطوسي في
النجف، وليلا الاصول، ويحضر مجلس درسه جلّ الفضلاء في النجف، وله النصيب الوافر في
جملة من العلوم العقلية سيما الرياضيات.
وكان الشيخ إماماً للصلاة جماعةً في الصحن الغروي ، يأتمّ به الكثير من أهل العلم والوجهاء.
دراسته و تخرجه:
حضر أول أمره على السيد ابراهيم القزويني صاحب ( الضوابط ) في كربلاء، ومنها الى
النجف الاشرف حيث حضر على الشيخ مرتضى الانصاري والشيخ حسن كاشف الغطاء صاحب
( أنوار الفقاهة ) والشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ). ويروي بالإجازة عن مشايخه
المذكورين، حيث أجازه أستاذه شيخ الفقهاء صاحب (الجواهر) وكذا الشيخ الانصاري.
اثاره و مصنفاته:
من آثاره إشرافه على المدرسة العلمية المسمّاة بـ ( مدرسة الايرواني ) وهي من مدارس
النجف الاشرف الدينية، أسسها المحسن الحاج مهدي الايرواني تحت إشراف الشيخ محمد
المعروف بـ ( الفاضل الايرواني )، وتقع في محلّة العمارة، على مقربة من بيت المرجع الكبير
المقدّس السيد أبو الحسن الاصفهاني ( قدس سرّه ) مؤلفة من طابقين، وفيها تسع عشرة
غرفة، وكان ختام بناء الطابق العلوي سنة 1307 هـ.
ولما توفي الواقف دفن فيها مع الفاضل الايرواني ( قدس سره ).
وله مصنفات معظمها خطية، منها:
1 ـ أصول الفقه: في مجلدين.
2 ـ اجتماع الامر والنهي.
3 ـ الاستصحاب.
4 ـ إصالة البراءة.
5 ـ رسائل كثيرة في الفقه والاصول، وتعليقة على رسائل استاذه الشيخ الانصاري، وحواش
على قواعد العلامة، وعلى تفسير البيضاوي، ورسالة عملية ( فارسية ) في العبادات، واخرى
في المعاملات.
وفاته:
توفي في النجف الاشرف يوم الخميس، الثالث من ربيع الاول سنة ( 1306هـ) وقد جاوز
عمره الشريف السبعين عاماً، ورثته الشعراء، وأرّخ عام وفاته بعضهم بقوله:
مذ غاب بدر الدين قلت مؤرخاً ... أَسْرَى بروحِ محمدٍ خَلاقِها 1306 هـ
ودفن في المدرسة التي كان مشرفاً عليها ( مدرسة الايرواني ) في النجف الاشرف.
المصدر ... عالم وبلد
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
09-08-2007, 05:27 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى الشيخ محمد كاظم الخراساني (قدس سره)
ولادته:
ولد في مدينة مشهد المقدسة عام (1255 هـ) في أسرة معروفة بالصلاح، فقد كان والده المولى حسين
(تاجر الحرير المعروف في مشهد المقدسة) محباً للعلم والعلماء، وبلغ حبه لهداية الناس أن قصد
كاشان، وبقي فيها مدة من الزمان يؤدي وظيفته في الوعظ والإرشاد.
دراسته وأساتذته:
ـ أكمل دراسة المقدمات في مدينة مشهد المقدسة.
ـ ذهب إلى سبزوار وأخذ بدراسة الحكمة والفلسفة، عند أبي الحسن جلوة وأساتذة آخرين.
ـ في عام 1278 هـ هاجر إلى النجف الاشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ومنذ وصوله شرع
بحضور دروس الشيخ الأنصاري.
ـ بالإضافة إلى ذلك أخذ يحضر دروس الشيخ راضي ، والسيد مهدي القزويني، وعارف الرباني
والسيد علي الشوشتري.
ـ بعد رحلة الشيخ الأنصاري عام 1281 هـ أخذ يحضر دروس الميرزا الشيرازي
وأصبح من تلامذته المقرّبين.
ـ بعد هجرة أستاذه الميرزا الشيرازي إلى سامراء المقدسة، التحق به وبقي هناك مدة قصيرة
يحضر دروسه، ثم عاد إلى النجف الاشرف باقتراح من الميرزا، ليقوم بتشكيل حوزة دراسية فيها.
تدريسه وطلابه:
يعتبر الاخوند الخراساني من مدرسي علم الأصول البارزين في التاريخ الإسلامي، وقد انشغل بتدريس
العلوم الحوزوية مدة أربعين سنة.
وتمتاز طريقته بالتدريس بالسهولة وحسن البيان، وله أسلوب خاص بالتقريرات، حيث ينتقل من مطلب
إلى آخر بسرعة ودقة لا مثيل لها، ولهذا أصبحت لدروسه شهرة واسعة بين أوساط الطلبة، حتى بلغ
عدد طلابه ألف طالب، من بينهم مئة مجتهد، نذكر جملة منهم:
1 ـ آية الله السيد البروجردي.
2 ـ آية الله السيد حسين القمي.
3 ـ آية الله السيد صدر الدين الصدر.
4 ـ آية الله ضياء الدين العراقي.
5 ـ آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري.
6 ـ آية الله السيد عبد الله البهبهاني.
7 ـ آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي.
8 ـ آية الله السيد هبة الدين الشهرستاني.
9 ـ آية الله السيد محسن الأمين العاملي.
10 ـ آية الله الميرزا النائيني.
11 ـ الاغا بزرك الطهراني.
12 ـ آية الله السيد محسن الحكيم.
مواقفه ضد الحكم القاجاري:
نوجزها بما يلي:
1 ـ فضح السياسة التي كانت ينتهجها مظفر الدين شاه، بالخصوص اعتراضه على القرض الذي حصل
عليه من روسيا، والذي أغرق البلاد ببحر من الديون.
2 ـ نشاط الآخوند الواسع في المشروطة (حركة دستورية ضد الحكم الاستبدادي) حيث قام بإرسال
مجموعة من الرسائل بالتنسيق مع الميرزا حسن الطهراني، والشيخ عبد الله المازندراني إلى داخل
إيران، وكذلك إصداره بعض البيانات.
3 ـ قيامه بإرسال رسالة إلى محمد علي شاه، دعاه فيها إلى التقيّد بموازين الشرع والعدالة، والسعي
للمحافظة على استقلال البلاد، والالتزام ببنود المشروطة، فأخذ ينسق مع قوات الأحرار الإيرانيين
آنذاك، لإدامة الصراع مع الحكم الاستبدادي.
4 ـ قام بارسال برقية إلى مجلس سعادة الإيرانيين طلب فيها من سفراء الدول والصحف الرسمية
بتوعية الناس وتنبيههم إلى مواد الدستور الإيراني، التي تؤكد عدم مشروعية أي معاهدة أو اتفاق، بين
الحكومة ودولة أخرى إلا بموافقة مجلس الشعب.
5 ـ قيامه بالتنسيق مع الميرزا الطهراني والشيخ المازندراني في كتابة بيان، طالبوا فيه الثوار
المسلمين في القفقاز وتفليس وبعض المناطق الأخرى، مساعدة الثوار المسلمين في تبريز، للإطاحة
بالحكم القاجاري المستبد، وعلى أثر تلك الأوضاع حاولت روسيا وبريطانيا التنسيق فيما بينهما، لتهدئة
الأوضاع المضطربة في إيران.
ولغرض الإطلاع أكثر ما يجري في إيران، قرر آية الله الخراساني السفر إلى إيران لمواجهة
الانحراف، إلا أن وفاة الاخوند المفاجئة في النجف الاشرف حالت دون ذلك.
مكانته العلمية:
انتشر صيت الآخوند في أرجاء المعمورة، ودوّى اسمه في الآفاق، ونال من المنزلة الرفيعة والمقام
الشامخ العلمي، مما اضطر للاذعان به أكابر علماء المسلمين.
وقد تجاوزت شهرته في العلم وبراعته في التدريس آفاق النجف الاشرف، بل آفاق العراق، حتى وصل
خبر ذلك إلى جميع أرجاء الدولة العثمانية، واشتاق شيخ الإسلام (لقب مسؤول الإفتاء والقضاء في
الدولة العثمانية) بنفسه، لرؤية الآخوند والارتشاف من نمير علمه، بحجة أنه يروم السفر إلى قبر أبي
حنيفة في بغداد.
ومن ثم عرّج شيخ الإسلام على النجف الاشرف ليشاهد الحوزة التي مضى عليها حوالي الألف عام،
فدخل إلى مسجد الطوسي، حيث كان الآخوند يلقي درسه، فلما رآه وهو يدخل قام بنقل البحث إلى قول
أبي حنيفة حول المطلب الذي كان يشرحه، وشرع ببيانه على أحسن ما يرام، فاندهش شيخ الإسلام من
قدرة الآخوند على مباني أبي حنيفة وغيره من أئمة السنة.
ويقال أن جل حديثه في سفره عند رجوعه إلى بلده كان يدور حول شخصية الآخوند ومكانته العلمية.
مؤلفاته:
اتسمت مؤلفاته (رحمه الله) بالاصالة والتجديد والتدقيق في علمي الفقه والأصول نأتي على ذكر جملة
منها:
1 ـ حاشية على كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري.
2 ـ الحاشية الجديدة على الرسائل، وهي المسماة (درر الفوائد).
3 ـ الحاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري.
4 ـ حاشية على أسفار صدر المتألهين الشيرازي.
5 ـ حاشية على منظومة السبزواري.
6 ـ القضاء والشهادات، أكمله نجله آية الله الميرزا محمد.
7 ـ روح الحياة (رسالة عملية).
8 ـ تكملة التبصرة.
9 ـ ذخيرة العباد في يوم المعاد: (رسالة عملية باللغة الفارسية).
10 ـ اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة.
11 ـ الفوائد: تحتوي على خمس عشرة فائدة.
12 ـ كفاية الأصول: كتاب قيم يدرس الآن في الحوزات العلمية كافة.
هذا بالإضافة إلى مجموعة من الرسائل في أبواب مختلفة من الفقه مطبوعة في مجلد واحد.
وفاته:
توفي (رحمه الله) يوم الثلاثاء 20 / ذي الحجة / 1329 هـ. حيث كان عازما على السفر إلى إيران،
لحفظ ثغور الإسلام من عساكر الروس والإنجليز.
وشيع جثمانه الطاهر تشييعا عظيماً، وتم دفنه في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي
طالب (عليه السلام) في النجف الاشرف.
المصدر عالم وبلد
نسألكم الدعاء اخوتي وأخواتي الزينبيين دوما ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
11-08-2007, 12:50 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى السيد محمد هادي الحسيني الميلاني قدس سره
ولادته و نسبه:
ولد السيد محمد هادي الميلاني في ليلة السابع من شهر محرم الحرام عام 1313 هـ في مدينة
النجف الأشرف، في عائلة علمية معروفة بالفضل والتقوى. كان والده المرحوم آية الله السيد جعفر
من المراجع الكبار والشخصيات البارزة في القرن الرابع عشر الهجري، والذي تتلمذ على يد آية
الله الشيخ محمد المامقاني، وقد توفي ولا يزال ولده السيد محمد هادي فتىً.
أمّا جده السيد أحمد الميلاني فقد كان من العلماء الذين درسوا عند الشيخ صاحب الجواهر، وأما
والدته فهي بنت المرحوم آية الله العظمى الشيخ محمد حسن المامقاني فقد كانت إمرأة جليلة
فاضلة، قال فيها المرحوم المامقاني هي من خير نساء عصرنا وأنجبهن وأعقلهن.
دراسته و أساتذته:
بدأ الدراسة في سن الطفولة فأكمل المقدمات عند أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف، منهم
الميرزا الهمداني، والملا حسن التبريزي وآخرين.
درس السطوح عند مجموعة من العلماء الكبار من أمثال الشيخ ابراهيم السالياني، والمرحوم السيد
جعفر الأردبيلي، والميرزا علي الايرواني صاحب ( الحاشية على المكاسب ) و ( الحاشية على
الكفاية )، والمرحوم الشيخ غلام علي القمي ( السامرائي )، والشيخ أبي القاسم المامقاني ( خال
المترجم له ).
درس البحث الخارج في الفقه والأصول عند آية الله العظمى شيخ الشريعة الاصفهاني، وآية الله
العظمى ضياء الدين العراقي.
درس الفلسفة عند آية الله السيد حسين البادكوبي، وآية الله محمد حسين الغروي.
درس الاخلاق عند المرحوم الميرزا علي القاضي، والمرحوم عبد الغفار المازندراني.
درس علم المناظرة والتفسير عند العلامة المجاهد آية الله الشيخ البلاغي ( قدس سره ).
درس علم الرياضيات عند المرحوم السيد أبي القاسم الخونساري.
وبهذه التحصيلات يكون السيد محمد هادي قد جمع بين المعقول والمنقول.
إجازته لرواية الحديث:
حاز على إجازة برواية الحديث من العلماء التالية أسماؤهم:
1 ـ آية الله السيد حسن الصدر ( وله منه إجازة بالرواية عن أهل السنة ).
2 ـ آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين ( وحصل منه كذلك على إجازة بالرواية عن العامة ).
3 ـ آية الله الشيخ عباس القمي ( المحدث القمي )، صاحب كتاب سفينة البحار.
4 ـ آية الله الأغا برزك الطهراني، صاحب كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة.
مكانته العلمية:
بالنظر لاستعداداته القوية فقد استطاع هذا العالم الكبير الإحاطة بآراء وتقريرات أساتذته الثلاثة،
الذين كانوا محور الحوزة العلمية في النجف الأشرف آنذاك، وهم ( آية الله النائيني، وآية الله
الاصفهاني، وآية الله العراقي ـ رحمهم الله ـ )، وحاز على درجة الإجتهاد وهو لم يتجاوز العقد
الرابع من عمره الشريف، وأصبح فيما بعد موضع إهتمام العلماء والفضلاء بسبب دقة نظره
واهتمامه بالتحقيق. وقد قال فيه آية الله الشيخ محمد حسين الاصفهاني: كان السيد الميلاني من
أدق تلامذتي. لهذا دعاه آية الله العظمى حسين القمي للمجيء إلى الحوزة العلمية في مدينة كربلاء
المقدسة، لغرض تقوية أركانها; فأجاب الدعوة ورحل إليها وأقام فيها بضع سنوات.
تدريسه:
بدأ بإلقاء دروسه عندما كان في النجف الأشرف، وبعد ذهابه إلى كربلاء المقدسة أخذ يلقي الدروس
في حوزتها العلمية الفتية. وشيئاً فشيئاً فقد أخذ عدد الطلاب الذين كانوا يحضورن دروسه بالإزدياد.
ولما ذهب إلى مدينة مشهد المقدسة لزيارة الإمام الرضا ( عليه السلام )، طلب منه فضلاء الحوزة
هناك الإقامة بالمدينة الشريفة، لغرض الإستفادة من دروسه; فقبل الدعوة بعد أن استخار الله، وأخذ
يدرس الفقه والأصول، وقد طبعت تلك الدروس على شكل كتاب مستقل بعنوان ( محاضرات في فقه
الإمامية ـ بعشرة اجزاء ـ ).
أمّا عن طريقته في التدريس فقد كان يحدد المسألة المراد بحثها، ثم يقوم بذكر الروايات المتعلقة
بها، ويأخذ بالتدقيق وإمعان النظر فيها بشكل يجمع فيه بين النظرة العرفية والدقة العقلية. وإذا كانت
هناك روايات متعددة لمضمون واحد حول مسألة واحدة; فإنه لم يكن يعطي مزيداً من الأهمية
لأسانيد هذه الروايات، وتكون في مثل هذه الحالة موضع إطمئنانه. وكان يهتم بجميع الروايات،
وحتى الروايات التي لايرد فيها تصريح بتوثيق رجالها في الكتب الرجالية، فإنه ما كان يهملها; بل
في بعض الأحيان تكون موضع ثقته واهتمامه.
وكان لآية الله العظمى السيد الميلاني إعتناءً خاصاً بدروس التفسير فكان يلقيها أيام اقامته في
مدينة كربلاء المقدسة، وقد استفاد طلابه كثيراً من التوضيحات المفيدة التي كان يُنبههم عليها،
وكانوا يدونونها في دفاترهم، حتى أن أحد بحوثه حول ( سورة الجمعة وسورة التغابن ) قد طبع
بشكل كتاب مستقل، وأصبح موضع اهتمام طلاب العلوم الدينية.
أمّا عن طريقته في كيفية التعامل مع طلابه، فقد كان يجيب على جميع أسئلتهم وإستفساراتهم بكل
رحابة صدر، حتى الأسئلة التي لم تكن لها علاقة بموضوع الدرس، وكان يثني على الطلاب الذين
يطرحون الأسئلة الموضوعية والمنطقية، ويشجعهم ويكافئهم.
طلابه:
درس عند آية الله العظمى السيد الميلاني كثير من الطلبة، وعلى الأخص في حوزتي كربلاء ومشهد
المقدستين، وكان لأولئك الطلبة مستقبلا زاهراً، فقد أصبح كثير منهم من المدرسين البارزين،
وكذلك من المحققين البارعين. وبهذه المناسبة نذكر جملة منهم.
الشيخ حسين وحيد الخراساني،
السيد إبراهيم علم الهدى،
السيد عباس الصدر،
السيد محمد باقر حجت الطباطبائي،
السيد حسين الشمس،
الشيخ محمد رضا الدامغاني،
محمد تقي الجعفري،
مهدي نوقاني،
محمود كلباسي،
السيد نور الدين الميلاني،
السيد محمد الشيرازي،
الشيخ مرتضى الحائري ( له من آية الله الميلاني إجازة برواية الحديث )،
الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي ( له من السيد الميلاني إجازة بالرواية أيضاً )،
جلال الدين الأرموي ( له من السيد الميلاني إجازة بالرواية كذلك ).
خصائصه و أخلاقه:
1 ـ إلمامه بعلم الحديث: بالإضافة إلى سعة إطلاع السيد الميلاني بعلوم الفقه والأصول والكلام
والفلسفة فقد كان متبحراً بعلم الحديث، وقد كانت له مباحثات في هذا العلم مع آية الله الشيخ علي
القمي مدة ثماني سنوات، كما كانت لديه نسخة من كتاب ( وسائل الشيعة ) للشيخ الحر العاملي قام
بمراجعتها ومقابلتها مع نسخة مخطوطة من هذا الكتاب بخط المؤلف.
2 ـ تعلقه بالأدب والشعر: كان السيد الميلاني واسع الإطلاع بالأدب الفارسي والعربي، ويمتلك في
الوقت نفسه خطاً جميلا وإنشاءً جذاباً، وله أشعار لطيفة جداً، وكان في بعض الأحيان يجالس
الأدباء، من أمثال الشيخ محمد السماوي، والسيد محمد علي خير الدين، والشيخ جعفر النقدي،
والميرزا محمد علي الأردوبادي. وإليكم هذا المطلع من قصيدته التي كتبها باللغة العربية أيام شبابه
مخاطباً فيها الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) وهي من القصائد الرائعة:
إلى م انتظارك يابن الحسن***وقدْ أظلمَ الكونُ داجي الفتن .
3 ـ إحترامه لأساتذته: كان السيد الميلاني يحترم أساتذته إحتراماً كبيراً، ويتواضع لهم جميعاً،
وعلى الأخص أستاذه المرحوم محمد حسين الغروي، فقد كان عندما يلاقيه يُسارع إلى تقبيل يده،
ويمشي خلفه ويقتدي به في صلاة الجماعة.
4 ـ تواضعه: كان يتواضع لجميع الناس، العالم منهم والعامي، العالي منهم والداني، القريب منهم
والبعيد. وعندما كانت تأتيه أعداد كثيرة من الزوار يقوم باستقبالهم والترحيب بهم ولكن نتيجة
لكثرتهم أحياناً يغفل عن الاهتمام ببعضهم نراه يقصدهم ويقدم إعتذاره لهم بكلام لين عذب لطيف.
5 ـ وقاره وأدبه: كان ملتزماً بالآداب ولم يُنقل عنه أنه في يوم من الأيام تكلم مع أحد من الناس
بصوت عال، أو كان يضحك بقهقهة، وكان على الدوام يوصي طلابه والمقربين منه بضرورة التمسك
بالوقار، وفي إحدى المرات قال لأحد أبنائه: أنا أعشق الوقار.
6 ـ إخلاصه لله سبحانه: كان السيد مبتعداً عن التظاهر والرياء، لا يحب الزعامة ولا يسعى إليها،
ونُقلت عنه هذه الحادثة: بعد وفاة أحد المراجع في النجف الأشرف قال له أحد ابنائه: قال لي أحد
أبناء العلماء بأن المرجعية ستكون لوالدك ( السيد الميلاني )، وقبل أن يكمل كلامه رد عليه السيد
بعصبية، وقال: هل في تصورك أن مثل هذا الكلام هو بشارة لي؟ وهل تتوقع بأني مسرور بذلك؟ يا
ولدي: إن هذه أوهام. فأنا على العكس مما تتصور. أنا في الحقيقة أعيش القلق والخوف. لقد أثقلت
عليّ حملي بكلامك هذا.
ومن وصاياه التي كان يوصي بها المبلّغين الذين كانوا يذهبون للإرشاد والتبليغ، والتي تعبر عن
مدى صدقه وإخلاصه لله سبحانه هي:
1 ـ عدم ذكر اسمه في المناطق التي يبلغون فيها.
2 ـ التعامل مع الناس بالأخلاق الفاضلة.
3 ـ الإهتمام بفقراء المنطقة ورعايتهم.
4 ـ عدم التدخل في أمر التقليد، وإجابة الناس حسب فتاوى مقليديهم.
5 ـ ربط الناس وشد إهتمامهم بسيرة أهل البيت ( عليهم السلام )، وعلى الخصوص بالإمام المهدي
( عجل الله تعالى فرجه الشريف )
6 ـ قراءة دعاء كميل كل ليلة جمعة، ودعاء الندبة صباح كل يوم جمعة،
7 ـ عدم تَقبُل الهدايا من الناس.
8ـ ذوبانه في أهل البيت ( عليهم السلام ): لانستطيع وصف شدة تعلقه بالأئمة الطاهرين ( عليهم
السلام )، فقد كان يعايشهم في أحواله كافة عند زيارته للمراقد المقدسة، وفي مجالس العزاء، وفي
الأعياد الدينية وفي المحاضرات والمراسلات، حتى أنه كان يضع فوق المكان الذي يجلس فيه
بمكتبته الخاصة ملصقاً جدارياً مكتوباً عليه اسم الإمام صاحب العصر والزمان ( عجل الله فرجه
الشريف ) وقد كتب تحته بيت من الشعر باللغة الفارسية مضمونه: لقد كتبت اسمك فوق رأسي
وأعني بذلك أن رأسي فداء لك.
وفي إحدى الرسائل التي أرسلها إلى أحد أحفاده جاء فيها: ( لأستكمال الفضائل لابد من أربع:
المعارف، والتقوى، والفقه وأصوله، ومكارم الاخلاق، ولكي تصل إلى هذه الأركان الأربعة لابد لك
من وسيلة تصل بها إلى ذلك، والوسيلة المضمونة إن شاء الله هي: التوسل بأهل البيت ( عليهم
السلام )، والتعلق بالحجة المنتظر - أرواحنا لمقدمه الفداء ).
ومن مميزاته الأخرى: الحلم والصبر والعفو عند المقدرة، والإبتعاد عن الإسراف والتبذير،
والبساطة في العيش والإكتفاء بالضروري، حتى أنه بعد إنتقاله إلى رحمة الله لم يترك سوى
مجموعة من الكتب وبعض السجاد، وعندما أرادت البلدية توسيع المنطقة المحيطة بالحرم الشريف،
أصبح داره ضمن التوسيع، ولما أرادت البلدية أن تعوّضه قيمة الدار رفض ذلك وقال: لا حاجة لي
به وإني أرغب أن أُكمل ما بقي من عمري بدون دار، ولعل ذلك يكون افضل.
مواقفه ضد نظام الشاه:
كان آية الله العظمى السيد الميلاني من العلماء البارزين الذين أخذوا على عاتقهم مهمة التصدي
لممارسات الشاه التعسفية، وعلى الأخص عندما قام ( مجلس الأمة ) الشاهنشاهي بالتصويت على
قانون الإنتخابات العامة والمحلية، ذلك القانون الجائر الذي تصدى له علماء الدين، ومنهم السيد
الميلاني الذي أرسل برقية شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء آنذاك، حذّره فيها من عواقب إصدار
هذه اللائحة القانونية.
وفي تاريخ 28 / 11 / 1341 هـ ش ( 1962 م )أصدر بياناً دعا فيه الشعب الايراني إلى عدم
الاحتفال بعيد ( النوروز ) الذي يحتفل به الايرانيون في بداية رأس السنة الهجرية الشمسية من كل
عام، وقال: إن عالم الدين الحقيقي هو الذي يشارك الشعب أفراحه وأحزانه، اين هي الأفراح
والشعب يرزح تحت أنواع من الظلم والإضطهاد واللعب بمقدرات الإسلام والمسلمين؟ ويمكن ايجاز
مواقفه الأخرى بما يأتي:ـ
1 ـ قام بكتابة رسالة إلى العلماء بمناسبة الحوادث المؤلمة التي جرت في المدرسة الفيضية بقم
المقدسة، والتي قُتل وجرح فيها كثير من طلبة العلوم الدينية.
2 ـ كتابة رسالة إلى الإمام الخميني ( قدس سره ) بعد أحداث 15/ خرداد/ 1342هـ.ش ( 1963
م )، عندما كان الإمام معتقلا في أحد سجون السافاك ( أمن الشاه ) في طهران، وشد فيها من عزم
الإمام ( رضوان الله عليه ) والذين اعتقلوا معه، طالباً منهم التأسي بمواقف أبي عبد الله الحسين
( عليه السلام ).
3 ـ بتاريخ 2 / 5 / 1342 هـ ش ( 1963 م ) أصدر بياناً إلى أبناء الشعب كافة، استنكر فيه
إعتقال الإمام الخميني، وفضح فيه المواقف الخيانية لنظام الشاه.
4 ـ وفي رده على إستفسارات المواطنين حول المشاركة بإنتخابات الدورة الحادية والعشرين
لمجلس الأمة آنذاك، أجاب قائلا: المشاركة في الأنتخابات حرام، ومعارضتها واجب شرعي.
5 ـ بعد أن ضيّق عليه النظام ووضعه تحت الإقامة الجبرية في طهران بسبب مواقفه المتصلبة أُجبر
على ترك العاصمة والرجوع إلى مدينة مشهد المقدسة، وبعد رجوعه أصدر بياناً تحدث فيه عن
الممارسات اللإنسانية للنظام ضد علماء الدين، وعلى رأسهم الإمام الخميني ( قدس سره ).
6ـ قام بكتابة رسالة إلى الإمام الخميني ( قدس سره ) بعد أن أبعده النظام إلى خارج ايران وذلك
بتاريخ 13 / 8 / 1343 هـ ش ( 1964 م )جاء فيها: طريقكم طريق الأنبياء ( عليهم السلام )،
وهذا الطريق قد حدده الله سبحانه لأولي العزم من الرسل ( عليهم السلام ).
مشاريعه الخيرية:
1 ـ تأسيس أربع مدارس في مدينة مشهد المقدسة لدراسة العلوم الدينيّة.
2 ـ بناء المدرسة المنتظرية ( الحقاني ) في قم المقدسة.
3 ـ إرسال المبلغين إلى مناطق البلاد المختلفة، لغرض إرشاد الناس إلى الأحكام الشرعية.
4 ـ ترميم العديد من المدارس الدينية في مختلف أنحاء البلاد.
5 ـ المساهمة في بناء الكثير من المدارس الدينية والمشاريع الخيرية، في خراسان وفي مناطق
أخرى من ايران.
6 ـ بناء العديد من المساجد والحمّامات في القرى والأرياف.
7 ـ دعم وإسناد المبلغين والكتّاب الإسلاميين المقيمين خارج ايران، وعلى الخصوص المتواجدين
في أوربا، وذلك عن طريق تقديم المساعدات المادية وغير المادية، وكذلك الهدايا.
8 ـ إنجاز المراحل الأخيرة من بناء مسجد هامبورغ في ألمانيا، الذي أمر ببنائه آية الله العظمى
السيد البروجردي.
آثاره العلمية:
له كثير من المؤلفات القيّمة التي تعبر عن مدى طول باعه وسعة إطلاعه بمختلف العلوم، ويمكن
تقسيمها إلى قسمين:
القسم الأول: الكتب المطبوعة:
1 ـ تفسير سورة الجمعة والتغابن: وضع هوامشها السيد محمد علي الميلاني.
2 ـ مئة وعشر أسئلة: بحوث مختلفة في التفسير والتاريخ والعقيدة و...الخ، كتب هوامشها السيد
محمد علي الميلاني.
3 ـ محاضرات في فقه الإمامية: عشرة اجزاء، طُبع منها خمسة فقط لحد الآن.
4 ـ قادتنا كيف نعرفهم؟: في ذكر سيرة وفضائل أهل البيت تسعة أجزاء.
5 ـ حاشية على العروة الوثقى: إلى آخر كتاب الإعتكاف.
6 ـ نخبة المسائل: رسالة عملية.
7 ـ مختصر الأحكام: مئتان وثلاث وأربعون صفحة، طبع عام 1341 هـ. ش ( 1962 م ).
8 ـ مناسك الحج: سبع وسبعون صفحة، طبع عام 1374 هـ.
القسم الثاني: الكتب غير المطبوعة ( المخطوطة ):
1 ـ حاشية المكاسب.
2 ـ قواعد فقهية وأصوليه.
3 ـ رسالة في التأمين واليانصيب.
4 ـ حواشي على كتاب الهدى إلى دين المصطفى، لآية الله محمد جواد البلاغي.
5 ـ كتاب حول المزارعة والمساقاة ( في الفقه الاستدلالي ).
6 ـ كتاب في الأجارة ( في الفقه الاستدلالي ).
7 ـ شرح إستدلالي على مباحث من فصل الصلاة من كتاب شرائع الإسلام.
8 ـ رسالة في منجّزات المريض.
أولاده:
له ثلاثة أبناء:
1 ـ حجة الإسلام السيد نور الدين ( من تلامذة والده ومن علماء كربلاء المقدسة ).
2 ـ حجة الإسلام السيد عباس ( من علماء النجف الأشرف ).
3 ـ الحاج السيد محمد علي الميلاني.
وفاته:
إنتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة آخر شهر رجب المرجب من عام 1395 هـ، في مدينة مشهد
المقدسة، ولما انتشر نبأ وفاته عم الحزن والأسى هذه المدينة المقدسة، فهب الناس للمشاركة في
تشييعه، وبعد أن أقيمت عليه صلاة الميت تم دفنه على بعد سبعة أمتار من المرقد الشريف للإمام
الثامن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ).
عالم وبلد ....
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
13-08-2007, 11:25 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله الشيخ عباس القمي ( قدس سره)
ولادته:
ولد حوالي سنة 1294 هـ في مدينة قم المقدسة.
دراسته وأساتذته:
ـ أمضى طفولته وشبابه في مدينة قم المقدسة، ودرس فيها مرحلة المقدمات وكذلك الفقه والأصول.
ـ بالإضافة إلى ذلك فقد درس بعض العلوم الأخرى عند آية الله الميرزا محمد الأرباب.
ـ في سنة 1316 هـ هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته، وأخذ يحضر دروس آية الله العظمى
السيد محمد كاظم اليزدي.
ـ كانت له رغبة شديدة بدراسة علوم الحديث، ولإشباع هذه الرغبة لازم العلاّمة المحدّث الشيخ
حسين النوري، لينهل من علومه في هذا المجال.
ـ في سنة 1318 هـ تشرّف بحج بيت الله الحرام، وبعد انتهاء موسم الحج عاد إلى قم المقدسة،
وبقي فيها مدة قصيرة ثم عاد إلى النجف الاشرف وبقي ملازماً أستاذه المحدث النوري، وأخذ
يساعده في استنساخ كتابه المعروف (مستدرك الوسائل).
ـ في عام 1322 هـ وبعد مرور عامين على رحيل أستاذه المحدث النوري، عاد إلى مدينة قم
المقدسة بسبب تدهور وضعه الصحي، وبعد عودته انشغل بالتأليف والترجمة والوعظ والإرشاد.
ـ في سنة 1331 هـ، شد الرحال إلى مدينة مشهد المقدسة، وبعد أن استقر فيها إلى جوار الروضة
الرضوية المطهرة، عاد إلى التدوين والتأليف والإرشاد، وتدريس علم الأخلاق، وأقام هناك مدة
اثنتي عشرة سنة.
ـ في سنة 1341هـ، شرع في مدينة مشهد المقدسة بإلقاء دروسه في علم الأخلاق بمدرسة الميرزا
جعفر للعلوم الدينية، استجابة للطلبات التي وجهها إليه طلاب الحوزة العلمية هناك، وشيئاً فشيئاً
ازداد عدد الطلاب الذين يحضرون درسه حتى بلغ تعدادهم ألف طالب.
طلب منه علماء مدينة قم المقدسة العودة إليها، لحاجة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري
إلى أمثاله لتشييد أركان الحوزة العلمية الفتيّة في قم والتدريس بها، فاستجاب لطلبهم وعاد إلى قم
المقدّسة.
اجازاته:
حاز على إجازة بالرواية من بعض المشايخ، ومنح إجازة برواية الحديث من العلماء الذين عاشوا
في الخمسين سنة الأخيرة، منهم: الإمام الخميني، وآية الله العظمى السيد المرعشي وآية الله
العظمى السيد الميلاني (قدس الله سرهم).
وبعد المجزرة التي أحدثها رضا خان في مسجد (گوهر شاد) في مشهد المقدسة، وما ترتب عليها
من إبعاد آية الله العظمى السيد حسين القمي (قدس سره) إلى العراق صمّم المحدث القمي على
الهجرة إلى النجف الأشرف، وبقي فيها إلى آخر عمره الشريف.
صفاته وأخلاقه:
1 ـ اهتمامه بالتأليف: كان من اخص خصوصياته اهتمامه بالتدوين والتأليف والترجمة، وقد نقل
كثيرون هذا الاهتمام، ولنستمع إلى ما يقوله ابنه الأكبر حول تعلق والده بالكتابة: عندما كنت طفلا
كنت أرى والدي مشغولا بالكتابة من الصباح إلى المساء دون انقطاع، وحتى عندما كنا نسافر إلى
خارج المدينة.
2 ـ اهتمامه بالآخرين: كان الشيخ القمي مراعياً لأصدقائه ورفاقه بشكل منقطع النظير، فعندما كان
يرافقهم في السفر فانه كان يهتم بهم اهتماماً كبيراً، ويحترمهم ويعاملهم بالأخلاق الحسنة.
3 ـ زهده: كان زاهداً في دنياه، مبتعداً عن مظاهر الترف، غير متعلق بالمظاهر الدنيوية الزائفة وقد
نقلت قصص كثيرة عن زهده ننقل واحدة منها كنموذج: في إحدى المرات جاءته امرأتان من مدينة
بومباي الهندية، وأبلغتاه عن رغبتهما بتقديم مبلغ شهري قدره خمس وسبعون روبية، فامتنع الشيخ
القمي عن قبول المبلغ، فاعترض عليه أحد أبنائه، فرد عليه بشدة قائلا: (اسكت، إن الأموال التي
صرفتها في السابق ولحد الآن لا اعرف كيف أجيب عنها غداً عند الله عز وجل، وعند صاحب
العصر والزمان (عجّل الله فرجه)، ولذلك امتنعت عن قبول هذا المبلغ لئلا اعرض نفسي إلى ثقل
المسؤولية).
4 ـ تواضعه: كان يـتـواضـع للـجـمـيـع وعـلى الأخص العـلمـاء مـنهـم، يـحـدثـهـم بأخـبـار أهـل
الـبـيـت (عـلـيـهـم الـسـلام) ويـتعـامـل معهـم بأخـلاق الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وكان من
عادته عدم الجلوس في صدر المجلس، فهو يجلس حيث ينتهي به المجلس، ولا يقوم بتفضيل نفسه
على الآخرين.
5 ـ نفوذ كلامه: كان لكلامه وخطاباته (رحمه الله) تأثيراً في نفوس سامعيه، لأنه عندما كان يدعو
الناس إلى الالتزام بإحدى العبادات أو خلق من الأخلاق، فكان يُلزم نفسه أولا ثم يدعوا الناس إليه،
فهو يضع على الدوام نصب عينيه الآية الشريفة: (كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)
سورة الصف الآية: 3.
6 ـ عبادته: كان الشيخ عباس القمي متقيداً بالعبادات المستحبة، مثل النوافل اليومية وتلاوة القرآن
الكريم وقراءة الأدعية والأذكار عن الأئمة (عليهم السلام)، وكذلك إحياء الليل بالعبادة وإقامة
صلاة الليل، وفي خصوص ذلك قال ابنه الأكبر: (لا أتذكر أنه في ليلة ما تأخر في النهوض للعبادة،
حتى في السفر) ومن مميزاته الأخرى: احترامه لكل من ينتسب إلى الرسول محمد (صلى الله عليه
وآله)، عاملا بقوله (صلى الله عليه وآله): (أكرموا أولادي.... ).
آثاره العلميّة:
له آثار علمية كثيرة بلغت أكثر من اثنين وستين أثراً، نذكر جملة منها وهي:
1 ـ الفوائد الرجبية فيما يتعلق بالشهور العربية.
2 ـ الدرة اليتيمة في تتمات الدرة الثمينة: شرح باللغة الفارسية لكتاب نصاب الصبيان.
3 ـ مختصر الأبواب في السنن والآداب: مختصر لكتاب حلية المتقين للعلامة المجلسي.
4 ـ هدية الزائرين وبهجة الناظرين: (باللغة الفارسية).
5 ـ اللآلي المنثورة في الأحراز والأذكار المأثورة (طبع حجري).
6 ـ الفصول العلّية في المناقب المرتضوية (باللغة الفارسية).
7 ـ سبيل الرشاد: رسالة مختصرة في أصول الدين.
8 ـ حكمة بالغة ومئة كلمة جامعة: شرح باللغة الفارسية لمئة كلمة
من كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
9 ـ ذخيرة الأبرار في منتخب أنيس التجار: خلاصة لكتاب أنيس التجار
للملا مهدي النراقي (رحمه الله).
10 ـ رسالة في الذنوب الكبيرة والصغيرة (بالفارسية).
11 ـ ترجمة كتاب العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي
إلى اللغة الفارسية (من فصل الطهارة إلى فصل الستر والساتر في الصلاة).
12 ـ مفاتيح الجنان: غني عن البيان وموجود في كل روضة من الرياض المشرفة للأئمة
(عليهم السلام)، وفي أغلب البيوت الشيعية (ترجم من اللغة الفارسية إلى اللغتين العربية
والأورديّة).
13 ـ كتاب تحفة طوسية ونغمة قدسية: رسالة مختصرة تتعلق
بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، وذكر فضلها وثوابها.
14 ـ رسالة دستور العمل.
15 ـ نفس المهموم: (كتاب قيّم في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)).
16 ـ نفثة المصدور: في تواريخ الحجج الإلهية.
17 ـ الأنوار البهية: شرح لحياة المعصومين الأربعة عشر
باللغة العربية وترجم إلى اللغة الفارسية.
18 ـ منازل الآخرة: وهو من الكتب النفيسة.
19 ـ ترجمة مصباح المتهجد، للشيخ الطوسي من العربية إلى الفارسية.
20 ـ نزهة الناظر: ترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية
لكتاب معدن الجواهر للشيخ الكراجكي.
وفاته:
لبى نداء ربه بتاريخ 23 / ذي الحجة الحرام / 1359 هـ في النجف الأشرف بعد أن قضى خمسة
وستين عاماً من عمره الشريف في البر والتقوى وخدمة الشريعة الغرّاء، وصلى عليه آية الله
العظمى السيد أبو الحسن الاصفهاني (رضوان الله عليه)، وبعد أن شيع تشييعاً مهيباً حضره علماء
وفضلاء الحوزة وشرائح مختلفة من أهالي مدينة النجف الأشرف، تم دفنه إلى جوار أستاذه المحدث
النوري في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف
الأشرف.
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
14-08-2007, 07:59 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى السيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري (قدس سره)
ولادته:
ولد سنة 1328 هـ في مدينة سبزوار بإيران.
دراسته وأساتذته:
هاجر إلى النجف الاشرف لإكمال دراسته الحوزوية وأخذ يحضر دروس كل من آية الله الشيخ محمد
حسين النائيني، وآية الله ضياء الدين العراقي، وآية الله السيد أبو الحسن الاصفهاني.
ثم استقل بالتدريس في مسجده الذي كان يُقيم فيه صلاة الجماعة في محلة (الحويش) في النجف،
فتخرّج عليه العديد من الفضلاء.
مرجعيته:
بعد وفاة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)، أخذ الكثير من المؤمنين يرجعون
إليه في تقليدهم؛ إلا إن ذلك لم يدم طويلا لانتقاله إلى رحمة الله. وقد ساهم السيد السبزواري خلال
مرجعيته في نشاطات سياسية واجتماعية، واضطلع بنشاط إصلاحي في مدينة النجف أواخر أيام
حياته.
مؤلفاته:
ترك السيد السبزواري العديد من المؤلفات منها:
1 ـ إفاضة الباري في نقد ما ألّفه الحكيم السبزواري.
2 ـ جامع الأحكام الشرعية.
3 ـ حاشية على بحار الأنوار للشيخ المجلسي.
4 ـ حاشية على تفسير الصافي.
5 ـ حاشية على العروة الوثقى.
6 ـ حاشية على جواهر الكلام
7 ـ رفض الفضول عن علم الأصول.
8 ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن.
9 ـ منهاج الصالحين (رسالته العملية).
وفاته:
توفي آية الله العظمى السيد السبزواري (قدس سره)، بالنجف الاشرف سنة 1414هـ، ودفن فيها.
المصدر ... عالم وبلد
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
15-08-2007, 06:15 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى السيد محسن الأمين (قدس سره)
اسمه ونسبه:
هو السيد محسن بن السيد عبد الكريم بن السيد علي بن السيد محمود الأمين. حيث ينتهي
نسبه إلى الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
(عليه السلام).
وآل الأمين عشيرة في العراق أصلها من مدينة الحلة الفيحاء، كانت تعرف قبل ذلك بقشاقش أو
قشاقيش. ثم عرفت العشيرة باّل الأمين نسبة إلى السيد محمد الأمين. فيقال لذريته آل الأمين.
ولادته ونشأته:
ولد السيد محسن الأمين في قرية شقراء عام 1284 هـ في عائلة متدينة علمية صالحة تحفه
رعاية والده التقيّ الصالح الصوّام القوّام البكّاء من خشية الله السيد عبد الكريم. وتحتضنه
أمه ابنة العالم الصالح الشيخ محمد حسين فلحة الميسي التي كانت من فضليات نسائها، عاقلة
صالحة ذكية مدبّرة عابدة مواظبة على الأوراد والأدعية.
دراسته :
عندما بلع الخامسة أو السادسة من عمره , قامت الفاضلة أمه بتعليمه القرآن الكريم, ثم أتقن
الخط العربي بمدة وجيزة.
وبعد تعلمه القرآن الكريم والكتابة شرع في تعليم علم النحو فابتدأ بحفظ الاجرومية وإعرابها
وأمثلتها فكان يحفظ الدرس والدرسين على الغيب ويتلوها غيباً لتبقى ثابتة في فكره. ثم بعد
الاجرومية بدأ بقراءة قطر الندى لابن هشام وشرح التفتازاني في التصريف، على السيد محمد
حسين الأمين.
وبعد إكمال قراءة كتب اللغة والنحو، درس عند الشيخ موسى شرارة حينما جاء من العراق
وأنشأ مدرسة لأهل العلم يدرّس فيها علوم العربية من نحو وصرف وبيان وعلم المنطق
وعلمي الأصول والفقه. واستمر في الدراسة عند الشيخ شرارة حتى توفي الشيخ موسى
شرارة ولم يكمّل الأمين في دراسته مبحث الاستصحاب في المعالم.
وبقي يدرس إلى عام 1308 هـ حيث سافر إلى العراق رغم ظروفه الصعبة واعتناءه بوالده
الذي ضرّه الزمن،
ونزل النجف الاشرف وشرع في الدراسة هناك حيث أن الدراسة في مدرسة النجف الاشرف
كانت قسمين: الأول: تدريس السطوح، والثاني: تدريس الخارج.
مشايخه:
1 ـ في جبل عامل:
أ ـ ابن عمه السيد محمد حسين بن السيد عبد الله.
ب ـ السيد جواد مرتضى.
ج ـ السيد نجيب الدين فضل الله العاملي.
د ـ الشيخ موسى شرارة.
2 ـ في النجف:
أ ـ السيد علي بن السيد محمود.
ب ـ السيد أحمد الكربلائي.
ج ـ الشيخ محمد باقر النجم آبادي.
د ـ الشيخ فتح الله ( شيخ الشريعة ).
هـ ـ الشيخ محمد كاظم الخراساني ( صاحب الكفاية ).
و ـ الشيخ رضا الهمداني ( صاحب مصباح الفقيه ).
ر ـ الشيخ محمد طه نجف / في بحث الخارج.
تلامذته:
عديدون، منهم:
1 ـ السيد حسن بن السيد محمود ( ابن عمه ).
2 ـ السيد محمد مهدي السيد حسن آل ابراهيم العاملي.
3 ـ الشيخ منير عسيران.
4 ـ السيد امين بن السيد علي احمد العاملي.
5 ـ الشيخ علي بن الشيخ محمد مروة العاملي.
6 ـ الشيخ عبد اللطيف شبلي العاملي.
7 ـ الاستاذ أديب النقي الدمشقي.
8 ـ الشيخ مصطفى خليل الصوري.
9 ـ الشيخ خليل الصوري.
10 ـ الشيخ علي الصوري.
عودته إلى سوريا:
بعد أن استكمل علومه في النجف الاشرف عاد إلى سوريا لإرشاد قومه إلى ما يتطلبه الدين من
تعاليم وأخلاق وإنذارهم عواقب ترك الدين والتهافت على الدنيا، فاستقر في دمشق واصبح
جامعة كبيرة لوحده، فانشأ جيلاً جديداً كان معه حرباً على ما أورثته الأجيال والسياسات
المضللة الغاشمة من بدع وخرافات وأساطير شوهت محاسن الإسلام وقوّضت سلطان المسلمين.
لقد طالب بالتعليم وتنوير الأفكار ومحاربة البدع والانحرافات، ولا يتم ذلك إلا بالتعليم بالتعلم
ففتح المدارس، وأسس مدرسة للبنات في الوقت الذي كان الكثيرون يتحرجون في تعليم
الصبيان فكيف البنات. ومع ذلك كانت مدارسه تعلم بالإضافة إلى جانب الدين والشريعة
الإسلامية السمحة مختلف العلوم العصرية واللغات الأجنبية لحاجة أبناء عصره لها تطبيقاً
لفهمه العميق لكلمة جدّه الإمام أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «
نشّـئوا أبناءكم على غير ما نشأتم، فإنهم مولودون لزمن غير زمانكم».
موقفه من الاستعمار الفرنسي:
ما أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها وأصبحت دمشق تحت الانتداب الفرنسي حتى
بدأت معركته الأولى وجهاده الأكبر مع حكومات الاحتلال الفرنسي التي كانت تدعوه إلى قبول
مبدأ الطائفية في سوريا وشق عصا المسلمين إلى شطرين مهددة تارة، وملوّحة بالمال
والمناصب الرفيعة تارة أخرى.
فلم تلن له قناة ولن يغري المال تلك النفس الكبيرة التي عرفت أن سرّ العظمة في العطاء لا في
الأخذ، وكيف يستطيع المنصب الديني الكبير الذي لوّح به المفوّض السامي الفرنسي أن يثنيه
عن هدفه الذي نشأ وترعرع عليه، فكانت كلمته في جميع مواقفه (إنما المؤمنون أخوة)
إضافة إلى الاستنكار والرفض لأنه يؤمن بأنه موظف عند ربه يؤدي رسالته كما أمر بها
لوجهه تعالى فلا يقبل أن يكون موظفاً عند المفوّض الفرنسي يأتمر بأمره ويتحرك بإشارته.
مؤلفاته:
له مؤلفات كثيرة تتجاوز السبعة والخمسين مؤلفاً موزعة في العقيدة والتاريخ والحديث
والمنطق والأصول والفقه والنحو والصرف، كما أن له ردود مختلفة وكتب في الرحلات.
وفيما يأتي بعض مؤلفاته:
1 ـ أعيان الشيعة: وهو أهمها.
2 ـ نقض الوشيعة: في الرد على كتاب الوشيعة لموسى جار الله.
3 ـ تاريخ جبل عامل.
4 ـ لواعج الأشجان.
5 ـ أصدق الأخبار في قضية الأخذ بالثار.
6 ـ البحر الزاخر في شرح أحاديث الأئمة الأطهار.
7 ـ شرح ايساغوجي / في المنطق.
8 ـ حذف الفضول عن علم الأصول.
9 ـ الدر المنظم في مسألة تقليد الأعلم.
10 ـ كشف الغامض في أحكام الفرائض (في جزئين).
11 ـ حواشي العروة الوثقى (لعمل مقلديه).
12 ـ الدروس الدينية (تسعة أجزاء).
13 ـ شرح التبصرة.
14 ـ الدر الثمين في أهم ما يجب معرفته على المسلمين.
15 ـ الدرة البهية في تطبيق الموازين الشرعية على العرفية.
16 ـ صفوة الصفوة / في علم النحو.
17 ـ الاجرومية الجديدة.
18 ـ المنيف في علم التصريف.
19 ـ كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب.
20 ـ معادن الجواهر (ثلاثة أجزاء).
21 ـ مفتاح الجنان (ثلاثة أجزاء).
22 ـ الامالي.
23 ـ الصحيفة الخامسة السجادية.
24 ـ الدرر المنتقاة لأجل المحفوظات (ستة أجزاء).
وغيرها كثير.
وفاته:
توفي منتصف ليلة الأحد 4 / رجب / 1371 هـ الموافق 30 / 3 / 1952م، فنعته الإذاعة
اللبنانية أولاً، ثم تجاوبت بنعيه سائر إذاعات العالم العربي والإسلامي. وأقيمت المآتم ومجالس
الفاتحة على روحه في مختلف العواصم والمدن العربية والإسلامية وحضرت تشييع جنازته ـ
من بيروت إلى دمشق ومن دمشق إلى مقام السيدة زينب ـ مواكب حاشدة من الشخصيات
ومختلف طبقات الشعب، فدفن بجوار السيدة زينب إلى جانب دواته وأقلامه.
وقد أقيمت المآتم ومجالس الفاتحة على روحه في مختلف العواصم والمدن العربية والإسلامية
ورثته الشعراء بقصائد وكلمات خلدت أعماله وتراثه الخالد.
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
آهات الزينبيه
16-08-2007, 05:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآلي محمد االطيبين الطاهرين
مشكورين على المعلومات
الله يعطيكم العافيه
وجعله الله في ميزان حسناتك يااارب
القمرالذهبي
16-08-2007, 10:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآلي محمد االطيبين الطاهرين
مشكورين على المعلومات
الله يعطيكم العافيه
وجعله الله في ميزان حسناتك يااارب
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر لله اولا ولكم على المرور الولائي جزاكم الله خيرا ويوفقكم ويعافيكم
بحق ومحمد وآل محمد ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
18-08-2007, 07:32 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى الشيخ آغا بزرك الطهراني ـ قدس سره ـ
ولادته:
ولد في 11 / ربيع الأول / 1293هـ في مدينة طهران وسط عائلة معروفة بالتدين والتقوى.
كان ابوه من التجارالافاضل المعروفين بالالتزام والتدين, الف كتابا ارخ فيه الحوادث التي
رافقت حركة تحريم التنباك, اما جده فهو الحاج محسن من التجار البارزين الذين لهم الفضل
في تاسيس اول مطبعة في ايران .
دراسته:
ـ بـدأ فـي طـهـران بـدراسة العلوم الدينية وعمره عشر سنوات, وظل مشغولا بالدراسة في
طـهـران مـدة اثـنـتي عشرة سنة قضاها عند الاساتذه المعروفين, من امثال: الشيخ محمد
حسين الخراساني, والميرزا محمود القمي, والشيخ علي نوري الايلكاني, والسيد عبد الكريم
اللاهيجي، وغيرهم .
ـ هـاجـر الـى الـنجف الاشرف عام 1315 هـ لاكمال دراسته الحوزوية عند مراجعها العظام
آنذاك, وعاش في النجف الاشرف حوالي اربع عشرة سنة .
ـ سـافـر الى سامراء المقدسة والتحق بحوزتها العلمية, للاستفادة من دروس علمائها الاعلام,
و بقي هناك مدة اربع وعشرين سنة .
ـ في عام 1354 هـ عاد الى مدينة النجف الاشرف, وبقي فيها مشغولا في البحث والتصنيف,
الى آخر لحظة من عمره الشريف .
ـ خـلال الـمدة التي قضاها بين حوزتي النجف الاشرف وسامراء المقدسة درس على يد كثير
من الاساتذه المشهورين, نذكر بعضها منهم: الميرزا حسين النوري, السيد مرتضى الكشميري,
الشيخ مـحـمد طه نجف, الميرزا حسين خليل, الاخوند الخراساني , السيد محمد كاظم اليزدي,
الميرزا محمد تقي الشيرازي, الملا فتح اللّه الاصفهاني, الشيخ علي كاشف الغطاء المتوفى
عام 1350 هـ، وغيرهم .
إجازته في الرواية:
حـاز الـشيخ اغا بزرك الطهراني على اجازة بالرواية ونقل الحديث من كبار علماء الشيعة
آنذاك, نذكر منهم :
(1) السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي .
(2) الشيخ علي الخاقاني .
(3) الشيخ محمد صالح البحراني .
(4) الشيخ موسى الكرمانشاهي .
(5) السيد ابا تراب الخونساري .
(6) السيد حسن الصدر (صاحب كتاب تاسيس الشيعة ), وغيرهم .
وله اجازة بالرواية من مشاهير علماء العامة كذلك, نذكر منهم :
(1) الشيخ محمد علي الازهري المعروف بـ(الشيخ علي), وهو من علماء المذهب المالكي .
(2) الشيخ عبد الوهاب الشافعي .
(3) الشيخ ابراهيم الحمدي, من علماء المدينة المنورة .
(4) الشيخ عبد القادر الطرابلسي, من مدرسي الحرم النبوي الشريف .
(5) الشيخ عبد الرحمن الحنفي, من مدرسي الجامع الازهر.
وقد حصل منه كثير من علماء الشيعة البارزين على اجازة في رواية الحديث,
نذكر بعضا منهم , و هم :
(1) آية اللّه العظمى السيد البروجردي .
(2) آية اللّه العظمى السيد عبد الحسين شرف الدين .
(3) العلامة الشيخ عبد الحسين الاميني (صاحب كتاب الغدير), وغيرهم .
صفاته و اخلاقه:
ناتي على ذكر ابرزها:
1 ـ صبره وارادته :
اسـتـطاع الشيخ اغا بزرك الطهراني بصبره وتحمله الشديد ان يكون من ابرز علماء الشيعة
ومن مشاهير مؤلفيها, وقد تحمل ـ في سبيل اصدار كتابيه المعروفين (الذريعة الى تصانيف
الشيعة, و طبقات اعلام الشيعة ) ـ كثيرا من مشقات السفر والتنقل, لغرض الحصول على
المصادرالمختلفة فـي الـمكتبات العامة والخاصة , وينقل عنه انه في احد الايام, وبسبب جهده
المتواصل فقد احس بـالارهاق والتعب الشديدين, فراجع طبيبا لعلاجه, وبعد ان تم فحصه قال
له الطبيب: يجب عليك ترك التدخين, لانه يؤثر بشكل مباشرعلى صحتك, فقال له اغا بزرك:
لقد كنت على خطأ منذ اليوم الاول الذي بدات فيه بالتدخين, وانني ساتركه منذ هذه اللحظة,
وبحمداللّه وبتلك الارادة القوية اسـتـطـاع الشيخ ترك التدخين واستعاد صحته, مع ان المشهور
بين معشرالمدخنين, ان للتدخين تـاثـيـرًا وسيطرة محكمة على المدخن, حيث يصعب عليه ترك
التدخين بهذه البساطة, اذ الكثير منهم حاول ذلك وبشتى الوسائل, فلم يفلح, الا ان للارادة
تاثيرها ايضا.
2 ـ اخلاصه :
لـقـد انـفـق الـشيخ ـ رحمه اللّه ـ عمره الشريف, وبذل مهجته في سبيل خدمة الدين الاسلامي
الحنيف, و مذهب اهل البيت (ع ).
وبفضل اخلاص نيته للّه سبحانه فقد استطاع انجاز تلك التاليف والتصانيف العظيمة, التي
كانت ولا تـزال وسـتـبـقـى مـصدراشعاع لكل طلاب الفكر والحقيقة, ولهذا يمكن القول بان
الشيخ ـ رحمه اللّه ـ كان مصداقا للاية الشريفة (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) سورة
العنكبوت آيه : 69.
3 ـ إباؤه :
يـنـقل عنه انه كان عزيز النفس شديد الاباء والتعفف, وعندما كان يسافر من مكان الى آخر,
كان يقوم بانجاز اعماله الشخصية بنفسه, ويتحمل نفقات سفره, ولا يقبل من احد ان يدفع
عنه شيئا من ذلك, وله في ذلك اسوة حسنة بالنبي الاكرم محمد (ص ).
حبه للامام الحسين (ع ):
كـان شديد التعلق بابي عبد اللّه الحسين(ع ), وكان يشجع على احياء المناسبات المتعلقة باهل
البيت عـليهم السلام, وكان يقيم مجلسا حسينيا في منزله كل ليلة جمعة, وذلك طيلة حياته
الشريفة, و في الحالات التي يتعذر حضور خطيب المنبر كان يقوم بنفسه بسرد بعض الروايات
من الكتب التي تـتـنـاول ذكر مصائب الحسين (ع ) رغبة منه في خدمة الاسلام العزيز ومذهب
اهل البيت (ع ), للفوز بشفاعتهم وللحصول على الاجر والثواب .
6 ـ عبادته :
مـن الـمعروف عنه انه كان يقضي معظم اوقاته بين المطالعة والكتابة, لكنه مع ذلك فقد
خصص جزءاً كبيراً من وقته ـ فيماعدا ذلك ـ الى العبادات المستحبة, لهذا تجده مشغولا بالذكر
والتسبيح والـدعاء والزيارة وصلاة الليل, وحتى صلاة الجمعة, حيث كانت تقام بامامته في
مسجد الطوسي في مدينة النجف الاشرف, واستمرت حتى قبيل وفاته .
و مـن مـمـيـزاتـه الاخـرى : شـغـفه في اكرام الضيف, واحترامه الشديد للعلماء وبالخصوص
الـمعاصرين منهم والعمل الدؤوب في سبيل التوصل الى الحقائق, والوفاء بالعهد, وسعة
الصدر, و التواضع للجميع, وكذلك عدم التعصب في الدفاع عن آرائه ووجهات نظره .
واخيرا نختتم كلامنا بهذا البيت من الشعر في مدحه و تبيان فضله :
لم ار امثال الرجال تفاوتت ـــــ لدى المجد حتى عد الف بواحد.
آثاره العلمية:
كـان الـشـيـخ اغـا بزرك الطهراني يمتلك مكتبة كبيرة تحتوي على مجموعة كبيرة من الكتب و
الـمـخطوطات القيمة, وقد اوقفها رحمه اللّه لخدمة عامة المسلمين, وقد قام بتاليف اكثر من
مئة مؤلف في مختلف المجالات العلمية, ناتي على ذكر ابرزها:
1 ـ الـذريعة الى تصانيف الشيعة: قام بتاليفه ردا على ما اثاره الكاتب جرجي زيدان في كتابه
تاريخ آداب اللغة العربية, من شبهات حول الشيعة ومذهب التشيع, ومن ابرز تلك الشبهات ان
ليس للشيعة دور فـي بـنـاء الفكر والثقافة الاسلامية, وقد ذكر الشيخ في هذا الكتاب اربعة
وخمسين الفا و تـسـعمئة وخمسة وثلاثين مؤلفا لعلماء الشيعة في مختلف العلوم الاسلامية,
وقد تجشم في سبيل انجاز هذه الموسوعة (الذريعة الى تصانيف الشيعة ) كثيرا من صعاب
السفر والتنقل, بين العراق وايـران وسـورية و فلسطين و مصر و بلاد الحجاز, لغرض تتبع
الفهارس التي اوردت اسماء تلك الـكـتـب, وقد طبع هذا الكتاب عدة مرات في مدينة النجف
الاشرف وطهران بخمسة و عشرين مجلدا, ولا باس ان نذكر هذا البيت من الشعر للشيخ قاسم
محيي الدين في مدحه لهذا الكتاب :
و الفضل كل الفضل في الذريعة ـــــ لو لم تكن لضاع فضل الشيعة .
2 ـ طـبـقـات اعلام الشيعه : تناول رحمه اللّه في هذا الكتاب ذكر وتعداد علماء الشيعة من
القرن الـرابع الى القرن الرابع عشر الهجري, الفه بعد الانتهاء من كتاب الذريعة (يحتوي هذا
الكتاب على احد عشر مجلدا).
3 ـ حـيـاة الـشـيـخ الـطوسي: طبع على شكل مقدمة لكتاب تفسير البيان, وقد ترجم الى اللغة
الفارسية .
4 ـ هـديـة الـرازي الـى المجدد الشيرازي : وكتب هذا الكتاب في شرح حياة المجدد الميرزا
حسن الشيرازى الكبير (مطبوع ومترجم الى اللغة الفارسية ).
5 ـ مـصـفـي الـمـقال في مصنفي علم الرجال: الفه في شرح احوال ستمئة عالم وكاتب, وردت
اسماؤهم في كتب الرجال (طبع في ايران عام 1383 هـ).
6 ـ المشيخة : (خلاصة لكتاب مصفى المقال ).
7 ـ النقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف: (مخطوط).
8 ـ توضيح الرشاد في تاريخ حصرالاجتهاد: (حول تاريخ المذهب الشيعي ) بالاضافة الى
بحوث حول الاجتهاد في مذهب الشيعة, ونفي الادعاآت القائلة بحصر الاجتهاد في المذاهب
الاربعة فقط).
9 ـ تفنيد قول العوام بقدم الكلام : كتاب عقائدي يبحث في نفي قدم كلام اللّه الفه بناءاً على
طلب احد علماء الموصل في عام 1359 هـ ( مخطوط ).
10 ـ ضياء المفازات في طرق مشايخ الاجازات: كتبه بشكل يشبه هيئة شجرة (مخطوط).
11 ـ اجازات الرواية والوراثة في القرون الاخيرة الثلاثة (مخطوط).
12 ـ مستدرك كشف الظنون: (مطبوع في طهران سنة 1387 هـ ).
13 ـ تـعـريـف الانـام فـي تـرجـمة المدنية والسلام: حول عدم التعارض بين الدين والمدنية
الحاضرة, (مترجم الى اللغة الفارسية بعنوان المدنية والاسلام ).
14 ـ تـقـريـرات دروس الاخـوند الخراساني وشيخ الشريعة الاصفهاني في الفقه والاصول,
بالاضافة الى عشرات المؤلفات الاخرى .
شعره:
عـلـى الـرغم من كثرة انشغالاته بالتاليف والتصنيف كان الشيخ اغا بزرك الطهراني ـ رحمة
اللّه عليه ـ يتمتع بقريحة شعرية جيدة وقد كتب منظومة شعرية عقائدية نذكر منها هذين
البيتين :
الحمد للرب لامن ســواه * لا يستحق المدح الا اللّه
يا ربنا صل على المختار * محــــمد وآلــــه الاطهار
وفاته:
انتقل الى رحمة اللّه تعالى بتاريخ 13 / ذي الحجة / 1389 هـ بعد ان قضى ستا وتسعين سنة
من عمره الشريف بالسعي الحثيث لخدمة الاسلام العزيز, وقام بتغسيله آية اللّه المدني, وشيع
تشييعا مـهـيـبـا من قبل العلماء الاعلام, وصلى على جسده الطاهر آية اللّه العظمى المرجع
الكبير السيد ابـوالـقـاسم الخوئي ـ رض ـ ولشدة تعلقه بالكتب ـ رحمه اللّه ـ, قد اوصى بدفنه
في مكتبتة التي اوقـفـهـا لـخـدمة المسلمين, وذلك في النجف الاشرف, وقد ارخ الشاعر السيد
موسى الكاظمي الهندي وفاته بهذا البيت من الشعر:
كان اسمه تاريخه ـــ (اغا بزرك محسن ) (1389 هـ ).
المصدر عالم وبلد
ولا يزال هنالك المزيد من مداد علمائنا .... لاتنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
19-08-2007, 04:57 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد محمود الحسيني الشاهرودي - قدس سره
ولادته و نسبه:
ولـد الـسيد محمود الشاهرودي في عام 1301 هـ باحدى القرى التابعة لمدينة شاهرود في عائلة
فلاحية معروفة بالتقوى والصلاح, وكان جده السيد عبد اللّه الشاهرودي من علماء شاهرود
المعروفين, ينتهي نسب عائلته الى الامام الحسين عليه السلام بثلاثة وثلاثين عقباً .
دراسته و تدريسه:
- كـانت لدى السيد الشاهرودي منذ صغره رغبة شديدة في دراسة العلوم الدينية، وقد ساعده عـلـى
الـمضي في ذلك تشجيع والدته التي كانت ترغب في أن ترى ولدها يوما من الايام عالما مثل جده
السيد عبد اللّه الشاهرودي .
- تعلم القراة والكتابة والقرآن الكريم عند معلم خاص في محل ولادته .
- سـافـر الى منطقة (بسطام ) لاكمال دراسة العلوم الدينية, وعند وصوله الى هناك واظب على
الـدراسـة بشكل منقطع النظير, ونتيجة لاستعداداته ومواهبه اخذ يدرّس زملاءه واصدقاءه بعض
العلوم التي اكتسبها في حوزة بسطام .
- سـافـرالى مشهد المقدسة لاكمال الدراسة الحوزوية وخلال اقامته هناك قام بتدريس السطوح
العالية, بسبب قوة ذكائه وكثرة استعداداته .
- فـي عـام 1328هـ هـاجر الى النجف الاشرف لغرض حضور حلقات الدرس التي كان يقيمها
المراجع العظام من امثال: الاخوند الخراساني, وآية اللّه ضياء الدين العراقي, وآية اللّه الميرزا
النائيني .
- اسـتـمـر آية اللّه الشاهرودي على تدريس الطلاب الفقه والاصول, في مرحلة البحث الخارج اكـثـر
مـن خمسين سنة, و نتيجة لذلك ذاع صيته في اوساط الحوزة العلمية, واصبحت له كذلك شهرة بين
الحوزات العلمية في المدن الاخرى .
إجتهاده و مرجعيته:
نال السيد الشاهرودي درجة الاجتهاد وعمره 35 سنة, واصبحت له مكانة بين اوساط العلماء
والـمـراجـع آنـذاك, وقـد لـقـّبه (آية اللّه ابو الحسن الاصفهاني, وضياء الدين العراقي, والميرزا
النائيني) بذي الشهادتين, لانهم اذا ارادوا أن يعطوا لاحد العلماء درجة الاجتهاد, فإنهم كانوا
يرسلونه الى آيـة اللّه الـشاهرودي, كي يقوم بامتحانه, وفي حالة نجاحه يزوده السيد بتاييد اجتهاده,
وكان هذا التأييد يعتبر عندهم بمثابة شهادتين, ولهذا منحوه ذلك اللقب .
وبـعـد رحلة المرجع الكبير السيد ابي الحسن الاصفهاني في عام 1365 هـ اخذ كثير من الشعب
الايراني بتقليد السيد الشاهرودي، و كذلك فعل باقي الشيعة في الدول الاسلامية المختلفة, وهكذا
اخـذ الناس يرجعون في التقليد اليه بشكل اكثر, وبالخصوص بعد رحلة المرجعين الكبيرين السيد
البروجردي والسيد محسن الحكيم (رحمهما اللّه ).
صفاته و اخلاقه:
ابرزها ما ياتى :
1 - الـزهد والتقوى : نروي الحادثة الاتية كدليل على زهده وتقواه، فقد ارسل احد المؤمنين من
اهالي الكويت مبلغا قدره خمسة آلاف دينار كويتي الى السيد الشاهرودي لكي يشتري به دارا, لانه
كـان منذ وصوله الى النجف الاشرف يسكن في دار للايجار, فرفض السيد استلام المبلغ و قال
لابـنـه الـسيد علي الشاهرودي, حوّل هذا المبلغ الى الدينار العراقي، واصرفه على الاحتياجات
الضرورية للحوزة العلمية في النجف الاشرف, وباقي الحوزات في المدن المقدسة الاخرى .
وفـي الـسـنـة الثانية قام بعض الفضلاء بجلب مبلغ آخر لنفس الغرض, وقاموا بشراء دار للسيد و
حـوّلـوا سـند الدار باسمه, وعندما سمع بذلك رفض كما رفض في المحاولة الاولى, الا انه بعد
الاصرار والالحاح الشديدين لهؤلاء الفضلاء عليه، فقد وافق على الانتقال الى الدار الجديدة .
2 - رقـة الـقلب: كان شديد العطف على شرائح المجتمع كافة, واذا تعرض احدهم لا سمح اللّه
الـى ضـائقـة او مـشكلة, فانه يساهم في رفع تلك الضائقة وحل تلك المشكلة, وفي الحالات التي
يعجز عن المساعدة اوالمشاركة فيها, يقوم بالذهاب الى مرقد اميرالمؤمنين علي (عليه السلام ),
و يـدعـو اللّه سبحانه ان يرفع تلك المعاناة ويتوسل بالمنزلة العظيمة التي يتمتع بها الامام عند اللّه
سبحانه .
3 - عـشقه للامام الحسين عليه السلام: ومن خصوصياته الاخرى هي ذوبانه في حب سيد الشهداء
ابـي عـبـد اللّه الـحـسين (عليه السلام ), وينقل عنه انه عندما كان يذهب لالقاء دروسه ويجد في
طـريـقه مجلسا لاحياء ذكرى مصائب الحسين (عليه السلام ), فانه كان يشترك في ذلك المجلس مع
الـحاضرين لاحياء المناسبة , ويجلس قليلا ثم يخرج ذاهبا لالقاء درسه, وينقل عنه كذلك انه ذهب
لزيارة كربلا المقدسة خلال عمره الشريف ماشيا على قدميه 260 مرة .
ومـن مـمـيزاته الاخرى اهتمامه الشديد بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر, والتوكل المطلق على
اللّه في جميع الامور, والبساطة في العيش والابتعاد عن كل مظاهرالترف .
خدماته:
للسيد اعمال خيرية جليلة نذكر اهمها:
1 - بنى مدرسة القزويني في النجف الاشرف .
2 - بنى مدرسة البخارائي في النجف الاشرف .
3 - بنى المدرسة المحمودية في منطقة فاروج .
4 - قام بترميم بناء مدرسة زاهدان .
5 - بنى مدرسة ومكتبة في مدينة فومن .
6 - بنى مسجدا في زاهدان .
7 - بنى مسجدا في جاجرم .
8 - بنى مسجد المعصومية في مدينة بجنورد, ومسجدا آخر في نفس المدينة .
9 - بنى مسجدا في مدينة (گنبد قابوس ) في مازندران .
10 - بنى المسجد الجامع في كلالة .
11 - بنى المسجد الجامع في داميان .
12 - بنى مسجدا في منطقة طيبات .
13 - بنى مسجدا وحسينية في مدينة كابل .
14 ـ بـنـى مـجمعا سكنيا يقع بين النجف الاشرف ومدينة الكوفة لطلبة العلوم الدينية باسم حي
الامام الشاهرودي, تم انجاز المرحلة الاولى منه في حياته والثانية بعد وفاته, اما القسم الاخير من
المشروع فلم يتم انجازه بسبب ابعاد النظام العراقي البعثي لعائلة الشاهرودي الى خارج العراق .
15 ـ اوصى بمعالجة المرضى من المحتاجين مجانا, و ذلك عن طريق الاتفاق مع بعض الاطباء
والصيدليات و تحمله لمصاريف العلاج و الدواء.
طـلابـه:
تخرّج على يديه عشرات الطلاب نذكر قسما منهم :
(1) السيد مرتضى الفيروزآبادى .
(2) الشيخ محمد علي التوحيدي التبريزي .
(3) السيد محمد الشاهرودي (ابنه ).
(4) الشيخ مسلم الملكوتي .
(5) الشيخ حسين الوحيدي الهمداني .
(6) الشيخ غلام رضا الباقري الاصفهاني, وغيرهم .
مؤلفاته:
نذكر أهم آثاره المطبوعة وهي :.
(1) حاشية على العروة الوثقى .
(2) حاشية على وسيلة النجاة .
(3) الرسالة العملية : طبعت في عام 1366 هـ .
(4) ذخيرة المؤمنين .
(5) تقريرات بحث آية اللّه ضياء الدين العراقي .
(6) تقريرات بحث الاصول والفقه لاية اللّه الميرزا النائينى، وغيرها.
وقد قام بعض طلابه بكتابة تقريرات لدروسه في الفقه والاصول, منها مطبوع ومنها لم يطبع لحد الان .
وفاته:
انـتقل الى رحمة اللّه تعالى بعد عمر طويل قضاه بالعلم والعمل الصالح وذلك بتاريخ 18 / شعبان /
1394 هـ في النجف الاشرف, ثم نقل جثمانه الطاهر الى مدينة كربلاء المقدسة لغرض تغسيله
بماء الفرات, قرب مرقد سيد الشهداء الامام الحسين واخيه ابي الفضل عليهما السلام, وتم تشييع
جثمانه الـشـريـف هـناك ثم اعيد الى مدينة النجف الاشرف وشيع تشييعا مهيبا شاركت فيه جميع
طبقات الـمـجـتـمـع حـيث مثواه الاخير, ودفن في الصحن الشريف الى جوار مرقد جده الامام علي بن
ابي طالب (عليه السلام ).
هؤلاء علمائنا وسيرهم لعن الله من حاربهم وشكك بهم وبعلمهم ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
20-08-2007, 03:41 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله الشهيد السيد حسن المدرس - قدس سره
ولادته و نسبه:
ولد حوالي سنة 1287 هـ في أصفهان. كان والده السيد إسماعيل من الخطباء المعروفين.
بعد أن بلغ عمره ست سنوات أخذه جده مير عبد الباقي إلى مدينة ( قمشه ) جنوب اصفهان ليتكفل
تربيته، ولما بلغ عمره أربع عشرة سنة توفى جدّه. تنتسب عائلة المدرس إلى السادات الطباطبائية
( الزوارية ).
حياته العلمية:
بعد وفاة جده بسنتين ذهب إلى اصفهان لإكمال دراسته حسب وصية جده.
وعندما بلغ عمره إحدى وعشرين سنة توفى والده، واستمر على مواصلة الدراسة في اصفهان مدة
ثلاث عشرة سنة، حضر فيها عند ثلاثين مدرّساً في مختلف العلوم العربية والفقه والأصول
والفلسفة. درس العربية عند الميرزا عبد العلي النحوي، والفلسفة عند جهان گيرخان القشقائي
والآخوند محمد علي.
بعد حركة التنباك ( التبغ ) هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته، وحضر دروس كثير من
العلماء هناك، كان من أبرزهم آية الله اليزدي، وآية الله الخراساني.
بقي في النجف الأشرف سبع سنوات ثم عاد إلى اصفهان وأخذ يُدرِّس الفقه والأصول.
ذهب إلى طهران واستمر يلقي دروسه في مدرسة سپـهـسالار.
حياته الجهادية:
لما أُعلنت حركة المشروطة ( الدستورية ) في ايران اشترط علماء الدين على حكومة رضا خان
تأييد المذهب الجعفري وحمايته، وكان وجود جملة من علماء الدين أعضاء في المجلس النيابي
الايراني، بقصد حماية الشريعة الإسلامية، ومراقبة باقي الأعضاء لئلا يحيدوا عنها، وكان من بينهم
آية الله السيد المدرس الذي دخل المجلس النيابي بتوصيات من علماء النجف الأشرف، واشترك في
دورته الثانية، وظل يدافع عن أفكاره الإسلامية إلى آخر عمره الشريف، ووقف بوجه مخططات رضا
خان ووصفها بالخيانة والعمالة للإستعمار، وفي إحدى المرات قال لرضا خان: « أنت انسان همجي
ما شأنك وشأن السياسة إذهب وفتش عن عمل يناسبك ».
وقد حاول نظام رضا خان اغتياله عندما كان في اصفهان، لكن المحاولة باءت بالفشل وفي المرة
الاخرى التي حاول النظام اغتياله عندما جاء لغرض التدريس في مدرسة سپهسالار في طهران فقد
هاجمته مجموعة مكوّنة من عشرة أشخاص، وأخذوا يطلقون النار عليه من كل جانب، فلم تصبه إلاّ
أربع رصاصات، ثلاث في اليد اليسرى والرابعة في اليد اليمنى، لكن الإرادة الالهية عاكستهم فلم
تكن الاصابات قاتلة.
قبس من أقواله:
1 ـ نحن أصحاب الدار، وصاحب الدار أعلم بما فيه، أتركونا نشخص صلاحنا وفسادنا.
2 ـ ليس من اللائق أن نترك ونُعرض عن حريتنا واستقلالنا الذي أقررناه ووقعناه بأيدينا، إن أصل
سياستنا هو ديننا، نحن أصدقاء مع الدول الأخرى المجاورة وغير المجاورة، وكل من يتعرض لنا
نتعرض له، كما تُدين تُدان.
3 ـ إختلافي مع رضا خان ليس اختلاف التاج مع العمامة أنا في خلاف مع الإساس الذي قام عليه
النظام.
وفاته:
في سنة 1928 م أبعده نظام رضا خان إلى خراسان واعتقله، وبقي هناك إلى سنة 1937 م -
1356 هـ ثم نقلوه إلى مدينة كاشمر في جنوب خراسان ومنعت عنه الزيارة والمكاتبة. واصدر
رضا خان في نفس السنة التي نقلو السيد المدرس إلى سجن كاشمر أمراً بقتله فـدُسّ له السُّم
وقضى نحبه شهيداً مظلوماً; أُسوة بأجداده الطاهرين ( عليهم السلام )، ودفن في مدينة كاشمر له
قبر يزار من قبل أحرار ايران في الوقت الحاضر.
هؤلاء علمائنا ايها المخالف فأن اقتديت بعشر خلقهم وأخلاقهم لعشت في هناء ...
لاتنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم ....
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
21-08-2007, 01:18 PM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الشفتي ـ قدس سره
ولادته و نسبه:
ولد عام 1175 هـ في قرية جرزه من قرى طارم العليا في محافظة جيلان شمال ايران من عائلة
متدينة, ثم هاجر والده السيد محمد نقي مع عائلته الى (شفت ) في سنة 1182 هـ وأصبح فيما بعد
من زعمائها الدينيين المعروفين آنذاك .
ينتهي نسب العائلة الى السيد حمزة بن الامام موسى بن جعفر ـ عليهم السلام.
دراسته:
ـ درس المقدمات في شفت عند والده, وكذلك عند بعض الفضلاء الذين كانوا يقومون بالتدريس في
شفت آنذاك .
ـ ذهب الى رشت او قزوين ـ والاحتمال الاكثر الى قزوين ـ لغرض اكمال دراسته الدينية .
ـ بـسـبب قلة اهتمام نادر شاه بالعلم والعلماء, لانشغاله بالحروب الداخلية, وشيوع اجواء القلق و
الاضطراب, فقد قرر السيد الشفتي الذهاب الى العراق لاكمال دراسته في بلد العتبات المقدسة .
ـ في عام 1192 هـ وصل الى كربلاء المقدسة, وأخذ يحضر دروس المؤسس البهبهاني (وحيد
الـبـهـبـهـانـي), وفـي عام 1193 هـ ذهب الى النجف الاشرف لغرض حضور دروس اساتذتها
المشهورين .
ـ فـي عام 1204 هـ , ذهب الى بغداد للمعالجة من مرض اصابه, فسكن الكاظمية المقدسة واخذ
يحضر بعض الدروس فيها.
ـ في عام 1205 هـ , عاد الى ايران وذهب الى قم المقدسة, وفي عام 1206 هـ ذهب الى كاشان
لحضور حلقات الدرس, وبعد بضع سنوات عاد الى قم المقدسة للاستفادة من دروس الميرزا القمي .
ـ حاز على اجازة برواية الحديث, واجازة اجتهاد مؤيدة من قبل بعض العلماء.
ـ فـي عـام 1217 هـ , ذهـب الى اصفهان وبقي فيها مشغولا بالتدريس والتاليف وأداء واجباته
الدينية, حتى آخر ايام عمره الشريف .
استاتذته:
درس السيد الشفتي عند كثير من الاساتذة, وهذه مجموعة, منهم :
(1) المرحوم ابو القاسم بن ملا محمد حسن الجيلاني الشفتي, المعروف بـ (الميرزا القمي ).
(2) الاغا محمد باقر المعروف بـ (الوحيد البهبهاني ).
(3) الشيخ اسد اللّه الكاظميني .
(4) الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي .
(5) الشيخ سليمان بن معتوق العاملي الكاظمي (المتوفى 1227 هـ ).
(6) الاخوند الملا علي بن جمشيد المازندراني الاصفهاني .
(7) المير السيد علي الطباطبائي الاصفهاني الحائري .
(8) السيد محسن الاعرجي الكاظميني .
(9) السيد محمد المجاهد الاصفهاني الحائري .
(10) الملا مهدي بن ابي ذر النراقي الكاشاني, صاحب كتاب (جامع السعادات ).
(11) الميرزا مهدي الشهرستاني الاصفهاني الحائري .
(12) السيد مهدي بن السيد مرتضى الطباطبائي البروجردى المعروف بـ ( السيد بحرالعلوم ).
طـلابـه:
مـنـذ عـام 1217 هـ شرع السيد بالقاء دروسه في مدارس اصفهان, وقد تتلمذ على يديه اعداد
كـثيرة من الطلبة, وقد ذكر صاحب كتاب بيان المفاخر مئة وثمانية واربعين طالبا من طلابه, و بهذه
المناسبة سنذكر اسماء مجموعة منهم, وهم :
(1) السيد ابو القاسم احمد بن محمد الحسني الحسيني الكوبائي مؤلف كتاب (الارشاد).
(2) الشيخ محمد باقر الرازي الايوان كيفي المعروف بـ (النجفي ).
(3) العلامة محمد باقر الخونساري الاصفهاني, صاحب كتاب (روضات الجنات ).
(4) السيد ابو طالب الحسيني القاييني , مؤلف كتاب (السبعة السيارة ).
(5) الملا محمد تقي الاردكاني .
(6) المولى محمد تقي الهروي الاصفهانى الحائري .
(7) المرحوم محمد جعفر الابادئي الاصفهاني .
(8) السيد جواد الموسوي الرضوي القمي .
(9) السيد محمد حسن الموسوي المعروف بـ ( المجتهد).
(10) العلامة الفقيه مير السيد حسن الحسيني المعروف بـ (المدرس ).
آراؤه الفقهيه:
امتاز السيد آية اللّه الشفتي ببعض الاراء الفقهية التي كانت مورد اختلاف بين الفقهاء, وهي :
1 ـ اذا كـان الـواقف حيا واوقف شيئا معينا او ملكا معينا لنفسه, او لنفسه مع افراد آخرين, ففي
حالة وفاة الواقف لا تعتبر وقفا, وتعامل معاملة الارشاد وتوزع على الورثة .
2 ـ لا يـجوز تقليد الميت, ويجب الرجوع الى احد المجتهدين الاحياء, وقد اعتمد في رأيه هذا على
اقوال العلماء من امثال محمد باقر البهبهاني, والسيد مهدي بحر العلوم, والشهيد الثاني, والمحقق
الثاني ـ رضوان اللّه عليهم اجمعين ـ.
3 ـ وجـوب اقـامـة الحدود في زمان الغيبة (غيبة صاحب الامر الامام الحجة ـ عجل اللّه تعالى فرجه
ـ) على العلماء, ويعني ذلك ان بعض العلماء يختلفون حول مسالة حدود ولاية الفقيه, فمنهم من
يجعلها مقيدة, ومنهم من يعتبرها مطلقة, قبل ولاية الامام المهدي ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف
ـ, والـسـيد الشفتي يؤيد الرأي الثاني, وعلى هذه الاساس اقام بنفسه بعض الحدود, ومنها حكم
القتل .
عبادته:
تميز آية اللّه الشفتي بعبادته وخشوعه، فقد كان مواظبا على العبادات المستحبة والنوافل,
وبالخصوص صلاة الليل .
وعـن اهـتـمـامه باداء هذه الصلاة والمحافظة عليها ينقل احد أصدقائه, فيقول: سافرت مع السيد
الشفتي الى احدى القرى, وقبل وصولنا الى القرية حل موعد صلاة الليل .
فـقـال لـي: الـم تنم ؟ فذهبت لكي انام وقد ظن السيد اني قد نمت بالفعل, لكني كنت اتظاهر بذلك
فـانـشـغل بأداء الصلاة و انا أراقب حركاته, وأقسم لكم, لقد شاهدته وفرائصه ترتعد ودموعه تجري
من خشية اللّه .
ونـقل عنه كذلك المرحوم التنكابني: ان هذا العالم الكبير كان لا يخلد الى النوم, منذ منتصف الليل
وحتى شروق الشمس, يقضي هذه الفترة في مكتبته يدعو ويتهجد ويناجي ربه ويصلي ويبكي, و قـد
اصـيـب فـي اواخـر ايام حياته بمرض (الفتق ), فنهاه الاطباء عن البكاء, لكونه يزيد من شدة
المرض .
ومن مميزاته الاخرى: السخاء والكرم, العفو والسماحة, مساعدة الفقراء والمحتاجين, تفقد الناس
وحـل مـشـكلاتهم, احترامه وتوقيره للعلماء والطلاب, تشدده في الامر بالمعروف والنهي عن
الـمـنكر, ولم ينقل عنه انه كان في يوم من الايام يذهب الى سلطان اصفهان او يتقرب اليه, بل على
العكس كان السلطان يزوره في داره .
مؤلفاته:
للسيد الشفتي ـ رحمه اللّه ـ بحدود ستين مؤلفا مابين كتاب ورسالة, نذكر جملة منها:
(1) تحفة الابرار الملتقط من آثار الائمة الاطهار (جزءان باللغة الفارسية في موضوع الصلاة ).
(2) رسائل رجالية (رسالتان في شرح احوال راويين من رواة الحديث ).
(3) سؤال وجواب, (جزءان, وقد طبع الجزء الاول منهما).
(4) مطالع الانوار (في شرح الصلاة من كتاب شرائع الاسلام, في ستة اجزاء).
(5) رسالة في آداب صلاة الليل .
(6) رسالة في الشك والسهو.
(7) رسالة في حرمة محارم الموطوء على الواطئ .
(8) رسالة في حكم اقامة الحدود في زمان الغيبة .
(9) رسالة في زيارة عاشوراء (طبعت ضمن كتاب سؤال وجواب ).
وفاته:
انـتـقـل الـى رحمته تعالى في اصفهان بتاريخ 2 / ربيع الثاني / 1260 هـ بعد ان قضى خمسة و
ثـمـانـيـن عاما في خدمة الشريعة الغراء, وقام بمراسم تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ابنه العالم
الـفـاضـل الـسـيد اسد اللّه, وتم دفنه في مقبرة خاصة في مسجد سيد باصفهان, وله الان مزار و
ضـريـح, وقـد رثـاه المرحوم العلامة محمد باقر الخونساري صاحب (روضات الجنات ) بقصيدة
رائية, اليكم مطلعها:
وسألت طبع القرم عن تاريخ رحلته فجرّ ـــــ ذيلا وقال: ((اللّه أنزله كريمُ المستقر)).
المصدر .... عالم وبلد
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
22-08-2007, 07:40 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد ابو تراب الخونساري ـ قدس سره ـ
مولده ونشأته :
ولد في 17 / رجب / 1271 هـ في خونسار.
كان والده السيد ابو القاسم الخونساري ـ رحمه اللّه ـ عالما كبيرا، وله مؤلفات معتبرة في الفقه
والاصول و الرجال .وكان جده كذلك من العلماء البارزين، وهكذا كان باقي اجداده جميعهم من اهل
العلم والفضل، هاجر احد اجداده من اصفهان الى خونسار واتخذ فيها مسكنا له ولعائلته .
ينتهي نسب العائلة الى الامام موسى بن جعفر الكاظم ـ عليهما السلام ـ بثلاثة وعشرين عقب .
دراسته:
ـ فـي عام 1286 هـ اخذ يدرس الادب والفقه والاصول عند العلامة المحقق السيد محمد علي
الخونسارى .
ـ فـي عام 1291 هـ ذهب الى اصفهان، لاكمال دراسته في الفقه والاصول عند الشيخ محمد باقر
النجفي، والميرزا محمد هاشم الجهارسوقي، وآخرين .
ـ هـاجـر الى مدينة النجف الاشرف في عام 1295 هـ ، لغرض مواصلة دراسته الحوزوية فيها
على يد الاساتذه والعلماء البارزين آنذاك، وظل هناك مشغولا بالدراسة والتدريس، حتى آخر ايام
عمره الشريف .
إساتذته:
تتلمذ رضوان اللّه تعالى عليه، على جملة من العلماء الاجلاء، وهم :
(1) الـمـحـقق السيد محمد علي بن محمد صادق (مؤلف حاشية المكاسب )، وقد اخذ عنه اجازة
برواية الحديث .
(2) الـعـلامـة الكبير الشيخ محمد باقر الاصفهاني (المتوفى 1301 هـ )، وقد اخذ عنه اجازة
بالرواية ايضا.
(3) العلامة السيد محمد باقر الخونساري، صاحب كتاب (روضات الجنات ).
وله اجازة عنه بالرواية كذلك .
(4) المحقق الميرزا محمد هاشم الخونساري .
(5) الفقيه المرحوم السيد حسين الكوهكمري .
(6) العالم المدقق الشيخ عبد العلي الاصفهاني .
(7) الـعـالـم الكبير الشيخ محمد حسين الكاظمي ، صاحب كتاب
(هداية الانام في شرح شرائع الاسلام ).
(8) الميرزا محمد الخونساري .
(9) المرحوم الملا لطف اللّه المازندراني .
(10) آية اللّه الميرزا حبيب اللّه الرشتي .
(11) الميرزا ابراهيم الخوئي، صاحب كتاب (شرح نهج البلاغه ).
طلابه:
اسـتـمـر في تدريس الطلاب بحدود خمسين سنة، وقد كانت تحضر دروسه اعداد غفيرة من الطلبة،
منهم من حصل منه على اجازة برواية الحديث .
نذكر بعضا منهم:
(1) آية اللّه السيد محسن الحكيم .
(2) آية اللّه السيد محمد حجت الكوهكمرى .
(3) الاغا بزرك الطهراني (وله منه اجازة بالرواية ).
(4) الميرزا ابو الحسن الشعراني .
(5) الشيخ ذبيح اللّه المحلاتي .
(6) الشيخ عبد الحسين الرشتي .
(7) الشيخ محمد جواد بن محمد حسين الكاظمي (ابن استاذه ).
(8) آية اللّه الشيخ مرتضى المظاهري .
(9) آية اللّه السيد احمد الصفائي الخونساري .
(10) المرحوم السيد مهدي الغريقي .
مؤلفاته:
ذكر صاحب كتاب (احسن الوديعة )، عنه قائلا: ((وله كتب كثيرة ورسائل جمّة في المواضييع
الـمختلفة والعلوم المتفرقة، لم تخرج من مسوداتها الى المبيضات، ويا للاسف انه لم يمهله الاجل
لاتمام العمل )).
نذكر جملة منها:
(1) الاحكام الوضعية (رسالة عملية في توضيح بعض الاحكام الوضعية ).
(2) اصالة العدم (في علم الاصول ).
(3) اصول الفقه .
(4) بغية الفحول (احكام فقهية حول الزواج ).
(5) البيان في تفسير بعض سور القرآن .
(6) التنبيه على ما اخطأ السيد فيه (ردود على بعض الفتاوى الفقهية لاية اللّه اليزدي ).
(7) حاشية على كتاب الخمس من جواهر الكلام .
(8) حاشية على رسائل الشيخ الانصاري .
(9) حاشية على مكاسب الشيخ الانصاري .
(10) حاشية على منتهى المقال في علم الرجال .
(11) الدرالنضيد في شرح التجريد.
(12) رسالة عملية (فتاوى باللغة الفارسية ).
(13) رسالة في احوال ابي بصير واسحاق بن عمار.
(14) رسالة في بيان كيفية صرف سهم الامام (عج ).
(15) رسالة في حجية الاصول المثبتة (في اصول الفقه ).
وفاته:
انتقل الى رحمته تعالى في النجف الاشرف بتاريخ 9 / جمادي الاول / 1346 هـ، عن عمر ناهز
الـسـتـة والسبعين عاما، وقد شيعته الجماهير المؤمنة من شرائح المجتمع كافة، وقد بدت على
وجـوهـهـم علامات الاسى والحزن، وصلى على جثمانه الطاهر المرجع الديني الكبير آية اللّه
العظمى السيد ابو الحسن الموسوي الاصفهاني، في الصحن المطهر للامام علي بن ابي طالب (ع )
، و تـم دفـنـه فـي مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف، طبقا لوصيته ـ رحمه اللّه ـ، وقد اقيمت
مـجـالـس الـفـاتحة على روحه الطاهرة في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف، وفي بعض البلدان
الاسلامية الاخرى .
المصدر عالم وبلد
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
23-08-2007, 02:19 PM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله السيد عبد الحسين دستغيب (قدس سره)
(1331 ـ 1401 هـ)
ولادته:
ولد السيد دستغيب في مدينة شيراز، مركز محافظة فارس في عام 1913 م.
كان والده السيد محمد تقي بن هداية الله مرجعاً كبيراً في شيراز، أمّا اسرته فهي من الأسر الاصيلة
الشريفة المعروفة في محافظة فارس، برز منها كثير من العلماء الكبار والادباء والخطباء، ويرجع
نسب هذه الاسرة بثلاث وثلاثين واسطة الى الامام السجاد (عليه السلام).
دراسته واساتذته:
ـ انهى مرحلة المقدمات من الدراسة في سن الطفولة لما كان يتمتع به من الذكاء والفطنة التي
وهبها الله إياه.
ـ انهى مرحلة السطوح، وأصبح إماماً لمسجد باقر خان في شيراز وأخذ يمارس الهداية والارشاد.
ـ بعد سنين من الفقر وشظف العيش هاجر الى النجف الاشرف في سنة 1935 م ليواصل دراسته
الحوزوية.
ـ درس في حوزة النجف عند مجموعة من الاساتذة البارزين مثل : آية الله كاظم الشيرازي، وآية
الله أبي الحسن الاصفهاني، وآية الله الميرزا الإصطهباناتي، وآية الله القاضي الطباطبائي.
ـ عندما بلغ سن الرابعة والعشرين حاز على درجة الاجتهاد، وأيّد اجتهاده ثمانية من العلماء الاعلام
آنذاك.
سيرته وأخلاقه:
كان السيد دستغيب يعيش في دار بسيطة، لاتختلف عما كان يعيش فيه أجداده الطاهرون، وكان
معرضاً عن كل الكماليات والزخارف، لم يكن طعامه يتجاوز ربع قرص من خبز الشعير مع شيء
من البصل والملح، وأحياناً شيء من الجبن معرضاً عن اللحوم، وكان دائم الوضوء مداوماً على
الرياضات الروحية تاركاً للملذات.
ومن صفاته الاخرى انه كان شديد الموالاة لآل البيت (عليهم السلام) يعشق المجالس الحسينية
وكان يرتدي السواد في ليلة عاشوراء، وكان تقياً زاهداً صابراً حسن الاخلاق والبيان، ولديه قوة
على التعبير والكتابة.
أما عن عبادته، فقد كان يقضي ليله في العبادة والتهجد حتى الصباح، وكان يصوم كثيراً ويقف لأداء
الصلاة في أول وقتها واذا كبّر ودخل في صلاته كأنه ليس في هذه الدنيا، وفي اوقات فراغه لا تجده
مشغولاً إلاّ بذكر الله أو تلاوة القرآن الكريم أو في الكتابة أو في مواساة المحتاجين.
ومن سجاياه الاخرى انه كان كثير الحب للناس، ويخالط أفراد الطبقة الثالثة من المجتمع، حيث كان
يسارع باستمرار الى إعانتهم وحل مشاكلهم، وكان له اسلوب متميز مع مخالفيه، فلم يكن يسمح
لأحد ان يتناولهم بكلام بذيء، بل كان أحياناً يثنى عليهم مثيراً استغرابهم.
امّا سلوكه في داخل أسرته فقد كان مثل جدّه النبي (ص) رؤوفاً يشارك أهله اعمال المنزل.
نشاطاته:
يمكن إيجازها بما يأتي :
1 ـ بعد عودته من النجف الاشرف أخذ يقيم صلاة الجماعة بمدينة شيراز بالمسجد الجامع ويؤدي
دوره في المسجد في ارشاد الناس وتوعيتهم.
2 ـ كان يقيم مراسم دعاء كميل الاسبوعية، وكان يتحدث للناس من خلال تلك المراسم، وكان
لأحاديثه اثر كبير في هداية كثير من الضالين على الرغم من تفشي الفساد وضغط النظام الحاكم في
ايران آنذاك.
3 ـ بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 م اصبح ممثلاً للإمام الخميني في محافظة
فارس وإماماً للجمعة في مدينة شيراز، فاصبح يؤدي مهامه الرسمية جنباً الى جنب مع رسالته
التربوية والاخلاقية التي كان يسميها (رسالة الانبياء).
4 ـ بعد ان اصبح نائباً عن محافظة فارس في مجلس الخبراء، أخذ يهتم كثيراً بوحدات الجيش
وحرس الثورة الاسلامية وقوات الامن الداخلي، ويقوم بزيارات منظمة لهم مما ادى الى سرعة
الانسجام بين هذه الوحدات.
5 ـ اعادة بناء المسجد الجامع في شيراز الذي يعتبر من الابنية الاثرية التي يرجع تاريخها الى أكثر
من الف عام، وبهمة المؤمنين من اصحاب السيد دستغيب تم تعميره ليؤدي هذا المسجد الشريف
رسالته بين الناس.
6 ـ أمر ببناء عشرات المساجد والمدارس الدينية من قبيل مدرسة حكيم، مسجد الرضا (ع)، مسجد
المهدي (عج)، مسجد فرج آل الرسول (ص)، مسجد الامام الحسين (ع)، مسجد روح الله.
7 ـ أمر بتوزيع آلاف الامتار المربعة لسكن المحرومين والمستضعفين على شكل مجمعات سكنية
منها : مجمع علي بن أبي طالب (ع)، مدينة الشهيد دستغيب، مجمع خاتم الانبياء.
8 ـ كان يعمل كثيراً على تشجيع الشباب في المشاركة بالحرب المفروضة من قبل النظام العراقي
ضد ايران، ويعمل على تعبئتهم بالامكانات كافة.
مواقفه ضد النظام الملكي :
كان له مواقف كثيرة من نظام الشاه نذكر هنا ابرز تلك المواقف :
1 ـ اعتراضه الشديد على قانون نزع الحجاب الاسلامي الاجباري الذي سنّه رضا خان، من خلال
المحاضرات التي كان يلقيها آنذاك من على منبر الحسين (عليه السلام).
2 ـ ضمّ صوته الى صوت قائد الثورة الاسلامية الإمام الخميني، في معارضة قانون (الانتخابات
العامة والمحلية) الذي سنّه الشاه عام 1962 م.
3 ـ على اثر تضامنه مع نهضة الامام الخميني في 15 / خرداد / 1963 م، تم اعتقاله من قبل
قوات أمن الشاه (الساواك) مرتين ثم أطلق سراحه.
4 ـ اعتراضه الشديد على (مهرجان الفن)، الذي عقده الشاه قبل انتصار الثورة الاسلامية بسنة
واحدة في مدينة شيراز، وكان ينفق عليه الاموال الطائلة، ويدعو فيه الاجانب للمارسة انواع
المنكرات علىحساب معاناة الشعب الايراني المحروم.
5 ـ قبل سقوط نظام الشاه بشهرين (أواخر عام 1978 م) اعلن في شيراز عن تشكيل حكومة
عسكرية اسلامية، ودعا الناس الى عدم مراجعة دوائر النظام وقال : من كان لديه مشكلة
فليراجعني شخصياً لأحل مشكلته، وعند تصاعد احداث الثورة واقتراب النصر النهائي في (11/2/
1979) سلّم كثير من قادة الجيش والشرطة انفسهم للسيد دستغيب، وبهذا أصبح داره مقراً من
مقرات الحكومة الاسلامية الفتية.
مولفاته:
للشهيد دستغيب اكثر من ثلاثة وثلاثين مؤلفاً في مختلف العلوم، كما ترجمت بعضها الى اللغات
الاخرى مثل : العربية والانجليزية والفرنسية والالمانية والأوردوية نذكر هنا بعضاً منها :
1 ـ صلاة الخاشعين : ألفه الشهيد في سن الثانية والعشرين ومنعت دائرة الرقابة في العهد البهلوي
الاول ثلثيه من الصدور.
2 ـ القصص العجيبة.
3 ـ الذنوب الكبيرة (مجلدان).
4 ـ القلب السليم.
5 ـ الثورة الحسينية.
6 ـ المعاد.
7 ـ التوحيد.
8 ـ النفس المطمئنة.
9 ـ المظالم.
10 ـ العبودية سر الخلق.
11 ـ الايمان.
12 ـ العدل.
13 ـ الاخلاق الاسلامية.
14 ـ النبوة.
شهادته:
استشهد آية الله السيد عبد الحسين دستغيب (قدس سره) في شهر كانون الأول عام 1981 م، وهو
في طريقه الى أداء صلاة الجمعة، حيث اسرعت اليه فتاة في التاسعة عشرة من عمرها تنتسب الى
زمرة المنافقين اعداء الثورة الاسلامية في ايران، بحجة انها تريد ايصال رسالة إليه، ثم دوّى
انفجار مهيب لقنبلة فيها عدة كيلوغرامات من مادة الـ (تي أن تي)، تقطّع على اثره جسد السيد إرباً
إرباً، وسقط شهيداً مظلوماً كما سقط جدّه الحسين (عليه السلام)، ثم جمعت أجزاء جسده المقطع
ووري جثمانه الثرى، وفي اليوم السابع لإستشهاده جاءت إحدى السيدات العلويات الطاهرات
وقالت : رأيت في الليلة الماضية الشهيد دستغيب في منامي وأبلغني بأنه غير مرتاح، لأن قطعاً من
جسمه لاتزال باقية على طابوق الزقاق الذي استشهد فيه، وطلب مني ان أخبركم عن ذلك، وبعد
البحث والسعي الحثيث في ذلك الزقاق، تم العثور على قطع من الجلد واللحم، واعلنوا عن ذلك
وفتحوا القبر الشريف والحقوا تلك القطع بجثمانه الطاهر.
«فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيثاً مع سيد الشهداء ورفاقه، وحسن اولئك رفيقاً»
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
25-08-2007, 04:14 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى الشيخ محمد جواد البلاغي ـ قدس سره
ولادته و نسبه:
ولـد فـي رجـب عـام 1282 هـ في مدينة النجف الاشرف وسط عائلة متدينة معروفة بالعلم
والتقوى، ينتهي نسب العائلة الى قبيلة ربيعة احدى قبائل الحجاز، كان والده الشيخ حسن البلاغي
من الـعـلـماء المعروفين ولديه منظومة فقهية، وجده الشيخ طالب البلاغي من طلاب المرحوم الشيخ
صاحب الـجـواهـر، وكان لديه من الكرامات الشيئ الكثير، اما عمه فهو الشيخ حسين البلاغي من
الادباء و الشعراء البارزين، وله قصيدة مشهورة في رثاء الميرزا الشيرازي الكبير.
دراسته:
بـقـي فـي مدينة النجف الاشرف حتى بلغ عمره اربعا وعشرين سنة، ثم بعد ذلك ذهب الى مدينة
الـكـاظـمية المقدسة لحضور حلقات الدرس المنعقدة هناك من قبل اساتذتها، وبعد ان انهى مرحلة
المقدمات عاد الى النجف الاشرف لاكمال دراسته .
ـ فـي عـام 1326 هـ سـافـر الى مدينة سامراء المقدسة، للاستفادة من دروس العلامة آية اللّه
محمد تقي الشيرازي، صاحب كتاب (حاشية المكاسب )، وبقي هناك بحدود عشر سنوات .
ـ في عام 1338 هـ عاد من سامراء المقدسة الى النجف الاشرف واتجه نحو التاليف والكتابة و
التصنيف، والرد على الشبهات حتى آخر لحظة من عمره الشريف .
اساتذته:
درس الفقه والاصول والحديث وعلم الرجال وغيرها عند كثير من العلماء والمراجع البارزين انذاك
نذكر منهم :
(1) الاخوند محمد كاظم الخراساني .
(2) آية اللّه السيد حسن الصدر.
(3) العلامة الشيخ محمد طه نجف .
(4) آية اللّه الشيخ محمد حسن المامقاني .
(5) العلامة الكبير المحدث النوري .
(6) العلامة المحقق آية اللّه رضا الهمدانى .
(7) العلامة الكبير السيد محمد الهندي، و غيرهم .
طلابه:
درّس الـعلامة البلاغى كثير من الطلبة الذين تالّـق نجمهم في سماء العلم والايمان، ناتي على ذكر
جملة منهم :
(1) آية اللّه الشيخ محمد رضا آل فرج اللّه النجفي .
(2) العلامة الميرزا محمد علي الغروي الاردوبادي .
(3) العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم .
(4) آية اللّه الشيخ علي محمد البروجردي .
(5) آية اللّه السيد صدرالدين الجزائري .
(6) المرجع الكبير آية اللّه العظمى السيد ابو القاسم الخوئي ـ قدس سره ـ.
(7) آية اللّه الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي .
(8) آية اللّه الشيخ نجم الدين جعفر العسكري الطهراني، وغيرهم .
صفاته و اخلاقه:
كان آية اللّه الشيخ البلاغي اسوة حسنة، فقد تمثلت به اغلب الصفات الحميدة، وسناتي على تفصيل
ابرز تلك الصفات .
1 ـ استثماره للفرص :
قال امير المؤمنين (ع ) (انتهزوا فرص الخير فانها تمرّ مرّ السحاب ).
لـقـد وظـف الـعلامة البلاغي هذا القول توظيفا عمليا دقيقا، فقد كان مستفيدا من اوقاته كافة، لا
يـضـيـعـها في الامورالتي لا طائل فيها، لهذا نجده ومنذ المراحل الاولى لدراسته قد اتجه نحو التاليف
والتصنيف، وظل مستمرا على ذلك حتى نهايه عمره .
2 ـ احياؤه لمناسبات اهل البيت عليهم السلام :
كان قلبه (رض ) ممتلئا ولاءً وحباً لاهل البيت عليهم السلام، وفي زمانه انتشرت بعض الشبهات،
التي كانت تسعى الى التقليل من شان الذين يهتمون باقامة مراسم عزاء الامام الحسين (ع ).
و في سبيل الحد من انتشار تلك الشبهات بين الناس وإثبات بطلانها، اخذ يشترك بنفسه في مواكب
عـزاء سـيـد الـشهداء الامام الحسين (ع )، ويقوم باداء تلك المراسم وبكل فخر واعتزاز، وعندما
اقدمت الفرقه الوهابيه المنحرفة على تخريب قبور أئمة البقيع عليهم السلام، قام باصدار كتاب ردّ
فـيه على افكار ومعتقدات هذه الفرقة الضالة، ونظم قصيدة شعرية بيّن فيها استنكاره لهذا العمل
المشين .
3 ـ تواضعه :
يـنـقـل عـن الـعلامة البلاغي انه كان يذهب بنفسه لشراء ما يحتاجه من الاسواق، ثم يعود حاملا
حاجاته الى بيته .
وكان يردد الحديث النبوي الشريف : ((صاحب الشيئ احق بحمله )).
و قد كان متواضعا في امور حياته الشخصية، بل حتى في مجال التاليف والكتابة .
فلنستمع الى اقواله عندما كان يتحدث عن تفسيره المعروف (آلاء الرحمن ): اردت عن طريق هذا
الـكتاب ان اقوم بفتح الباب للاخرين، لكي يتوسعوا في هذا المجال، وكلي امل بان الكتـّاب الاخرين
سيكتبون افضل منه .
فهذان الشاهدان خير دليل على تواضعه وتمسكه بوصايا اميرالمؤمنين (ع ) عندما قال: (اذا تفقه
الرفيع تواضع، ومن تواضع عظمه اللّه سبحانه ورفعه ).
4 ـ طلبه للحق والحقيقة :
قال علي (ع ) (في لزوم الحق تكون السعادة ).
كان الشيخ البلاغي واضعا نصب عينيه هذا القول الشريف، لهذا نجده يتقبل كل الانتقادات المنصفة
والـبناءة برحابة صدر، اما الانتقادات غير الصحيحة فكان يرد عليها بلطف وادب، ولا يتردد في
كـتـابـة الـردود، اذا راى ان آراء الطرف المقابل باطلة وغير صحيحة، وهذا ما نجده في كتابه
(الـعـتب الجميل )، حيث قام بالرد فيه على احد علماء اهل السنة، وكذلك ما كتبه في مقدمة تفسيره
(آلاء الـرحـمـن) مـن ردود عـلـى ما كتبه العلامة الشيخ النوري، عندما اعتمد على بعض الادلة
الضعيفة حول تحريف القرآن الكريم .
5 ـ احاطته بمقتضيات عصره :
في اواسط القرن الرابع عشر الهجري (بداية القرن العشرين الميلادي)، وعندما اشرفت الدولة
العثمانية عـلـى الـسـقـوط، إتفق اعداء الاسلام على محاربة الدين الاسلامي بشتى الوسائل، ومنها
الكتب و المنشورات المطبوعة بمختلف اللغات، العربية والفارسية والانجليزية وغيرها لهذا وجد
الشيخ الـبـلاغـي ان الـلغة العربية التي كان يجيدها غير كافية لوحدها، للدفاع عن الاسلام
ومعتقداته، فـصـمـم على تعلم اللغة الفارسية والانجليزية والعبرية، وقد اتقنها في وقت قياسي،
ويقال انه تـمكن من ترجمة بعض كتبه الى تلك اللغات، وقال عنه السيد المرعشي (رحمه اللّه ):
لقد شاهدته و لمرات عديدة يقرأ التوراة بالعبرية، وبمنتهى الطلاقة .
6 ـ اخلاصه :
ان الـمـؤلفات التي كتبها الشيخ البلاغي ـ رحمه اللّه ـ كانت في سبيل اللّه وفي الدفاع عن الحق،
لـذلـك نـجد بعض مؤلفاته مثل (التوحيد والتثليث) و(الرحلة المدرسية) في طبعتهما الاولى لم يـطلب
كتابة اسمه على الغلاف، و كان الشيخ يقول في هذا المجال: ان مقصدي من التاليف هو الدفاع
عـن الـحـق والحقيقة، وصولا الى رضاء اللّه سبحانه وتعالى، فلا ضير ان لم يكتب اسمي على
غلاف الكتاب او يكتب اسم شخص آخرغيري .
وهكذا كان مصداقا عمليا لقول الإمام علي (ع ) [ ثمرة العلم اخلاص العمل ].
7 ـ زهده :
كـانـت حـيـاتـه الشريفة مملؤة بالبساطة، متشبها في ذلك بإمام المتقين علي (ع )، في الزهد
والابـتـعـاد عـن مـظاهرالاسراف والترف، ونقلوا عن وضعه المعاشي: انه كان يعيش في غرفة
صـغيرة، مفروشة بحصير وبساط للجلوس لا اكثر، وليس فيها اي وسيلة من وسائل التبريد آو
التدفئه، وفي الحالات التي كان يتعرض فيها للمرض لا يستطيع الذهاب الى الطبيب .
نقل السيد المرعشي ـ رحمه اللّه ـ عنه هذه الحادثة، فقال: ذهبت في يوم من الايام لزيارته فوجدته
مـريـضـا، لا يـستطيع الذهاب الى الطبيب، لعدم وجود المال الكافي لمعالجته، فقمت انا والسيدين
الخوئي والميلاني بتدبير المبلغ، ثم اوصلناه الى الطبيب .
8 ـ مقاطعته للبضائع الاجنبية :
كـان الـشيخ مصرا على محاربته للكفار الاجانب، ويعتبر نفوذهم الاقتصادي على بلداننا توطئة
للهيمنة السياسية والثقافية والفكرية والاقتصادية والعسكرية الخ، لهذا كان لا يستعمل الحاجات
والسلع المصنوعة في بلاد الغرب، بل يستعمل الحاجات المنتجة في بلاد المسلمين .
ومـن مـيـزاتـه الاخـرى مراعاته للاداب، وعلمه بوظائفه الشرعية، ودفاعه عن الدين، و
مـنـاصـرتـه لـلـحـق، وكان صبورا في ممارسته العمل الدؤوب، مبتكراً لاساليب طرحه للفكر
الاسلامي .
دورة السياسي :
عندما تم احتلال العراق في الحرب العالمية الاولى من قبل الانجليز، هبّ علماء الشيعة للجهاد ضد
هـذا الاحتلال بقيادة آية اللّه الميرزا الشيرازي الكبير ـ رض ـ، وكان شيخنا البلاغي من جملة
الـعـلماء الذين كانوا في الصفوف الاولى للمجاهدين ضد ذلك الاحتلال، ولم يهدأ له بال حتى شكـّلت
الدولة العراقيـة المؤقتة المستقـلة، في سنـة ( 1337) هـ (1920 م ).
مولفاته:
لـلـشـيخ البلاغي ـ رحمه اللّه ـ تاليفات كثيرة ومتنوعة في مجالات العلوم الاسلامية المختلفة نذكر
بعضا منها:
اولا: في التفسير:
(1) الاء الـرحمن : و هو تفسير عميق وموجز وبعبارات واضحة، يشتمل الجزء الاول منه على
مـقـدمـة ومـبـاحث عديدة حول القرآن الكريم، بالاضافة الى تفسير سورة الحمد والبقرة وآل عمران،
اما الجزء الثاني فيشتمل على تفسير سورة النساء الى الاية 58، مع بحث في الاية السادسة من
سورة المائدة، ( لبى نداء ربه قبل اتمامه هذا التفسير).
(2) رسالة في الرد على شبهات اثيرت حول القرآن الكريم .
ثانيا: في علم الكلام والعقائد:
(1) الهدى الى دين المصطفى: يحتوي هذا الكتاب على ردود كتبها الشيخ البلاغي ردا على كتاب
(الهداية ) لاحد المؤلفين المسيحيين، الذي ادعى فيه، بعض الادعاآت الباطلة ضد الاسلام و احكام
القرآن (مترجم الى اللغة الفارسية ).
(2) الـرحـلـة المدرسية: اثبت فيه ان الاسلام هو الدين الخالد الملائم لكل زمان ومكان، وقد جـمـع
فـيـه الـمسائل الاجتماعية والعبادية والاخلاقية والسياسية، ثم تناول ـ خلال البحث ـ الاصول العقائدية
الثلاثة المشتركة بين الاديان (التوحيد، النبوة، المعاد) مع بعض البحوث الفلسفية والكلامية (مترجم
الى اللغة الفارسية باسم المدرسة السيارة ).
(3) التوحيد والتثليث: كتبه جوابا على رسالة لاحد المسيحيين من سورية (مطبوع في بيروت وقم ).
(4) اعـاجـيب الاكاذيب: رسالة (مترجمة الى اللغة الفارسية ومطبوعة في النجف الاشرف عام
1364 هـ ).
(5) انوارالهدى: في اثبات وجود اللّه، والرد على الماديين . مطبوع في النجف الاشرف، وقد ترجم
الى اللغة الاوردية في الهند.
ثالثا: في الفقه :
(1) حـاشـيـة وتـعليق على مباحث الشيخ الانصاري ـ رحمه اللّه ـ (الى بيع الوقف، مطبوع في
النجف الاشرف سنة 1343 هـ ).
(2) تعليقة على القسم الاول من العروة الوثقى .
(3) تعليقة على كتاب الشفعة من كتاب جواهر الكلام .
(4) رسـالـة فـي الـرد على فتاوى الوهابيين في تجويزهم تخريب قبور أئمة اهل البيت عليهم السلام
في البقيع .
رابعا: في النقد والانتقاد:
(1) رسالة في الرد على كتاب تعليم العلماء لغلام احمد القادياني .
(2) رسالة في الرد على كتاب ينابيع الكلام .
(3) رسالة في الرد على كتاب القس جرجيس السائل، وهاشم العربي .
(4) دارون و اصحابه: كتاب حول الرد على افكار دارون و انصاره .
خامسا: في الادب:
يعد آية اللّه الشيخ البلاغي من الشعراء الكبار، وقد ورد ذكره في الموسوعات التي تناولت علماء
الشيعة مثل (اعيان الشيعة) و(ماضي النجف وحاضرها) و(الرحيق المختوم) و (نقباء البشر
للعلامة الطهراني ).
وقد كتب قصائد رائعه نذكر منها:
(1) قصيدة في الرد على القصيدة العينية لابن سيناء في النفس ، وضح فيها معتقدات المذهب
الشيعي بخصوص النفس، نذكر منها هذا البيت :
نعمتْ بان جاءت بخلق المبدع ـــــ ثمّ السعادة ان يقول لها ارجعي .
(2) قـصيدة في اثبات وجود الامام صاحب العصر والزمان عجل اللّه اللّه تعالى فرجه الشريف، بـ
(109) ابيات في الرد على احد اهل السنة في انكاره للامام المهدي (ع ).
(3) قصيدة في ميلاد الامام الحسين (ع )، بثلاثة وعشرين بيتا.
(4) قصيدة في رثاء آية اللّه محمد سعيد الحبوبي، احد شهداء ثورة العشرين المباركة في العراق .
وفاته:
انـتقل الى رحمة اللّه تعالى عن عمر ناهز السبعين عاما، وذلك بتاريخ 22 / شعبان / 1352 هـ
قـضـاه بالتاليف والتصنيف، و الردّ على شبهات الملحدين والدفاع عن الدين، وعلى اثر انتشار نبأ
وفاته اعلن الحداد في مدينة النجف الاشرف، وعطلت الدروس في الحوزة العلمية لمدة ثلاثة ايام،
وشـيع تشييعا مهيبا، وتمّ دفنه في الصحن الشريف، بجوار المرقد الطاهر لإمام المتقين أمير
المؤمنين علي بن ابي طالب (ع )، وقد رثاه الشاعر المرحوم الاردوبادي بقصيدة رائعة نقتطف منها
هذه الابيات :
ما ان يقم دين الهدى ماثلا ...... الا و هذا عرقه النابض .
فَلْيَهْنَ شرع المصطفى إنّ منـ ..... ـه في فناه اسدٌ رابض .
فان وَ نَوا عنه فمُتلئِما ......... يصول هذا البطل الناهض .
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
26-08-2007, 08:03 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري - قدس سره
ولادته و نسبه:
ولد آية الله السيد احمد الخونساري في 18 / محرّم / 1309 هـ في مدينة خونسار في عائلة
متدينة; وكان والده المرحوم السيد يوسف من الفضلاء، وينتهي نسب العائلة إلى الإمام الكاظم
( عليه السلام ) بثلاثين عقب.
دراسته وأساتذته:
درس في خونسار بعضاً من المقدمات والسطوح والرياضيات، وذلك عند علمائها المعروفين،
منهم اخوه السيد محمد حسن، وكذلك السيد علي أكبر الخونساري ( زوج أخته ).
التحق بحوزة اصفهان التي كانت من الحوزات المشهورة آنذاك لغرض إكمال دراسته، وأخذ
يحضر دروس البحث الخارج في الفقه والاصول لآية الله مير محمد صادق الاصفهاني، والملا
عبد الكريم الكزي، والميرزا محمد علي التويسركاني.
هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته عند أساتذتها المشهورين من أمثال آية الله الآخوند
الخراساني، وآية الله السيد محمد كاظم اليزدي، وكذلك أخذ يحضر دروس آية الله ضياء الدين
العراقي.
ودرس خلال المدة التي قضاها في النجف الأشرف الفقه والفلسفة والرياضيات.
وفي عام 1335 هـ عاد إلى ايران وذهب إلى أراك، وأخذ يحضر دروس آية الله الشيخ عبد
الكريم الحائري. ذهب آية الله الشيخ الحائري إلى قم المقدسة وأخذ يرتب كيان الحوزة فيها،
وبقي آية الله الخونساري في أراك ليقيم صلاة الجماعة التي كان يقيمها آية الله الشيخ
الحائري ويؤدي الوظائف الدينية التي كان آية الله الحائري يؤديها. بالنظر لشدة حاجة الحوزة
العلمية في قم المقدسة لأمثال آية الله الخونساري فقد جاء إلى قم المقدسة وأقام فيها، وبعد
مرور شهرين فوّض إليه آية الله الحائري إقامة صلاة الجماعة التي كان يُقيمها في المدرسة
الفيضية.
بعد وفاة العلامة يحيى السجادي إمام جماعة مسجد ( السيد عزيز الله ) في طهران سنة 1370
هـ، قام آية الله العظمى السيد البروجردي بارساله إلى طهران لغرض أداء وظائفه في المسجد
المذكور.
تدريسه:
بعد وصوله إلى قم المقدسة قادماً من أراك شرع بتدريس البحث الخارج في الفقه والأصول،
وأصبح بعد ذلك من الاستاذة المرموقين في الحوزة العلمية في قم المقدسة، وكان من طلابه
في البحث الخارج الإمام السيد موسى الصدر.
وبالإضافة إلى تدريسه الفقه والأصول، فقد درّس السيد الخونساري الفلسفة، ومن أبرز طلابه
في هذا الدرس كان آية الله المنتظري، أمّا عن تدريسه في طهران فقد كان يلقي دروسه
الفقهية في البحث الخارج في مسجد ( السيد عزيز الله )، واستمر على ذلك حتى آخر عمره
الشريف.
مرجعيته و جهاده:
بعد رحلة آية الله العظمى السيد البروجردي ( رضوان الله عليه )، أخذ الكثير من المقلدين في
ايران يرجعون إليه في التقليد، وكذلك في بعض الاقطار الإسلامية الاخرى. أمّا عن مواقفه ضد
نظام الشاه، فقد كان السيد الخونساري من العلماء الذين أعلنوا تأييدهم لنهضة الإمام الخميني
( قدس سره الشريف ) في ( 15 خرداد 1342 ش = 1963 م )، وبعد اعتقال الإمام من قبل
قوات أمن الشاه ( السافاك ) في قم المقدسة واقتياده إلى طهران; كان السيد الخونساري من
بين علماء الدين المجاهدين الذين ذهبوا إلى طهران وطالبوا بإطلاق سراحه، كما نقل احد
فضلاء الحوزة بأن السيد الخونساري كان أحد المعتصمين، الذين طالبوا النظام بالسماح لهم
بمواجهة الإمام، وقد تمت فعلا مواجهة السيد الخونساري للإمام قبل إطلاق سراحه .
وخلال الاحداث التي سبقت إنتصار الثورة الإسلامية في ايران، كان له الدور الكبير في تثبيت
اللبنات الأولى للثورة، وقد قام بإصدار البيانات التي تستنكر ممارسات النظام ضد المواطنين
الأبرياء، ومن هذه المواقف اصداره بياناً على أثر اعتقال الإمام والحوادث التي جرت في سوق
طهران، جاء فيه: ان الحوادث المؤسفة التي جرت في طهران والتي أدت إلى قتل وجرح بعض
الأبرياء من المواطنين برصاص قوات الأمن والشرطة وكذلك إعتقال آية الله الخميني وآية الله
القمي وبعض الفضلاء، وإني لأَعجب من هذه الانتهاكات الوقحة لحرمة العلماء الأعلام من قبل
قوات الأمن في البلاد، وأُحذر في هذا الظرف الحساس من هذه الأعمال اللإنسانية، وأُذَكِّر بأن
هذه الأعمال والممارسات المغلوطة لا يمكن أن تحل الأزمة الدائرة; بل يمكن القول بأن هذه
الأعمال ستزيد من وخامة الأوضاع في داخل البلاد.
مؤلفاته:
1 ـ جامع المدارك في شرح المختصر النافع ( في الفقه الاستدلالي ) وهو من الكتب القيّمة
التي جمعت بين الدقة والإختصار.
2 ـ العقائد الحقة ( في علم الكلام ).
3 ـ حاشية على العروة الوثقى.
4 ـ رسالة عملية ( باللغتين العربية والفارسية ).
5 ـ رسالة في مناسك الحج.
وفاته:
إنتقل إلى رحمة الله تعالى على أثر مرض ألمَّ به لم يمهله طويلا، وذلك يوم السبت الموافق 27
/ ربيع الثاني / 1405 هـ في طهران، بعد أن قضى ستة وتسعين عاماً في خدمة العلم والدين
، وعلى أثر انتشار نبأ وفاته أعلنت حكومة الجمهورية الإسلامية في ايران الحِداد العام في
البلاد، وعطلت سوق طهران لمدة ثلاثة أيام وتعطلت الدراسة في حوزة قم المقدسة أسبوعاً
واحدا، وتم تشييعه في طهران، ثم نقل جثمانه الطاهر إلى مدينة قم المقدسة، حيث أُجري له
تشييع مهيب شارك فيه العلماء الأعلام والفضلاء وشرائح مختلفة من المجتمع، وصلى عليه
آية الله العظمى السيد الكلبايكاني ( قدس سره ).
وتم دفنه إلى جوار مرقد السيدة فاطمة المعصومة ( سلام الله عليها ) في مدينة قم المقدسة،
وبهذا المصاب الجلل أصدر قائد الثورة الإسلامية في ايران الإمام الخميني ( قدس سره
الشريف ) بياناً عزّى فيه العالم الإسلامي، وبالأخص الحوزات العلمية، داعياً العلي القدير أن
يتغمده بالرحمة والمغفرة، ولذويه بالصبر والسلوان.
المصدر عالم وبلد
لا تنسوني من خالص الدعاء كما اني لا انساكم
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
27-08-2007, 08:33 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله الميرزا محمد علي الشاه آبادي- قدس سره
ولادته و نسبه:
ولد آية الله الميرزا محمد علي الشاه آبادي عام 1292 هـ في اصفهان.
كان والده المرحوم الشيخ محمد جواد من أبرز تلامذة الشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره )،
وقد حصل منه على اجازة برواية الحديث، ولديه اجازة اخرى من الشيخ الانصاري .
كان أخوه الشيخ أحمد من علماء اصفهان المشهورين، وكذا أخوه الآخر الميرزا علي محمد كان
من العلماء الحاصلين على اجازة بالرواية من السيد حسن الصدر صاحب كتاب ( تأسيس الشيعة ).
دراسته و أساتذته:
درس المقدمات عند والده المرحوم الشيخ محمد جواد ، ثم أخذ يحضر دروس أخيه الشيخ أحمد ،
وكذلك دروس الميرزا محمد هاشم الخونساري الجهارسوقي صاحب كتاب ( مباني الأصول ).
درس في طهران الفقه والاصول عند المرحوم حسن الاشتياني صاحب كتاب ( شرح الرسائل )، كما
درس الفلسفة عند المرحوم الميرزا هاشم الكيلاني، والعرفان عند المرحوم الميرزا أبي الحسن
جلوه.
هاجر إلى النجف الأشرف لاكمال دراسته، وأخذ يحضر مباحثات آية الله محمد كاظم الخراساني،
وآية الله شريعت أصفهاني، وآية الله حسين الخليلي. ذهب إلى سامراء المقدسة لحضور دروس آية
الله الميرزا محمد تقي الشيرازي ( الميرزا الثاني )، واستفاد منها كثيراً.
عاد إلى ايران بناءً على اصرار والدته بالعودة، فسكن طهران، وأخذ يؤدي وظائفه الدينية في مسجد
( سراج الملك )، الذي كان جده المرحوم الشيخ محمد حسن يقيم فيه صلاة الجماعة، ومجالس
الوعظ والارشاد. وفي عام 1347 هـ ذهب إلى قم المقدسة، لغرض التدريس في حوزتها الفتيّة
آنذاك وبقي فيها سبع سنوات. عاد إلى طهران في سنة 1354 هـ لغرض القاء الدروس.
تدريسه و طلابه:
خلال المدة التي قضاها في قم المقدسة، اشتغل بالتدريس، وإعداد الطلاب، وقد تتلمذ على يده كبار
العلماء، وكان من أبرزهم آية الله العظمى الإمام الخميني ( قدس سره ). وبعد انتقاله إلى طهران،
أخذ يدرس الفقه والاصول والفلسفة والحكمة، وظل بحدود سنتين يلقي دروسه في مسجد أمين
الدولة ثم انتقل الى المسجد الجامع لإقامة صلاة الجماعة.
بعض من خصائصه:
1 ـ ظرافته:
قال فيه الإمام الخميني ( قدس سره الشريف ) وهو أحد طلابه: « لم أَرَ طول عمري مثل لطافة
وظرافة آية الله الشاه آبادي ».
2 ـ عرفانه:
قال فيه آية الله المطهري: لقد استفاد فضلاء الحوزة من الدروس القيّمة التي كان يلقيها آية الله
الشاه آبادي في قم المقدسة، وعلى الأخص في العرفان، وكان الكثير من اساتذتنا العظام ينهلون من
عرفانه كالإمام الخميني ( قدس سره).
ومن مميزاته الأخرى أنه كان يتكلم مع جميع شرائح المجتمع، ويوضح لهم المعارف والعلوم
الدينيّة وحتى العرفانية، وكان يقول: إن أمثال هذه المطالب ( العرفانية ) على الرغم من صعوبتها،
يمكن أيصالهاإلى أفهام العامة . وكان آية الله الشاه آبادي قد وضع مشروعاً لانقاذ المسلمين يدعوا
للعمل به، ومن ابرز فقرات هذا المشروع هي:
1 ـ تأسيس مجلة دينية تنشر الافكار الإسلامية والمذهبية بين افراد المجتمع.
2 ـ الاقتصاد في المعيشة والابتعاد عن الإسراف، وهي من أهم الأمور التي دعا إليها الإسلام.
3 ـ تأسيس شركة تقوم على اساس القواعد العلمية، لغرض ايجاد سوق تجاري خال من الجشع
والاستغلال، تعتمد على تنمية الزراعة والصناعة الوطنية ودعم منتوجاتهما وبالاخص الاقمشة
والالبسة المصنوعة محلياً.
4 ـ ايجاد مؤسسات القرضة الحسنة لغرض سد الأبواب بوجه القروض الربوية التي تهدم الدين
والدنيا.
5 ـ ضمان حقوق افراد المجتمع ضد كل اشكال التجاوز غير المشروع.
مواقفه من نظام رضاخان:
بعد انتقاله إلى المسجد الجامع بطهران، إتخذ من هذا المسجد خندقاً للدفاع عن الإسلام ومعتقداته
التي كان رضا خان يستخفّ بها، وكان آية الله الشاه آبادي يعتقد أن الإسلام في خطر مادام نظام
رضا خان قائماً، ويُنقل عنه أنه تحصّن مع مجموعة من العلماء بجوار مرقد السيد عبد العظيم
الحسني بطهران مدة أحد عشر شهراً خلال فترة الصراع الدائر بينه وبين جلاوزة النظام الجائر، وقد
تحدث الإمام الخميني ( قدس سره ) عن جهاده، وقال: « ... بالاضافة إلى كونه فقيهاً وعارفاً
كاملا كان مجاهداً بكل ما تحويه هذه الكلمة من معنى ».
مؤلفاته:
كانت تأليفاته وآثاره العلمية ذات محتوى عال، وقد عكست قدرته العلمية ومنزلته الرفيعة، منها:
1 ـ شذرات المعارف، أو مرام الإسلام: مطبوع باللغة الفارسية.
2 ـ القرآن والعترة: مطبوع.
3 الايمان والرجعة: رسالة في الرد على كتاب ( الإسلام والرجعة ) للسنكلجي مطبوع.
4 ـ الانسان والفطرة، مطبوع.
5 ـ رشحات المعارف: بعض دروسه في العرفان قام بتنظيمها أحد الفضلاء، مطبوع في
مشهد المقدسة.
6 ـ مفتاح السعادة في احكام العبادة: رسالة عملية باللغة الفارسية، طبعت في طهران.
7 ـ حاشية على كتاب كفاية الاصول للخراساني: مخطوط في اصول الفقه.
8 ـ منازل السالكين: مخطوط في العرفان.
9 ـ رسالة العقل والجهل: مخطوط.
10 ـ رسالة في النبوة: مخطوط.
رحلته اٍلى الملأ الأعلى:
انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الموافق 3 / صفر / 1362 هـ في طهران ونُقل جثمانه
الطاهر إلى منطقة ري جنوب العاصمة طهران، ودفن في مقبرة الشيخ أبي الفتوح الرازي ( المفسر
المعروف ) بجوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني وهو من احفاد الامام الثاني أبي محمد الحسن
المجتبى( عليه السلام ).
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
30-08-2007, 06:28 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا شرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ـ قدس سره
ولادته:
ولد في مدينة تبريز بتاريخ 29 / ذي الحجة / 1321 هـ .
دراسته:
ـ عـنـد بـلـوغـه سن التاسعة ذهب الى المدارس لتعلم القراة والكتابة والقرآن الكريم والكتب
الفارسية المتعارف عليها في ذلك الوقت، كما تعلم فن الخط عند الاستاذ الميرزا علي النقي .
ـ بـعد ذلك درس اللغة العربية والادب العربي، وانهى مرحلة السطوح عند الاساتذه المعروفين في
مدينة تبريز.
ـ هاجر الى النجف الاشرف لاكمال دراسته الحوزوية وبقي هناك 11 سنة يحضر دروس الفقه و
الاصول عند العلماء الكبار آنذاك امثال: آية اللّه النائيني وابي الحسن الاصفهاني والكمپاني .
ـ لـم يـكـتف بدراسة الفقه والاصول، بل واصل دراسته في العلوم الاخرى مثل: علم الرجال، و
الـفـلـسـفـة، والـعـرفان، والاخلاق، والرياضيات، والحساب، والجبر، والهندسة المستوية والمجسمة،
وغيرها.
ـ عاد الى تبريز وأخذ يلقي الدروس فيها بحدود 10 سنوات، وبسبب الاضطرابات التى حدثت في
محافظة آذربايجان خلال الحرب العالمية الثانية هاجرالى قم المقدسة .
ـ اتجه في قم الى تدريس علم التفسير والفلسفة والعلوم العقلية، لانه وجد الحوزة بحاجة ماسة الى
مثل هذه العلوم، لكي تسير جنبا الى جنب مع العلوم الاخرى مثل الفقه والاصول .
ـ مـنـذ سنة 1368 هـ شرع بتدريس الاخلاق والعرفان ثم بعدها قام بتدريس رسالة السير و السلوك
المنسوبة للعلامة بحر العلوم .
اساتذته:
بـالاضـافة الى العلماء الكبار الذين درس عندهم في حوزة النجف الاشرف درس العلوم الاسلامية
الاخرى لدى الاساتذه الافاضل، نذكر منهم :
(1) آية اللّه الكوهكمري .
(2) السيد حسين البادكوبئي .
(3) السيد ابو القاسم الخونساري .
(4) آية اللّه الميرزا علي الايرواني .
(5) آية اللّه علي اصغر الملكي .
(6) آية اللّه القاضي الطباطبائي .
طلابه:
درس عند العلامة جيل من الطلبة والافاضل الذين نهلوا من علومه المختلفة وكان لهم دور بارز في
تنمية العلوم العقلية التى كان العلامة يوليها اهتمامه، نذكر منهم :
(1) الشهيد مرتضى المطهري .
(2) الشهيد محمد حسين البهشتي .
(3) الشهيد محمد مفتح الهمداني .
(4) الشهيد علي القدوسي .
(5) الشهيد محمد رضا السعيدي .
(6) آية اللّه جوادي آملي .
(7) الاستاذ محمد تقي مصباح اليزدي .
(8) آية اللّه مكارم الشيرازي .
(9) الشهيد مصطفى الخميني .
(10) السيد عبد الكريم الاردبيلي .
مكانته العلمية:
لـم يـكـن الـعـلامة مجتهدا في العلوم العقلية والنقلية فحسب، بل كان اديبا وشاعرا ماهرا كتب
القصائد الشعريه باللغتين العربية والفارسية، وفنانا بارعا بالخط، فقد كان خطه جميلا جدا، وله
منظومة في آداب الخط ضمّها الى احد مؤلفاته .
ـ يقول احد طلابه: يمكن القول بان سعة اطلاع العلامة لا نظير له في القرن الحاضر.
ـ قـال فـيه الشيخ صدر الدين الحائري وهو كذلك من طلابه: حضرت مع العلامة جلسة سؤال و
جواب، مكونة من الاطباء والأساتذة والمهندسين والروحانيين وطلبة الجامعة، وقد سالوه جميعا فـي
مـخـتلف العلوم والسيد العلامة يجيب على تلك الاسئلة بصورة كاملة ومقنعة، بحيث انصرف
الجميع من الجلسة وهم راضيين .
طريقته في التدريس:
ـ يـنقل لنا احد طلابة في هذا المجال، فيقول: كان العلامة الطباطبائى هادئا ولينا في كلامه عند القاء
الدروس ولا ينتهي من مطلب من مطالب الدرس الا بعد ان يقوم باشباعه اشباعا جيدا، وبعبارات
قـصـيرة من دون تشتيت لاذهان الطلاب بكثرة التفريعات، ويقوم بشرح مطالب المادة على اساس
الاستدلال والبرهان في اثبات العلوم النظرية مثل الفلسفة وما شابهها، ويقول السيد الطباطبائى في
هذا المجال: لا ينبغي الاعتماد على الشعراء والقصص في اثبات هذه العلوم .
ـ يؤكد العلامة في بحوثه على نقطة مهمة وهي ان الدين والعقل لا يفترقان، وعلينا الرجوع الى
القرآن الكريم و الوحي في الحالات التي تعجز فيها عقولنا عن التوصل الى الحقائق .
صفاته:
يـعـجـز الـقلم عن الاحاطة بشخصية هذا العالم الرباني الكبير، فقد جسد في سلوكه كل معاني التقوى
والاخلاق الحسنة، نذكر اهم تلك الصفات .
1 ـ اخلاصه للّه :
كـان السيد وفي جميع احواله واضعا نصب عينيه وصايا جده اميرالمؤمنين (ع ) في الاخلاص،
حـيـث قال (ع ): (ثمرة العلم اخلاص العمل )، وفي مرة من المرات اراد احد الاشخاص ان يشيد
بحضوره بكتاب الميزان في تفسير القرآن ـ وهو من مؤلفات العلامة ـ، فقال له السيد: كلامك هذا
يدفعني الى العجب والعجب يفقد العمل قصد القربة للّه والاخلاص له .
2 ـ عبادته :
طـوى السيد مراحل عالية في العرفان والسير والسلوك المعنوي، فقد كان دائم الذكر والدعاء
مشغولا بذكراللّه حتى عندما تجده ذاهبا في الطريق لالقاء الدرس .
ـ كان مواظبا على اداء المستحبات ولديه في شهر رمضان برنامج متنوع موزع بين العبادة
والتاليف وقـراءة القرآن وقراءة دعاء السحر الذي كان يهتم به اهتماما كثيرا حيث كان يقرأه
بحضور افراد عائلته .
3 ـ ولاؤه لاهل البيت عليهم السلام:
للعلامة تعلق خاص بأهل البيت عليهم السلام، وما بلغه قدس سره من المكانة العلمية الرفيعة يعود
في الـحقيقة الى عشقه وذوبانه وتوسله بهم عليهم السلام ، يقول احد الفضلاء، سألت الشيخ
المطهري: لماذا تكنّ للعلامة احتراما منقطع النظير؟ فقال لى: أحترمه بشكل خاص لشدة تعلقه باهل
البيت عليهم السلام وقد رايته في قم المقدسة ايام شهر رمضان المبارك يذهب ما شيا الى حرم
السيدة المعصومة عليها السلام قبل الافطار، لاداء الزيارة والصلاة، وكان عند حلول الافطار يقبل
ضريحها ـ سلام اللّه عليها ـ مودعا لها، ثم يعود الى البيت لكي يتناول طعام الافطار.
وفي مناسبة وفاة الزهراء ـ سلام اللّه عليها ـ كان يقيم مجلسا للعزاء لمدة عشرة ايام .
4ـ عفوه عن المسيء :
نـروي الحادثة الاتية شاهدا على عفوه وسماحته: اراد احد المغرضين اهانة شخصية السيد والـنـيـل
منها، وعلى اثر ذلك حاولت مجموعة من اصدقاء العلامة توبيخه ومعاتبته فرد عليهم بكل هدوء
وثبات: قال سبحانه في كتابه المجيد (لا يحيق المكر السيئ الا باهله) فاطر / 43.
وبحمداللّه وبعد فترة وجيزة تحقق وعد الايه الشريفة بهذا الانسان المغرض بتعرضه لالوان الشقاء
والهوان .
وهذا جزاء من لا يشكر نعمة وجود العلماء الربانيين .
5 ـ بساطته في العيش :
كـان بـسـيطا في جميع شؤون حياته فاذا اردنا ان نتكلم عن مسكنه فهو متوا ضع لا يسع لاستقبال
الـزوار، امـا مـلـبسه فكان يلبس القماش العادي ولم يعتمد طول حياته الشريفة في تيسير اموره
المعاشية على الحقوق الشرعية، بل كان يعتمد في سد احتياجاته على واردات قطعة ارض زراعية
صغيرة ورثها عن اجداده في تبريز.
6 ـ تواضعه للاساتذه والطلاب:
كـان كـثـيـر الـتـواضع والاحترام لاساتذته وبالخصوص استاذه في الاخلاق آية اللّه القاضي
الـطـبـاطـبـائي، حيث يجد نفسه صغيرا امام هذا العالم الرباني الذي تجلت فيه اسرار التوحيد و
المقامات الرفيعة .
اما عن تواضعه للطلاب فينقل احد طلابه: يقول لنا العلامة: لا تنادوني بكلمة استاذ، بل انا وانتم
عبارة عن مجموعة جئنا الى الدرس لغرض العمل سوية، للتعرف على حقائق الاسلام .
7 ـ اكرامه للضيف :
نـقل عنه الشيخ محمد علي الشرعي هذه الحادثة: في مرة من المرات زرت السيد في بيته فرحب
بـي كثيرا ولمست منه حسن الضيافة، بحيث انه قام باعداد الشاي بنفسه وجلبه و وضعه امامي و
في الحقيقة كنت محرجا وخجلا مما حباني به من اللطف و التقدير.
دوره في نجاح الثورة الالسلامية:
مـنذ نهضة الامام الخميني ـ رحمه اللّه ـ وما بعدها كان للعلامة دور كبير في المشاركة مع كبار
علماء الحوزة في اتخاذ القرارات للتصدي لنظام الشاه .
وقد اشترك باصدار العديد من البيانات التي استنكرت مواقف النظام الملكي المقبور.
امـا عـن دوره بـعـد نـجاح الثورة الاسلامية وقيام الجمهورية الاسلامية، فبسبب سوء اوضاعه
الـصـحيحه لم تسنح له الفرصة باداء دوره تجاه الثورة، لكننا يمكن ان نقول: بان للعلامة الطباطبائي
الدور الكبير في تحقق اهداف الثورة ونجامها.
مولفاته:
(1) تـفـسـير الميزان: وهو كتاب فريد في نوعه بتفسير القرآن الكريم، ويعتبر من التفاسير
المعاصرة، وقد ترجم الى الفارسية .
(2) رسالة في المبدأ و المعاد.
(3) حاشية على كفاية الاصول .
(4) اصول الفلسفة المادية .
(5) سنن النبي (ص ).
(6) الشيعة في الاسلام: مترجم الى العربية والانجليزية .
(7) القرآن في الاسلام : مترجم الى العربية والانجليزية والاردو والتركية والماليزية .
(8) بداية الحكمة: مترجم الى الفارسية .
(9) نهاية الحكمة: مترجم الى الفارسية .
(10) الوحي .
(11) رسالة في العشق .
(12) الشيعة .
(13) اصول العقائد: خمسة اجزاء الف للمدارس الاعدادية .
(14) رسالة محمد (ص ) في المنهج الاسلامى .
(15) حاشية على كتاب الاسفار لملا صدرا.
(16) رسالة في الحكومة الاسلامية .
(17) رسالة في القوة والفعل: مترجمة الى الفارسية .
(18) رسالة في الوسائط: وهي بحوث حول التوحيد.
(19) تعليقة على كتاب اصول الكافي .
(20) رسالة في الصفات .
(21) رسالة في الافعال .
(22) رسالة في النبوة .
(23) رسالة في الولاية .
(24) رسالة في المشتقات .
(25) رسالة في البرهان .
(26) رسالة في المغالطة .
(27) رسالة في التركيب .
(28) رسالة الحقائق والاعتبارات .
(29) رسالة في التحليل .
(30) رسالة في النبوة والمقامات .
(31) منظومة في خط النستعليق .
(32) علي والفلسفة الالهية : مترجم الى الفارسية .
(33) رسالة المحاكمات .
(34) رسالة في توحيد الذات .
(35) حاشية على كتاب المطالب للشيخ الانصاري .
(36) رسالة في انساب آل عبد الوهاب: وهي في انساب اجداده .
(37) سؤال وجواب .
(38) نظرية السياسة والحاكم في الاسلام: مترجم الى الفارسية .
(39) رسالة في علم النبى (ص ) والامام (ع ) بالغيب .
(40) تعليقة على بعض مجلدات بحار الانوار.
(41) لـه عـشـرات الـمقالات المنشوره في المجلات العلمية المختلفة وكثير من التقاريض و
المقدمات المكتوبة لبعض الكتب المعروفة مثل: المراقبات، وتفسيرالعياشى، ووسائل الشيعة،
وله كذلك خمسون مخطوطة في مكتبته الخاصة موجودة الان عند ورثته .
شعره:
للعلامة اطلاع واسع في اللغة الفارسية وادبها، وقد نظم الشعر بالفارسية وله قصائد معروفة تـم
نـشـرها في المجلات العلمية المختلفة، وهذا مطلع احدى قصائده العرفانية بالفارسيه: همى گويم
وگفته ام بارها ـــــ بود كيش من، مهر دلدارها.
وفاته:
تـوفـي العلامة الطباطبائى بتاريخ 28 / محرم الحرام / 1402 هـ، بعد ان قضى ثمانين سنة في
خدمة العلوم الاسلامية بصورة عامة، وعلوم شيعة آل البيت عليهم السلام بصورة خاصة، ودفن الى
جـوار مـرقـد الـسـيـدة المعصومة فاطمة بنت الامام موسى بن جعفر عليهم السلام في مدينة قم
المقدسة .
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
تل الزينبيه
03-09-2007, 03:35 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم واللعن عدوهم ‘‘‘
وسلام من الله عليكم ’’’
جزيلا من الشكر والتقدير لهذه الجهود الجباره والعظيمة ...
القمرالذهبي
03-09-2007, 07:42 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم واللعن عدوهم ‘‘‘
وسلام من الله عليكم ’’’
جزيلا من الشكر والتقدير لهذه الجهود الجباره والعظيمة ...
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله اختنا والشكر موصول لكم على المتابعه الولائيه
وهذا لا يساوي قطرة من بحور علمائنا اسال الله القبول
وجزاكم الله خير الجزاء على مروركم والرد الولائي ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
03-09-2007, 08:00 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد محمد تقي الخونساري ـ قدس سره
ولادته:
ولـد فـي مـدينة خونسار بايران في شهر رمضان المبارك من عام / 1305 هـ، في اسرة كريمة
معروفة بالعلم والفضل والادب .
دراسته و اساتذته:
ـ فـي عـام 1322 هـ وقـبل ان يكمل سن السابعة عشرة من عمره هاجر الى النجف الاشرف
لدراسته العلوم الدينية .
ـ بـعـد اكـمـاله مرحلة السطوح اخذ يحضر دروس آية اللّه الاخوند الخراساني (صاحب كفاية
الاصول ) ودروس آية اللّه محمد كاظم اليزدي (صاحب العروة الوثقى ).
ـ بعد وفاة المرحوم الاخوند الخراساني انتقل الى حلقة دروس آية اللّه شيخ الشريعة الاصفهاني،
ودروس آية اللّه ضياء الدين العراقي .
ـ شـرع بـدراسة العلوم العقلية عند المرحوم الشيخ علي القوجاني، وقد استفاد من افاداته الشي
الكثير.
جهاده ضد الاستعمار البريطاني:
كان السيد الخونساري في العراق ايام اندلاع نيران الحرب العالمية الاولى بين الدولة العثمانية و
الانجليز، فهب علماء الدين الافاضل للجهاد والدفاع عن ارض الاسلام ضد الاحتلال الكافر، وذلك
تـحـت قيادة العلماء المجاهدين الواعين، فاتفق آية اللّه الخونساري مع آية اللّه محمد تقي
الشيرازي (الـمـيـرزا الـثـانـي ) وآية اللّه مصطفى الكاشاني على الاشتراك في جبهة واحدة ضد
الاحتلال الـبـريطاني، وكانت جبهتهم الحربية تشمل الاراضي الواقعة ما بين نهري دجلة والفرات،
وبعد قـتـال عنيف بين السيد الخونساري وجنوده وبين قوات الاحتلال البريطاني البغيض جرح السيد
الـخـونساري، نتيجة اصابته باطلاقة منعته من مواصلة القتال ضد الغزاة المعتدين، وعلى اثر ذلك
وقـع فـي اسر القوات البريطانية، فابعدته الى بلاد الهند التي كانت من مستعمرات بريطانيا واهم
قـواعدها آنذاك، وبعد ان قضى اربع سنوات في سجون القوات الانجليزية ما بين البحر و الـهـند
وسنغافورة، اطلق سراحه بسبب المساعي الكبيرة التي بذلها احد الوجهاء العرب من الذين كانوا
معه في الاسر، والذي تم اطلاق سراحه قبل السيد الخونساري، وبعد اخراجه من سجون الانجليز
عاد الى محل ولادته (خونسار) في ايران .
وبعد عودته الى ايران اخذ على عاتقه مسؤولية التصدي لنظام الشاه رضا خان، مع باقي علماء
الدين الـمـجـاهـدين في ايران، و اشترك في حركة الجماهير مطالبا بتاميم النفط، وكذلك دعا الى عدم
المشاركة في انتخابات ما يسمى بالمجلس الوطني التابع لنظام الشاه في عام 1371 هـ وقد تصدى
لقانون منع الحجاب الاسلامي الذي صدر ايام رضا خان .
خدماته:
يمكن تلخيصها بما يلي :
1 ـ تثبيت كيان الحوزة العلمية في قم المقدسة :
في سنة 1340 هـ وبناءً على طلب آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ـ مؤسس الحوزة
الـعـلمية في قم المقدسة ـ جاء السيد الخونساري الى مدينة قم ووضع يده بيد آية اللّه الحائري، في
سبيل تثبيت اركان الحوزة العلمية التي كان نظام الشاه رضا خان يتربص بها الداوئر.
وبـعـد وفـاة المرحوم الحائري اتفق السيد الخونساري مع آية اللّه محمد حجت وآية اللّه الصدر
(الـمـتـوفـى عام 1373 هـ ) على المضي قدما، نحو تطبيق اهداف الشيخ الحائري، في تربية و
تدريس الطلاب، واعدادهم لاداء واجباتهم الرسالية .
2 ـ اقامته لصلاة الجمعة :م
ـن الـخـدمـات الـجليلة التي اقدم عليها هذه العالم الكبير كانت اقامته لصلاة الجمعة ذات الابعاد
الـسـيـاسـية، وذلك في عام 1360 هـ في المدرسة الفيضية، وبسبب كثرة المصلين ثم نقلها الى
مسجد الامام الحسن العسكري صلوات اللّه وسلامه عليه في قم المقدسة .
ويمكن القول بان آية اللّه الخونساري قام باحياء هذه الشعيرة التي كانت مهملة لسنين طويلة .
3 ـ اقامته لصلاة الاستسقاء:
وهـي مـن خـدمـاته الاجتماعية الاخرى التي قدمها لابناء الشعب الإيراني، وبهذا الخصوص يـروي
لـنا آية اللّه الاراكي هذه القصة حول صلاة الاستسقاء اذ يقول: في عام 1362 هـ تعرضت مـديـنـة
قـم الـمـقدسة الى جفاف شديد بسبب عدم هطول الامطار، فطلب اهالي المدينة من السيد الخونساري
اقامة صلاة الاستسقاء فامتنع عن ذلك، وبعد الاصرار الشديد من قبل اهل العلم والفضل وافق على
اقامتها، وخرج ما يقارب من عشرين الف نسمة الى خارج المدينة وادوا صلاة الاستسقاء بـامامته،
وبعد انتهاء مراسم الصلاة بفترة وجيزة نزل المطر بشكل غزير ملفت للانظار، ببركات دعاء هذا
السيد الجليل .
وفاته:
أصيب السيد الخونساري بمرض في اواخر عمره الشريف، وبالرغم من المعالجات المستمرة له
مـن قـبل الاطباء، الا ان صحته لم تتحسن، وعلى اثر ذلك استدعاه اهالي مدينة همدان بالمجيء الى
مدينتهم ذات المناخ اللطيف في الصيف، فقبل دعوتهم وذهب الى هناك .
وبعد فترة قصيرة قضاها في همدان تعرض الى نوبة قلبية لم تمهله طويلا، فلبى ندا ربه بتاريخ 7 /
ذي الـحجة / 1371 هـ، وتم نقل جثمانه الطاهر من هناك الى قم المقدسة وشيع فيها تشييعا لم
يـسـبـق له مثيل، ودفن بجانب استاذه آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري يزدي ـ مؤسس
الحوزة العلمية في قم المقدسة ـ، بجوار مرقد السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام موسى بن جعفر
عـلـيـهـم الـسلام، وحدادا على هذه الثلمة الاليمة في الاسلام فقد عطلت الدراسة في حوزة قم
المقدسة، وكذلك في النجف الاشرف .واقيمت فيهما مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة .
نقلا عن عالم وبلد ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
تل الزينبيه
05-09-2007, 06:40 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم واللعن عدوهم ‘‘‘
وسلام من الله عليكم ..,,,
تسلم اخووي "القمر الذهبي" في ميزان حسنــــــــــــــــاتك
محبة_الزهراء
09-09-2007, 09:03 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
شكرا عالمواضيع الحلوة
القمرالذهبي
11-09-2007, 01:52 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم واللعن عدوهم ‘‘‘
وسلام من الله عليكم ..,,,
تسلم اخووي "القمر الذهبي" في ميزان حسنــــــــــــــــاتك
اللهم صل على محمد وىل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته خيتي تل الزينبيه ...
الله يسلمكم خيتي ومشكورين على المرور والمتابعه
وجزاكم الله خيرا على ما تبذلينه من مجهود في صرحنا
الولائي هذا ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
11-09-2007, 01:54 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
شكرا عالمواضيع الحلوة
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
الشكر موصول لكم اختي على المرور والرد لا حرمنا الله منكم
ومن ردودكم ومتابعاتكم العطرة بحق محمد وآل محمد
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
11-09-2007, 02:13 PM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد علي الموسوي البهبهاني ـ قدس سره
ولادة و نسبة:
ولـد فـي بهبهان عام 1302 او 1303 هـ في اسرة عرفت بالعلم والفضل والتقوى, وتخرج مـنها
العديد من العلماء والفضلاء والمدرسين, منهم والده الجليل السيد محمد البهبهاني الذي كان من علماء
مدينة بهبهان المعروفين .
دراسته و تدريسه:
ـ درس الـمـقـدمـات والسطوح على يد علماء مدينة بهبهان الكبار من امثال: الميرزا محمد حسن
البهبهاني والشيخ عبد الرسول البهبهاني والسيد محمد ناظم البهبهاني .
ـ نتيجة لامتلاكه ذاكرة قوية, بحيث كان يحفظ اعقد المسائل, فقد اصبح مجتهدا متجزئا, ويعني ذلك ان له
القدرة على استنباط بعض الاحكام الشرعية .
ـ فـي اواخـر عـام 1327 هـ هـاجـر الى النجف الاشرف لغرض اكمال دراسته, عند مـراجـعـهـا الـكـبـار
من امثال : الاخوند الخراساني والسيد محمد كاظم اليزدي والسيد محمد الكوهكمري التبريزي, وبقي
فيها ست سنوات .
ـ قبل بلوغه سن الرابعة والعشرين حاز على درجة الاجتهاد، وعاد الى محل ولادته (بهبهان ).
ـ مـنـذ وصـولـه الى بهبهان اخذ يشتغل بحلقات التدريس, ولشدة تواضعه في العلم وعدم تكبره بدأ
بتدريس الكتب المبسطة في الحوزة .
ـ في عام 1329 هــ عاد مرة ثانية الى النجف الاشرف لغرض التدريس, وبقي هناك لمدة سنة, و
بـسبب وضعه الصحي عاد الى بهبهان و ظل فيها مدة سبع سنوات, مشغولا بالتدريس واداء واجباته
الدينية .
ـ فـي عـام 1338 هـ استدعاه استاذه المرحوم السيد محسن الكوهكمري الى النجف الاشرف لغرض
التدريس, فذهب الى هناك للمرة الثالثة .وبـسـبب مرض زوجته ومواجهته لبعض المشاكل, عاد الى
ايران وذهب الى مدينة رامهرمز, و ذلك في عام 1339 هـ .
ـ فـي عـام 1362 هـ سافر الى العراق لغرض زيارة العتبات المقدسة, وخلال زيارته لمدينة كربلاء
المقدسة طلب منه آية اللّه حسين القمي البقاء فيها لغرض التدريس, فاستجاب لطلبه وظل في كـربـلاء
الـمقدسة مدة سنتين, ثم ذهب الى النجف الاشرف وبقي فيها مدة سنة وستة اشهر, يلقي دروسه في
البحث الخارج .
ـ في عام 1365 هـ عاد الى مدينة رامهرمز في ايران, بناءً على طلب اهاليها واستجابة لاقتراح آيـة
اللّه الـسيد ابي الحسن الاصفهاني ـ قدس سره الشريف ـ بالذهاب الى هناك, وبقي في المدينة مدة
خمس سنوات .
ـ في عام 1370 هـ سافر الى الاهواز بناءً على طلب بعض الاطباء بسبب وضعه الصحي, فاقام فيها
وأسّـس حوزة دراسية هناك بالاضافة الى انشغاله بتدوين علوم الفقه والاصول .
ـ بـعد ان اصبح معروفا في اوساط الحوزات العلمية قام بعض اهل العلم والفضل بدعوته الى مدينة
اصفهان لتغيير مـحـل سـكـنـاه في (فصلي الربيع والصيف ), والعودة الى الاهواز في (فصلي الـخـريـف
والشتاء), واستمر السيد البهبهاني على هذا البرنامج منذ سنة 1386 هـ, وفي فترة اقـامته في
اصفهان كان يقيم صلاة الجماعة, ويجيب على اسئلة الناس ويحل مشكلاتهم, بالاضافة الى اشتغاله
بالتدريس .
طلابه:
قـضى السيد البهبهاني اكثر من خمسين سنة من عمره بالتدريس بين بهبهان ورامهرمز و كربلاء
المقدسة والنجف الاشرف والاهواز واصفهان, وفي هذه المناسبة سنذكر لكم بعضا من طلابه ,
اذ ان منهم :
(1) حجة الاسلام الشيخ يد اللّه پورهادي .
(2) حجة الاسلام الشيخ ناصر حمادي .
(3) آية اللّه السيد رضا السدهي .
(4) آية اللّه السيد فرج اللّه المصطفوي (صهره ).
(5) حجة الاسلام عبد الرسول البهبهاني (حفيده ).
(6) آية اللّه الشيخ محمد رضا الاصفهاني الحائري .
(7) السيد ابو تراب الدرجئي .
(8) السيد اسماعيل الهاشمي .
(9) الشيخ اسماعيل الكلباسي .
(10) الشيخ محمد حسن المظاهري .
صفاته و اخلاقه:
عرف سيدنا المترجم له باخلاقه الطيبة, فقد جمع الصفات الحميده التي تحلى بها الرسول (ص )
و الائمة الطاهرين (ع ), حتى اصبح كما قال الشاعر:
لساني عن احصاء فضلك قاصر ـــــ و فكري عن ادراك كنهك حائر.
و يمكن ايجاز صفاته بما يلي :
(1) تواضعه واحترامه لطلابه :
كـان الـسيد البهبهاني يحترم طلابه ويتواضع لهم , وخاصة الطلاب المبتدئين في دراسة العلوم الدينية,
فقد كان يستمع الى استفساراتهم واشكالاتهم ويقوم بالاجابة عليها بكل رحابة صدر, وفي الـحالات التي
يرى فيها ان الطلاب لم يستوعبوا المطالب بصورة صحيحة, فانه كان يقوم بتوضيح اشـكالاتها بشكل
مبسط ومفهوم, ولا يقوم باضافة آرائه الشخصية على تلك الاشكالات, بل يكتفي بـشـرحـهـا بالشكل الذى
يفهمه الطالب, ثم بعد ذلك يسكت ولا يتكلم الا عن علم وحكمة, معززا اقواله بالامثال والاخبار
المعتبرة، وبشكل يمكن ان نقول عنه كما قيل: (خير الكلام ما قل ودل), وكان كثيرا التواضع للعلماء
الكبار, ولا يجادلهم ولا يقوم بفرض رايه على احد منهم .
(2) زهده :
كانت حياته ـ رحمه اللّه ـ حياة بسيطة في جميع جوانبها من حيث المأكل والملبس والمسكن .
يـقـول الـسـيـد علي الشفيعي : كان السيد يعيش في منتهى البساطة, لا يهتم بالامور المادية, ومن
الانـصاف ان نقول بان زهده وتقواه كان درسا كبيرا ومؤثرا لطلابه في جميع الجوانب المادية و
المعنوية .
(3) عبادته :
بـالاضـافة الى مداومته على اقامة صلاة الجماعة في ثلاثة اوقات, كان يهتم بالعبادات المستحبة, مثل
النوافل اليومية وصلاة الليل وقراة القرآن الكريم, ومن مميزاته الاخرى صبره و تحمله, و الـرضـى
بـقضاء اللّه, والوقار والادب, واحترام العلماء الروحانيين وتوقيرهم, وعدم الاعتماد عـلى الحقوق
الشرعية في سد احتياجاته المعاشية, وتعلقه الشديد باهل البيت (ع ), وبالخصوص ابي الاحرار وسيد
الشهداء الامام ابي عبد اللّه الحسين (ع ).
موافقه السياسية:
الـموقف الاول : عندما قرر نظام الشاه اقامة انتخابات المجالس العامه والمحلية المخالفة للشريعة
الاسلامية, عارض علماء الدين هذا المشروع واصدر بهذه المناسبة علماء مدينة قم المقدسة ـ ومن
بـيـنهم الامام الخميني (رض ) ـ بيانات تستنكره, وقد اصدر السيد البهبهاني على اثر ذلك بيانا من
جانبه, وذلك عندما كان يسكن في الاهواز, وعلى اثر تلك المواقف الشديدة من العلماء والمؤمنين,
فـقـد اعرض نظام الشاه عن هذا المشروع بشكل مؤقت, والتزم الصمت ازاء ذلك, لكنه عاود بعد فـتـرة
قـصيرة الهجوم على المدرسة الفيضية في قم المقدسة, فكانت حصيلتة الكثير من الشهداء و
الـجـرحـى, فـقام السيد البهبهاني بشجب هذا الهجوم الجبان, وعلى اثر احداث المدرسة الفيضية
انـدلـعت انتفاضة (15 خرداد) بقيادة الامام الخميني (رض ), وتم اعتقاله واخذه الى طهران, و بسبب
اعتقال الامام اجتمع العلماء الروحانيون في مدينة طهران, وبعد ذلك وصل السيد البهبهاني الى
العاصمة وقام بقيادة هذه المجموعة من العلماء, استعدادا لخوض الصراع مع النظام في سبيل اطلاق
سراح الامام, وبعد ان وجد النظام بان السخط والرفض قد عم اوساط الجماهير المؤمنة, اضطر الى
اطلاق سراحه .
الـمـوقـف الـثاني: اصداره بيانا بمناسبة العدوان الاسرائيلي على البلاد العربية (في حرب الايام
الـسـتـة في حزيران عام 1967 م ), شجب فيه هذا العدوان واستنكر مساندة امريكا وبريطانيا
لاسـرائيـل, وحرّم التعامل مع اسرائيل واليهود, وعلى اثر هذا البيان تم اعتقاله من قبل سلطات الشاه
مما ادى الى حدوث اضطرابات في مدينة اصفهان, وعلى اثر ذلك تم اطلاق سراحه .
الموقف الثالث : عندما امتنع نظام الشاه عن طبع الرسالة العملية للامام الخميني (رض ) اجاز السيد
البهبهاني طبعها تحت عنوان (جامع المسائل لاية اللّه البهبهاني ), ويعني ذلك: ان العنوان كان يحمل
اسـم السيد البهبهاني والمحتوى يعود للامام, بعد ذلك اوصى السيد البهبهاني مقلديه باعطاء حقوقهم
الشرعية الى الامام الخميني (رض ), وكان يقول لهم: السيد الخميني احوج مني لهذه الاموال .
خدماته:
قام السيد رحمه اللّه بمشاريع خيرية كثيرة نوجزها بما ياتي :
(1) بنى مدرسة للعلوم الدينية في الاهواز سميت بدار العلم, مجهزة بجميع الخدمات .
(2) قام ببناء وتعمير عدة مساجد وحسينيات في مدينة الاهواز.
(3) بنى اربعين مسجدا في محافظة كهكيلويه وبوير احمد.
(4) بنى مدرسة علمية في ياسوج والى جانبها مسجدا ودارا لسكن امام الجماعة .
(5) بـنـى كـثـيرا من المساكن لطلبة العلوم الدينية, بالاضافة الى المساكن التي بناها
لمتضرري السيول والفيضانات في عام 1381 هـ .
(6) بنى مدرسة ابتدائية واخرى اعداديه للبنات في الاهواز.
(7) فتح مؤسسة للتبليغ والارشاد الاسلامي باسم مؤسسة آية اللّه البهبهاني .
(8) بنى مسجد الامام المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف في اصفهان .
(9) بنى مسجد الامام الرضا (ع ) في شيراز.
(10) بنى مسجدا في مدينة شاهين شهر, وآخر في كنكاور من توابع اصفهان .
(11) بنى مستوصفا خيريا مع مركز فحص بالاشعة .
(12) بنى مسجدا في قرية هاردنك من توابع لنجان .
(13) مساعدة متضرري السيول والفيضانات وبناء مساكن لهم في قرية اشن .
مؤلفاته:
(1) مـصـبـاح الهداية في اثبات الولاية (في شرح اربعين آية قرآنية بخصوص فضائل و مناقب اهل
البيت (ع )).
(2) الاشتقاق (حول ما املاه علي (ع ) على ابي الاسود الدوئلي بخصوص قواعد النحو).
(3) القواعد الكلية (حول معضلات المسائل في الفقه والاصول, مطبوع في طهران ).
(4) اسـاس الـنـحو (حول بعض الاخطاء النحوية التي يقع فيها الطلاب, مطبوع في طهران عام 1385 هـ ).
(5) بـيـست پرسش وپاسخ آن (عشرون سؤالا مع اجوبتها باللغة الفارسية, مطبوع في قم عام 1390 هـ ).
(6) سى پرسش وپاسخ آن (ثلاثون سؤالا مع اجوبتها باللغة الفارسية حول المسائل الاعتقادية ).
(7) التوحيد الفائق في معرفة الخالق ( في اصول الدين, مطبوع في خرم آباد عام 1384 هـ ).
(8) حـاشية على العروة الوثقى (حاشية على رسالة عملية، طبعت في قم المقدسة عام 1390 ه ق ).
(9) حاشية على وسيلة النجاة (حاشية على رسالة عملية, مطبوع في طهران سنة 1394 ه ق ).
(10) جامع المسائل (رساله عملية ضخمة باللغة الفارسية تحتوي على سبعمئة مسالة, طبعت في قم المقدسة ).
(11) رسالة عملية اخرى, طبعت في طهران .
(12) حاشية توضيح المسائل (حاشية على رسالة عملية ).
(13) هداية الحاج (حول مناسك الحج باللغة الفارسية, طبعت الطبعة الخامسة في عام 1395هـ في اصفهان ).
(14) مـقـالات حـول مباحث الالفاظ (في علم اصول الفقه , طبع الجز الاول منها في طهران عام 1335 هـ ).
(15) تقريرات (كتبها حول دروس اساتذته ).
(16) چـهـل پـرسـش وپـاسـخ آن (اربـعون سؤالا مع اجوبتها باللغة الفارسية حول المعارف الاسلامية ).
بالاضافة الى الكتب التي قام بطبعها والعائدة الى علماء الشيعة الماضين رحمة اللّه عليهم اجمعين .
وفاته:
انتقل رضوان اللّه تعالى عليه الى رحمة اللّه تعالى في تاريخ 18 / ذي القعدة / 1395 هـ ، وذلك في
احدى مستشفيات مدينة الاهواز, على اثر مرض الم به و لم يمهله طويلا, و قد حضر تشييعه اكـثر من
مئة الف مشيع من مختلف انحاء ايران وتم دفنه في مدرسته (دار العلم ) في الاهواز طبقا لوصيته
رحمه اللّه تعالى .
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
تل الزينبيه
23-09-2007, 04:05 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم واللعن عدوهم ’’’
وعليكم من الله السلام والرحمة ’’’
شكرا جزيلا للجهود الممتازه وتقبل الله صالح اعمالك اخي الكريم
القمرالذهبي
24-09-2007, 01:47 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم يا رحيم واللعن عدوهم ’’’
وعليكم من الله السلام والرحمة ’’’
شكرا جزيلا للجهود الممتازه وتقبل الله صالح اعمالك اخي الكريم
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
حياكم الله اخيه واهلا وسهلا بكم ...
اني بخدمتكم وخدمة الموالين لمحمد وآل محمد ...
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وخالص الدعاء ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
24-09-2007, 02:06 AM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية اللّه العظمى السيد ابوالحسن الموسوي الاصفهاني ـ قدس سره
مولده ونشأته:
ولـد في قرية من قرى مدينة فلاورجان التابعة لاصفهان في سنة 1277 او 1284 هـ, وتربى
وتـرعـرع في ظل والده السيد محمد الذي كان من العلماء الافاضل, اما جده فهو السيد عبد الحميد الذي
كان من طلاب آية اللّه الشيخ محمد حسن النجفى (صاحب الجواهر).
ينتهي نسب العائلة بواسطة اثنين وثلاثين عقبا الى الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام .
دراسته واساتذته:
ـ عندما بلغ سن الرابعة عشرة من عمره ذهب الى مدينة اصفهان لغرض الدراسة .
واكـمـل فـيـها مرحلة السطوح عند اساتذتها المشهورين من امثال: السيد مهدي النحوي والسيد محمد
باقر الدرجئي والاخوند الكاشي .
ـ درس الـمـراحـل الاولـية من البحث الخارج عند آية اللّه الجهار سوقى وآية اللّه ابو المعالي,
الكلباسي .
ـ انـجـز الـمـراحل العليا من دروس البحث الخارج عند آية اللّه محمد باقر الدرجئي, والحكيم الكبير
جهانكير خان, والاخوند الكاشي, وذلك في حوزة مدينة اصفهان .
ـ فـي عـام 1307 هـ هـاجـر الى النجف الاشرف لحضور دروس آية اللّه حبيب اللّه الرشتي (صـاحـب
بـدائع الاصـول ) والاخوند الخراساني (صاحب كفاية الاصول ) وآية اللّه محمدكاظم اليزدي (صاحب
العروة الوثقى ).
مرجعيته:
بعد وفاة الاخوند الخراساني انتقلت مرجعية الشيعة الى آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي, وكـان
الـمـيـرزا يـرجـع في احتياطاته الفقهية الى فتاوى السيد ابي الحسن الاصفهاني, وبعد وفاة الميرزا (عام
1338 هـ ), ورحلة آية اللّه شيخ الشريعة (عام 1339 هـ ), وارتحال آية اللّه الـشـيـخ احـمـد كاشف
الغطاء (عام 1344 هـ ), تساوت مرجعية السيد ابي الحسن الاصفهاني مع مـرجـعـية آية اللّه الميرزا
النائيني في الشهرة, وبعد وفاة آية اللّه الشيخ عبدالكريم الحائري في مـديـنـة قـم الـمقدسة, ووفاة آية
اللّه الميرزا النائيني في النجف الاشرف, برزت زعامة السيد ابي الحسن في اغلب البلاد الاسلامية بلا
منازع .
وكشاهد على اعلميته اليكم ما قاله المرحوم الشيخ محمد رضا الجرقوئي: لقد ادركت اغلب علماء
النجف الاشرف وقم المقدسة واصفهان, فوجدت افقههم السيد ابا الحسن الاصفهاني, فقد كان عارفا
اكثر من غيره من العلماء في فروع الفقه .
طلابه:
كـان يـحـضر دروس السيد الاصفهاني كثير من العلماء الذين حازوا على درجة الاجتهاد, وذلك بسبب
العلم الغزير الذى تحويه دروسه ومباحثاته ولضيق المجال نذكر بعضا منهم, وهم :
(1) آية اللّه السيد محسن الحكيم .
(2) آية اللّه الشيخ عبد النبي الاراكي .
(3) آية اللّه الميرزا محمد تقي الاملي .
(4) آية اللّه الشيخ محمد تقي البروجردي .
(5) آية اللّه الشيخ محمد حسين الخياباني .
(6) آية اللّه مير السيد علي اليثربي الكاشاني .
(7) آية اللّه السيد حسين الخادمي .
(8) آية اللّه السيد ابو الحسن الشمس آبادي .
(9) آية اللّه السيد محمد هادي الميلاني .
(10) آية اللّه الشيخ محمد تقي بهجت .
سيرته واخلاقه:
ورث السيد ابو الحسن الاصفهاني كل الصفات الحميدة ومكارم الاخلاق عن اجداده الطاهرين, وفي كل
مقطع من مقاطع حياته الشريفة نجده متحليا بالاداب الاسلامية .
فهو كما قال الشاعر:
لقد ظهرت فما تخفى على احد ـــــ الا على اكمه لم يبصر القمرا
ويمكن ان نلخص صفاته بما ياتي :
1 ـ صبره و تحمله :
ينقل لنا آية اللّه السيد مصطفى الخميني نجل الامام الخميني (رحمهما اللّه ) حول صبر السيد
الاصفهاني وتـحـمـلـه فـيـقول: ما رايت احدا اكثر صبرا من السيد ابي الحسن, ففي يوم من ايام
الصراع مع الانجليز كان السيد يؤدي صلاة الجماعة التي كان يحضرها آلاف المؤمنين, وفي اثناء
الصلاة صاح احد الحاضرين بصوت عال: لقد قتل السيد حسن ابن السيد الاصفهاني, فتشتتت صفوف
المصلين على اثر هذا الخبر, لكن السيد ظل مشغولا بصلاته .
وبـعد ان انتهى من الصلاة ادار براسه الشريف نحو المصلين واذا به يرى ابنه مقتولا شهيدا على يد
احد الاشرار, فلم يتكلم بشي سوى انه قال: لا اله الا اللّه ثلاث مرات .
و لم تخرج من عينيه ولا دمعة واحدة .
والاشـد مـن ذلـك هـوعـفـوه عن القاتل, وبهذا كان مصداقا للاية الشريفة (وان تعفوا اقرب للتقوى ).
2 ـ حلمه :
نقل صاحب كتاب (بندهائي از رفتار علماء اسلام ) هذه الحادثة عن لسان احد طلبة العلوم الدينية :
فـي يوم من الايام كنت جالسا قريبا من باب تل الزينبية ـ احد ابواب الحرم المطهر للامام الحسين (ع )
فـي مدينة كربلاء المقدسة, وكان يقف الى جانبي رجل, فلما خرج آية اللّه الاصفهاني من تلك الـبـاب
مـتـجـها نحو منزله, قال هذا الرجل بصوت منخفض: ساذهب واشتم هذا السيد, و ذهب بـاتجاهه واخذ
يسبه ويشتمه, وبعد مدة من الزمن عاد ودموعه تجري على خديه, فقلت له: ماذا جرى ؟ لماذا تبكي؟
فقال: ذهبت لأشتم السيد وبقيت على ذلك حتى وصلت باب داره، فقال لي: قف هنا وانتظر, فدخل الى
الدار ثم عاد بسرعة, وأعطاني مبلغا من المال وقال لي: اي وقت تكون فيه مـحـتـاجـا إ لى شيء تعال
الى هنا وسأعطيك ما يسد حاجتك, ولا داعي لمراجعة جهات اخرى غـيـري, لعلهم لا يستطيعون
مساعدتك, وانا على استعداد لسماع السب والشتم منك, ولكن ارجو منك ان لا تشتم عرضى وشرفي .
فـقـال هـذا الرجل: لقد تاثرت تاثراً كبيرا بكلام السيد واخذتني الرعشة, وسرعان ما أجهشت بالبكاء من
شدة حلم هذا الرجل العظيم .
3 ـ توظيفه للاموال لاشاعة المحبة :
يروى عن السيد الاصفهاني انه قام بارسال ممثل عنه لغرض التبليغ والارشاد في احدى قرى شمال
العراق , وعـنـدمـا وصـل هذا المندوب الى تلك القرية, اعترضه رئيس القبيلة ومنعه من اداء وظيفتة,
مما اضطر المبلغ الى الذهاب الى مركز الشرطة القريب من تلك القرية, لحل هذه المشكلة .
فقال له مدير المركز: ان الحل الوحيد لهذه المشكلة هو ان تعود الى النجف الاشرف وتبلغ آية اللّه
الاصـفـهـانـي ان يتصل بوزير الداخلية, لكي يعطينا الوزير بدوره الاوامر للوقوف بوجه رئيس الـقـبـيلة,
فعاد ممثل السيد ابي الحسن الى النجف الاشرف وأبلغه بما جرى فقال له السيد, لا باس ساكتب رسالة
الى رئيس القبيلة مع مبلغ خمسمئة دينار.
فاخذ ممثل السيد الرسالة مع المبلغ وذهب بها الى شيخ العشيرة, فلما استلمها وفتحها ووجد فيها
الـمبلغ المذكور دخل السرور والفرح على قلبه وصافح حامل الرسالة ورحب به اشد الترحيب, واشار
لافراده بحضور مجلسه والصلاة خلفه .
ومـنـذ هـذه الـحـادثة اصبحت هذه العشيرة ورئيسها من انصار السيد ومحبيه, ثم بعد ذلك عاد المندوب
الى النجف الاشرف ونقل للسيد النتائج الايجابية التي ترتبت على اثر الرسالة فقال السيد ابو الحسن:
هذه الطريقة افضل من ان نتصل بوزير الداخلية لحل المشكلة, ولعل اتصالنا به يخلق لنا مشاكل نحن
في غنى عنها.
4 ـ محافظته على سمعة الاخرين :
نـقـل عـنـه السيد حسين المظاهري هذه القصة فقال: كان السيد اذا اعطى وكالة شرعية لاحد
الاشـخاص, وتبين بعد فترة من الزمن بان ذلك الشخص غير جدير بتلك الوكالة, لم يسحب منه تلك
الوكالة، وكان كثير من الـمـقربين يقولون له: اسحب منه تلك الوكالة فيرد عليهم السيد قائلا: قبل ان
امنحه وكالتي، كان هذا الشخص يمتلك منزلة لدى الناس, وعندما منحته الوكالة ازدادت منزلته لديهم,
ولكن عندما ابطل وكالته يكون قد فقد كل تلك المنزلة تماما, وليس لديّ الاستعداد لان اساهم في اراقة
ماء وجه احد وفقدانه لاعتباره بين اوساط الناس .
ومن مميزاته الاخرى الاهتمام بامور الطلاب والسماحة, والفطنة, والحب العميق للاصدقاء, والعفو
عند المقدرة .
مواقفه السياسية:
يمكن اجمالها بما يلي :
(1) عندما ثار رشيد عالى الكيلاني رئيس وزراء العراق في العهد الملكي سنة 1941 م مع مجموعة
من الضباط الاحرار, دخلت القوات البريطانية الى العراق بـحجة حفظ قواعدها العسكرية, وعلى اثر
ذلك فشلت تلك الحركة وفرّ رشيد عالي الى ايران, وعـاد عـبـد الاله ونوري السعيد الى العراق بعد
لجوئهما الى الاردن, وذلك تحت حماية القوات البريطانية, وفي عام 1341 هـ تم اجراء الانتخابات
الدستوريه للملك فيصل الثاني بشكل صوري ومزيّف مما دفع بمجموعة من علماء الدين الشيعة الى
تحريم تلك الانتخابات, كان من ضمنهم آية اللّه الـسـيـد ابـو الحسن الاصفهاني وآية اللّه الخالصي وآية
اللّه النائيني, فقامت السلطة على اثر ذلك بـابعادهم الى ايران, وقد اصدر الاصفهاني بيانا حول ابعاده
من العراق جاء فيه (من الوجبات الدينية عـلـى جـمـيـع الـمـسلمين هي الدفاع عن الاسلام والبلاد
الاسلامية, وبالخصوص العراق بلد الـمـقـدسات, بلد الائمة الاطهارعليهم السلام, ضد تسلط قوات
الاجانب) و بعد مرور سنة على ابـعـاد تـلك المجموعة من العلماء, وبسبب ضغط الجماهير ومطالبتها,
اعادت الحكومة النظر بهذا الموضوع , وتم ارجاع السيد الاصفهاني وباقي العلماء الى العراق .
(2) تاييده لعلماء الدين في ايران الذين رفضوا اجرات نظام رضا خان, ومن ضمنهم آية اللّه حسين
القمي الذي ابعده الشاه الى العراق, وعند وصوله الى كربلاء المقدسة ارسل السيد الاصفهاني ممثلا
عـنه للقاء آية اللّه القمي, وابلاغه تاييد السيد الاصفهاني لمواقفه الجهادية, ضد رضا خان واجراته
القمعية ضد الدين وعلمائه .
(3) بعد الاستنكارات الشديدة التي قام بها المرحوم آية اللّه نور اللّه النجفي مع ثلثمئة من علماء و
طلاب حوزة اصفهان ضد النزوات الشخصية لرضا خان .
هـاجر آية اللّه نور اللّه النجفي الى قم المقدسة مع مجموعة من العلماء وذلك في عام 1346 هـ و
لـغرض مواصلة الرفضى والاستنكار في انحاء ايران كافه, ارسل آية اللّه النجفي رسائل بريدية ـ لعدم
قدرته على ارسال البرقيات بسبب الرقابة ـ دعا فيها علماء ايران للهجرة الى قم المقدسة, وتم اخبار
السيد ابي الحسن بمجريات الاحداث فقام السيد الاصفهاني بالتنسيق مع علماء الدين في ايران, حـول
كـيفية النهوض بوجه نظام رضا خان, وارسل برقية مطولة الى العلماء تحدث فيها عن كيفية التصرف
ازاء الاحداث, نقتطف منها: (والخلاصة : لقد تاثرت تاثرا شديدا حتى كاني احس بان قلبي يـقطر دما
على ما جرى, ولو كان لدينا حل لاصلاح بعض الامور, بحيث يؤدي هذا الحل الى رفع جـميع المفاسد,
ولا يؤدي الى ايجاد الخراب والدمار والاضطراب فى البلاد فنحن في مثل هذه الحالة على اتم الاستعداد
للتضحية والفداء).
لقاؤه مع السفير البريطاني :
فـى ايام العهد الملكي جاء نوري السعيد رئيس الوزراء العراقي آنذاك برفقة السفير البريطاني الى
النجف الاشرف لزيارة السيد ابي الحسن الاصفهاني, وخلال اللقاء قام السفير البريطاني بتقديم صك
للسيد بمبلغ مئة الف دينارعراقي, بعنوان نذر من الحكومة البريطانية بمناسبة انتصارهم عسكريا على
جيش المانيا في الحرب العالمية الثانية, وادعى السفير بان الحكومة تريد ان يصل هذا المبلغ الى
عـلماء الدين, فاستلم السيد المبلغ واضاف له صكا آخر بمبلغ مئة الف دينار, فاصبح المجموع مئتي
الـف ديـنار, وقال للسفير: ان اكثر الضحايا في حربكم مع الالمان كانوا من المسلمين الهنود الذين
استخدمتموهم في الحرب ضد المانيا, ونتيجة لهذا العمل اصبح لدينا آلاف من العوائل بدون معيل,
وشـعـوراً مـنـي بـواجـبـي تجاه قضايا المسلمين فاني اضع هذا المبلغ كله لمساعدة تلك العوائل
المفجوعة بفقد معيلها.
فخرج المندوب البريطاني مع نوري السعيد من عند السيد ثم بعد فترة وجيزة عاد نوري السعيد الـى
الـسيد وانحنى له اجلالا واحتراما, واخذ يقبله وقال: روحي فداك يا سيدى, لم ار عظيما مثلك .
امـا الـمـنـدوب البريطاني فقد اخذ يتحدث هنا وهناك في المناسبات عن ذكاء وفطنة هذا السيد الجليل
وحنكته في ادارة الامور.
امينتان يتمنى تحقيقهما:
يقول السيد الاصفهاني: لدي امنيتان عزيزتان, وعلى الدوام فكري مشغول بهما واتمنى ان تتحققا,
اولـهـما: شراء المساكن و قطع الاراضي المحيطة بحرم الامامين علي الهادي والحسن العسكري
عـليهما السلام في سامراء, واسكان الشيعه فيها, وثانيهما: ان اسمع ذكر الشهادة الثالثة فى الاذان
من منارة المسجد الحرام .
وبـهـذه الـمناسبة جدير بنا ان نذكر دعوة الملك ابن سعود له لزيارة مكة المكرمة, فقبل دعوته بـشـرط
ان يـقوم بتعمير واعادة بناء قبور الائمة عليهم السلام في البقيع, فلم يستجب الملك لهذا الشرط.
مؤلفاته:
هى :
(1) وسـيلة النجاة : وهي رسالة عملية في العبادات والمعاملات, مترجمة الى اللغة الفارسية و
الاوردية, وكتب عليها العلماء حواش كثيرة (مطبوعة في جزأين ).
(2) حاشية على العروة الوثقى .
(3) شرح كفاية الاصول .
(4) انيس المقلدين .
(5) حاشية على تبصرة العلامة .
(6) حاشية على نجاة العباد لاية اللّه العظمى الشيخ صاحب الجواهر.
(7) ذخيرة الصالحين (رسالة عملية ).
(8) ذخيرة العباد.
(9) وسيلة النجاة الصغرى (مختصر لوسيلة النجاة ).
(10) منتخب الرسائل .
(11) مناسك الحج .
هذا بالاضافة الى تقريرات بحوثه في الفقه والاصول .
وفاته:
انـتقل الى رحمته تعالى في الكاظمية المقدسة بتاريخ 9 / ذي الحجة / 1365 هـ , ثم نقل جثمانه
الـطـاهـر الـى الـنـجـف الاشـرف وشـيـع تشييعا كبيرا, ثم تمّ دفنه في الصحن المطهر للامام
امـيـرالـمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام , وقال في تابينه آية اللّه الشيخ محمد حسين كاشف
الغطاء: (هنيئا لك يا ابا الحسن عشت سعيدا ومتّ حميدا, قد أنسيت الماضين وأتعبت الباقين, كانك قد
ولدت مرتين.. .)
نسأله تعالى ان يحشره مع اجداده الطيبين الطاهرين... آمين .
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
26-09-2007, 01:18 PM
اللهم صل على محمد ,آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
أصدارات:
حوزة النجف الاشرف: النظام ومشاريع الاصلاح
تاليف: د. عبد الهادي الحكيم
اصدار: مؤسسة افاق للدراسات والابحاث العراقية
25/9/2007
http://www.afaqiraq.org/afaq/photo2/hoza1.jpg
حجم الكتاب: القطع الوزيري.
عدد الصفحات: 606.
عدد فصول الكتاب: يقع الكتاب في خمسة عشر فصلا مع ملاحق.
اصدار: مؤسسة افاق للدراسات والابحاث العراقية.
طباعة: شركة مجموعة العدالة للطباعة والنشر.
جاء في مقدمة الناشر
((.....إن هذا الكتاب يحاول أن يركز على الجانب العلمي في المدينة فهو يتناول الحوزة العلمية
بالتفصيل فيعرف المصطلح ثم يعرج على مراحل الدراسة الحوزوية وطبيعة الدروس المعطاة في كل
مرحلة من المراحل، وطرق التدريس والمنهج الدراسي في الحوزة العلمية وسلبيات وايجابيات كل ذلك،
ثم يستعرض بعض محاولات الإصلاح في الحوزة العلمية، ويستعرض أعداد الطلبة والمدارس العلمية
في النجف الأشرف ويتناول الحياة اليومية للأستاذ والطالب إلى غير ذلك من فصول الكتاب .
والمؤلف هو ابن البيئة النجفية الحوزوية والأدبية، فهو قد درس في الحوزة العلمية حتى قطع شوطا
كبيرا فيها، وكان بيتهم واحد من البيوت الشهيرة التي تتوفر فيها ديوانية (براني) شهيرة في محلة
الحويش من النجف الأشرف وهو بيت جده آية الله المقدس السيد سعيد الحكيم (قده)، وهو براني
تشرفنا أحايين كثيرة بالحضور فيه شبابا يافعين ننصت باهتمام وشغف إلى أبحاث العلماء فيه والأدباء،
وهو يناقشون مختلف القضايا العلمية والأدبية، ولطالما رأينا هناك من الوجوه العلمية والأدبية ممن
كان يعز على أمثالنا نحن الشباب أن نلتقيهم أو ننصت إلى أحاديثهم القيمة .
ولذلك فان حديثه عن الحوزة هو حديث خبير ممارس لا مطّلع هاو فحسب، ولذلك شعرت وأنا اقرأ كتابه
صميمية الكلمة التي يكتبها حتى لأشعر انه يتحدث عن اعز وأجمل الذكريات عن مكان وزمان عاشه
بكل مشاعره ووجوده...)) .
محمد الشيخ هادي الاسدي
الامين العم لمؤسسة افاق للدراسات والابحاث العراقية
المحتويات....
فهرس الكتاب
مقدمة الناشر.
ديباجة الكتاب.
الفصل الأول: الحوزة مصطلحا وتاريخا علميا موجزا.
المبحث الأول: مصطلح الحوزة العلمية.
المبحث الثاني: موجز من تاريخ حوزة النجف.
الفصل الثاني: مرحلتا المقدمات والسطوح، كتبهما الدراسية وطريقة تدريسها.
المبحث الأول: مرحلة المقدمات وكتبها المعتمدة.
المبحث الثاني: مرحلة السطوح وكتبها المعتمدة.
المبحث الثالث: طريقة التدريس المعتمدة في مرحلتي المقدمات والسطوح.
الفصل الثالث: مرحلة البحث الخارج نظامها وطريقة تدريسها.
المبحث الأول: مرحلة البحث الخارج نظامها وطريقة تدريسها.
المبحث الثاني: مثالان تطبيقيان تقريبيان لطريقة التدريس فيها.
الفصل الرابع: الاجتهاد.
المبحث الأول: الاجتهاد في المعجم العربي وفي المصطلح.
المبحث الثاني: معدات الاجتهاد الشرعي.
المبحث الثالث: شهادة خريج حوزة النجف الأشرف.
المبحث الرابع: برنامج يوم عمل لأستاذ مجتهد في حوزة النجف الأشرف.
الفصل الخامس: المرجع والمرجعية الدينية.
المبحث الأول: المرجع الديني وبعض طرائق التحقق من توفر الشروط.
المبحث الثاني: المقلّد الأعلم وطريقة انتخابه.
المبحث الثالث: مهمات المرجعية وانجازاتها.
المبحث الرابع: برنامج عمل لمرجع من مراجع حوزة النجف الأشرف .
الفصل السادس: طلاب حوزة النجف الأشرف.
المبحث الأول: الأعداد التقريبية لطلاب الحوزة سابقا وحاليا.
المبحث الثاني: اماكن دراسة طلاب الحوزة العلمية.
المبحث الثالث: الاقسام الداخلية للطلاب سابقا وحاليا.
المبحث الرابع: برنامج يوم عمل لطالب في الحوزة العلمية النجفية .
الفصل السابع: النظام التدريسي في حوزة النجف الاشرف، ايجابياته وسلبياته.
المبحث الاول: بعض ايجابيات النظام التدريسي المتبع.
المبحث الثاني: بعض سلبيات النظام التدريسي المتبع.
الفصل الثامن: من محاولات اصلاح المنهج الدراسي المتبع في مرحلتي المقدمات والسطوح في حوزة النجف الاشرف .
المبحث الاول: بعض محاولات الاصلاح في مرحلة المقدمات.
المطلب الاول: تأليف كتب دراسية جديدة.
المطلب الثاني: اجراء تعديل على المنهج لمرحلة المقدمات.
المبحث الثاني: : بعض محاولات الاصلاح في مرحلة السطوح.
المطلب الاول: تأليف كتب دراسية جديدة في علم الفقه.
المطلب الثاني: تأليف كتب دراسية جديدة في علم الاصول.
الفصل التاسع: تصنيف محاولات الاصلاح العام في حوزة النجف الاشرف.
الفصل العشر: مشاريع اصلاحية لم تنجز كما اريد لها ان تنجز.
المبحث الاول: مشروع نظام لدرسة كاشف الغطاء.
المبحث الثاني: مشروع نظام لمدرسة دار العلم.
الفصل الحادي عشر: مشاريع اصلاحية تحققت على ارض الواقع (جمعية منتدى النشر نموذجا).
المبحث الاول: بواكير مشروع تأسيس جمعية منتدى النشر.
المبحث الثاني: البرنامج الاصلاحي لجمعية منتدى النشر بعد التأسيس.
الفصل الثاني عشر: من جديد انظمة حوزة النجف الاشرف.
الفصل الثالث عشر: مشاريع اصلاحية حالية.
المبحث الاول: مدرسة الامام الكاظم (ع) للطلاب في النجف الاشرف.
المبحث الثاني: مدرسة دار الحكمة للعلوم الاسلامية-القسم النسوي.
المبحث الثالث: مدرسة دار العلم النسائية للعلوم الدينية.
الفصل الرابع عشر: مؤسسات تبليغية معاصرة (مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الاسلامي نموذجا).
المبحث الاول: تعريف موجز بالمؤسسة وبيان موجز لاهدافها ووسائلها.
المبحث الثاني: تشكيلات مؤسسة شهيد المحراب الادارية والتنظيمية.
المبحث الثالث: نشاطات اجمالية لمؤسسة شهيد المحراب في ثلاثة اعوام.
الفصل الخامس عشر: مراكز معلومات معاصرة (مركز ال البيت (ع) العالمي للمعلومات نموذجا).
المبحث الاول: تعريف بالمركز وبيان موجز لاهدافه ووسائله.
المبحث الثاني: شبكة النجف الاشرف.
الفهرس
الخاتمة
الملاحق
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
ام جلنار
26-09-2007, 01:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الله يسلم ايدك اخي العزيز ويجعله في ميزان حسناتك ويحفظك من كل سوء امين رب العالمين
خادمكم سيدي يا حسين
26-09-2007, 02:05 PM
أجرك على الحوراء أيها القمر الولائي وازد مما عندك ليعرف القاصي والداني إلى مدى وصل علم آل محمد وإلى تلاميذهم .. اللهم أحفظ مراجعنا العظام في العراق .. وأيدهم بنصرك يا كريم ..
تحياتي/ أبو فاطمة ..
القمرالذهبي
26-09-2007, 11:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الله يسلم ايدك اخي العزيز ويجعله في ميزان حسناتك ويحفظك من كل سوء امين رب العالمين
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله اخيه وبارك الله بكم وفيكم على المرور الولائي ...
اسال الله ان يحفظكم ويحفظ علمائنا ويسدد خطاهم بحق محمد وآل محمد ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
26-09-2007, 11:06 PM
أجرك على الحوراء أيها القمر الولائي وازد مما
عندك ليعرف القاصي والداني إلى مدى وصل علم آل محمد وإلى تلاميذهم ..
اللهم أحفظ مراجعنا العظام في العراق .. وأيدهم بنصرك يا كريم ..
تحياتي/ أبو فاطمة ..
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
واجوركم اخووي حياكم الله وبارك الله بيكم وفيكم عزيزي ...
ان شاء الله والتوفيق من الله وجهودكم معانا لها بالغ الاثر ...
اسال الله ان يحفظ علمائنا ومراجعنا انا ساروا او حلوا ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
27-09-2007, 11:27 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
آية الله العظمى الشيخ أبو الحسن الفتوني (قدس سره)
- هو الشيخ الشريف أبو الحسن محمد طاهر بن الشيخ عبد الحميد النباطي العاملي .
وآل الفتوني أسرة علمية عربية معروفة في النجف الاشرف في القرن التاسع الهجري ،
وتنسب الى ( فتون ) وهي قرية من قرى جبل عامل في لبنان، نبع منها فطاحل في العلم،
ومصاليت في الكلام خدموا المذهب الجعفري بمؤلفاتهم ونصروا الدين بأقلامهم ، نزح بعضهم
من جبل عامل فارّاً من ظلم ( احمد باشا الجزّار ) فحطّ رحله في النجف، ونزح البعض الاخر
إلى ( أصفهان ) التي كانت عاصمة الدولة الصفوية، وقسم منهم سكن النبطية في لبنان فعرف
بها .
ولادته:
ه ــ رحمه الله ــ (الشريف)، وكنيته ( أبو الحسن )، وليس هو من السادة الاشراف كما يتبادر
من اسمه، ويقال له ايضاً ( الامامي ) لأنه ولد بمحلة ( درب إمام ) بأصفهان حدود سنة (
1070 هـ ) ثم هاجر الى النجف الاشرف وأقام فيها، ويظهر من الاجازات الصادرة له، أن
آباءه أيضاً كانوا من العلماء الاعلام .
أمه:
وهي بنت السيد عبد الواسع واخت الأمير محمد صالح الخاتون آبادي الذي هو صهر المجلسي
على ابنته.
والشريف جدّ صاحب ( الجواهر ) من طرف الام حيث تزوّج الشيخ باقر بن عبد الرحيم والد
الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) كريمة الشريف أبو الحسن، وهي العلوية آمنة بنت
فاطمة بنت المولى أبي الحسن، ولذا عَبّر الشيخ صاحب ( الجواهر ) عن الفتوني في بحثي
الاستخارة والرضاع بـ ( الجَدّ ) .
أقوال العلماء فيه:
قال العلامة المحدّث النوري في حقه: أفقه المحدّثين وأكمل الربّانيين الشريف العدل المتوفى
في أواخر الاربعين بعد المائة والالف، أفضل أهل عصره وأطولهم باعاً .
وقال: الشيخ جعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها، لو استقصينا إجازاته التي اعطتها له
المشاهير من العلماء لأوقفـتنا على ما له من التقدم والفضل، وما له من المكانة في العلم، فهو
علم من الاعلام وجهبذ من جهابذة الاصول والفروع، سَبَحَ قلمه الشريف في شتى الفنون وفي
كلها له التقدّم والسبق فهو جامع لكثير من العلوم الاسلامية وحاوٍ للمعقول والمنقول، مدقق
محقق، وهذه مؤلفاته تشهد بتضلعه وتبحّره وتعمّـقه وتفوقه على كثير من علماء عصره
وغيرهم .
وقال الشيخ يوسف البحراني ( صاحب الحدائق ): كان محققاً مدققاً، ثقة صالحاً، عدلا .
وقال صاحب الروضات: الفاضل العرّيف، الباذل جهده في سبيل التكليف . . . من أعظم
فقهائنا المتأخرين وأفاخم نبلائنا المتبحّرين . . . .
اما صاحب ( الجواهر ) فقد قال فيه: جدّي الفاضل المتبحّر الآخوند الملا أبو الحسن الشريف .
وقال السيد عبد الله آل السيد نعمة الله الجزائري: سئل والدي يوما: أيهما أفضل الشريف أبو
الحسن أو الشيخ سليمان ؟ فقال: أما الشريف أبو الحسن فقد مارسته كثيراً في أصفهان وفي
النجف وفي بلادنا لمّا قدم إلينا وأقام عندنا مدّة مديدة فرأيته في غاية الفضل والإحاطة وسعة
النظر .
شيوخ اجازته:
أول من كتب له الاجازة هو العلامة المجلسي: كتب له إجازتين، إحداهما مؤرخة سنة (1096
هـ) والثانية في سنة (1107 هـ) ، ثم أحمد بن يوسف البحراني المتوفي سنة ( 1100 هـ ) ،
ثم إجازة محمد حسين بن الحسن الميسي في صفر ( 1100 هـ )، ثم إجازة صفي الدين بن
فخر الدين الطريحي في سنة ( 1100 هـ )، ثم عبد الواحد بن محمد بن احمد البوراني في
سنة (1103 هـ) ثم خاله محمد صالح الخاتون آبادي في محرم ( 1107 هـ ) ثم محمود
المبيدي فى محرم ( 1107 هـ ) .
شعره:
له ديوان شعر رائق، وله تخميس قصيدة الفرزدق في مدح الامام ( زين العابدين ) علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) منها:
هذا الذي ضمن الفرقان مدحته هذا الذي ترهـب الآساد صولتـه
هذا الذي تحسد الامصار منحته هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن من زيَّـنوا الدنيا بفخرهم وأوضحوا ديننا في صبح علمهم
وأخصبوا عيشنا في قطر جودهم هـذا بـن خـيـر عـبـاد الـله كـلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
مؤلفاته:
كما جاء في مجلة تراثنا العدد/ 52 : 173 / شوال 1418 هـ.
1 ـ الفوائد الغروية والدرر النجفية: مرتب على مقصدين، احدهما في أصول الدين، والاخر في
أصول الفقه، وفيه تحقيقات رائعة وفوائد فائقة تدل على مهارته في العلوم العقلية والنقلية،
فرغ منه سنة 1112 هـ .
2 ـ رسالة في الرضاع ( الرضاعية ): مسهبة غرّاء، اختار فيها القول بالتنزيل ( اي تنزيل ما
يحرم بالمصاهرة ما يحرم بالنسب ) فرغ منها في النجف في25 المحرم سنة( 1111 هـ) .
3 ـ شرح على ( كفاية المقتصد ) للمحقق السبزواري ( كتاب المتاجر ) .
4 ـ ضياء العالمين في بيان إمامة الأئمة المصطفين، توجد منه نسخة مخطوطة في النجف
الأشرف في مكتبة الحسينية الشوشترية في ثلاث مجلدات كبار ، وكتب الشيخ الشريف ابو
الحسن في بعض فصوله ما يقرب من ثلاثين صفحة في إيمان أبي طالب، كما يوجد في مكتبة
الامام أمير المؤمنين العامة في النجف، والمكتبة الجعفرية في كربلاء، ومكتبة كاشف الغطاء
والمكتبة التسترية، وتوجد نسخة منه في مكتبة مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) العامرة
مصورّة من مكتبة امير المؤمنين ( عليه السلام ) في النجف الاشرف.
5 ـ شريعة الشيعة ودلائل الشريعة: هي شرح لـ ( مفاتيح الشرائع ).
6 ـ كتاب الانساب: رتبه على جملتين: الاولى في آباء السبطين، والثانية في أبنائهما.
يقول العلامة أغا بزرك: لما رأيت حسن ترتيبه وهو مسطّر بهذا الترتيب، مشجر بخط دقيق في
خريطة طويلة إذا نشر طيّها يرى فيها الاسماء متصلة بآبائها الى آدم ( عليه السلام ) بسهولة
وسميته: ( شجرة السبطين وشرعة الشطين ); لأن المؤلف لم يسمِّ الكتاب باسم خاص.
7 ـ مرآة الانوار ومشكاة الاسرار: تفسير جليل للقرآن الكريم ، مقتصراً على ماورد في متون
الاخبار، لم يخرج منه إلا شيء يسير من أوائل سورة البقرة بعد مجلّده الاول الكبير الذي هو
في مقدّمات التفسير والعلوم المتعلقة بالقرآن، لم يعمل مثله، طبع المجلد الاول منه وحده في
ايران سنة( 1303 هـ) راجع خاتمة مستدرك الوسائل 2 / 55.
8 ـ حقيقة مذهب الامامية: وبيان أساسه الذي مَنْ ضَلَّ عنه ضل.
9 ـ شرح ا لصحيفة السجادية.
10 ـ نصائح الملوك وآداب السلوك: في شرح العهد المنسوب الى أمير المؤمنين
(عليه السلام) الذي كتبه لمالك الاشتر حين ولاّه مصر (فارسي).
11 ـ الكشكول: يحتوي على 540 صفحة، موجود في مكتبة كاشف الغطاء بالنجف، والظاهر
أن النسخة بخطه الشريف.
12 ـ معراج الكمال: موجود في مكتبة المولى علي بن محمد النجف آبادي (قدس سره) كما
يظهر في فهرست كتبه.
13 ـ تنزيه القميين: رسالة في تنزيه الكثير من القميين وإثبات براءتهم عن عقائد المجبّرة
والمشبّهة، وفيها يردّ على السيد مرتضى علم الهدى في قوله ببعض جوابات المسائل أن
القميين عدا الصدوق كانوا مجبرة مشبهة.
وقد تمّ تحقيق هذه الرسالة من قبل الشيخ كاظم نجل آية الله الشيخ محمد تقي الجواهري وتـمّ
نشـرها في مجلة تراثنا.
وفاته:
توفي الشريف أبو الحسن الفتوني في توفي سنة ( 1138 هـ ) كما أرّخه بعض أحفاده بخطه
على ظهر ( الفوائد الغروية ) . وقال صاحب ( الاعيان ): أنه توفى سنة 1139 هـ .
نقلا عن عالم وبلد ..
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
28-09-2007, 05:23 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
حسين النوري - المحدث النوري ( قدس سره )
ولادته
الميرزا حسين النوري ولد في 18 شوال سنة 1254 هـ في قرية يالو من أطراف مدينة نور
في محافظة مازندران.
طفولته
أصبح يتيم الأب و لم يكن قد بلغ الثامنة من عمره و كان أبوه من علماء سامان ولد في أسرة
من أهل العلم فكان محباً للعلم و العلماء.
سافر الميرزا حسين النوري في بداية شبابه إلى طهران ليستفيد من علمائها وحضر عند العالم
الجليل الشيخ عبد الرحيم البروجردي واستفاد منه كثيرا.
سافر العلامة النوري سنة 1273 ه، إلى النجف و كان عمره 19 عاماً وعندما شاهد ازدهار
العلم و الفكر هناك صمم على الإقامة في الحوزة العلمية في النجف ليستفيد من مجالس
علمائها الكبار وبقي في النجف الأشرف أربع سنوات ثم عاد إلى إيران , ولم يبق في إيران
أكثر من سنة واحدة حيث كان متعطشاً لعلوم آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين وكان قد
شاهد الحوزة العلمية في كل من النجف و كربلاء فعاد ثانية إلى العراق وحضر عند العالم
الكبير عبد الحسين الطهراني المشهور بشيخ العراقيين في مدينة كربلاء ثم سافر إلى مدينة
الكاظمية وبقي فيها سنتين.
سفره إلى الحج
سافر المحدث النوري سنة 1280 هـ إلى زيارة بيت الله الحرام وكان عمره 26 عاماً حيث
تشرف بزيارة بيت الله والأئمة المعصومين في البقيع و حرم رسول الله صلوات الله عليهم
أجمعين في المدينة.
شخصيته العلمية
كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر فقد امتاز
بعبقرية فذة وكان آية من آيات الله العجيبة كمنت فيه مواهب غريبة وملكات شريفة أهلته لأن
يعد في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين و المذهب ,
وكانت حياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة وهو في مجموع آثاره فرض لشخصه
الخلود على مر العصور وألزم المؤرخين بالعناية به والإشارة بفضله وقد نذر العلامة النوري
نفسه لخدمة العلم ولم يكن يهمه غير البحث والتنقيب والفحص والتتبع
وجمع شتات الأخبار وشذرات الحديث ونظم متفرقات الآثار وقد رافقه التوفيق وأعانته
المشيئة الإلهية حتى ليظن الناظر في تصانيفه أن الله شمله بخاصة ألطافه ومخصوص عنايته
و ادخر له كنوزاً قيمة لم يظفر بها أعاظم السلف من هواة الآثار ورجال هذا الفن بل يخيل
للواقف على أمره أن الله خلقه لحفظ البقية الباقية من تراث آل محمد عليه و عليهمالسلام.
برنامج حياته
ولما هذا العالم من فضل وعلم دعونا نتعرف على برنامجه اليومي لقد كان المحدث النوري
أعلى الله مقامه ملتزماً بالواجبات الشرعية وكان له برنامج خاص في جميع ساعات يومه لا
يتخلف عنه ويذكر تلميذه الشيخ آقا بزرگ الطهراني برنامج حياته في النجف الأشرف فيقول
بأن وقت كتابته من بعد صلاة العصر إلى قرب الغروب ووقت مطالعته من بعد العشاء إلى وقت
النوم و كان لا ينام إلا متطهراً ولا ينام من الليل إلا قليلاً ثم يستيقظ قبل الفجر بساعتين فيجدد
وضوءه ثم يتشرف قبل الفجر بساعة إلى الحرم المطهر فيقف صيفاً و شتاءً خلف باب القبلة
فيشتغل بنوافل الليل إلى أن يأتي السيد داود نائب خازن الروضة فيفتح الباب ويدخل الشيخ
وهو أول داخل لها وقتذاك وكان يشترك مع نائب الخازن بإيقاد الشموع ثم يقف بجانب الرأس
الشريف فيشرع بالزيارة ثم يصلي الصبح جماعة مع بعض خواصه و يشتغل بالتعقيب ويعود
إلى بيته قبل شروق الشمس بقليل فيتوجه رأساً إلى مكتبته العظيمة المشتملة على ألوف الكتب
النفيسة والآثار النادرة العزيزة الوجود أو المنحصرة عنده فلا يخرج منها إلا للضرورة.
وفي الصباح يأتيه من كان يعينه على مقابلة ما يحتاج إلى تصحيحه ومقابلته مما صنفه أو
استنسخه من كتب الحديث وغيرها كالعلامة الشيخ علي بن إبراهيم القمي والعلامة الشيخ
عباس القمي صاحب مفاتيح الجنان والمولى محمد تقي القمي وبعد الفراغ من أشغاله كان
يتغذى بغذاء معين ثم يستريح قليلاً ويصلي الظهر أول الوقت وبعد العصر يشتغل بالكتابة.
أما في يوم الجمعة فكان يغير منهجه ويشتغل بعد الرجوع من الحرم الشريف بمطالعة بعض
كتب الذكر والمصيبة لترتيب ما يقرؤه على المنبر بداره ويخرج بعد الشمس بساعة إلى
مجلسه العام ثم يرقى المنبر وكان يحتاط في النقل بما لم يكن صريحاً في الأخبار الجزمية، و
كان إذا قرأ المصيبة تنحدر دموعه على شيبته وبعد انقضاء المجلس يشتغل بوظائف الجمعة و
مستحباتها من التقليم و الحلق و قص الشارب والغسل و الأدعية والنوافل وكان لا يكتب في
عصر الجمعة شيئاً بل يتشرف إلى الحرم ويشتغل بالمأثور إلى الغروب وكانت هذه عادته إلى
أن انتقل إلى جوار ربه.
مما سنّه المحدث النوري في تلك الأعوام زيارة سيد الشهداء مشياً على الأقدام فقد كان ذلك في
عصر الشيخ الأنصاري من سنن الأخيار وأعظم الشعائر لكنه ترك في الأخير وأصبح من علائم
الفقر و خصائص الأدنين من الناس فلما رأى الشيخ ضعف هذا الأمر اهتم له والتزمه فكان في
خصوص زيارة عيد الأضحى يكتري بعض الدواب لحمل الأثقال والأمتعة ويمشي هو وصحبه
لكنه لضعف بدنه لا يستطيع قطع المسافة من النجف إلى كربلاء بمبيت ليلة كما هو المرسوم
عند أهله بل يقضي في الطريق ثلاث ليال وفي السنة الثانية والثالثة زادت رغبة الناس
والصلحاء بالأمر وذهب ما كان في ذلك من الإهانة والذل إلى أن صار عدد الخيم بعض السنين
أكثر من ثلاثين خيمة لكل واحدة بين العشرين والثلاثين شخصاً.
أساتذته
1 - المولى محمد علي المحلاتي
2 - الشيخ عبد الرحيم البروجردي
3 - الشيخ عبد الحسين الطهراني
4 - الشيخ مرتضى الأنصاري
5 - الميرزا الشيرازي
6 - فتح علي السلطانآبادي
تلامذته
1 - الشيخ عباس القمي صاحب مفاتيح الجنان
2 - الشيخ آقا بزرگ الطهراني صاحب كتاب الذريعة
3 - العلامة الشيخ علي بن إبراهيم القمي
4 - المولى محمد تقي القمي الباوزئيري
5 - الشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد باقر الأصفهاني
مؤلفاته
ونذكر هنا أهمها:
1 - مستدرك الوسائل وهو أشهر وأكبر كتاب له وقد جمع فيه أكثر من 23 ألف رواية لم
يذكرها الشيخ الحر العاملي في الوسائل.
2 - دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
3 - جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة عليهالسلام أرواحنا لتراب نقدمه الفداء
4 - الفيض القدسي في أحوال العلامة المجلسي
5 - الصحيفة الثانية العلوية
6 - الصحيفة الرابعة السجادية
7 - النجم الثاقب في أحوال إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وهو باللغة الفارسية.
8 - الكلمة الطيبة وهو باللغة الفارسية
9 - كشف الأستار
10 - سلامة المرصاد
11 - اللؤلؤ و المرجان. في شروط قراءة المجلس الحسيني أو المشهور ب مجلس العزاء
12 - تحية الزائر
13 - البركات الأحمدية
14 - ظلمات الهاوية في مثالب معاوية
15 - فرع طوبى
16 - الأربعونيات
17 - مستدرك مزار البحار
وفاته
كانت آخر زيارة للمحدث النوري إلى كربلاء عام 1319 هـ وقد سمي ذلك العام بعام الحج
الأكبر فقد صادف اجتماع عيد النيروز وعيد الأضحى في يوم الجمعة وكان قد ذهب إلى الحج
في ذلك العام خلق كثير وقد وقع في ذلك العام وباء أدى إلى موت الكثيرين وكان المحدث
النوري في طريق رجوعه من كربلاء إلى النجف يعود راكباً إلا أنه في ذلك العام رجع ماشياً
تلبية لطلب أحد أصدقائه وقد فسد طعامهم لشدة الحر وأصيبوا جميعاً بالتسمم و قد مرض
المحدث النوري على إثر ذلك مرضاً شديداً وتوفي بعد عودته إلى النجف في ليلة الأربعاء 27
جمادى الثانية سنة 1320 هـ بعد عمر حافل بخدمة علوم محمد وآل محمد
صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ولما انتشر خبر وفاته عاشت مدينة النجف عزاءً عاماً وحضر تشييع جنازته جمع غفير من
الناس والعلماء الكبار و دفن في الصحن المطهر لأمير المؤمنين عليهالسلام في باب القبلة.
واقعة عجيبة
ومن الوقائع العجيبة حول هذا الرجل العظيم أنه لما توفيت زوجته بعد 7 سنوات من وفاته
وأرادوا دفنها إلى جواره شوهد جسده طرياً كيوم دفنه.
قال تعالى"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم".
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
مو صاحية
28-09-2007, 05:32 PM
مشكور ياخوي القمر الذهبي على والموضوع الحلو والمميز وجزاك الله خير
القمرالذهبي
29-09-2007, 05:50 AM
مشكور ياخوي القمر الذهبي على والموضوع الحلو والمميز وجزاك الله خير
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
حياكم الله اخية وبارك الله بيكم على المرور والرد العطر ...
اتمنى يكون الموضوع فالفائدة ان شاء الله لي ولكم ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
30-09-2007, 03:48 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس - ابن طاوس
هو السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس من أحفاد الإمام الحسن المجتبى
و الإمام السجاد عليهماالسلام.ولد ابن طاوس في 15 محرم سنة 589 ه ، في مدينة الحلة.
أسرة آل طاوس
كان جده السابع محمد بن إسحاق من سادات المدينة الكبار، و قد لقب بطاوس لجماله.
و كان أبو ه موسى بن جعفر من الرواة الكبار، و كان قد كتب الروايات في أوراق متفرقة فقام
ابنه بعد وفاته بجمعها في كتاب تحت عنوان: فرقة الناظر و بهجة الخاطر مما رواه والدي
موسى بن جعفر.
و أمه بنت ورام بن أبي فراس الذي كان من أكابر علماء الإمامية. و أما جدته لأبيه فهي من
أحفاد الشيخ الطوسي و لهذا فقد كان يقول أحيانا: جدي ورام بن أبي فراس و يقول أحياناً
أخرى: جدي الشيخ الطوسي.
و كان أبناؤه و إخوته و أبناؤهم أيضاً من علماء الشيعة الكبار.
دراسته
كانت بداية دراسته في مدينة الحلة، حيث درس عند أبيه و جده ورام بن أبي فراس المقدمات.
لقد حظي السيد في طريق طلب العلم بإدراك قوي و ذكاء متوقد، و استطاع أن يتفوق على
زملائه خلال مدة قصيرة.
يذكر السيد في كشف المحجة بأنه عندما اشترك في الدرس تعلم خلال سنة ما يتعلمه الآخرون
خلال سنوات و تفوق عليهم.
و قد درس الفقه لسنتين و نصف ثم استغنى عن الأستاذ فقرأ بقية الكتب الفقهية في عصره
لوحده.
شخصيته الاجتماعية
حظي السيد ابن طاوس باحترام خاص بين علماء زمانه و عامة الناس. و بالإضافة إلى كونه
فقيهاً مشهوراً فقد كان أديباً بارعاً و شاعراً مقتدراً، إلا أن شهرته الأصلية كانت في زهده و
تقواه و عرفانه، و كانت أكثر مؤلفاته في الأدعية و الزيارات.
و كانت عنده مكتبة كبيرة قل نظيرها ورثها عن جده. و قال إنه قرأ جميع هذه الكتب أو
درسها.
سفراته العلمية
سافر ابن طاوس إلى مدن كثيرة للاستفادة من علمائها بعد أن حضر عند أساتذة الحلة.
فذهب أولاً إلى مدينة الكاظمية. ثم تزوج و استقر في بغداد. و قد قام خلال 15 عاماً في مدينة
بغداد بتدريس العلوم المختلفة، و قد كان مجيئه إلى بغداد سنة 625 هـ.
و قد رجع السيد إلى مسقط رأسه في مدينة الحلة بعد أن شعر بالضغط عليه من قبل الدولة
العباسية لكي يتسلم مناصب في الحكومة.
و قد بقي رضي الدين ثلاث سنوات أيضاً بجوار مرقد الإمام الرضا عليهالسلام ثم هاجر إلى
النجف و كربلاء و أقام في كل منهما ثلاث سنين. و قد كان مهتماً بالسير و السلوك و كسب
المعنويات فضلاً عن إعداد التلاميذ و تربيتهم و تدريس العلوم المختلفة.
و قد كتب خلال إقامته في كربلاء كتاب (كشف المحجة) بعنوان وصية لأبنائه الذين كانوا
صغاراً في ذلك الوقت.
و كانت آخر سفرة له إلى بغداد سنة 652 ه. و قد قبل منصب النقابة فيها. و قد بقي في بغداد
حتى وفاته. و لم يغادرها حتى في خلال هجوم المغول عليها.
نقابة السادات
لقد عرض عليه الخليفة العباسي المستنصر خلال إقامته في بغداد الوزارة و السفارة و
غيرهما إلا أنه لم يقبل شيئاً من ذلك و احتج عليه بأنه: لو عمل طبقاً لمصالحهم فسيقطع
علاقته بالله تعالى و إذا عمل طبقاً للأوامر الإلهية و العدل و الإنصاف فإن الأسرة الحاكمة و
بقية الوزراء و السفراء و القادة لا يتحملون ذلك، و سيقولون إن علي بن طاوس بفعله هذا
يريد أن يقول لو أن الحكم صار بأيدينا فسنعمل هكذا و هذا الأسلوب خلاف سيرة من حكم قبله.
و قد قبل السيد نقابة العلويين في سنة 661 ه. و كان النقيب يمثل أكبر شخصية علمية و
دينية من بين السادة و هو المسئول عن جميع شئونهم و منها: القضاء في المنازعات و
إعانة المساكين و العاجزين و رعاية الأيتام.
و قد أكد السيد على أن قبوله لهذا المنصب هو من أجل حفظ أرواح أصحابه و الشيعة الذين
كانوا في معرض القتل و الغارات المغولية.
أساتذته
حضر السيد عند أكابر علماء عصره و منهم:
1 - أبو ه موسى بن جعفر
2 - جده ورام بن أبي فراس
3 - ابن نما الحلي
4 - فخار بن معد الموسوي
تلامذته
من تلامذته الذين تخرجوا في مدرسته:
1 - سديد الدين الحلي والد العلامة الحلي
2 - العلامة الحلي
3 - الحسن بن داود الحلي صاحب الرجال
4 - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس (ابن أخيه)
5 - علي بن عيسى الإربلي
مؤلفاته
لابن طاوس ما يقرب من 50 مؤلفاً أكثرها في موضوع الأدعية و الزيارات.
و كانت له مكتبة غنية فيها ما يقرب من 1500 كتاب استفاد منها عند تأليفه كتبه. و قد ضاع
الكثير من المصادر التي كانت عنده مع مرور الزمن و اقتصرت معرفتنا بها عن طريق
الإشارات الواردة في مؤلفاته و هذا ما يزيد من قيمة هذه المؤلفات.
من مؤلفاته ما يلي:
1- عشرة مجلدات هي (المهمات و التتمات)طبع كل واحد منها تحت عنوان مستقل منها: فلاح
السائل، زهرة الربيع، جمال الأسبوع، إقبال الأعمال.و قد كتبها السيد كتتمة لمصباح المتهجد
للشيخ الطوسي.
2 - كشف المحجة لثمرة المهجة. و هو كتاب أخلاقي يحوي وصايا السيد لأبنائه و قد ذكر فيه
أيضاً المراحل المختلفة من حياته.
3 - مصباح الزائر و جناح المسافر
4 - الملهوف على قتلى الطفوف
5 - مهج الدعوات و منهج العنايات
وفاته
توفي السيد علي بن طاوس سنة 664هـ، في مدينة بغداد. و قد نقل جثمانه الطاهر إلى النجف
الأشرف و دفن في حرم أمير المؤمنين عليهالسلام.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة لسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
لا تنسوني بالدعاء لي ولوالديا كما اني لا انساكم ...
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
01-10-2007, 02:43 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
محمد بن أبي القاسم الطبري - عماد الدين الطبري
وهو أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري المعروف بعماد الدين الطبري من علماء القرن
السادس الهجري.ترعرع عماد الدين في أسرة علمية تضم العلماء و المجتهدين، فوالده أبو
القاسم محمد بن علي من علماء الشيعة الكبار وكذلك جده يعد من أعلام الشيعة ووجهائها.
طبقته
لم ينحصر لقب عماد الدين الطبري بأبي جعفر بل هناك غيره من لقب به أيضاً لكن المراد به
هنا هو أبو جعفر الطبري وبناء على نقل صاحب الذريعة فقد كان على قيد الحياة إلى سنة
553 هـ وهناك إجازة موجودة قد كتب في ذيلها التاريخ المتقدم ويعد عماد الدين من تلامذة
أبي علي الطوسي نجل الشيخ الطوسي.
دراسته
بدأ الشيخ دراسته في الحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف وذلك نتيجة ترغيب والده،
بالإضافة إلى الذوق و الاستعداد الوافر الذي تتمتع به شخصيته فحضر دروس الكبار من
العلماء و تلقى منهم العلوم و المعارف الإلهية وبما أن الحوزة كانت واسعة و شاملة من
الناحية العلمية فقد أعانته على الوصول إلى أعلى درجات العلم و الاجتهاد ثم شرع بالتدريس
وتربية الطلاب من الناحية العلمية و الأخلاقية ولم يألُ جهداً في هذا الطريق كما يظهر ذلك من
خلال استقصاء مؤلفاته وتلامذته.
أساتذته
حضر عماد الدين الطبري دروس الكثير من العلماء الأعلام منهم:
1 - أبو علي الطوسي ابن الشيخ الطوسي.
2 - أبو عبد الله محمد بن شهريار، خازن مرقد أمير المؤمنين عليهالسلام،
وراوي كتاب الصحيفة السجادية.
3 - الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين البصري.
4 - العالم الجليل شمس الدين الحسن بن الحسين المعروف بحسكا.
5 - أبو غالب سعيد بن محمد الثقفي.
6 - والده أبو القاسم علي بن محمد وغيرهم.
تلامذته
كما تقدم فإن لعماد الدين عدداً كبيراً من التلامذة منهم:
1 - سعيد بن هبة الله الراوندي المعروف بقطب الدين الراوندي.
2 - شمس الدين يحيى بن الحسن ابن البطريق الحلي.
3 - السيد أبو الفضل رضا الحسيني الذي كان له سمة النقابة.
4 - أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي.
5 - العالم الجليل محمد بن جعفر المشهدي مؤلف كتاب المزار المعروف.
6 - الشيخ حسين بن محمد السوراوي الذي يعد من أساتذة السيد بن طاوس.
مؤلفاته
كما يمكن معرفة مقامه العلمي من خلال أساتذته و تلامذته، كذلك يمكن التعرف على علمه و
مقدار إيمانه و التزامه مذهب أهل البيت عليهمالسلام من خلال مؤلفاته و كتبه إذ هي عبارة
عن الترشحات الفكرية والعقائدية التي يحملها الإنسان.
ذكرت بعض المصادر مؤلفات كثيرة لعماد الدين ولكن الذي عثرنا عليه هو:
1 - بشارة المصطفى صلىاللهعليهوآله لشيعة المرتضى عليهالسلام وهو أشهر كتاب للطبري
فيه مباحث قيمة من روايات عن النبي صلىاللهعليهوآله وإثبات أحقية وأفضلية الشيعة من
خلال كلام النبي صلىاللهعليهوآله.
دون الطبري هذا الكتاب في 17 جزءاً ولكن الذي وصل إلينا هو إلى نهاية الجزء العاشر و أما
الباقي فقد فقد بسبب الحوادث التاريخية.
2 - الزهد و التقوى وقد ألف هذا الكتاب قبل بشارة المصطفى كما تم إرجاع بعض المسائل
إليه.
3 - شرح مسائل الذريعة الذي هو من تأليف السيد المرتضى علم الهدى المتوفى سنة 436 هـ.
4 - الفرج في الأوقات و المخرج بالبينات.
نقلا عن ..
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
02-10-2007, 06:50 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
علي بن عبد الكريم النيلي النجفي
بهاء الدين علي بن عبد الكريم النيلي من علماء القرن التاسع الهجري ولم يعرف بالدقة تاريخ
ولادته ووفاته ولكنه أستاذ أحمد بن فهد الحلي المتوفى سنة 841 للهجرة وقد أدرك أواخر حياة
فخر المحققين ابن العلامة الحلي المتوفى سنة 771 للهجرة وهو من تلاميذه.
نسبته
النيلي منسوب إلى النيل وهي مدينة بين بغداد والكوفة وقد بناها الحجاج ولقب بالنجفي أيضاً حيث
قصد النجف وسكنها لتحصيل العلم.
لم يكن السيد عبد الكريم من علماء الفقه والأصول فحسب بل تخصص في علوم كثيرة و لهذا فقد
أطلق عليه عدة ألقاب منها: العلامة، الفقيه، المتكلم، المفسر، الرجالي، النسابة.
وكانت له محبة خاصة بولاية وإمامة إمام العصر الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف
وقد بدا هذا واضحاً في مؤلفاته.
و من جملة مفاخر السيد عبد الكريم أنه تسنم منصب النقابة وكان من جملة العلماء الذين تحملوا
مسئولية جميع السادات ممن كانوا يعيشون في مدينته وكان مرجعاً لحل الاختلافات بينهم وملجأ
للمساكين منهم ولهذا المنصب قيمة معنوية كبيرة ويعهد عادة إلى أكبر شخص من الأسر الهاشمية
من حيث العلم والتقوى والتدين.
أساتذته
1 - فخر المحققين ابن العلامة الحلي
2 - السيد عبد الكريم بن عبد الحميد النيلي والده
3 - السيد عبد الحميد بن عبد الله النيلي جده
4 - السيد عميد الدين بن محمد
5 - السيد ضياء الدين أخو السيد عميد الدين
6 - الشهيد محمد بن مكي الشهيد الأول مؤلف كتاب اللمعة الدمشقية
تلامذته
1 - أحمد بن فهد الحلي المتوفى سنة 841 للهجرة وقد ألف كتباً قيمة كثيرة منها عدة الداعي
2 - العالم الكبير الشيخ حسن بن علي المعروف بابن عشرة.
3 - الفقيه الكبير الشيخ حسن بن سليمان مؤلف كتاب مختصر البصائر.
4 - السيد جمال الدين بن أعرج العميدي الذي أكمل كتاب الرجال للسيد عبد الكريم
و أضاف إليه بيان أحوال معاصريه.
مؤلفاته
1 - منتخب الأنوار المضيئة الذي عبر عنه الشيخ آقا بزرگ بالغيبة
2 - الإنصاف في الرد على صاحب الكشاف
3 - بيان الجزاف في تبيان انحراف صاحب الكشاف
4 - إيضاح المصباح لأهل الفلاح وهو شرح المصباح الصغير للشيخ الطوسي.
5 - سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ويحتمل أن يكون
هذا الكتاب خلاصة لكتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان والذي هو لغير السيد عبد الكريم.
6 - كتاب في علم الرجال و قد قام بإتمامه تلميذه جمال الدين بن أعرج بطلب منه.
7 - الأنوار الإلهية في الحكمة الشرعية.
نقلا عن ..
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
03-10-2007, 07:41 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
محمد علي القابچي الكاظمي
هو العلم المقتدى آية الله الشيخ محمد علي بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد الجمالي القابچي
الخراساني الكاظمي أحد أشهر الفقهاء في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولد في سامراء
سنة 1309 هـ أبوه الشيخ حسن عالم كبير وفقيه وأصولي بارع و من تلامذة الميرزا
الشيرازي البارزين وأمه العلوية الجليلة حفيدة العلامة السيد صادق الطباطبائي المعروف
بالسنگلجي صاحب المقبرة المشهورة بجوار الشاه عبد العظيم في الري.
دراسته
بدأ آية الله الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني دراسته في مدينة مشهد درس المقدمات على
يد والده و بعض أساتذة الحوزة العلمية وأكمل مرحلة سطوح الفقه و الأصول عند السيد آقا
حسين القمي و الميرزا محمد بن الشيخ كاظم الخراساني وفي سنة 1338 هـ هاجر إلى النجف
الأشرف في العراق بطلب من أبيه ليكمل دراسته في حوزتها العلمية و كان له من العمر آنذاك
29 عاما.
وعندما قدم العراق ذهب أولا إلى كربلاء وحضر عند الميرزا محمد تقي الشيرازي لمدة شهرين
ثم توجه إلى النجف وانخرط في دروس علمائها ثم اختار درس العلامة النائيني ونذر نفسه
لدروس الفقه و الأصول للعلامة النائيني.
وبعد مدة صار من أبرز تلامذة العلامة النائيني في الحوزة العلمية في النجف الأشرف و من
أساتذة تلك الحوزة وكان في زمان حياة أستاذه يقرر درسه للطلاب الآخرين.
منزلته العلمية و الاجتماعية
بعد وفاة العلامة النائيني توجه إليه فضلاء الحوزة العلمية والتفوا حوله حيث كانوا يعرفون
منزلته عند العلامة النائيني وكان درسه في النجف الأشرف من أضخم الدروس وأفضلها وكان
مشغولا بالبحث و الدرس والنقاش مع العلماء ليله ونهاره وكان في كل ليلة يجلس مع جمع
من العلماء إلى جانب قبر أستاذه للمباحثة معهم وتستمر جلستهم حتى تغلق أبواب الحرم.
أساتذته
حضر آية الله محمد علي الكاظمي الخراساني عند علماء كبار منهم:
1 - أبوه الشيخ حسن بن محمد الجمالي الكاظمي الخراساني
2 - السيد حسين القمي
3 - الميرزا محمد بن الشيخ محمد كاظم الخراساني
4 - الميرزا محمد تقي الشيرازي
5 - العلامة الميرزا محمد حسين النائيني
مؤلفاته
له مؤلفات لا يعرف قدرها إلا أهل العلم والفضل منها:
1 - فوائد الأصول وهو تقريرات درس خارج الأصول للعلامة النائيني.
2 - كتاب الصلاة وهو تقريرات درس خارج الفقه للعلامة النائيني.
3 - كتاب التجارة وهو تقريرات درس خارج الفقه للعلامة النائيني.
4 - رسالة في الصلاة.
5 - رسالة في اللباس المشكوك.
وفاته
توفي عصر يوم الخميس 15/3/ 1365 هـ بعد أن كان قد أصيب ثلاث مرات بالسكتة القلبية
وقام بتغسيله و تكفينه تلميذه السيد جعفر بن محمد المرعشي و دفنه في مقبرة أستاذه.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
05-10-2007, 03:52 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
محمد تقي البروجردي ( قدس سره )
ولد آية الله محمد تقي البروجردي في مدينة بروجرد المدينة المنجبة للمجتهدين وللعلماءالكبار عمّ
نفعهم العالم الإسلامي وحوزاته العلمية أبوه عبد الكريم كان من محبي أهل البيت عليهم السلام
وكان قد أعدّ ولده محمد تقي منذ صغره لتعلّم علوم أهل بيت النبي عليهم السلام.
دراسته
شرع محمد تقي بتحصيل العلم منذ صغره عند علماء مدينة بروجرد وسافر إلى النجف الأشرف في
مطلع شبابه لينهل من منهل حوزتها العلمية ودرس فيها دروس السطوح كالرسائل والمكاسب
والكفاية على علمائها.
واشترك محمد تقي البروجردي بعد إتمامه لمرحلة السطوح في دروس الخارج المشهورة في حوزة
النجف و لم يكن حضوره في هذه الدروس حضور طالب يحاول الاستيعاب فحسب بل كان حضور
محقق يشارك في الدرس بآرائه الدقيقة واستفاد في أصول الفقه بالدرجة الأولى من العلامة الشيخ
ضياء الدين العراقي و في الفقه من آية الله السيد أبي الحسن الأصفهاني.
مكانته
يعدّ الشيخ محمد تقي البروجردي شخصية قل نظيرها وكان محاورا من الطراز الأول أظهر قدرة
فائقة في المباحثات وقد عرف بآرائه القوية ودقة نظره وسلامة تفكيره في مسائل الفقه والأصول.
اشترك في أكثر من أربع دورات كاملة في درس خارج الأصول عند العلامة الشيخ ضياء الدين
العراقي و قرر منها ثلاثا فيما قرر بصورة متفرقة دروس خارج الفقه و الأصول للميرزا النائيني
والسيد أبي الحسن الأصفهاني.
وأيضا عرف عن آية الله البروجردي التقوى والزهد والإعراض عن المظاهر الدنيوية شأنه في ذلك
شأن أستاذه العراقي رحمهالله كان خفيف الروح ولا يعطي من وقته ونفسه للتكليفات التي يتكلفها
الناس.
وكان كثير الذكر لله كثير التلاوة لكتاب الله لا يفوته التهجد في آناء الليل طويل الجلوس في مجالس
العبادة والدعاء والذكر غيورا على حدود الله ومعالم وأصول طريقة أهل البيت عليهم السلام أبيّ
النفس مترفعا عن مغريات الحياة الدنيا شديد التواضع.
أساتذته
و حضر عند عدد من الأساتذة:
1 - العلامة الشيخ ضياء الدين العراقي
2 - العلامة المحقق الميرزا النائيني
3 - آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني
مؤلفاته
للبروجردي مؤلفات قيمة نذكر بعضا منها:
1 - نهاية الأفكار وهو دورة كاملة لدروس أستاذه العراقي في الأصول ويعدّ أشهر مؤلفاته.
2 - حاشية على العروة الوثقى وهي حاشية استدلالية واسعة على كتاب العروة الوثقى
للسيد محمد كاظم اليزدي ووصل فيه إلى مبحث الحج و لم يوفق لإتمامه.
3 - حاشية على توضيح المسائل باللغة الفارسية
4 - رسالة في الرد على الفرقة البابية
5 - رسالة في منجّزات المريض
6 - رسالة في الاجتهاد والتقليد
أقوال العلماء فيه
يقول الشيخ آغا بزرگ الطهراني في كتاب نقباء البشر "هو الشيخ محمد تقي بن عبد الكريم
البروجردي نزيل النجف الأشرف عالم بارع وفاضل جليل أخذ أوّليات العلوم في بروجرد وقرأ بعض
السطوح عند أعلامها ثم هاجر إلى النجف فحضر على الشيخ الميرزا النائيني والشيخ ضياء الدين
العراقي والسيد أبي الحسن الأصفهاني وغيرهم وقد كتب تقريرات أبحاثهم في الفقه والأصول" .
وفاته
توفي البروجردي في 24 /12 /1391 هـ في مدينة طهران بعد عمر حافل بخدمة الحوزات العلمية
ودفن في مدينة قم المقدسة بجوار حرم فاطمة المعصومة سلام الله عليها.
و كانت الكلمة الأخيرة التي كتبها قبل أن يسقط القلم من يده هي "و قضى أمده وانتهى" عندما كان
يكتب حاشيته على العروة الوثقى.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
05-10-2007, 07:49 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
ميرزا هاشم الآملي ( قدس سره )
ولد آية الله العظمى الحاج ميرزا هاشم الآملي سنة 1322 هـ في لاريجان التابعة لآمل و بدأ
دراسته في آمل عند ثقة الإسلام الشيخ أحمد الآملي و حجة الإسلام السيد تاج و في سنة 1335
غادر إلى طهران لطلب العلم بترغيب من أحد أصدقائه و كان عمره آنذاك 13 عاما وقد أصبح في
طهران موضع اهتمام من قبل المرحوم مدرس الذي كان متوليا على مدرسة سپهسالار العالية
(مدرسة الشهيد المطهري)
و بعد إكماله لدراسة شرح اللمعة والقوانين حضر دروس السطوح العالية عند أساتذة طهران
البارزين وحضر في الفلسفة والإشارات والأسفار والإلهيات عند المرحوم الميرزا طاهر التنكابني
والميرزا يدالله نظرپاك، و حضر الدروس الأخرى عند المرحوم الميرزا محمد رضا فقيه اللاريجاني
و السيد محمد التنكابني وحجة الإسلام الشيخ حسين الآملي والحاج الشيخ علي لواساني والميرزا
عبد الله الغروي.
بعدها سافر الشيخ الآملي إلى قم سنة 1345هـ لإكمال دراسته هناك وقد شهدت تلك الأيام بروز
الحوزة العلمية على يد المرحوم آية الله العظمى عبد الكريم الحائري فحضر عند أساتذة قم البارزين
كالحائري وحجت واليثربي و الكاشاني والشاه آبادي.
وبعد خمس سنوات من الدراسة و التدريس في قم نال درجة الاجتهاد من آية الله الحائري اليزدي
وآية الله حجت فعزم على السفر إلى النجف الأشرف للحضور عند أساتذة الحوزة العلمية هناك.
وقد كان لفترة إقامته في النجف تأثير كبير في تكوين شخصيته من الناحية المعنوية وحضر في
النجف عند الحاج الميرزا حسين النائيني والحاج الشيخ ضياء الدين العراقي والحاج السيد أبي
الحسن الأصفهاني وكانت مدة إقامته في النجف 30 عاما.
رجوعه إلى إيران
عاد الشيخ الآملي سنة 1381 هـ إلى قم بدعوة جمع من أساتذتها و فضلائها و بدأ بتدريس الفقه
والأصول بجوار مرقد السيدة معصومة سلام الله عليها وحضر عنده جمع كبير من المحققين.
وكانت الحوزة العلمية في قم آنذاك ينقصها الفقهاء والعلماء الكبار واهتم آية الله الآملي كثيرا
بتربية وإعداد الفقهاء و تدريسهم فأسس مدرسة ولي العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف في
مدينة قم المقدسة لهذا الغرض.
أخلاقه
كان الشيخ الآملي يتحلى بأخلاق سامية مقتديا بالأنبياء والأئمة الأطهار عليهمالسلام فكان طيب
الكلام والتعامل والأخلاق وبعيدا عن مظاهر التجمل وكان يتعامل مع الطلبة الشباب كما يتعامل مع
الكبار حتى أصبحت له مكانة و منزلة في قلوب المؤمنين.
وكان بابه مفتوحا للجميع وكان يذهب إلى التدريس في المسجد الأعظم و يعود مشيا على الأقدام
وكثيرا ما كان ينجز أعمال مكتبه بنفسه وكان يحب أن يعيش بعيدا عن الأضواء.
تلامذته
تتلمذ عليه جمع من الفقهاء و الفضلاء منهم:
1 - آية الله السيد جعفر كريمي
2 - آية الله عبد الله جوادي الآملي
3 - آية الله الشيخ حسن حسن زاده الآملي
4 - آية الله الحاج الشيخ محمد محمدي گيلاني
5 - آية الله السيد أبو الفضل موسوي تبريزي
6 - آية الله الحاج الشيخ إسماعيل صالحي المازندراني
7 - آية الله الحاج السيد علي محقق الداماد
8 - ولده الشيخ صادق لاريجاني
9 - آية الله الحاج الشيخ عباس المحفوظي
مؤلفاته
1 - كتاب كشف الحقائق و هو تقرير درسه في البيع و الخيارات
2 - المعالم المأثورة في الطهارة
3 - مجمع الأفكار وهو دورة في أصول الفقه
4 - منتهى الأفكار في مباحث الألفاظ من أصول الفقه
5 - بدائع الأفكار وهو تقريرات درس الخارج في الأصول لآية الله آغا ضياء العراقي
6 - كتاب الرهن
7 - كتاب الإجارة
8 - كتاب الصوم
9 - رسالة النبيه
10 - رسالة في الخلل في الصلاة
11 - حاشية على التحصيل لبهمنيار
12 - تعليقة على العروة الوثقى
13 - كتاب من بداية البيع إلى نهاية المكاسب
14 - دورة في الصلاة
15 - دورة في مبحث الطهارة
16 - دورات متعددة في الأصول
وفاته
توفي الشيخ الآملي في الرابع من شهر رمضان 1413 هـ بعد عمر حافل بالدراسة والتدريس
والتربية وشيّع في مدينة قم ودفن بجوار مرقد معصومة سلام الله عليها .
نقلا عن ....
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
07-10-2007, 03:13 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
محمد حسن بن الميرزا جعفر الآشتياني
ولد الميرزا محمد حسن بن الميرزا جعفر بن الميرزا محمد الآشتياني الرازي سنة 1248 ه. ق.
ظهر بعد الميرزا محمد حسن الآشتياني علماء وفلاسفة كبار من هذه الأسرة منهم:
1 - الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد حسن الآشتياني وهو فقيه أصولي محقق ومن المراجع
الكبار ومن أساتذة الحكمة والفلسفة وكان متزعما لأسرة الآشتياني في ثورة الدستور ، وكان
له دور بارز في الاعتصام الذي جرى في حرم السيد عبد العظيم الحسني والذي أدّى إلى إلغاء
امتياز البنك الروسي.
2 - الشيخ محمود بن مرتضى الآشتياني وهو من كبار الفقهاء و من مراجع طهران ومن
المتخصصين في الفلسفة في عصره وله مؤلفات كثيرة في الفقه.
3 - الشيخ مهدي الآشتياني وهو ابن أخ الشيخ محمد حسن الآشتياني وصهره ويعرف
بالميرزا الصغير ويعتبر من أبرز فلاسفة الشيعة وعرفاء الإمامية ومن كبار أسرة الآشتياني في
طهران ومع أنه كان فاضلا في الفقه و الأصول إلاّ أنه اقتصر على تدريس الفلسفة ومن
تلامذته الميرزا أبو الحسن الشعراني، آية الله المطهري و السيد جلال الدين الآشتياني وله
مؤلفات كثيرة.
4 - الميرزا أحمد الآشتياني وهو رابع وأصغر أبناء الميرزا محمد حسن الآشتياني وهو من
الفقهاء المعروفين في عهد ناصر الدين شاه ومظفر الدين شاه حصل على إجازة اجتهاد من
خمسة مراجع في زمانه و هم:
آغا ضياء الدين العراقي،
الميرزا حسن النائيني،
آية الله الحائري،
السيد أبو الحسن الأصفهاني
و آية اللّه الحاج آقا حسين البروجردي.
وكما ذكر في مقدمة كتاب 14 رسالة باللغة الفارسية للآشتياني فإنه قد كتب 62 كتابا ورسالة
وتعليقة.
دراسته
كان أجداد الميرزا الآشتياني من الأدباء وكان أبوه الشيخ جعفر من العلماء الأعلام في زمانه.
فقد الميرزا أباه وهو في سنّ الثالثة وبدأ يتعلم القرآن والخط في أول شبابه ولأجل طلب العلوم
الدينية هاجر إلى بروجرد التي كانت مركزا علميا آنذاك وهو في سن الثالثة عشرة وكان الملاّ
أسد الله البروجردي زعيما للحوزة العلمية فيها.
و بعد مرور أربع سنوات تعلم الميرزا فنون اللغة العربية والمعاني والبيان وأصبح مدرسا
مشهورا فيها حتى إنه لمّا قام بتدريس المطوّل حضر درسه ثلة من كبار العلماء.
وهاجر الميرزا الآشتياني بعد فترة إلى مدينة النجف الأشرف ولكنه في أثناء الطريق وقع
صريع المرض ولما وصل النجف الأشرف وتطلّع إلى حرم أمير المؤمنين عليه السلام توسل به
فعوفي من مرضه.
وكان الخجل يأخذ الميرزا الآشتياني في بداية حضوره درس الشيخ الأنصاري لصغر سنّه فكان
يغطي وجهه و لكنه وبعد مرور الزمن أخذ يفهم مطالب أستاذه جيدا لما كان يتمتع به من ذكاء
ونبوغ وبدأ يطرح الأسئلة المهمة في الدرس فصار موضع اهتمام الشيخ الأعظم حتى إنه في
يوم من الأيام نزل من على منبره وسأله عن اسمه و لقبه وصار بعد ذلك من خواص الشيخ
وأصبح مقررا لبحثه.
منزلته العلمية
كان الميرزا الآشتياني من العلماء المحققين والمدققين في الفقه والأصول ومن أبرز تلامذة
الشيخ مرتضى الأنصاري وكان يكتب درس أستاذه بأفضل صورة وأوسع ما يكون وكان هو
أول من نشر نظريات الشيخ الأنصاري و رسّخ أسسها في إيران.
أقام الآشتياني في النجف حتى سنة 1281 هـ وهي السنة التي توفي فيها أستاذه الشيخ
الأنصاري وكان له من العمر 33 عاما فعاد إلى طهران وبقي فيها حتى وفاته.
تلامذته
من تلامذة الميرزا الآشتياني:
1 - السيد حسين بن السيد محمود القمي وله كتب تبحث في فقه الاقتصاد.
2 - المولى عبد الرسول النوري المازندراني
3 - الشيخ فضل الله الصادقي الآشتياني
4 - الشيخ جواد شاه عبد العظيمي
5 - الشيخ علي أكبر النهاوندي
6 - الشيخ عيسى اللواساني
7 - الشيخ فياض الدين الزنجاني
8 - السيد محمد بن محمد تقي بن عبد المطلب الحسيني التنكابني
9 - المولى عبد الرسول الفيروزكوهي المعروف بالنوري
10 - الشيخ محمود اللواساني
11 - المولى محمد بن علي بن محمد الآملي صاحب كتاب تلخيص الفرائض
12 - الشيخ مسيح بن قاسم الطالقاني
مؤلفاته
1 - بحر الفوائد في شرح الفرائد
2 - إزاحة الشكوك في اللباس المشكوك
3 - في قاعدة الحرج ومعها رسالة الجمع بين قصد القرآن والدعاء
4 - في الإجزاء
5 - في نكاح المريض
6 - في الجمع بين الإنشاء والقراءة في الصلاة
7 - في أواني الذهب والفضة
8 - رسالات عديدة في مباحث أصول الفقه
9 - القضاء والشهادات
10 - رسالات في الرهن والخمس والزكاة والوقف والإجارة وإحياء الموات والغصب
11 - رسالة تقليدية
12 - تقريرات
وفاته
توفي الميرزا الآشتياني سنة 1319 هـ عن 71 عاما في طهران ونقل جثمانه إلى النجف
الأشرف ودفن بجانب قبر العلامة الشيخ جعفر التستري والشيخ عبد الله الجيلاني المازندراني
في إحدى غرف الصحن المطهر.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
07-10-2007, 09:36 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
محمد رضا المظفر ( قدس سره )
ولد العالم الورع آية الله الشيخ محمد رضا المظفر في الخامس من شعبان سنة 1322 هـ في
النجف الأشرف في أسرة علمية.
كان أبوه الشيخ محمد بن عبد الله من علماء عصره ومراجع التقليد ووالدته بنت العلامة عبد
الحسين الطريحي ولم يكتب للشيخ المظفر أن يشاهد أباه فقد ولد بعد وفاة أبيه بخمسة أشهر.
دراسته
بدأ دراسته للعلوم الإسلامية تحت إشراف أخويه المحققين الشيخ عبد النبي و الشيخ محمد حسن
ولم يمرّ عليه زمن طويل حتى أتمّ المراحل العالية في الأصول والفقه والفلسفة عند أساتذة الحوزة
العلمية في النجف الأشرف.
ولم يقتصر في دراسته على العلوم الدينية بل انشغل أيضا في غيرها من العلوم كالحساب والهندسة
والجبر والهيئة وكتب في علم العروض كتابا بأسلوب جديد وهو في الحادية والعشرين من عمره.
وخطا في الثقافة العصرية خطوات مشابهة ففي تلك الفترة التي يندر فيها طرح الثقافة الجديدة في
الحوزة العلمية في النجف الأشرف فإن الشيخ المظفر كان ملمّا بمعالم الثقافة العصرية وكان يسعى
في تعريف علماء الحوزة بها.
مساعيه
سعى الأستاذ المظفر بما يملك من النظرة الانفتاحية في إحداث تجديد وتطوّر في البرامج الدرسية
للحوزة العلمية الشيعية وعرض كنوز المعارف المنطقية للشيعة بشكل منظم وأصولي مبتعدا عما
ليس له صلة قوية بالمطالب.
وأخذ يفكر بتأسيس -جمعية منتدى النشر- في الحوزة العلمية في النجف الأشرف مستعينا بأخيه
الشيخ محمد حسين المظفر وسائر مفكري عصره وبعد تحقق أهداف جمعية منتدى النشر أنشأ في
سنة 1355 هـ مدرسة عاليه للعلوم الدينية هي كلية الفقه وبعد مرور سنة على ذلك اعترفت وزارة
الثقافة في الحكومة العراقية بها واعتبرتها جامعة رسمية.
وكانت الدروس المطروحة في كلية الفقه هي ما يلي الفقه الشيعي الاثنا عشري، الفقه التطبيقي،
أصول الفقه، التفسير وأصوله، الحديث والدراية، العلوم التربوية وعلم النفس، الآداب والتاريخ،
علم الاجتماع، تاريخ الإسلام، الفلسفة الإسلامية، الفلسفة الجديدة، المنطق، التاريخ المعاصر،
أصول تدريس النحو والصرف وتعليم اللغات الأجنبية.
وكان الشيخ منشغلا بتدريس الفلسفة فضلا عن رئاسته وإشرافه على هذه الكلية. وكانت الخطوة
اللاحقة للأستاذ المظفر تأسيس مدارس منتدى النشر والتي قوبلت بقبول كبير من قبل علماء حوزة
النجف وأسرها المشهورة وكان للإقبال العام عليها دور في توسعتها.
وكان لمدارس منتدى النشر على مدى عشرات السنين مقاطع دراسية كما يلي:
1 - دورة ابتدائية
2 - دورة متوسطة (ثانوية)
3 - دورة تأهيل للجامعة
ولم تقتصر هذه المدارس على النجف الأشرف بل امتدت إلى مدن البصرة و الكاظمية والحلة وذلك
بطلب من علماء الدين الكبار.
ويعتبر تأسيس مكتبة عامة بجانب الصحن المطهر لأمير المؤمنين عليه السلام أحد المنجزات
المهمة إضافة إلى تأليفه لكتب دراسية بأسلوب جديد كالمنطق و أصول الفقه وعقائد الإمامية وتعدّ
هذه الكتب الثلاثة جزءا من البرامج الدراسية في الحوزات العلمية لا سيما حوزة قم المقدسة.
لم يقنع آية الله المظفر بأسلوب التبليغ والخطابة المعروف في النجف الأشرف آنذاك حيث كان يعتبر
الخطابة الحسينية من أهم وسائل التبليغ وقرر أن يفتتح معهدا لتربية وإعداد الخطباء لتفعيل دور
التبليغ وتطويره وكان من أمنياته تأسيس كلية للوعظ والإرشاد.
فتأسست جمعية برئاسة الخطيب البارز في العراق الشيخ محمد علي قسّام و بدأت عملها التجريبي
بتشكيل أول صف فيها و يدرّس في هذا الصف الفقه و علوم العربية وأصول الدين وأصول الحديث
ولم يمض على هذه الخطوة مدة قصيرة حتى عطّل التدريس وكانت أسست بنوايا طيبة وأهداف
سامية.
وأحدثت نشاطات المظفر ونجاحاته في حركته التجديدية هذه انعطافة كبيرة في الأوساط العلمية وقد
سعى آية الله العظمى الحاج آقا حسين البروجردي في دعوة آية الله المظفر للعمل في تنظيم أمور
الحوزة العلمية في قم المقدسة وتنظيم برامجها الدرسية وقد أجرى بالفعل آية الله المظفر محادثات
مطوّلة مع آية الله العظمى البروجردي تباحثا فيها حول وضع الخطوط العامة في تطوير دروس
الحوزة وتنظيم الامتحانات ووضع قوانين لمدارس العلوم الدينية.
و باعتراف الكثير من الشخصيات العلمية و الدينية فإن المظفر لو لم يكن قد أوقف نفسه لتطوير
الحوزة لكان من دون شك أحد مراجع التقليد.
إجازات اجتهاده
1 - آية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني
2 - آية الله الشيخ محمد حسن المظفر
3 - آية الله السيد عبد الهادي الشيرازي
أساتذته
1 - الشيخ محمد طه الحويزي
2 - الشيخ محمد حسن المظفر
3 - الميرزا محمد حسين النائيني
4 - الشيخ آغا ضياء الدين العراقي
5 - الميرزا عبد الهادي الشيرازي
6 - السيد علي قاضي الطباطبائي
7 - الشيخ محمد حسين الأصفهاني
مؤلفاته
كان آية الله المظفر من المؤلفين المشهورين في هذا
العصر وقد امتازت مؤلفاته بجمال التعبير ووضوح النص ومؤلفاته ما يلي:
1 - أحكام اليقظة
2 - أصول الفقه
3 - تاريخ الإسلام
4 - تتمة أحكام اليقظة
5 - حاشية المكاسب
6 - حرية الإنسان وارتباطها بقضاء الله
7 - ديوان شعر
8 - رسالة عملية في ضوء المنهج الحديث
9 - الزعيم الموهوب السيد أبو الحسن الأصفهاني
10 - السقيفة
11 - على هامش السقيفة
12 - حياة صدر الدين الشيرازي -الملاّ صدرا-
13 - حياة الشيخ محمد حسن النجفي
14 - حياة المولى محمد مهدي النراقي
15 - الشيخ الطوسي مؤسس جامع النجف
16 - عقائد الإمامية
17 - فلسفة ابن سينا
18 - الفلسفة الإسلامية
19 - فلسفة الإمام علي عليه السلام
20 - فلسفة الكندي
21 - المثل الأفلاطونية عند ابن سينا
22 - مجموعة رسائل في علم الكلام
23 - المنطق
24 - النجف بعد نصف قرن
25 - مذاكرات الشيخ وهي كتابات حول تطوير الحوزة العلمية وتأسيس منتدى النشر
وفاته
توفي آية الله الشيخ محمد رضا المظفر سنة 1384 هـ عن 61 عاما ودفن في وادي السلام في
النجف الأشرف في المقبرة الخاصة بأسرته.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
09-10-2007, 07:06 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
عبد الصاحب الحكيم ( قدس سره )
ولد الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم سنة 1360 هـ في أسرة معروفة بالعلم والتقوى في مدينة
النجف الأشرف أبوه الامام السيد محسن الحكيم من المراجع الكبار في العالم الإسلامي ومن العلماء
البارزين في تاريخنا المعاصر.
أسرته
تعتبر أسرة آل الحكيم من أشهر و أجلّ الأسر في العراق وعلى رأسهم يأتي آية الله العظمى السيد
محسن الطباطبائي الحكيم طاب ثراه وهو مرجع كبير للشيعة في تاريخنا المعاصر وأسرة آل الحكيم
أسرة شريفة أنجبت شخصيات علمية كبيرة نال الكثير منها درجة الشهادة ولها تاريخ مشرق ومشرف
في العراق و ختمت آثارها العلمية بدم الشهادة بعد ثباتها في طريق الحق.
دراسته
بدأ الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم دراسته منذ كان طفلا في النجف الأشرف وانضم إلى الحوزة
العلمية في تلك المدينة وشرع بتعلم العلوم و المعارف الإسلامية عند كبار الأساتدة في تلك الحوزة
حتى صار من الوجوه اللامعة فيها ومن الأساتذة الكبار لمرحلتي السطح و خارج الفقه والأصول.
منزلته العلمية
درس الشهيد عبد الصاحب الحكيم المقدمات عند أساتذة الحوزة العلمية في النجف، وحضر دروس
السطح عند بعض أفاضل أسرة آل الحكيم مثل العلامة آية الله السيد محمد علي الحكيم والعلامة السيد
محمد باقر الحكيم وحضر درس الخارج عند آية الله السيد محمد الروحاني وآية الله السيد أبي القاسم
الخوئي و نال درجة الاجتهاد وهو في سن الثلاثين.
ودرّس سبع دورات في السطح كالرسائل والمكاسب والكفاية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف
وشرع بتدريس خارج الفقه والأصول سنة 1399 هـ و وصل في درس خارج الأصول إلى بحث حجية
خبر الواحد وفي الفقه أتمّ بحث الاجتهاد والتقليد وكتاب الطهارة.
وكان المتن الذي يعتمده في درسه كتاب منهاج الصالحين لوالده آية الله السيد محسن الحكيم ومن
دروسه الأخرى دورات في العقائد والأخلاق وتفسير القرآن كان يلقيها على الطلاب الشباب والأفاضل
في الحوزة العلمية.
أساتذته
حضر الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم عند علماء كثيرين منهم:
1 - أبوه آية الله السيد محسن الحكيم
2 - أخوه شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم
3 - آية الله السيد محمد علي الحكيم
4 - آية الله السيد محمد الروحاني
5 - آية الله الامام السيد أبو القاسم الخوئي
6 - آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر
مؤلفاته
له مؤلفات قيّمة منها:
1 - منتقى الأصول وهو تقريرات درس خارج الأصول لآية الله
السيد محمد الروحاني في النجف الأشرف.
2 - التقريرات الفقهية وهي تقريرات أستاذه آية الله
السيد محمد الروحاني في درس خارج الفقه و تحوي
كتاب الخيارات والصوم والزكاة والخمس والحج وأبوابا أخرى.
3 - محاضرات في أصول الفقه ويحوي هذا الكتاب بحوث
درسه في خارج الأصول في النجف الأشرف وتضم
مباحث علم الأصول حتى حجية خبر الواحد ولم يمهله
القدر لإتمام البحث فاستشهد دونه.
4 - محاضرات في الفقه ويحوي هذا الكتاب مباحث درسه
في خارج الفقه في النجف الأشرف وتضم بحوث الاجتهاد والتقليد وكتاب الطهارة.
5 - رسالة في طهارة الخمر وقد كتب هذا الكتاب
بطلب من أبيه آية الله السيد محسن الحكيم.
6 - محاضرات توجيهية في العقائد والاخلاق
ويحوي هذا الكتاب دروسه في العقائد والأخلاق التي
ألقاها على طلاب الحوزة العلمية في النجف الأشرف.
7 - شرح كفاية الأصول للمرحوم الآخوند الخراساني.
شهداء آل الحكيم
استشهد من أسرة آل الحكيم و من إخوة الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم
و أبناء إخوته جمع إليك بعضهم:
1 - أخوه السيد عبد الهادي الحكيم.
ولد سنة 1359 ه في النجف الأشرف. و بعد إتمامه للدراسة الحوزوية في كلية الشريعة الإسلامية في
بغداد نال درجة الماجستير و كان موضوع رسالته "المعاملة الفضولية في الفقه الإسلامي" ثم حصل
على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية من القاهرة وكان موضوع رسالته في الدكتوراه "المعاطاة
في الفقه الإسلامي" ثم صار أستاذا في كلية أصول الفقه في بغداد وكلية الفقه في النجف الأشرف.
2 - أخوه الآخر السيد علاء الدين الحكيم.
ولد سنة 1365 هـ في النجف الأشرف واصل دراسته في الحوزة العلمية في النجف حتى صار من
أساتذتها واشترك في إدراة مدرسة دار الحكمة لطلاب العلوم الدينية في النجف الأشرف التي أسسها
أبوه آية الله السيد محسن الحكيم.
3 - أخوه الآخر السيد محمد حسين الحكيم.
4 - ابن أخيه السيد كمال الحكيم ابن السيد يوسف الحكيم.
5 - ابن أخيه السيد عبد الوهاب الحكيم.
6 - ابن أخيه السيد أحمد الحكيم ابن السيد محمد رضا الحكيم.
7 - أخوه شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم.
شهادته
اعتقل السيد عبد الصاحب الحكيم خلال غارة شنّها جلاوزة النظام البعثي في العراق على بيوت آل
الحكيم في يوم الثلاثاء 26 رجب 1403 هـ مع جمع من إخوته وأبناء إخوته ونال و سام الشهادة في 7
شعبان 1403 هـ حشره الله مع سيد الشهداء عليه السلام.
نقلا عن ..
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
09-10-2007, 11:19 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
النجف.. مرجعيات فقهية وحوزات علمية.. تحقيق للشرق الاوسط
http://www.wikalah.net/news/205/4_hawza.jpg
النجف هي أم المرجعيات الشيعية منذ أن انتقل اليها الطوسي هاربا من بطش المغول في بغداد قبل
ألف عام. قبل النجف كانت المرجعية في سامراء، ثم انتقلت الى بغداد واستقرت في النجف حيث قبر
الامام علي بن أبي طالب.
والنجف هي ايضا، وبمسار مواز لأهمية مرجعيتها، اكبر جامعة علمية، وأم الحوزات الدينية.
ويتخيل البعض ممن هم ليسوا بقريبين من اجواء مدينة النجف والعارفين بحياتها بأن الحوزة
العلمية في هذه المدينة هي جامعة مثلها مثل الازهر مثلا، او مدرسة معلومة المكان، ولها بناية
خاصة بها. في هذه الحلقة من (ايام في العراق) تعرف «الشرق الاوسط» بالمرجعية وتتجول في
بعض حوزاتها العلمية، مكتشفين اسلوب اختيار المرجع الأعلى، وطريقة التدريس في أكبر وأول
جامعة مفتوحة في الإسلام.
لم يحدث في تاريخ الشيعة ان اتفقوا على مسألة مثل اتفاقهم على المرجعية وأهميتها. وحسب
الباحث والكاتب حسن بحر العلوم، هو حفيد المرجع الديني محمد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة
1212 هجرية، والذي التقيناه في (ديوانية) عمه السيد محمد بحر العلوم في النجف، يعرف المرجع
قائلا «هو الفقيه المجتهد المسؤول عن بيان الحكم الشرعي الذي يحتاج المؤمنون معرفته في
عباداتهم ومعاملاتهم. وقد أكد الفقه الإمامي هذه الحقيقة، حيث يبدأ أي كتاب فقهي بتلك العبارات:
يجب على كل مكلف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في غير الضروريات من عباداته ومعاملاته، ولو في
المستحبات والمباحات أن يكون مقلدا أو محتاطا، والتقليد هو العمل مستندا إلى فتوى فقيه معين»،
مشيرا الى ان المرجع الذي يتم تقليده، يجب ان يكون عالما مجتهدا عادلا ورعا في دين الله، بل
غير مكب على الدنيا ولا حريصا عليها وعلى تحصيلها جاها ومالا». وهذا يعني ان على اي شيعي
امامي، اي يتبع الائمة الاثنى عشر، ان يقلد مرجعا، وهذا واجب وليس جائز.
المرجعية الدينية عند الشيعة الإمامية، كيان فقهي كبير يحتل في الحياة السياسية والدينية مساحة
واسعة جداً يرتبط بها الشيعة بأوثق العلاقات وأمتنها، وتكتسب تعليمات المرجعية بالنسبة للفرد
الشيعي صفة الأمر والحكم الشرعي الملزم دينياً، الذي لا يجوز التخلف عنه ومخالفته.
لعل أشهر مراجع الشيعة وأقدمهم في العراق هو الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، ولد سنة 460
هجرية، الذي اهتم بعد حدوث «الغيبة الكبرى» للإمام المهدي في سامراء عام 329 هجرية بجمع
أحاديث الشيعة الى جانب كل من محمد بن يعقوب الكليني، ولد سنة 329 هجرية، والشيخ محمد بن
علي القمي، ولد سنة 381 هجرية. وقد انتقل مقر المرجعية من سامراء، حيث غاب الامام، الى
العاصمة بغداد ثم هاجر الطوسي الى النجف خشية من بطش المغول وحفاظا على المرجعية
فاستقرت هناك قرب ضريح الامام علي.
ويمكننا ان نسمي أهم ثلاثة مراجع في القرن العشرين وهم: محسن الحكيم وأبو القاسم الخوئي
وعلي السيستاني، ويشير علماء الشيعة الى ان ابرز هذه الاسماء على الاطلاق هو ابو القاسم
الخوئي «الذي توفرت له من امور قيادة المرجعية ما لم تتوفر لمن سبقه ولن تتوفر لمن سيأتي من
بعده».
ويشرح الباحث الاسلامي جواد الخوئي، حفيد آية الله ابو القاسم الخوئي، قائلا «يجب ان يكون
المرجع مجتهدا ولكن ليس كل مجتهد هو مرجع».
ويضيف الخوئي، الحفيد، قائلا ان «ابو القاسم الخوئي يتحدر من اصول عربية في مدينة الكوفة،
بقي على كرسي التدريس اكثر من 70 عاما حتى لقب بأستاذ الاساتذة وزعيم الطائفة، ويعد غالبية
المراجع والمجتهدين المعروفين من تلامذته، بمن فيهم السيستاني الذي يعد خير من يمثل مدرسة
الخوئي في الاجتهاد والتدريس والاعتدال، كما ان الخوئي بقي مرجعا اعلى لأكثر من 25 عاما،
وهو الأطول عمرا بين بقية المراجع، حيث مات قبل ان يبلغ المائة من عمره بخمس سنوات، ولم
يستطع أي مرجع منافسة الخوئي في قيادته للأمة الشيعية في جميع أنحاء العالم، وذلك بسبب علمه
وفقهه وخبرته ومؤلفاته وانصرافه للدين وللعلم بروح متقشفة وزاهدة عن امور الدنيا».
كما ان المرجعية لا تورث لابن او لأخ او لابن عم، وللشيعة طريقتهم الخاصة في انتخاب المرجع
الديني الذي يتصدى لشؤون التقليد، وهذا لا يتم عن طريق ترشيح المرجع لنفسه والفوز عبر
صناديق الاقتراع. لانتخاب المرجع لدى الشيعية اسلوب مفتوح للجميع، والعملية تتم عندما يرشح
العلماء رجل دين مجتهدا ومرجعا ليتصدى للمرجعية استنادا الى عدد مقلديه.
ويضيف الباحث الاسلامي غانم جواد قائلا «تضم المرجعية إضافة الى مكتب المرجع، العديد من
الأجهزة والمؤسسات تأتي في مقدمتها الحوزة العلمية؛ وهي التي تخرج علماء الدين والمراجع بعد
أن يجتازوا المراحل الدراسية المتعددة، وتتميز بالنظام التعليمي المفتوح، بنيتها الأساسية الكتب
المقررة والأستاذ ومكان الدراسة (سنأتي بالحديث عن الحوزة العلمية بالنجف في حلقة أخرى).
وشبكة الوكلاء، وهم علماء الدين المنتشرون في كافة أنحاء العالم الذين يرتبطون بمكتب المرجع
الديني ويقومون بالتوجيه الديني وتقديم الخدمات على ضوء فتوى المرجع ويتلقون منه التعاليم
لينشروها بين المسلمين. والمنتديات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والخيرية والأدبية والمبلغين،
وتعد منابر ووسائل اتصال أخرى بالمسلمين». وحسب جواد، فان المرجع الديني هو «الفقيه الذي
رجعت إليه جمهرة واسعة من الشيعة في شؤونها الدينية، بعد أن وثقت بعدالته وورعه وعلميته».
وقد يتوفر في آن واحد عدد محدود من المراجع المتصدين لمهام المرجعية لا يتجاوز أصابع اليد،
والمرجع المتصدي عليه أن يقوم بالتدريس التخصصي الديني في أعلى مراحله في علمي الفقه
وأصول الفقه، وأن تصدر عنه رسالة عملية وعدد من المؤلفات المتخصصة تعرف من خلالها
آراؤه، وأخيراً فقهاء يدرسون عنده منظمون الى جهازه ويعدون مستشاريه. لذا لا يصح التصديق
بكل من ادعى لنفسه المرجعية خصوصاً العاملين في الحقل السياسي أو صنيعة الأنظمة الحاكمة.
لانتخاب المرجع لدى الشيعية اسلوب مفتوح للجميع، والعملية تتم عندما يرشح العلماء رجل دين
مجتهدا ومرجعا ليتصدى للمرجعية استنادا الى عدد مقلديه. ومن بين اربعة مراجع في العراق وهم:
علي السيستاني واسحاق الفياض ومحمد سعيد الحكيم وبشير النجفي، تم ترشيح السيستاني ليكون
المرجع الاعلى بسبب أعداد مقلدي هذا المرجع التي تفوق بنسب متفاوتة المراجع الآخرين.
اما تمويل المرجعية فيتم عن طريق الزكاة والخمس، أي ان يدفع كل شيعي خمس ارباحه للمرجعية،
وللمرجع الحق في التصرف بهذه الاموال حسب احتياجات الطائفة، مثل بناء المساجد والمعاهد
الدينية والمكتبات وتعميرها، وكذلك بناء المستشفيات والمراكز الصحية، وصرف الرواتب الشهرية
لأساتذة الحوزة العلمية وطلبتها والإنفاق على الفقراء وسد احتياجاتهم. ولا نستطيع معرفة الرقم
الاكيد لدخل المرجعية، وهذا موضوع صعب للغاية، لكننا نستطيع ان نحدس ان نفقات المرجعية
كبيرة جدا، وخاصة في الظروف الحالية في العراق، حيث نفقات المرجعية على الفقراء وطلبة العلم
في حوزتي النجف وقم في ايران.
أبناء الطائفة الشيعية لا ينظرون الى قومية المرجع الديني الاعلى، سواء كان عراقيا عربيا أم
باكستانيا أم ايرانيا، بل يهتمون بعلمه وفقهه، ونرى ان السيستاني ايراني الاصل، لكنه يعيش في
العراق منذ اكثر من نصف قرن. ويبلغ عمر السيد السيستاني 74 عاما، وله ولدان أكبرهما محمد
رضا وبنات غالبيتهن تزوجن من رجال دين. ولا ينقطع السيد السيستاني عن امور الدنيا متزهدا
بعيدا عما يجري حوله، فهو يشاهد التلفزيون ويسمع الاذاعات ويقرأ الصحف ويستخدم الكومبيوتر.
ولا يقترن اسم النجف بوجود المرجع او المرجعية الشيعية، بل ايضا بوجود حوزتها العلمية
الشهيرة. والحوزة العلمية في النجف هي مجموع الحلقات وأماكن الدرس، سواء كان هذا المكان
غرفة في بيت رجل الدين (الاستاذ) او في زاوية من صحن الامام علي، او في مسجد، او في
مدرسة دينية من مدارس النجف العديدة، او في مكتبة من المكتبات المنتشرة في هذه المدينة. وقد
نستطيع القول ان اي حلقة علمية تعقد في النجف في اطار دراسة الفقه والعلوم الاسلامية واللغوية
تسمى حوزة.
وبذلك تضم مدينة النجف بمجموعها عشرات الحوزات العلمية التي يطلق عليها جامعة النجف او
الحوزة العلمية في النجف. وأسلوب الدراسة في هذه الحوزات هو «التعليم الحر».
يقول غانم جواد الباحث في الثقافة الاسلامية ان «جامعة النجف تعد من أقدم جامعات العالم في
دراسات المعارف الاسلامية. على غرار جامع الأزهر الشريف في مصر، والزيتونة بتونس، وجبل
عامل في لبنان والقيروان في المغرب. وتمتعت النجف بكونها مركزاً من مراكز الفكر والثقافة
العربية/الاسلامية، ومعهداً نشطاً تميز عن غيره في استمراره بفتح باب الاجتهاد الفقهي»، وقد خرج
مئات من الفقهاء والمجتهدين والمراجع والأساتذة والمدرسين والأدباء والشعراء أمثال الشيخ
النائيني الفقيه الذي كتب في القانون الدستوري الإسلامي، والمرحوم شاعر العرب الأكبر محمد
مهدي الجواهري، والعلامة الراحل الشيخ محمد رضا الشبيبي، وقضى المصلح الكبير السيد جمال
الدين الأفغاني سنتين في النجف دارساً ومدرساً، ومنها تخرج المرجع الديني في بلاد الشام السيد
محسن الأمين العاملي، ورائد القصة العراقية جعفر الخليلي، وكان شيخ الجامع الأزهر الحالي
الدكتور الطنطاوي يتردد على حوزة النجف العلمية، مناقشاً وباحثاً في حوزة الامام الراحل السيد
الخوئي، عندما عمل أستاذاً في جامعة البصرة جنوب العراق في سني السبعينيات الميلادية.
وفي كل يوم تعقد في مساجد وحسينيات ومدارس وبيوتات النجف الحلقات الدراسية ضمن الحوزة
العلمية التي تضم اليوم وحسب الشيخ علي النجفي، نجل المرجع الديني آية الله بشير حسين النجفي
سبعة آلاف طالب، ولولا الظروف الامنية الصعبة لكان عدد الطلبة اضعاف هذا الرقم. ونستطيع ان
نعد اكثر من 20 الف طالب يدرسون في حوزات مختلفة من العراق.
نظام الدراسة الحوزوية مفتوح وغير مقيد؛ أي انه لا توجد اية شروط للدراسة في الحوزة، وكل من
ينتسب الى هذه الدراسة يسمى طالبا ومجموعهم طلبة»، وعمر الطالب الذي ينتسب الى الحوزة غير
محدد؛ فيمكن ان يبدأ الدارس منذ الخامسة عشر من عمره وحتى الثمانين شرط ان يجيد القراءة
والكتابة، كما ان موقع الطالب في مرحلته الدراسية لا يتعلق بمستواه العلمي غير الحوزوي، يمكن
ان يبدأ طالب الحوزة الدراسة وهو في الصف السادس الابتدائي او في المرحلة المتوسطة من
دراسته الاعتيادية، وقد يكون حاصلا على شهادة الدكتوراه في علوم اخرى.
اما نهاية هذه الدراسة فهي مفتوحة، هناك من يمضي اكثر من ثلاثين عاما من الدراسة الحوزوية
وهو ما يزال في مرحلة بحث الخارج، وهناك من يمضي خمسين عاما من حياته دارسا في الحوزة؛
فالموضوع يعتمد اولا واخيرا على جهد واجتهاد الطالب نفسه للتقدم في هذه الدراسة الصعبة، ولم
تضع الحوزة اية شروط تتعلق بمذهب الدارس سواء كان شيعيا او سنيا، ذلك ان مناهج الدراسة
الحوزوية متعددة ومتشعبة وتتناول الفقه الشيعي والسني، لهذا نرى ان المجتهدين من رجال الدين
الشيعة لهم المام كبير في المذاهب السنية الاربعة وبقية الفرق الاسلامية او تلك المنشقة عن
الاسلام، على انه من المهم ان نعرف انه ليس هناك منهج محدد ومعمم على الحوزات العلمية، بل
ان لكل استاذ منهجه وتصوره وأسلوب تدريسه.
يشرح جواد الخوئي، حفيد آية الله ابو القاسم الخوئي الذي بقي على منبر الدرس لاكثر من سبعين
عاما، اسلوب الدراسة في حوزة النجف، فيقول «عندما ينتسب الطالب للدراسة الحوزوية عليه ان
يسجل اسمه لدى احد المراجع لتتم مساعدته، حيث يصرف له راتب شهري يتناسب مع حياته
وعمره ومتطلباته المتقشفة، كما يخصص له مكان للسكن اذا كان من خارج النجف او للقادمين من
بلدان بعيدة مثل ايران وباكستان والهند ولبنان وغيرها من الدول، وعادة يجمع الطلبة في مسكن
واحد او مساكن متقاربة كي يتيحوا لهم فرصة الدراسة والنقاش والسجال مع بعضهم البعض،
وهناك بعض الطلبة يسجلون اسماءهم لدى اكثر من مرجع ليأخذ اكثر من راتب عندما لا يكفيه
راتب واحد».
يؤكد الباحث غانم جواد أن «منهج الدراسة في الجامعة الدينية النجفية لا يخضع لنفوذ الدولة، ولا
إدارتها، ولا يمول من قبلها. فهي من مكونات المجتمع الديني؛ فبالرغم من كثرة المدارس، لا يوجد
رؤساء، أو عمداء، وإنما يشرف عليها علماء الدين، ويستطيع أي فرد مهما كان مستواه الثقافي
أن ينضم للمدرسة، إذا استطاع أن يجد له مكاناً للإقامة، ما دامت لديه الرغبة في الدراسة، كما أن
الوازع الديني، والرغبة الجامحة للتحصيل العلمي والالتزام الأخلاقي والديني (التقوى والزهد)، هي
الوسائل التي تدار بها هذه المدارس»، ويستشهد جواد بحديث للدكتور فاضل الجمالي وزير خارجية
العراق الأسبق حيث يتحدث في مقال له عن جامعة النجف الدينية ما نصه «لقد درست أغلب نظم
التعليم الجامعي في الغرب، وزرت الجامعات الألمانية، والبريطانية، والفرنسية، وجامعة أكسفورد،
وكامبردج، وتلقيت تعليمي في الجامعات (الأميركية)، إلا أنه ما من جامعة من هذه الجامعات، حتى
الألمانية، تستطيع أن تفتخر في حرية التعليم بما يضاهي حرية التعليم، والأصالة اللتين تطبعان
شخصية المنتسبين إليها بطابعها المتميز في جامعة النجف».
لا تمنح حوزة النجف العلمية أية شهادة سواء كانت بكلوريوس او ماجستير او دكتوراه او
بروفيسور، وكل ما هناك أن الطالب يحصل على اعتراف مكتوب من قبل أستاذه يرشحه فيه بالعبور الى
المرحلة اللاحقة او انه أنهى مرحلته الدراسية الحالية، كأن يكون أنهى دراسة المقدمات، ومثلما
اوضحنا انه ليست هناك فترة زمنية محددة لنهاية اية مرحلة.
الطالب الحوزوي يكون عرضة دائمة للاختبار سواء من قبل استاذه او من قبل رجال الدين الآخرين
الذين هم أرقى درجة علمية منه، فكأن يكون الطالب جالسا في مجلس ما وهناك رجال دين فيسأله
احدهم عن المرحلة التي هو فيها ثم يبدأ بتوجيه الاسئلة له ضمن حدود مرحلته، لهذا على الطالب
ان يبقى متهيئا لمثل هذه المواقف حتى يبرهن جدارته وجدارة أستاذه، وهذه الاختبارات المفاجئة
ليس القصد منها إحراج الطالب أو الأستاذ بل وضع الطالب في موقف علمي جيد.
الأستاذ من طرفه لا يضع ختمه او توقيعه على اية شهادة ما لم يكن متيقنا تماما من كفاءة تلميذه
حتى لو كلف ذلك التلميذ سنوات عديدة من الدراسة، علما ان الاستاذ لا يتلقى أي راتب او أجورا
سواء من الطالب او من المرجعية، إلا اذا كان نفسه ما يزال طالبا في مرحلة متقدمة من الدراسة
في الحوزة. ويوضح جواد بعض مفردات مناهج الحوزة قائلا إن انعقاد حلقات الدرس والبحث
اليومي تتواصل منذ طلوع الفجر حتى ساعات متأخرة من الليل، في علوم الفقه والأصول وعلم
الكلام والمنطق والحكمة والنحو العربي والبيان والبديع وعلم العروض والأدب العربي، والتاريخ
والأخلاق والعرفان والفلسفة وعلم الرجال والتفسير وعلم الحديث النبوي، والرياضيات وعلوم
الهيئة والفلك والطب العربي والعلوم الاجتماعية الحديثة، كما تتواصل في مجالسها ومنتدياتها
وبيوتاتها المناظرات والمناقشات العلمية والأدبية، والمساجلات والمباريات الشعرية، الأمر الذي
يعكس النهضة الفكرية والعلمية والأدبية في هذه الحاضرة العريقة، إذ لا تمر مناسبة دينية أو وطنية أو
قومية، إلا ويعقد رجالاتها المحافل والمنتديات المعبرة عن روح التواصل الحضاري مع تراث الأمة،
وقيمها ومبادئها ومثلها العليا، كما تعكس كذلك ملامح الانبعاث الجديد للإسلام وسط عتمة الهيمنة
الأجنبية والتسلط الاستعماري. ومدارس النجف الدينية، أشبه بكليات متناثرة في أحياء المدينة، وكل
مدرسة من الناحية العمرانية، تتكون من طابق واحد أو طابقين، يحتوي الطابق الواحد منها على
عشرات الغرف ومكتبة وقاعة ومرافق خدمية متواضعة (كما يصطلح عليه اليوم بالأقسام الداخلية).
ولأغلب هذه المدارس أوقاف ملحقة بها، تخصص مواردها للإنفاق على إدامتها وصيانتها وتغطية
بعض احتياجات الطلبة المقيمين فيها، ينفق عليها في الغالب من قبل مراجع الدين، ويسكن هذه
المدارس الطلاب غير المتزوجين، أما المتزوجون منهم فيقيمون في منازل خاصة بهم، ومن الجدير
بالذكر أن حلقات الدرس والبحث كانت تجري في فناء وغرف صحن مرقد الامام علي(ع)، وفي المساجد
والحسينيات والمكتبات المنتشرة داخل المدينة في الغالب. وتحتل المدارس المكان المفضل للدراسة،
وفي بيوت الأساتذة تصاحبها متعة خاصة تتمثل في الاستئناس بصحبة الأستاذ المعلم واكتساب مهارته،
ومن أشهر المدارس فيها، المدرسة الشبرية، ومدرسة الخليلي، ومدرسة الأحمدية، دار الحكمة، دار
العلم، مدرسة القزويني، مدرسة الأخوند، مدرسة كاشف الغطاء، مدرسة البغدادي ومدرسة الصدر.
ان القصد من الدراسة الحوزوية هي «ان الغاية القصوى في سلم هذه الدراسات بلوغ المرتبة العلمية
العالية هي (الاجتهاد) ومن ثم تسلم زمام المرجعية الدينية للمسلمين الشيعة لمن كتب له التوفيق
الإلهي، أي أن يصل طالب العلوم الدينية الى المستوى الذي يؤهله، لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية
من مصادرها الأساسية (الكتاب، السنة، الإجماع، العقل)، وان تحقيق هذا المستوى، يتطلب استيعاب
الطالب علوم اللغة العربية من مفردات اللغة والنحو والصرف والبلاغة وعلوم القرآن والتفسير».
ان «طبيعة النظام الدراسي في النجف يتصف بأن أغلب العلماء هم طلبة، ومدرسون في آن واحد،
فالمتقدمون منهم ممن يحضر بحوث (المرجع الأعلى أو المجتهد) ُيدرسون أولئك الذين هم أقل مرتبة
منهم. كما أن هؤلاء يُدرسون الذين لا يزالون أقل من مرتبتهم العلمية، وهكذا. وعلى ذلك فان أي
شخص يدرس في النجف سيصبح بعد مضي سني الدراسة الأولى تلميذاً وأستاذا في وقت واحد».
نقلا عن شبكة أخبار النجف الاشرف ..
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
10-10-2007, 06:51 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
مرتضى بن محمد بن الحسيني الفيروزآبادي ( قدس سره )
ولد آية الله السيد مرتضى بن محمد بن محمد باقر بن حسين الحسيني الفيروزآبادي في ربيع الأول
سنة 1329 هـ في النجف الأشرف عاش في أسرة من أهل التقوى والعلم وحظي بتربية أب عالم
وشريف وكانت تظهر عليه آثار النجابة والجلالة منذ صغره.
يتصل نسبه الشريف بالإمام زين العابدين عليه السلام والده السيد محمد الفيروزآبادي كان من كبار
فقهاء النجف الأشرف ومن مراجع التقليد وكان يحظى بمقام علمي رفيع في حوزة النجف الأشرف
وله مؤلفات منها: أصول الفقه، إزاحة الشكوك في حكم اللباس المشكوك، ومناسك الحج و العمرة
وتوفي سنة 1345 هـ.
دراسته
كان للسيد مرتضى الفيروزآبادي منذ صغره ولع بطلب العلم وكان يحضر جلسة الدرس قبل الآخرين
وبعد أن تعلم القراءة و الكتابة في الكتّاب شرع بدراسة العلوم الإسلامية في الحوزة العلمية في
النجف الأشرف فتعلم آداب اللغة العربية وقسما مهما من علم الأصول والفقه والفلسفة الإلهية
وعلم الكلام عند فضلاء تلك الحوزة وكان معروفا بين زملائه برغبته القوية في طلب العلم وبسبقه
عليهم.
وبعد إتمامه للرسائل والمكاسب والكفاية استعد للحضور في درس الخارج فحضر درس خارج
الأصول عند آية الله الحاج الميرزا علي الإيرواني وآية الله الميرزا أبي الحسن المشكيني صاحب -
حاشية الكفاية- وحضر درس خارج الفقه عند آية الله العظمى السيد أبي الحسن الأصفهاني وآية الله
العظمى الشيخ كاظم الشيرازي.
وشرع آية الله الفيروزآبادي بالتدريس في الحوزة العلمية في النجف بعد إتمامه السطوح العالية
وكان يطرح مطالب علمية دقيقة و مباحث قيّمه خلال درسه درّس أكثر من 6 دورات في كفاية
الأصول للآخوند الخراساني وكذلك درّس سائر كتب السطح مرارا. وكان يدرّس خارج الكفاية درسا
خاصا لبعض تلامذته الذين اختارهم وكان للطلبة الشباب شوق ورغبة كبيرة في حضور درسه لما
كان يتمتع به من بيان وتعبير واضح و سعة صدر.
هاجر إلى قم سنة 1391 هـ إثر الضغوط الصادرة من حكومة حزب البعث في العراق واستوطن
فيها وأضحى كما كان في النجف أستاذا لامعا وأخذ يدرّس الخارج فيها.
مؤلفاته
1 - عناية الأصول في شرح كفاية الأصول، و هو شرح لكتاب كفاية الأصول للآخونذ الخراساني
ويقع في 6 مجلدات و طبع مرارا في النجف وقم وبيروت وطهران.
2 - فضائل الخمسة من الصحاح الستة وغيرها وهو من الكتب المعتبرة ويقع هذا الكتاب في 3
مجلدات.
3 - السبعة من السلف.
4 - منتخب المسائل.
5 - خلاصة الجواهر وهو شرح استدلالي كبير على كتاب منتخب المسائل
يقع كتاب الطهارة منه في 3 مجلدات.
6 - الفروع المهمة في أحكام الأئمة وهو في الفقه الاستدلالي ويقع كتاب
الطهارة منه في 3 مجلدات.
وفاته
توفي الفيروزآبادي سنة 1410 هـ في مدينة قم بعد عمر حافل بالتأليف والتحقيق والتدريس.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
نسر الليل
10-10-2007, 06:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
رحم الله والديك اخوي القمر الذهبي على هذا العنوان وهذه الشخصيات التي يزداد شرفا كل من يقرا عنها في ميزان حسناتك بحق محمد واله
واسأل الله بحق هذا الشهر العظيم ان يرزقنا واياك عتق رقابنا من النار انه على كل شئ قدير
عساك دووم
القمرالذهبي
10-10-2007, 08:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
رحم الله والديك اخوي القمر الذهبي على هذا العنوان وهذه الشخصيات التي يزداد شرفا كل من يقرا عنها في ميزان حسناتك بحق محمد واله
واسأل الله بحق هذا الشهر العظيم ان يرزقنا واياك عتق رقابنا من النار انه على كل شئ قدير
عساك دووم
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله مولانا ورحم الله والديكم حبيب قلبي ...
اشكر لكم متابعتكم وحسكم الولائي العالي اخوي ,,,
واضم صوتي معكم بالدعاء بنوال زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الاخرة ...
وتقبل مني ...
http://www.arabsys.net/pic/wrod/24.gif
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
11-10-2007, 02:54 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
عبد الله شبر الحسيني الكاظمي ( قدس سره )
ولد العلامة السيد عبد الله شبر الحسيني الكاظمي سنة 1192 هـ في النجف الأشرف ويعدّ من أكثر
أهل العلم والأدب ثراء علميا ويُرجِع أهلُ العلم نسبَه إلى الإمام زين العابدين عليه السلام.
لقبه
لقّب السيد عبد الله شبر في عصره بالمجلسي الثاني وذلك لمتانة علمه وعمله الواسع في مجال
التصنيف والتأليف في مختلف مجالات العلوم الإسلامية يقول هو عن ذلك:
"إن كثرة مؤلفاتي تعود إلى عناية الإمام موسى بن جعفر عليه السلام حيث كنت قد رأيته في المنام
وأعطاني قلما وقال لي: اكتب ومنذ ذلك الوقت وفّقت في التأليف وكل ما ظهر مني فهو من بركات
هذا القلم" .
مرجعيته
بعد وفاة السيد محسن الأعرجي سنة 1227 هـ ثم وفاة مرجع الشيعة الشيخ محمد جعفر كاشف
الغطاء سنة 1228 هـ فإن الشيعة في العراق توجهت نحو السيد عبد الله شبّر وبدأت شهرته تتسع
أكثر فأكثر حتى صار مرجعا في العراق حين كان عمره 43 عاما وفضلا عن تصدّيه للمرجعية
وإصدار الفتاوى واهتماماته الاجتماعية فإنه كان منشغلا أيضا بالتأليف وكثيرا ما كان يشاهد وهو
جالس مع بعض طلاّبه يستمع إليهم وفي نفس الوقت يحمل قلمه بيده ويسطّر على الورق المطالب
الفقهية والأخلاقية والقرآنية والاعتقادية مع الاستدلال عليها وكانت سرعته في التأليف قد بلغت
درجة تدعو إلى الإعجاب وكتب هو في نهاية بعض مصنفاته "بدأت فيه عند العشاء وأتممته في
منتصف الليل".
أقوال العلماء فيه
قال العلامة محمد جعفر النجفي المعروف بكاشف الغطاء في مقدمة كتابه القيّم حق اليقين بعد أن
اطّلع عليه ما يلي:
" لقد جئتَ بما بهر العقول وأذعن له علماء المعقول والمنقول وبما فتح مقفلات المسائل وأثبتّها
بالشواهد والدلائل رويدا فقد رقيت أعلى المراقي ومهلا فما بقي من مهمات المطالب باقي لقد بنيت
للعلم مدينة فرفعت البناء وبالغت في بنيانها حتى بلغت عنان السماء ولا غرو فإنّك من أهل بيت علا
فوق السبع الطباق وابن من دنا فكان قاب قوسين أو أدنى من محلِّ تجلي المصور الخلاّق فقل غير
متأثم وأنت محق صادق:
وإني و إن كنت الأخيرَ زمانُه لآت بما لم تستطعه الأوائلُ"
أساتذته
1 - والده السيد محمد رضا شبّر الذي حضر عنده في مدينة الكاظمية
2 - السيد محسن الأعرجي
3 - الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء
4 - الأمير السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض
5 - الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي
6 - الشيخ أسد الله الكاظمي
7 - الميرزا محمد مهدي الشهرستاني
8 - الميرزا أبو القاسم القمي، صاحب القوانين
تلامذته
1 - الشيخ عبد النبي الكاظمي صاحب تكملة الرجال
2 - السيد علي بن السيد محمد أمين
3 - المولى محمد علي التبريزي
4 - الشيخ محمد رضا زين العابدين
5 - المولى محمود الخوئي
6 - الشيخ أحمد بن محمد علي بن عباس البلاغي
7 - الشيخ محمد إسماعيل الخالصي
8 - الشيخ مهدي والشيخ إسماعيل ابنا الشيخ أسد الله التستري
9 - الشيخ محمد جعفر الرجيلي
10 - السيد محمد علي بن السيد كاظم بن السيد محسن صاحب المحصول
11 - الشيخ حسن بن محفوظ العاملي
12 - السيد هاشم بن السيد راضي بن السيد حسن الأعرجي الحسيني الكاظمي
مؤلفاته
ذكرنا في الأسطر السابقة بأن المترجم له كان يلقب
بالمجلسي الثاني وذلك لكثرة مؤلفاته ومنها:
1 - الأصول الأصلية والقواعد المستنبطة من الآيات والأخبار
2 - أنيس الزائر
3 - تفسير القرآن الكريم
4 - أدب سلوك الدين والدنيا
5 - البرهان المبين
6 - حق اليقين في أصول الدين
7 - الأربعون حديثا
8 - تحفة الزائر
9 - كشف الحجاب للدعاء المستجاب وهو شرح دعاء السمات
10 - إرشاد المستبصر
11 - الجوهرة المضيئة
12 - شرح الزيارة الجامعة
13 - الاستخارات
14 - زاد العارفين
15 - شرح طب الرضا
16 - أسرار العبادات
17 - زبدة الدليل
18 - مصابيح الظلام في شرح مفاتيح شرائع الإسلام
19 - الأخلاق
20 - صفوة التفاسير
21 - أصول الدين
22 - صلاح العابدين
23 - أعمال الشهور والسنين
24 - طب الأئمة
25 - أعمال اليوم والليلة والأسبوع وبعض أدعية الحوادث والعادات
26 - نخبة الشارحين
27 - الانفتاحية في علم الأصول
28 - الوجيز في التفسير
29 - الأنوار الساطعة في العلوم الأربعة
30 - رسالة في الطهارة والصلاة
31 - أنيس الذاكرين
32 - رسالة في عمل اليوم والليلة
وفاته
توفي آية الله السيد عبد الله شبر في مدينة الكاظمية في شهر رجب سنة 1242 هـ.
نقلا عن ...
أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
نسر الليل
11-10-2007, 05:38 PM
في ميزان حسناتك اخي القمر الذهبي
وبانتظار جديدك عساك دووم ولا حرمنا الله من مواضيعك المفيده
القمرالذهبي
13-10-2007, 08:31 AM
في ميزان حسناتك اخي القمر الذهبي
وبانتظار جديدك عساك دووم ولا حرمنا الله من مواضيعك المفيده
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
حياكم الله مولانا بو محمد وشكرا لكم على المتابعة المستمرة ..
جزاكم الله كل خير عنا وعن علمائنا الاجلاء ...
دمتم على الولاء
القمرالذهبي
13-10-2007, 08:59 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم
اخواني واخواتي الزينبيين يا أشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس
http://www.arabsys.net/pic/bsm/1.gif
محمد تقي الفقيه العاملي ( قدس سره )
هو أحد مراجع الشيعة الإمامية ، مشهود له بالعلم والفضل والتفوق لدى ذوي الاختصاص من
الفقهاء المعاصرين وغيرهم ، ومعروف بالورع والتقوى . (1)
وقد كان له مقلدون منذ وفاة آية الله السيد الحكيم قدس سره ، وقد طبعت رسالته العملية
( عمدة المتفقه ) مرتان ، وفي المرة الثالثة طبعت رسالته " مناهج الفقيه " بأجزائها الثلاثة
، ولم يزل مكبّا على الاشتغال بالتأليف والتصنيف والتدريس ، في الفقه والأصول وغيرهما ،
طيلة أيام حياته ، وكان آخر ما أنتجه قلمه الشريف كتابه في الأصول اللفظية والعملية( البداية
والكفاية ) ، وقد لزمه المرض بعد أسبوع فقط من إرساله للمطبعة، وخرج من المطبعة وهو
في فراش المرض .
وكان بحثه في الفقه والأصول في مدينة صور وبلدته حاريص ، يقصده طلابه من مسافات
بعيدة ربما فاقت الخمسين كيلومترا ، وهو في بحثه يحاول اختصار المسافة على الطالب
متحاشيا الإشكالات الهامشية الغير مفيدة ، سيما بعد هضم المسألة وفهمها .
له مؤلفات كثيرة ، وكثير منها ما يزال مخطوطاً ، وبعض من المخطوط يكاد يكون جاهزا
للتقديم للطبع. وهو شديد الاهتمام بمؤلفاته ، عظيم الاعتناء بالمطالب العلمية ، لا ينشر ما
يكتبه إلا بعد أن يبذل أقصى وسعه في التحقيق ، وربما يراجع ما كتبه لو أن العالم الديني
اطلع على قلب العالم الآخر لأخذ التراب من تحت قدميه للبركة المرات ، وربما أتعب نفسه
الشريفة ونهض في الليل - على كبر سنه وضعف بصره - ليضيف أو يبدل أو يصحّح أو
يوضح ، على وريقات يحتفظ بها إلى جانب سريره ! ..
تلمّذ على يد خيرة علماء النجف الأشرف وأساتذتها وفي طليعتهم أستاذه الأعظم المرجع
الأعلى في عصره السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) ، وقد تأثر كثيراً بمسلكيته ، وهو يذكر
ذلك مترحما عليه ، نال درجة الاجتهاد المطلق في سنة 1373هـ .
قام بإنشاء المدرسة اللبنانية في النجف الأشرف سنة 1957م ، كما قام بإنشاء حسينية
للبنانيين في الكويت ، يحب أهل العلم ويقربهم إليه ، ولا يستكثر عليهم شيئا ما داموا في
طريق التحصيل والتفقه وإرشاد الناس ، وكثيراً ما يحثهم على مزاولة الوعظ والإرشاد ،
ويردّد كلمة أستاذه الحكيم ( قدس )( الناس إذا تُركوا تركوا ) ، وإذا شاع عن أحدهم أخطاء أو
انحرافٍ ما تلمس له العذر حتى يعود عن خطأه . يقدس العلماء ويكنُّ لهم كل الاحترام
والتقدير سيما المراجع الأعلام منهم وكثيرا ما يردد ( لو أن العالم الديني اطلع على قلب العالم
الآخر لأخذ التراب من تحت قدميه للبركة ) ، وهي تعطينا صورة مفادها أن العالم الرباني يحب
لله ويبغض لله ولا قيمة للدنيا في نظره .
من صفاته المميزة أيضا أنه لا يغتاب أحداً ولا يذكر إنساناً بسوء مطلقا ، ولو كان فاسقا ، بل
بالعكس ، فإنه عند ذكر بعض الفسّاق في مجلسه يحاول أن يبرز له خصاله الحميدة من
شجاعة وشهامة وما إلى ذلك . ما ترك نافلة في حَضَرٍ ولا سَفَر منذ أن كان عمره أربعة عشر
سنة حتى آخر أيامه رغم كبر سنّه ، مما أوجب إشفاق بعض المؤمنين عليه لما رأى من ضعفه
عن القيام والركوع والسجود للنافلة ، فكلّمه في ذلك ، فكان مضمون جوابه وقد انحدرت
دموعه : ( أريد أن أكون مع إخواني ممن سبقوني في درجاتهم العالية ) .
ومن مميزاته أنه شجاع القلب يتمتع بجرأة فائقة ، له نظرة خاصة في السياسة فهو يبتعد
عنها لأنه يعتبرها منزلقا خطيراً قلما يسلم فيه سالكوه ، ومع ذلك فإن له فيها نظرات صائبة
تحقق أكثرها.
هويته وولادته :
هو : الشيخ محمد تقي بن الحجة الفقيه الثبت الشيخ يوسف الفقيه بن علي بن محمد بن عبد
الله بن علي الفقيه العاملي . تعرف أسرته بآل الفقيه ، والمعروفون بهذا اللقب كثيرون في
جبل عامل ، والمظنون أنهم يرجعون إلى " العوادل " (2) .
ولد في بلد حاريص (3) وذلك عشية الإثنين في ليلة السادس والعشرين من ذي الحجة ، سنة
ألف وثلاثماية وتسعة وعشرين هجرية ( 1329هـ ) (4) .
والده :
الفقيه الثبت ، وأحد أعلام عصره ، ذو الشهرة العريضة الشيخ يوسف الفقيه تغمده الله
برحمته ، المعروف لدى العامة والخاصة في زمانه بالشيخ يوسف الحاريصي (5) .
ووالدته:
ابنة الشيخ محمد سليمان النباطي أصلا والمزرعي ثم البياضي مسكنا ً، توفيت رحمها الله وله
من العمر نحو أربع سنوات ونصف ، عن ثلاث أولاد ذكور وأنثى واحدة وهي أكبرهم سناً ،
والأولاد الذكور هم : المرحوم الحجة المقدس الشيخ علي الفقيه ، ثم الشيخ محمد تقي الفقيه
(6) ، ثم محمد حسن .
كان والده الشيخ يوسف الفقيه أحد أعلام عصره البارزين على الصعيدين الديني والسياسي ،
فقد كان عالماً محققا ومجتهدا مطلقا ، فقيها بارعاً وأصولياً رائعاً ، امتاز بشهرة واسعة في
ميادين العلوم ، سيما منها الأصول والفقه والتفسير والحديث ، وله رحمه الله باع طويل في
المعارف والحياة الاجتماعية ، وقد وهبه الله سبحانه إلى جانب ذلك سهولة البيان مع فصاحة
اللفظ وطلاقة اللسان مع قوة الجنان . وكان بيته مهوى لأرباب العلم والفكر والأدب من العلماء
والأدباء والشعراء والقادة والزعماء . في تلك الأجواء نشأ شيخنا المترجم له ، وفيها ترعرع
، فكان من الطبيعي جداً أن يحمل في نفسه خصائص امتاز بها عن غيره .
دراسته ونشأته العلمية :
شرع في قراءة القرآن عند الفاضل التقي المرحوم الشيخ حسن سويدان من حاريص .
ثم شرع في قراءة " الأجرومية "، ثم كتاب " قطر الندى " ، ثم وضع والده له ولأخيه
المقدس الشيخ علي دروسا خاصة كانا يقرآنها معا . وقد كان يتولى تدريسهما الفضلاء
الأتقياء الشيخ أحمد الحاج قاسم خليل ، والشيخ أحمد مروة ، والشيخ حسن سويد ، وكلهم من
سكان حاريص .
أول اغتراب في طلب العلم (7) :
ثم أرسلهما والدهما مع الشيخ حسن سويد إلى بلدة " رشاف " القريبة من حاريص ، والتي
انتقل إليها الشيخ حسن في سنة 20 ميلادية ، طمعا منه ( ره ) بأن ينقطعا للدرس في
الغربة .
الهجرة الثانية إلى شقراء :
ثم ذهب الشيخ ( ره ) وأخوه إلى قرية شقراء ليتعلما فيها ، فكان العلامة الجليل الشيخ حسين
عبد الله غريب يتولى تدريسهما ، وربما تولاه العلامة الكبير المقدس السيد محمود الأمين .
وفي هذه المرحلة كان قد درس الألفية إلى مبحث الاستثناء ، ونظم الشعر (8) .
الهجرة الثالثة إلى النجف الأشرف (9) :
ثم في سنة أربعة وأربعين هـ أرسل المقدس الشيخ يوسف ولده الشيخ علي إلى النجف
الأشرف، ثم تبعه المترجم له بعد ذلك بسنة .
عمدة أساتذته:
قال ره في مذكراته : ( بعد مضي ثلاثة عشرة سنة تقريبا من إقامتي في النجف الأشرف لم
أغادرها إلا مرتين ، مرة سنة 1347هـ لمرض ألم بي ، ومرة أخرى سنة 1350هـ لأجل
الاقتران .
السيد حسين الحمامي .
والشيخ عبد الرسول ابن الشيخ شريف الجواهري .
والشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني .
وكنت أحضر درس آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني للتبرّك بدون مطالعة ولا مراجعة .
وكنت ملتزما بدرس الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ليلا ) .
تلامذته :
أما في فترة إقامته في النجف فمن أبرزهم :
- الشيخ محمد تقي الجواهري .
- السيد محمد ابن السيد حسين الحمامي .
- السيد مهدي الحكيم .
- آية الله حجة الإسلام الشيخ مفيد الفقيه .
- آية الله حجة الإسلام السيد علي السيد حسين السيد يوسف مكي .
- الشيخ سليمان اليحفوفي .
- السيد محمد صادق الحكيم .
- آية الله حجة الإسلام الشيخ محمد مهدي شمس الدين .
وأبرز من تتلمذ على يديه في لبنان بعد عودته سنة 1962م :
- آية الله السيد علي السيد حسين السيد محمد مكي .
- آية الله الشيخ جمال الفقيه .
- ولده العلامة الشيخ محمد جواد الفقيه .
- ولده العلامة الشيخ محمد صالح الفقيه .
- الشيخ أكرم جزيني .
أول لقاء علمي مع السيد محسن الحكيم :
أجازه السيد الحكيم بالاجتهاد المطلق إجازة عالية سنة 1373هـ، نوّه فيها قدس سره بمكانته
العلمية الرفيعة في سنة 1357هـ، وعند رجوعهم من توديع الشيخ حسين الخطيب الذي كان
يسافر الى لبنان ، ولدى مروره بمقبرة المرحوم السيد محمد سعيد الحبوبي ، وجد السيد
محسن الحكيم يدرس فيها ، فحضر الدرس ، وكان همه الاستماع لملاحظات الأستاذ حول
مجموع المسألة ، للتعرف على شخصيته العلمية . ثم كرر الحضور فلمس فيه روحانية عالية ،
وعزم على حضور مباحثه لأجل ذلك في البداية ، ثم التزم بالحضور عنده لما لمسه فيه من
الفضل ، وفي ذلك يقول :
( فلاحظت في بيانه عِلما وتحقيقا وجلاء وتوضيحا أزال معظم القلق الذي كنت أعانيه بالنسبة
لتصفية المسائل ، ولا سيما بعد مناقشات فضلاء الدرس وبعد أجوبته لهم ) .
وأخذ يحث إخوانه على حضور درسه والاستفادة منه ، وبعد شهور أصبح جميع أهل الفضل
من العامليين يحضرون درسه ويتذاكرون فيه . ثم تطورت العلاقة مع السيد الحكيم ، فصار
يذهب إليه في أيام العطلة شطرا من النهار للاستفادة من السؤال والمذاكرة ، وصار يقوم
بخدمته وخدمة أضيافه ، ثم صار يلازمه في أكثر الأوقات ، ويرافقه في أسفاره . قال ره :
( وأخيرا أصبح السيد يعتمد عليّ في تربية أولاده فيأمرهم بصحبتي ويكونون لي كما أنا له ،
وقد توفقت كثيرا في توجيه نجله العلامة الشهير السيد مهدي الحكيم ، والسيد مهدي من أحب
الناس للناس وأوثقهم في نفسي وقد ابتلي بالسياسة فشرد عن العراق .. ) .
عـلمــه :
أجازه السيد الحكيم بالاجتهاد المطلق إجازة عالية سنة 1373هـ، نوّه فيها قدس سره بمكانته
العلمية الرفيعة ، قال فيها : ( ولم يزل مكبّا على الدرس والتدريس والتأليف والتصنيف ،
والتتبع والاستقراء ، مواظبا على الطاعات مجدا في تحصيل الملكات الحميدة ، حتى حاز
ملكتي الاجتهاد والعدالة ، وحصلت له ملكة استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية
وأصبح بحمده تعالى معنيا بقوله عليه السلام « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا
ونظر في حلالنا وحرامنا .. ». الى أن قال : ( وقد عرفنا ذلك كله بالمعاشرة في مجلس الدرس
والمذاكرة فليحمد الله تعالى .. )
عودته إلى جبل عامل :
رجع إلى لبنان سنة 1963م ، اثر الاضطرابات التي حصلت في ذلك الوقت في العراق ، وكان
خلالها مقيما في قلعة سكر ، يرجع إليه أهله ومحيطها . وفي لبنان أقام في حاريص ، ثم انتقل
للإقامة في بيروت شتاءا وفي حاريص صيفا ، وفي ستة 1983م هاجر إلى حاريص تاركا
بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي ، وآثر البقاء في حاريص ، والانتقال شتاءا إلى صور بدل
بيروت ، وبقي فيها ، إلى أن لزمه المرض الذي ابتلي به يوم الإثنين 31/3/1998م واستمر
به إلى ساعة وفد على ربه ضحى الأحد 14 شباط 1999م بعد سنةٍ إلا خمسا وأربعين يوما من
معاناته المرض ، صابرا محتسبا منتظرا لقاء الله تعالى .
ونقل الجثمان الطاهر مساء الثلاثاء 16شباط الى النجف المقدسة الأرض التي أحب مجاورة
الأمير فيها ، والتي أوصى بنقله إليها، ودفن في جوار أمير المؤمنين ، وإلى جنب أخيه الشيخ
علي الفقيه الذي كان قبل مرضه مرض الموت يحدث عن استيحاشه بعدم رؤيته في منامه ،
ثم بعد أسبوع رآه فأخبرنا انه رآه آت هو ووالده لاصطحابه ، فلما جهز متاعه وأغراضه
صرفه أخوه عن السفر معهم ، وتركه وانصرف .
فهــــرس بأســـمـاء مؤلفات آية الله الحجة الشيخ محمد تقي الفقيه
بعضها مطبوع وبعضها مُهيأ للطبع نذكرها أو نشير إليها طمعاً بأن يكتب لها أن تطبع ، عسى
أن ينتفع بها منتفع :
1ـ جبل عامل في التاريخ : وهو جزآن في مجلد واحد طبع في العراق سنة 1364هج وأعيد
طبعه في بيروت سنة 1406 هج - 1986م .
2ـ جامعة النجف في عصرها الحاضر : مقارنة بين الدراسة فيها وبين الدراسة في أعظم
الجامعات ، ويليه سيرة السيد الحكيم ( ره ) وفيه صورة عن المرجعية عند الشيعة ، طبع سنة
1369هج ، وطبع ضمن ( موسوعة النجف الأشرف ) دار الأضواء ، كما طبع ضمن الجزء
الرابع من كتاب حجر وطين .
3ـ قواعد الفقيه : طبع سنة 1382هـ - 1963م في صور ، وأعيد طبعه في بيروت سنة
1407هج - 1987م مع تغييرات وزيادات ، وبقي قسم منه لم يطبع .
4- من فلسفة التشريع : أو الربا في مذهب أهل البيت ( ع ) : طبع مرة ثالثة 1410هج -
1990م ، وقيل أنه ترجم الى الفارسية ، وقد صودر من المكتبات في العراق لاشتماله على ما
يتنافى مع الإشتراكية .
5- عمدة المتفقه : رسالة عملية في العبادات بطريقة السؤال والجواب طبعت سنة 1392هج -
1972م ، وأعيدت طباعتها سنة 1411هج -1990م .
6- مباني العروة الوثقى : يقع في عدة مجلدات ، بعضها خرج للمبيضة وبعضها لم يزل في
مسوداته ، وقد طبع منه كتاب الخمس في مجلد واحد 1398هج - 1978م ، والمهيأ منه
للطبع الاجتهاد والتقليد ، وقسم من المياه والفروع الستينية وشيء من كتابي الصوم والزكاة .
7- من مناهج الفقيه ومبانيه : مجلد واحد يشتمل فقه استدلالي صلاة المسافر والدماء الثلاثة،
الطبعة الأولى 1413 هج -1993م .
8- مناهج الفقيه : رسالة عملية خرج منها ثلاثة مجلدات طبع الجزء الأول والثاني سنة1414
هج - 1993م ، والجزء الثالث منها يحتوي استدلالاً موجزا طبع سنة 1416هج -1995م .
9- مناسك الفقيه : يشتمل على أعمال الحج والعمرة وأحكامها ، ويمتاز ببسط أحكام الخلل
بالنسبة لكل عمل من أعمال الحج والعمرة وإلحاقها ببابها طبع سنة 1392هج .
10- مباني المناسك : وهو تعليق على مناسك الفقيه ، ومتنه يكاد يكون غير مناسك الفقيه ،
وقد طبع منه مجلد واحد سنة 1409هج-1989م وبقي مثله تقريباً معداً للطبع.
11- مكاسب الفقيه : وهو يشتمل على قواعد المكاسب ومنها المعاطاة وأصالة اللزوم، وعلى
كتاب البيع ، ويصلح متناً للتدريس وهو أدقها علماً وأعظمها نفعاً إن شاء الله طبع سنة
1417هج - 1996م .
12-حجر وطين : طبع منه أربع أجزاء في أربع مجلدات وبقي أضعافها ، وبعضها لا يزال في
مسوداته وبعضها طبع على الآلة الكاتبة ، منه الرحلات الى الحج والزيارة ، ومنه وفيات
الأعيان المعاصرين ، وقد أشير لذلك في الجزء الرابع المطبوع . طبع الجزء الأول منه سنة
1408هج - 1981 م .
13- كتيبات مطبوعة :
منها : مبادئ الإسلام في مذهب أهل البيت ( ع ) : وهو كتاب مدرسي مُعدّ لتربية الناشئة على
الاعتقادات الضرورية الصحيحة ، خرج منه حلقتان وبقي منه ثلاث حلقات لا تزال غير
منظمة ولكنها تشتمل على أمور مهمة تتعلق بأصول الدين ، طبع ثلاث طبعات .
ومنها : الصوم الواجب .
ومنها : الصلاة الواجبة .
14- الإسلام الكامل : مُهيأ للطبع فيه محاولة تهدف الى تقليل الخلاف بين المذاهب الإسلامية
والتقريب بينها وتوضيح أن الخلاف إنما هو بين الساسة لا بين أصحاب المذاهب .
15- كتب ورسائل فقهية متعددة :
منها : منجزات المريض ، الحضانة ، السلف ، الرهن ، الوصايا ، المال المجهول المالك أو
الذي لا يمكن إيصاله لمالكه .
16- الشموع : وهو ديوان شعر وضع فيه شعره وشعر والده ، وأكثر ما قيل فيهما .
..............المصادر ...................
(1) : وقد استعنت بالترجمة التي نشرها أخي العلامة الشيخ محمد جواد الفقيه في مجلة
الموسم العدد (20) (1994م- 1415هـ ) ، وربما تصرفت في شيء منها، مع ما أضفته عليها
، راجيا من الله تعالى أن أتمكن من إعطاء صورة عن بعض مميزاته وخصائصه ، تأدية
لبعض الحق للشيخ الوالد رحمه الله.
(2) : وقد تعرض رحمه الله لذلك تفصيلا في كتابه حجر وطين الجزء الرابع في ترجمة والده
الشيخ يوسف.
(3) : قرية من قرى جبل عامل تابعة لقضاء بنت جبيل ، متاخمة للشريط الحدودي الذي تحتله
إسرائيل.
(4) : ويوافق ذلك الثامن عشر من شهر كانون الأول سنة ألف وتسعماية وأحد عشر ميلادية(
1911م)، فيكون عمره الشريف بحسب التاريخ الهجري (90 سنة) ، وفي الميلادي (88سنة)
(5) : له ترجمة وافية في كتاب حجر وطين الجزء الرابع تأليف الشيخ محمد تقي الفقيه .
(6) : والشيخ علي لفقيه ( ره ) أكبر منه بثلاث سنوات تقريبا.
(7) : وكان عمره نحو تسع سنوات، وعمر أخيه الشيخ علي نحو اثني عشر سنة.
(8) : وفي مذكراته عن هذه المرحلة من عمره قصص جميلة وحوادث طريفة تعطي صورة
عن الحياة في تلك الآونة.
(9) : وعمره الشريف ستة عشر عاما، وعمر أخيه الشيخ علي تسعة عشر عاما.
نقلا عن ... موسوعة شخصيات وأعلام
الشيخ يوسف الفقيه العاملي ، بتصرف
http://www.arabsys.net/pic/thanx/5.gif
دمتم على الولاء
Powered by vBulletin® Version 4.2.1 Copyright © 2013 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir